مشاهدة النسخة كاملة : في أحضان الجنوب لانثىالحلم


الالمعية
03-16-2010, 03:24 AM
سلآمٌ كريم من ربٍ غفورٍ رحيم

.
.




2001 م
قرية نآئيه بدآئيه جداً
تبعد عن مدينة أبهآ 300 كيلوآ متر
[ جنوب السعوديه ]







......


[1]


أبهآ ..
بين قُضبآن الحديد في اكره مكان على وجه الكره الارضيه
امتزج الظلم بالجُرم حتى شكل تجرع العلقم
حكآيآ الم لآ تنتهي وروآيآت عصآبآت لآ تتوقف
سبعة شهور مُوجعه ومآ اطول الايآم
واثقل الثآمنية عام
عدد من اعدآد الحيآة اللعينه
نزفت قلوب اضنآهآ الحنين
وتقطعت بهآ السبل !!!


.
.



قرية السيل ..
تقف على فرآشٍ بآلي تحدق في مرئآه شُطبت من
الأعلى للأسفل
من الوهوله الأولى يُخيل لنآ ان الفقر انهكهم
.. واستوطن منزلهم؟؟
تأملت بطنهآ البآرز ابتسمت بألم يعتصر قلبهآ
لطفل في احشآئهآ
يتعمد ان يذكرهآ انهُ هُنآ برفسآته المتوآليه
حآلهآ لآ يتخير عن أي حآلٍ لهآ من سبع شهورٍ مضت
الآ ان اليوم لمعة العشق في عينيهآ وآضحه
وفرحة اللقآء لربع سآعه مكسوره ولآكن تُسمى فرحه



الأربعآء...
يوم من أيآم الأسبوع قدسته وعلت بهِ فوق هآم النجوم
موعد تلآقي اروآح العآشقين بضع دقآئق
كفيله بأن تكــون ;;
مثآبة الحُقن المهدأه
.
.
.
ابتسمت عجوزٍ بدت تجآعيد الزمن وآضحه على أغلب ملآمحهآ
وهموم الحيآة اثقلت كآهلهآ
وحآلُ بنت ابنتهآ [الرآحله ]
يشكل خنآجر تطعنهآ في كل ثآنيه
طفله حُبلى !!!! لم تتجآول الثآمنه عشر وتحمل في أحشآئهآ روح
.
.


قآلت مُتجآهله فرحة طفلتهآ الكسيره
[ حنآن جدك ينتظرك برآ ]
بآدلتهآ ابتسآمه بآهته وهي تلقي نظره اخيره على هندآمهآ
قميص وآسع يخفي بروز بطنها
مع أكمآمٍ مُزمزه
تغلب عليه الوآن زرقة السمآء الممزوجه بألوآن الغروب
ملآمح جمآل انطفأ
لطآلمآ سهرت عيون تسكن الحديد لهذآ الجمآل المذبول
همست لجدتهآ
[ أوكي جده الحين خآرجه ]
قبلت جبين العجوز المكلومه ارتدت عبآئتهآ السآتره على عجل
وادخلت يديهآ في القفآزآت النآعمه بحذر من رجآل القريه
المُتجمعين عند موقف الحافلات



......




تحت وطأتِ الشمس الحآرقه
وقت توسطهآ كبد السمآء
في اكثر الأوقآت حرآره
السآعه الثآنيه عشر ونصف
نصف سآعه تجرعتهآ برضى
همست لجدهآ العجوز اللذي لآ يتخير عن زوجته
هموم الحيآة اثقلته
هم حفيدته فتك بهِ وشطر قلبه
واكثر مآ يؤرقه انهآ لآتزآل مُتمسكه بالحيآة
وتفتعل المرح لتخفف عن قلوبهم من الحمل الثقيل
[جدي كن السيآره تأخرت اليوم مو ؟ ]
أجآب بحكمه وهو المشتهر بالصمت
[ أن الله مع الصآبرين ]
مِزآج جدهآ غريب لآ يبتسم الآ نآدراً
تغلب على ملامحه الجديه
زفرت بـ يآرب وهي تبتسم لوصول الحآفلة
مع تأخرها عن العآده 11 دقيقه
.
.


لتقضي سآعآتهآ الثلآث تبني الأحلام
وتصآرع الآلآم من رفسآت جنينها
التنقل في حافلات قديمة ومستهلكة خطر على صحتها ووضع جنينها
ولكن تخشى مرور الأسبوع دون أن ترآه
وتخشى أن يتأخروآ عن الوقت المحدد
لوجود الرجل اللذي
تكفل ان يجعلهم يرونه دآخل غرفه مُغلقه
اسبوعياً بعيداً عن ضوضآء زوآر السجن
وبين هذآ وذآك غفت عينيهآ

الالمعية
03-16-2010, 03:26 AM
ابتسآمة وجع...



[2]



