مشاهدة النسخة كاملة : إلــى مَـــن أدرَكَ رَمَضَــانُ


Яŏσ7 άℓbRάh
09-13-2008, 12:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمدلله وحدهـ , والصلاة والسلام على من النبي بعدهـ , أما بعد :

أخـي : أخـتــي : يامن أدركت رمضان :

احمد الله تعالى بأن افسح لك في اجلك ومد في عمرك حتى ادركت رمضان ,

واحمدهـ بأن ادام عليك الصحة والعافية في بدنك حتى ادركت رمضان ,

فحق لك بأن يفرح القلب وتدمع العين بقدوم هذا الضيف الكريم .

أدعوك أخي , أختي , بهذهـ المناسبة بأن تفتح صفحة جديدهـ بيضاء

مشرقة مع ربك وأهلك , وبأن تستدل الستار عن ماض نسيته انت

واحصاهـ الله , وبأن تتوب الى التواب الرحيم من كل ذنب وتقصير وخطيئه ,

وبأن لاتدع هذهـ الفرصة تفوتك كما فاتتك في السنوات الماضية ,

فهذا هو موسم خصب من مواسم العمل الصالح ثم الى متى الغفلة والتسويف

وطول الامل واتباع الشيطان والهوى ؟!!

ماأجمل رمضان عندما يكون بداية للتوبة والإنابة وميدانا للمنافسة في الطاعات وذلك الشهر الذي تحط فيه الخطايا

وترفع فيه الدرجات وتعتق فيه الرقاب من النيران وتضاعف الحسنات .

فكم من التائبين المنيبين الى الله في رمضان!!

وكم من المستغفرين من ذنوبهم النادمين في رمضان !!

وكم من المشمرين للطاعة في رمضان !

وكم من المستيقظين من سبات نومهم لنور الهداية في رمضان !

وكم من المقلعين عن الذنوب والمعاصي والمودعين لها في رمضان !!

ولذا أدعوك أخي وأختي لتنظمُ الى قوافل التائبين القاصدة باب من هو غني عن خلقه سبحانه , وباب من لاتضرهـ

معصية ولاتنفعة طاعة , وباب غافر الذنب وقابل التوب قبل ان يقفل هذا

الباب بطلوع الشمس من مغربها ابو بلوغ الروح الحلقوم عندئذ لاينفع الندم

والتحسر .

فطوبى لمن اجابه فأصاب , وويل لمن طرد عن الباب .

أخي المسلم : أختي المسلمة :

يامن أدركت رمضان : إن في اغتنام مواسم

الخير بالجد في العمل الصالح والتوبة الى الله تعالى مما سلف من القبائح

مايعوض الله به العاملين عما مضي في نقص العمل , ويصرف به عقوبة ما

اقترف المرء من الزلل , ويتجدد به النشاط في الخير ,

ويزيل به مظهر السآمه والملل , فيتبارى المتنافسون في مضمار السباق

مقبلين على الله تعالى من شتى الآفاق ينشدون مغفرة الخطايا والزلات ,

ويطمعون في جنة عرضها الارض

والسموات عسى ان يكونوا ممن ( يُبَشِرُهُم رَبُهُم بِرَحمَةٍ مِنهُ وَرِضوَان

وَجَنَاتٍ لُهم فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ * خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَ اللهَ عِندَهُ أَجرٌ عَظِيمٌ )

أن من اعظم نعم الله عليك أن مدَ في عمرك وجعلك تدرك هذا الشهر العظيم ,

فكم غيب الموت صاحبٌ , ووارى الثرى من حبيبٌ , فإن طول العمروالبقاء

على قيد الحياة فرصةُ للتزودِ من الطاعاتِ والتقرب الى الله عزوجل

بالعمل الصالح .