خفقآت قلب مصحوبه بصوتِ تنفسٍ عآلي
مُتنآسيه تلك الآلآم وذآك الوجع وتلك الأنآت
والحُمى اللتي لم تفآرقهآ في الآونه الأخيره
لم ترهُ في الأسبوع المآضي لأن [ رجل الوآسطه ]
اللذي يعرف شيخ القبيله
لم يستطع ان ييسر اللقآء بسبب وجود زآئر مسؤول في السجن
..
..
طفله ترفُلُ في ثيآبِ التنآقض فرح العشق ووجع الحرمآن وقمة الحنين
حآولت أن تُخفي توترهآ ولكن تأبى محآولتها النجآح
همس بِهآ جدهآ
[ حنآن لآتزيدينه على مآبه لآ أشوف دمعتك تنزل ]
تنهدت بعمق وهي تمسك مِقبض الكرسي الحديدي بكل قوتهآ
وكأنهآ تفرغ وجعهآ فيه
[أن شآء الله]
كرر عليهآ بذآت الهدوء اللذي يخفي برآكين خآمده
[ لآ تقولي له عن حآلنآ وان نشدك " سألك " قولي له مستوره ]
أومأت برأسهآ علآمة الموآفقه وهي تنظر[ للمرآفق ]
اللذي أدخل أحمد عليهم
وأقفل البآب الحديد لينتظر مرور ربع سآعه خآرج الغرفه
.
.
تقدم احمد بخطوآت وآسعه وانحى تقبلاً في يد العجوز
باتسآمه تُخآلطهآ الدموع
[ اشلونك يآ الغآلي ]
زفر الجد بوجع قآمَ بأحتضآن حفيده اللذي كآن السند له في الرخآء قبل الشده
[ زين يآبوك بشرنآ عنك انت عسآك مرتآح ]
استرق نظره خآطفه لهآ أُنثآه المجنونه وطفلته المدللـه
أجآب بعد توتر وآضح
[زين الحمد لله يآجدي مآ ينقصني غيركم ]
وجود الجد مقيده من المعصم يتمنى ان يقذف بهذآ النقآب لأبعد مكآن حتى يرى وجههآ الملآئكي
همس بتردد وحرج من الجد [ اشلونك يآ حنآن واشلون الحمل عسآك مو تعبآنه ]
رفعت عينيهآ لتصتدم بعينيه
علتهآ رجفه توصلت الى أعمآق قلبهآ وهي ترآه غير اللذي عهدته
اسبوعين كآنت كفيله ان تقلبه رأساً على عقب
دقنه أزدآدت طولاً عن المؤلوف وجسمه الريآضي بآت هزيلاً للغآيه
عينآه مُحمره من شدة الأرق وتحكي روآيآت من الألم
حآولت قدر المستطآع مُقآومة الدموع حتى لآ تثير الحزن الموجود دآخله
قآلت بصوتها المبحوح اللذي بدأ يتهدج نتيجه لأختنآقهآ بالعبره
[ الحمد لله بخير بشوفتك انت أشلونك ]
رد بذآت الصوت المخنوق [ مثل مآ تشوفين الحمد لله ]
اقتلع نظره المثبت على عينيها بصعوبه بآلغه
[ جدي وينكم الاسبوع المآضي عسى مآشر ]
الجد [ جينآ لين هنآ بس الرجآل الله يجزآه خير مآقدر يدخلنآ
عليك يقول فيه مسؤول وهذآ مخآلف للقآنون ويمكن تسير له مشكله ان دخلنآ ]
اكمل وهو يهم بالوقوف ويتكئ على عصآته
[ يالله يآ ابوك انتظركم برى خذ رآحتك مع حرمتك]
وأختفى الجد من حيث اتى ..
.
.
.
اقترب منهآ وصوت أنفآسهم لآزآل يتعآلى في ارجآء المكآن
همس لهآ [ شيلي غطآتك اشتقت لوجهك ]
ابتسمت من تحت نقآبهآ لتلك اللهفه الوآضحه في عينه
في كل أسبوع ترآه ...
يغسل همومهآ بكلمآته ونظرآتهآ
لتعود للقريه وتبدأ ليلة الأربعآء بهموم جديده
تنتظر لمسة يديه الأربعآء القآدم
أخذ يدهآ اليمين بيده اليسآر وبدأ يلثمهآ بشغف وآضح
وعينيه لآزآلت مُعلقه على اطهر وجه في حيآته
قآلت من بين دموعهآ
[ أحمد ليش نحفآن بذآ الشكل ؟ ]
تعآلت شهقآتهآ ورمت نفسهآ بين أحضآنه
عندمآ استشفت الصمت من حركته وعدم الأجآبه على سؤآلهآ
عل ذآك الوجع يبرى عندمآ تمتزج القوه بالرقه
شد من قبضت يده اليسآر على كتفهآ همس
[ أشلون البيبي متعبك ؟ نآقصك شي ؟ لآ تعذبيني بدموعتك أنآ مو نآقص ]
نزعت نفسهآ من أحضآنه بدأت تمسح دموعهآ وتتوشح ابتسآمه مُزيفه
حآولت ان يكون صوتهآ طبيعي
[ آسفه خلآص والله مآ أبكي بس عشآني مشتآقه لك ]
بدأ يتحسس بطنهآ بيده اليمين همس بوجع
[ كبر بطنك بس انتي نحفتي ]
سلط عليهآ أقوى سلآح في عآلمهآ ثبت
نظرآته على وجههآ وأكمل [ ليش مآ تآكلين يآبعد قلبي]
ابتسمت بطفوله مُزجت بألم مُتجآهله سؤآله الأخير
وهي تُمسك بمعصمه وتضعه على بطنهآ قآلت بفرح
[ شوف يتحرك حس ]
امتلت عيون الجبل الصآمد في نظرهآ دموع
شآح بوجهه عن عينيهآ حتى لآترى دمعه هربت من عينيه
جثى على ركبتيه أمآمهآ ثبت أذنه على بطنهآ بدأ يستمع لرفسآت ابنه وحركآته
ارتفآع بطنهآ وهبوطه شكل منهآ فتنه آسره
آثر الصمت حتى لآ ترى دموعه احسآس الحرمآن مُوجع
أن تكون أب دون رؤية مرآحل نمو بذرتك قمة الأسى
أن تشعر أنهآ مُلكٌ لكـ ولآ تسمح لك الفرصه بأحتضآن المهآ وتخفيف وجعهآ
قمة البؤس
ان تعلم علم اليقين انكـ سلبت فرحة عشيقتك
وطفولتهآ الممزوجه بالانوثه خنآجر تطعن المرأ في الصميم
.
.


كون انهآ تشعُر بحرآرة الدموع على بطنهآ
أكثر مآ ينزف قلبهآ آثرت الصمت كذآلك
حتى لآ يعلم بأنهآ ترآه بقلبهآ قبل عينيهآ
طآلت لحظآت الهدوء عدآ صوت أنفآسهم وتنهدآتهآ
قطع حبل الصمت وهو يغير من وضعه ويجلس بالقرب منهآ
[ رحتي موعتك عند الدكتوره ]
اجآبت بصوت مُتقطع مُتجرع الألم
[ ايه رحت الأسبوع اللي رآح وبطفوله ممزوجه بفرح تخيل الدكتوره تقول شكلهآ بنت ]
أعتلته ابتسآمه موجوعه وهو يتأمل وجههآ البرئ ويمس خدودآ بكفيه
همس [ اكيد بتطلع مثلك حلوه ]
اعتلت أذنيهآ حُمرة خجل زآدت من جمآلهآ الفآتن
اكمل حديثه مُحآول الهروب من مشآعر تُهآجمه
[ بكرة تدخلين الثآمن صح ؟]
أجآبت بحمآس مُتنآسيه الدموع مُحآوله استغلآل الثوآني
[ ايه على حسآبي بس على حسآب الدكتوره اني دخلته من أسبوع ]
شعرت بتردده
[ احمد حبيبي أشفيك ؟ ]
حآول تأجيل مآيريده الى نهآية اللقآء الوقت يدآهمه ولم يتبقى من الربع سآعه الآ خمس دقآئق
أقترب منهآ ليطبع قبله على جبينهآ بهمس يذيب القلوب
[حنآن حبيتي كل عآم وانتي بخير ]
ابتسمت مع دموع تفجرت في آن واحد لآزآل يتذكر ميلآدي
اكمل بذآت الهمس
[ تحريتك الاسبوع اللي رآح ويوم مآ جيتي كتبت لتك هالرسآله ]
ورقه مطويه بعنآيه فآئقه أخذتهآ حنآن بيدين مُرتجفه
همست بشهقآت عآليه
[ وانآ مو بخير من دونك والله مو بخير ]
دخلت في نوبة بكآء حآده ..
زآدت من صعوبة الأمر كيف لهُ أن يُخبرهآ بقرآره اللذي شطر قلبه
رفع رأسهآ بكل حنآن شعر انه مُجبر ينهي الحوآر
لان عقآرب السآعه شآرفت على الأنتهآء
[ دموعك تذبحني مو بيدي يالغآليه وانتي أدرى ]
أكمل بحزن
[ بطلب منك طلب بس افهميني زين ولآ تتهورين زي كل مره ]
رفعت رآسهآ لهُ بعيون بآكيه
[آمرني حبيبي وش تبي وش نآقصك ]
أكمل قآئلاً [ابي سلامتك بس لآ عآد تجيني الا بعد مآ تولدين ]
بهتَ اللون وعضُم البلآء واتسع الجرح للتتوقف الدموع على أطرآفِ الرموش
وتنخفض سرعة ضربآت قلبهآ حتى ظنت للحظه انهآ توقفت بالكليه
خيبة الأمل كآآآآسره
أجآبت بـ [ ليه ] بآرده لآيتخللهآ أي ردة فعل
تنآثرت كلمآته كعقد لؤلؤ وهو يرى وقع كلمآته عليهآ
[ الجيه والروحه بذي السيآره التعبآنه بتتعبك ]
القى نظره سريعه للسآعه و اكمل [ الوقت انتهى يآقلب أحمد
البسي غطآتك أذآ في قلبك لي معزه أسمعي كلآمي
ولآ عآد تجين ادري انك بتطيعيني وادري انك عآرفه قد أيش أخآف عليك ]
.
.
أومأت برأسهآ نتيجة الموآفقه وكأنهْ يحقنهآ بأبر
فلآ تستطيع الاعترآض على كلمآته
.
.
لثم كفيهآ بحنآن بآلغ وحزن هآلك
صدح صوت المرآفق [ انتهى الوقت ]
ابتعد عنهآ ولآ زآلت عينيهآ مُتعلقه بهِ حتى أختفى من المكآن


وللحديث بقيه
كونوآ بالقرب :)
أُنثى الحُلم

الالمعية
03-16-2010, 03:28 AM
أحتـرآق حُلم


[3]
على ضوء سرآج فتك بهِ الزمن وشيئ ممآ رزقهم بهِ الله
حبآت زيتون وقطع خبز مُجمًعه وبعضُ المآء
أجتمع الجد والجده مكلومين مغبونين على حآل أحفآدهم
همست الجده وهي ترى أن زوجهآ همومه قد لآمست الجبآل
[ وش فيك يآ محمد عسى مآشر ؟ ]

آثر الصمت والأنشغآل بالأكل حتى لآ يُشآطرهآ هذآ الهم
همست بأخرى وهي لآ تزآل مُتحليه بصبر نسآء الجنوب على طبيعة زوجهآ القآسيه

[ ابو خآلد وش فيك ؟ ليه مآ تحآكيني حنآن من رجعت وهي متغطيه تحت هالبطآنيه
والحمى هآلكتهآ وانت سآكت ومآترد علي ]

كفت يدهآ عن اللقمه اللى كـآنت تآكلهآ بحزن وبقلق
[ أحمد فيه شي علمني ؟]
رفع نظره وركز عينيه عليهآ لهج بـ [ الحمد لله ]
صآدره من الأعمآق لأن السرآج ذآ نور خفيف يمنع الجده
بأن تكشف دموع الجد المغبون أكمل بعد صمتٍ حكيم
لدقآئق حتى يرتب الكلمآت
[ بخير مآعليه خلآف ويسلم عليك لآ تشيلين هم
وبعدين تعرفين حنآن ذي الحمى عليهآ من اسبوع ]

كف يديه عن الأكل وهو يردد الحمد لله
[ خذيه لحنآن يمكن تآكل ]
وقف وسط ذهول الجده [ أنآ تعبآن من السيآره بروح امدد ظهري شوي ]

أحسآسهآ قوي
كيف وان كـآن بشريك عُمرهآ وأنيس وحدتهآ
نفذت أوآمره بهدوء حملت الصحن الحديدي
بشئ من الصعوبه لـ كبرالسن وأثآر الرومآتزيوم
جثت على ركبتيهآ قرب رأس حنآن
غرفه خآليه تقريباً الا من مرآيه سبق ذكرهآ في الجزء السآبق
وخزآنه بسيطه تحوي قطع من ملآبسهآ وملآبس أحمد وبعض الفرُش للنوم

[ حنآن يُمه قومي كلي ]
زفرت حنآن الآه من صدرهآ بصوت مكتوم تعشق جدتهآ حد الجنون ولآترغب في حزنهآ
رفعت تلك البطآنيه شعرت ببردٍ يتخلل عضآمهآ
تحآملت على ذآتهآ وهي تعتدل في الجلسه وتبتسم ابتسآمه بآهته تخلو من الحيآة
استطآعت الجده المغلوب على امرهآ ان تشعر بحفيدتهآ
مدت لهآ يديهآ واحتضنتهآ علهآ تتشآطر معهآ الهموم
رمت حملهآ الأخرى في حضن جدتهآ وبدت في بكـآء مرير
استمر لأكثر من سآعه
فضلت الجدهخلآلهآ الصمت على ان تسأل حفيدتهآ وتجدد الجروحهآ
بعد هدوء العآصفه اللتي أجتآحت حنآن زفرت حنآن بآآآآآه طويله
علًهآ تُخرج وجع الفقد من دآخلهآ مُستعد ه ان تبدأ الحديث تحتآج ان تتحدث وتحتآج لمن يستمع
ولن يكون هُنآك من هو أفضل من جدتهآ أو بالأحرى أمهآ اللتي قآمت بتربيتهآ بعد وفآة امهآ الحقيقيه..
همست من بين نحيبهآ وتنهيدآتهآ
[ معآد يبيني اروح له يقول خطر علي ]

شعرت الجده بشئٍ من الطمأنينه الأهم ان يكون حفيدهآ بخير ردت عليهآ بحنآن بآلغ
[ وهو صآدق يمه قربتي تولدين والروحآت في الطريق الخآيس ذآ خطر عليك ]

صدرت منهآ شهقآت متوآليه بصوت مبحوح يدل على الم عميييق
[ جده ليه مآتفهميني وربي مآ أقدر ] ضغطت على رآسهآ بيديهآ النآعمتين
همست بألم مع أختفآء الصوت تقريباً

[ أموت من غيره يآجده والله أموت ]
زفرت الجده بـأعترآض
[ استغفري ربك وش هالكلام يآ حنآن الوحده منآ تسمع كلآم رجلهآ حتى لو كآن على قص رقبتهآ
ورجآلك مآ في كلآمٍ عليه رجآل [ن] شقآي تعب وكد علينآ وكآن مصدر رزقنآ ظلمه حظه يوم طآح بهالبلوه
انتي أكثر وحده تدرين أنه بريئ ..]
قآطعتهآ حنآن بصوت مبحوح
[ ادري يآجده والله العظيم ادري بس ابيه معآد اتحمل فرقآه ]

اكملت الجده المُعتآده على حآل حنآن هذآ من سبع شهور

[ قومي كلي اذآ مو عشآنك عشآن اللي في بطنك لآتنسين
انه ظنآه وبيفرح لو أهتميتي بقطعه منه ]
مدت يدهآ للصحن الحديدي وبدت تأكل بصمت
ودموعهآ لآزآلت تنسآب على خدودهآ بهدوء

.
.

.
.



في أبهآ
وكأن أروآح العآشقين تتلآقى في ذآت الموعد في غير المكآن
جآلس جسد بلآ روح ثلآث أيآم أو أكثر لم يمس بطنه غير المآء
خشي أن يموت دون أن يعود للحيآة ويتنفس أُكسجينه المُسمى حنآن
كف يده عن الطعآم بعد أن سد رمق جوعه ليحيآ فقط لهآ ومن أجلهآ
ليصآرع الموت ثمآنُ سنين ويعود ليكون سنداً لهم من جديد
كيف لعجوزٍ تجآوز عُمره السبعين أن يحمل عبئ زوجه مكلومه وحفيده موجوعه
مع طفلتهآ ذآت الأب الغآئب الحآضر
تجرع غصآت الألم لآ يرغب بأن تحيآ بذرتهُ الأولى بعيداً عنه
لطآلمآ سكنت نفس المأسآه ذآته وأقسم مئآت المرآت أن لآ يلقي بأبنآئه كمآ فعل بهِ أبيه
أقسم ان يُذيقهم معنى الأبوه اللذي افتقده
ولآ يُجرعهم علقماً تجرعه
تأبى الأقدآر أن تهب المرء كلً مآيريد وتأبى عجلة الحيآه ان
تتقدم للأمآم دفعةً وآحده ثمآن مرآت
لآزآل صوت نحيبهآ عآلقاً بمسآمعه
ولآ زآلت شهقآتهآ خنآجر في صدره
توسد الطآبق الثآني من السرير البآلي وبدأ
بسرد شريط مآضي مٌشرق علهُ يتنآسى بهِ مُستقبلاً مُظلم



..........


,, لم يُكمل أحمد الثآنوي لـطبيعة الحيآة القآسيه عمل
أعمآل مُتفرقه ابرزهآ انهُ يجمع الحطب يُنظفه ويرتبه من ثمً يبيعه
لبيوت القريه ....
حنآن ابنة عمته والمُجآوره لهُ في
ذآت البيت اللذي شهد أسمى معآني الجمآل
كآنت عضده في هذآ الأمر هوَ يجمع الحطب
وهي تصفصفه وترتبه بعنآيه فآئقه
من هُنآ نمى العشق وترعرع الحب الأصيل
ومن ثم تربع حنآيآ القلب وأفترش الذآكره والوجدآن
ومن هُنآ فقط عَرف معنى الجمآل معنى الحيآة معآنى ان تبذل لأجل من أحببت
في كلٍ مره يرى في عينيهآ أنوثه طآغيه وطفوله مُفعمه بالحيآة
ترفل تحت جنآح جديهآ رآضيةً غير سآخطه سعيده غير مُتذمره
عصفت بهِ ذكرى مريره بودهِ أن يعيد عجلة الحيآة للورآء ويمحي هذآ الجزء فقط
يؤرقه يُحزنه بل ويهدي لهُ كوآبيس تعيسه وأشبآح تلآحِقه في كلٍ حين وبكلٍ آن.
.
.
.


قبل سبعة شهور في عآم 2001 م...


.....
ليلةٍ حآلمه وكأنهآ بمثآبة الف ليله وليله
التقى بهآ العشيقآن بعد زوآجِهمآ بشهرين فقط
تحت أنوآر السرآج ذآته اللذي سبق وصفه
حلقوآ عآلياً ترآقصت هي على أطرآف النجوم
وتوسد هوَ الغيمْ مُتأملاً لرقصآتهآ
لآمست هي أرض القمر وأرتقى هو لهآ


[ رجآل الجنوب ذو طِبآع قآسيه وتجلد وآضح
نتيجه لطبيعة المعيشه وصعوبة التنقل وكثرة الجبآل
أنتشر بهآ جُلً الرجآل الأقويآء والأشدآء
فكآن للحنآنهم مَذآقٌ خآص لآ تُدركهُ الآ من عآيشته
و لعشقهم موسيقآ تختلف عن غيرهآ لأنه العشق المجنون ]
.
.


ظهرت شمس تلك الليله مُعلنه عن مغيب القمر وبدآية يومٍ شآق بالعمل
لكسبِ العيش من ثم ليآلٍ حآلمه وغسلُ ذآك التعب وهكذآ دوآليت
تُجهد هي نهآراً لتُسعد ليلاً
ويشقى هو نهآراً ليحيآ ليلاً
أقترب الغُروب ولُبدت كبد سمآء الجنوب بالغيوم
[ تشتهر الجنوب بالأمطآر والمنآظر الخلآبه ]
وتمتلأ الأجوآء بالضبآب لتهطُل أمطآر الخير والبركه
هرول مُسرعاً وسط تلك العُتمه القآتمه من قمة ذآك الجبل القريب من القريه
لتُجهد يديه من حمل الحطب لآ يُريد أن يخسره فقد بذل جُل يومه في التقآطه
أستمآعه لصرآخآت انثى قريبه منه أحمى نخوته وثآر غريزته
ليرمي بالحطب جآهداً ويلهث خلف الصوت ولم يكن يعلم ان نهآيته هُنآ
.
.
شآب لم تكُن الرؤيآ وآضحه فلم يُقدر عُمره
يعتصر رقبة انثى بين يديه وعجوز يقف بالقرب منهم
أن تُرفرف تلكـ الانثى الكسيره تحت يدين ذآك المجنون يثير أي شخصٍ كآن
أشآرَ بسلآحه وقآم بتهديد الشآب بصوتٍ عآلٍ
لفعلِ ضجيج المطر ولكن الشآب لم يأبه حتى سقطت تلك الفتآه ميته
انقض العجوز على أحمد في غفلةٍ منه وهو بين مُصدق لمآ رأته عينيه ومكذب
ودآرت معركه بين العجوز وأحمد حتى أطلق أحمد النآر على العجوز دون قصدٍ منه
مآت العجوز ....
في ذآت اللحضه هرول الشآب الى سيآرته المركونه تحت الشجره وهرب ""
..............


أعتصر عينيه بيده على أسوء ذكرى في عآلمه
وبين غفوةٍ وصحوه كوآبيس وأشبآح حنآن وصرخآت آهآت وعبرآت
وكآنت ليلة أحمد مثل ليآليه السآبقه بآرده مُخزيه
.
.
.
.


قرية السيل ..


فتحت الرسآله بيدين مرتجفتين لتلتهم عينيهآ
حروفه وتتعآلى أنفآسهآ نتيجة الانهيآر القريب
.
.


[ كل عآم وانتي حبيبتي وروحي وعمري تدرين فيني
أكره الكلام المنمق والمرصوص في كل السنين اللي
رآحت ومن كآن عمرك عشر ..
كنت اهديك بذآ اليوم اي هديه وكآنت فرحتك سبب لأفرآحي
أكره يديني اللي مآ تقدر تطوقك بالفرح
اكره بُعدي عنك أكره عجزي وأكره اليوم اللي بعدت عنك فيه
حنآني ...
كوني مكآني انتبهي لجده وجدي انتبهي لنفسك لأني ابيهآ لآ تبكيني حي يآ حنآن
اذكري كل مآ تعبتِ ان لكـ من يعشق ترآبك
انتبهي لولدنآ طمنيني عنك مع جدي اذآ ولدتي
تمنيت أكون معآك بهاللحظه تمنيت امسح تعبك بعد مآتولدين واحضنك
بس ربي مآ آرآد قسمه ونصيب يآبنت العمه قسمه ونصيب ]


تعآلت شهقآتهآ وارتفعت آهآتهآ بحسره
ضمت تلك الورقه اللتي أختلط الحبر فيهآ بالدموع
حتى بآتت زرقآء لثمتهآ بجنون بوجع بآلغ
وكــآنت ليلتهآ بآرده تصحب معهآ ذآت الكوآبيس اللتي لآزمت عشيقهآ
دون ملجأ دون قلب يحتضنهآ ...
.

الالمعية
03-16-2010, 03:30 AM
تجرٌع ألم

[4]


عجلة الحيآة لآ تتوقف وحزن عآئلةٍ مآ يكون لذآتهآ
ولآ دخل للبشر بهم أو تحمل المأسآه معهم تحكٌمنآ طبيعة الحيآه الأنآنيه
انقضت الخميس والجمعه عليهم من أسوء الأيآم
تجرعوآ الألم حتى بآت عآدةً لهم
.
.
فجر السبت
تسللت خيوط الشمس الذهبيه عبر شرفتهآ
ليست شُرفةً من زُجآج زُينت بستآئر ملونه
انمآ هي والله من أنقى وأجمل الشُرف في التآريخ
قطع من الخشب المُستطيل صفُ بعنآيه بآلغه بشكل مآئل
.. أن أردنآ أسدلنآ تلك القطع على بعضهآ وحجبنآ النور فـ الـرُؤيآ
وان أردنآ ابعدنآ تلك القطع عن بعضهآ بمسآحه تفي بالغرض لدخول النور واستمتآع النظر بـ الخآرج
دون الخوف من أن أحداً قديرآنآ .. أُشببهآ دومآ بالزُجآج العآكس
تسمى عآدةً تلك الشُرف بالـ [ كبآريت ]
.
.
.
قرآبة السآعه السـآبعه والنصف أستيقضت من كوآبيسهآ مُختنقه ترتجف مُتعرقه
رأت عشيقهآ يهوي من عآلي الجبآل وهي تلهث خلفه
أيقنت مرآراً ان الكوآبيس هي من فعل الشيآطين أستعآذت منهم ثلآث
تذكرت أنهآ غفت قُبيل الفجر لتقف مُسرعه من فرآشهآ مستغفره ربهآ على تأخير الصلآة
اتمت صلآتهآ وأقتربت من [ الكبآريت ] أطفآل القريه يَلعبون هُنآ وهنآك
والمزآرع اللتي أمآم البيوت قد مُلئت بالبشر منهم من يبحث عن لُقمة العيش
ومنهم من يعمل في أرضه ليسُد رمق المعيشه اللتي بآتت في ذآك الوقت صعيبه للغآيه


بنآت أبو سعد يهرولون من بيتهم مُسرعين ابتسمت لهم بحب
[ أكيد تأخروآ عن المدرسه ] زفرت الوجع بآآآآه وطيف ذكرى من ليآليهآ الحآلمه يُحلق بِهآ
صوت عشيقهآ اللذي قآرب الثلآثين يصدح في أذنيآهآ
يكبُرهآ بأعوآم وأعوآم لذآ فقد كآن الأب والأخ والعشيق والزوج في آن وآحد
من المستحيل أن تطرد ذكرآه
يأبى طيفه الآ أن يحوم فيستوطن ذهنهآ وذآكرتهآ فمُخيلتهآ
حتى أنهآ غآبت عن العآلم واستحضرت المآضي لدقآئق
.
.
فعآدت بزمنهآ الى الورآء
.
همس لهآ بحب ويديه لآزلت تتخلل
شعرهآ الأسود الطويل [ مو بكيفك يآدلوعه بتكملين الثآنوي أبغى عيآلنآ يفتخرون بأمهم ]
أبتسمت وهي تتذكر دلعهآ وطفولتهآ [ انت مآ كملتهآ مولآزم أنآ أكملهآ ]
[ بس انتي غير لآزم تآخذين الشي اللي أنآ مآ أخذته ]
.
.
.
نفضت رمآد تلك اللحضآت الحآلمه وهي تستنشق رآئحة الطين
وتُطرب مسآمعهآ بصوت مآكينة المزآرع اللتي تستعمل لجر ميآه الآبآر
من ثم تروي الوديآن عآلم القٌرى مٌختلف الأستمتآع بأمورهآ المُزعجه أكثر مآيخفف ألمهآ
ارتدت [ قميص] من الكتآن فالبرد أصبح اليوم شديد يتغلغل في العظآم
مُزجت ألوآنه بين الأحمر والوردي مع [ بنطلون ] قُطني بلون البيآض
عآدة بنآت القُرى لبس البنطلون الطويل تحت القميص ستر وعفآف لهُن
.
.
أبتسمت وهي تتحسس بطنهآ أمآم المرئآة ذآتهآ السآبق ذكرهآ
كم تتمنى لو أن أحمد يستطيع
ان يرآهآ بهذآ المنظر توردت خدودهآ خجل وهي تتخيل كلمآت
الأعجآب اللتي سيطري عليهآ بِهآ
اللون الأحمر يشكل منهآ سحر يبرز بيآضهآ أكثر
والحمل قد زآدهآ جمآلاً
[ كثيراً مآ نسمع أن الأم الحآمل في فتآه تضفي لأمهآ الجمآل وتزيدهآ حلآوه ] اللهُ أعلم
.
.
رددت أذكآر الصبآح وأستعآذت من الشيطآن
خرجت من غرفتهآ تتبع أثر انيسيهآ في الحيآة
.
.
في المدرسة الثلآثون اللتي تبعد عن قرية السيل 50 كيلوآ متر
في القريه المُجآوره لهم
حآلُ مدآرس القرى مُزري
وحآلُ المدرسآت في ذآك المكآن صعيب للغآ يه
يأتون يومياً من مدن بعيده كأبهآ وأطرآف البآحه والنمآص أو أبعد
ويقطعوآ المسآفآت والسآعآت يومياً ليبحثوآ ورآء الرزق ولقمة العيش
ومنهم من أتخذت مسكن قريب من المدرسه تتجرع فيهُ قسآوة حيآة القُرى
بمآ أنهآ من المُدن
لتتنفس نهآية الأسبوع الفرح بسبب قضآء [ الخميس والجمعه ]
مع من تُحب أو في المكآن اللذي تُحب
.
.
.
وصل الجمس اللذي يُقل بنآت العم سآلم جآر الجد مُحمد وصديقه
خلود ./ . ربمآ تكون صديقة حنآن الوحيده اللتي أفتقدهآ منذُ سبع شهور
يرفلون في نفس العمر وفي ذآت الصف
.
.
.
همست شيخه لخلود بعد أن ضربتهآ في كتفهآ
[ الأبله تبيك ]
أجآبت خلود بكل هدوء
[ نعم أبله نجلآ ]
أبتسمت الأبله الجدآويه لسرحآن خلود
[ ممكن تجي معآيآ شوي بغيتك ]
همت خلود بالوقوف واللحآق بأستآذة العربي
اللتي تركت جمآل المدُن وأتت لهذآ المكآن حتى تتغرب في تربته
.
.
لكل تصرف سبب .. كثيراً مآ نجهل الأسبآب
ولكني أُيقن أن جمآل الحيآة يكمن في غموض بعض التفآصيل
.
.
في سآحة البيت القديم اللذي جمع الفسحه والصرفه في ذآت المكآن
وجمع الأبتدآئي والمتوسط فالثآنوي في ذآت المكآن ايضاً
وفي طرف تلك السآحه تحت شجرة حنآن المُفضله
اللتي تُفضل الجلوس تحتهآ وانتظآر العم سآلم ان تأخر
.
.
تكلمت نجلآ بصوت وآطي
[ طيب دي صديقتكِ كيف ترضي أن أهلك يمنعوكـي تزوريهآ وتوقفي جمبهآ في محنتهآ ]
زفرت خلود بقهر
[ أمي تقول زوجهآ قتآل وهي حآمل مآتصلح لكـ ]
تكلمت نجلآ بعقل
[ أي منتطق يقبل هآدآ الكلام بآبتكي طيب أيش موقفوآ ؟]
ردت خلود بابتسآمه على كلمة بآبتك اللي مآ تعودت عليهآ ابد
[ أبوي يحب جدهآ كثير وده اني أزورهآ اليوم قبل بكره
ومتأكد من برآئة زوجهآ بس أُمي مآ ترضى ]
زفرت المدرسه القهر لحآل أفضل طآلبتهآ وأجدهن
[ طيب لو أديتك رسآله تقدري توصليهآ لهآ ]
تهلل وجه خلود بالفرح
[ أيه أقدر ارميهآ لهآ مع شُبآك غرفتهآ ]
كتبت نجلآ الرسآله على عجل
الحصه السآبعه تقدمت من فصل فآطمه بِكل ثقه
أعطتهآ الورقه بحسن نيه أمآم مرأى ومسمع من الجميع
وغفلت عن عيون حآقده تَلتهمهآ بحُرقه
.
.
.
تهلل وجه الجده بالفرح وهي تُشآهد حنآن ممسكه بمكنسه من سعف النخيل
وتُنظف المسآحه الصغيره [الـ حوش] أمآم البيت المبني من الطين
وسقفٌ قد رُمم قبل أعوآمٍ قليله من الخشب أتقآءٍ للمطر
تعلم علم اليقين أن حفيدتهآ تحآول العوده لطبيعتهآ حتى تُسعد من حولهآ
تحدثت حنآن بصوت مرتفع لجدتهآ اللتي تقف على عتبة البآب الحديدي الأزرق و وتنظر لهآ بسرحآن
[ صبآح الخير يآ الغآليه ]
ردت الجده بصوت تتخلهُ الرآحه
[ صبآح النور والسرور والحآل المستور , .. هرجة جدتي دآيم تقولهآ ^_^.. , تعآلي أفطري يآ أمك ]
ركنت المكنسه خلف بآب الـ[ حوش ] ودخلت مع جدتهآ تتبع جرآحهآ لتُضمدهآ
أثقلتهم بمآ فيه الكفآيه طيلة سبع شهور لآبد وأن توآجه الحيآة وتقف مكآنه
لآ بد أن تخفي حزنهآ لذآتهآ ولآ تُظهره لمن حولهآ ..



...



عند التقآء الأصدقآء وتحليق الروح الحميمه نبوح بالكثير ممآ يُحمل عآتقنآ لـ أصدقآئنآ لآ نطلبهم معونه
بقدر مآ نرجوآ منهم الانصآت لنآ
وعلى صخره من الصخور جلس الجد المكلوم مع سآلم بعد عودته من المدرسه
تصآدفوآ في الطريق
ففضلوآ الحديث بهدوء بعيداً عن ضوضآء القريه
سآلم [ مغبون ومهموم ادري بكـ يآ أخوي ]
زفر العجوز المكلوم بوجعٍ حآرق مع دموع انسآبت على وجهه المُجعد
أستقرت أخيراً بين شعرآت لحيته البيضآء
[ قآبلت الظآبط اللي مآسك قضية أحمد ]
لحظآت من الصمت يحتآج اليهآ من هم في حكمته
ولكن الجُرح هذه المره قد اتسع وفآض
والحكمه قد تبعت آثآر الغآئبين حتى أصبحت بعيده كل البُعد عنه هذه اللحظه
انفجر العجوز بآكياً وسط تمتمآت العم سآلم
[ الله يصلحك بس قل لآ الآه الآ الله يآرجآل
كلهآ كم سنه تنقضي بسرعة البرق ]
أكمل الجد المغبون بعد أن كفكف دموعه في لحظة حرج وضعف
[ يقول أذآ ظهر ولد الرجآل اللي مآت
قبل الثمنيه سنين يحق له يطلب ديه أو قصآص ]
أبتلع غصآت الألم
[ يقولون ولد الميت سآفر بعد الحآدث على طول
وقضية البنت اللي مآتت مخنوقه بآقي مآ أنتهت
وان ثبتت على أحمد بتتضآعف الثمآن سنين
وان رجع ولد الميت لآ عندنآ ديه نعطيه ولآ عندنآ قلب يتحمل فكرة القصآص ]


تمتم سآلم بلآحول ولآقوة الآ بالله
[استهدي الله يآرجال ربك كريم غفور رحيم ]
أستعآذ الجد من الشيطآن
البوح بمآ يُثقل الكآهل يَجعل الحركه خفيفه همً بالوقوف
[ بطلع ذآ الجبل أحمد كآن سآدني في سآلفة الحطب هذي
الله يفك أسره يآرب ]
ابتسم سآلم بألم لحآل صديقه [ اللهم آمين ,, بعدك شبآب يآمحمد ]
قهقه العجوز مُتنآسياً المه [ يالله حسن الخآتمه بس فمآن الله]
رد سآلم [ الله معك ]


.
.
.
بين دمعةٍ وأخرى أكملَ صلآته مع جمآعة السجن تنآول مُصحفه وبدأ بتلآوة القرآن
علً شيآطينه ترحل ووسآويسه تهدأ قلمـآ يتحدث وأغلبهآ بنعم اولآ الحُزن شطر قلبه
والهم أثقل كآهله العجز أسوء مآ قد يُصيب الأنسآن أن تكون سبب لتعآسة غيرك في لحظة نخوةٍ وتهور
منك قمة الأنهيآر
تأبى الأفكآر الآ أن تُهآجآم عقله ويأبى الحنين الا ان يهآجم قلبه
أقفل القرآن وهو يستعيذ بالله من الشيطآن الرجيم


أخذ دفتر مُهتري خآلي الصفحآت وبدأ يكتب



أنآ ودمعآت كمآالجمره
تخآوينآ .. تجآرينآ
ننآدي للأمل بكره
على غيمة تعلينآ
ننآجي من السمآ قطره
تملي رآحة أيدينآ
تهآدينآ السهر رُبعه
بكينآ كل ليآلينآ
أنآ وصوره كمآ الفرحه
تغردنآ تغنينآ
أنآ وخآفق طعن نفسه
كرهنآ كل أمآنينآ
كسرنآ للشعر شطره
لعبنآ بكل قوآفينآ
تعبنآ وكبرة الحسره
على مآضي تجنينآ
أُنثى الحُلم
.
.
.




أسدل الليل ستآئره حآملاً بِجعبته الكثير من الألم
وأكوآم من الدموع حبيسه بين أجفآنهآ
تُريد فقط أن تنعم بالوحده حتى تُفجرهآ
قُطع حبل أفكآرهآ وهي تسمع جدتهآ
تَقِف خآرجاً وتلهج[ بيآرب سترك يآرب الطف فينآ وش هاليوم الأغبر ]
لتتجمد ملآمحهآ وسط ذهولهآ وخوفهآ

الالمعية
03-16-2010, 03:31 AM
أنكســــآر ..

[5]


مكثت مكـآنهآ تترقب الخبر وتحسب الثوآني وهي تلهج وتهتف دآخلهآ يآرب
علت ظربآت قلبهآ وهي تنتظر حلول الصدمه
تخلل الى مسآمعهآ صوت لطآلمآ أحبته وأحترمته
سـآلم [ ذكري الله يآأم خآلد مآفيه الآ العآفيه ]
همست العجوز بصوت مُتهدج [ يآويل حآلي وش فيك يآ أبو خآلد ]
زفر الجد المُتكئ بكل حمله على كتف سـآلم بتعب بآلغ والم وآضح
[ زيني لي الفرآش يآمره ]
انتفظت العجوزو دخلت مُهروله بِثقل [ فرشت البطآنيه ]
(الموجوده خلف البآب الخشبي في الغُرفه الدآخليه من المنزل الصغير)
سحبت أكثر من مخده صفصفتهآ بعنآيه وهي جآهله علة زوجهآ ورفيق دربهآ
كآدت ان تصل للهذيآن بجنونهآ رغم هذآ تهآبه وتخشى غضبه أن أثنت السؤآل عليه
أخذت الفآنوس الوحيد في المنزل ورأتهم على عتبة البآب يتخبطون بسبب الظلآم
رفعت شرشفهآ لتغطي جزئية الفم والأنف من وجههآ
حيآئهآ يمنعهآ أن تقترب بالسرآج بدون غطآة مع أنهآ تدخل ضمن القوآعد من النسآء
رددت لهم [ من هنآ تعآلوآ ] أضآئت الطريق وارشدتهم للفرآش
تسآقط الجد هآوياً من بين يدي سـآلم
تحدث بعدهآ سآلم [ اذآ مآعليك امر يآ ام خالد جيبي مخدآت بعد زود نحطهآ تحت رجله ]
نفذت الأمر وسط ذهولهآ احضرت تكآيه وبعض الخُدآديآت
قآم بترتيبهآ سآلم بحيث تُرفع رجلهِ اليسـآرلمستوى عآلٍ لآيُلآمس الأرض
انكشف لهآ جزء من الغموض جبس أبيض ورجل تعجز عن الحرآك
.
.
توآجدت حنآن أمآم البآب وهي ترتدي نقآبهآ ولآزآلت مُثبته عينيهآ على جدهآ
شهقت بفزع وهي تضرب على صدرهآ [ جدي وش فيك؟. ]
شعر سآلم بحرج كبير لوجوده بينهم همً بالوقوف
[ يالله يآمحمد أجيك أزورك باذن الله ]
أومئ محمد برأسه
يعجز عن التحدث فألمه فآق مرآحل الكلام
وهموم الحيآة أثقلته هم المعيشه وهم حفيده و زوجه
وطفلةً لم ترى النور في عُنقه ..
والحيآةٍ مليئه بالعقبآت فمن أين لهُ بالقوه وقد شآرف على نهآية السبعينآت
أنسآبت دمُعهآ على خدود أجعدهآ الزمن وارهقتهآ الحيآة
وهي تنحني بعجز كبير قرب رجلهِ اليسآر
[ قل لنآ وش فيك تكفى ؟ وش صآر لك ]
تعآلت شهقآت حنآن وهي تُقبل جبين جدهآ
[ جدي خوفتنآ قول الله يخليك ]
يحتم عليه الموقف أن يجتر الكلمآت
فشهقآت حنآن نآرٌ تكويه ودموع أنيسته خنآجر تطعن قلبه
[ بعد مآلميت الحطب وانا نآزل من الجبل طحت وانكسرت رجلي ]
أكمل وسط دموعهم الكسيره [ لقيني سآلم واخذني للطبيب اللي في قرية النور ]...
تمتمت الجده بصوت مُتهدج ..مُخآلط لصوت البُكآء اللذي يعلو من حنآن
[ الحمد لله على سلآمتك يالغآلي شوفتك طيب بالدنيآ ]
لهج الجد بـ الحمد لله موجوعه مغبونه سندهم وملجأهم أنكسر وبآت طريح الفرآش
تحدثت حنآن بصعوبه بآلغه وهي تهم بالوقوف [ بجيب لك العشى يآ جدي]
همس الجد [ مآلي نفس أبآ أرقد ( أنآم ) ]
وجه نظره لزوجته وهو أعلم بحآلهآ وقلبهآ الرقيق
يخشى ان تبقى بجوآره فينهآر لهآ ويُفضح أمره
تحدث بلهجة أمر مُحآولاً أشغآلهآ عنه حتى يخلوآ بنفسه
[ أطلعي الحوش يآمنيره ولعي نآر في المنقل
ودخليهآ عندي الليله برد]
.
.
أعلم بِحآله وأحوآله من سآبقِ عهده
أن ظآقت بهِ الأرض يفضل الوحده والعزله حتى يُصآرع الألم دون أن يُزعج أحد
ودون أن يشعر بضعفه أحد
عجزت طيلة تلك السنين ان تُغير طبآعه القآسيه
استسلمت لرغبته وانقآدت مُطيعه مُلبيه لأمره



...........


يوم آخر مُفعم بالآلآم والمتآعب وكثرة الهوآجيس بعد أنكسآر العجوز
هم المعيشه وهم تهشم القوه أثقل كآهله وشطر قلبه
يوم آخر لآيرغب التحث أو الأكل العجز أسوء مآقد يكون في هذه الحيآه
ان تكون عآله على من أحببتهم وكنت سندا لهم قمة الوجع
أن تحيآ دون أن تُسآعد من أحببت شرخآتُ قلب
أن يظهر ضُعفك للجميع ويصبح حكآيه تتنآقل او
عبره لعدم دوآم الحآل هو المعنى الحقيقي لتجرع المُر
.
.
جلست حنآن والجده الصآبره تحت الظل الصغير فـي [ الحوش ] عبآره عن
شجرتين متآبعدتين مسآفه كآفيه للجلوس مصصفوف
على جذوعهآ سعف نخل طويل أشبه بشيئ يقِـيهم من اشعة
الشمس المُسلطه بشكل مُبآشر او المطر
مُتجآهلين حرآرة الشمس اللتي أخترقت السعف
لأنهآ لآتُقدر بنآر قلوبهم
همست العجوز تشكي مرآرة العلقم لحفيدتهآ بصوتٍ مُتهدج
يُعلن عن بركآن يغلي سيثور في أي وقت
[ من أمس مآغمضت عينه رفظ الفطور وسكت عنه
وعذرته رفظ الغدى وتحملت بس حتى المآ مآ يبيه
ريقه نشف من البآرح يبي يذبح عمره ]
زفرت حنآن الآه تَحث جدتهآ على الصبر
[ مآ عليه يآجده تعرفين جدي زين مآ يحب
يطيح مريض بالفرآش أكيد ان نفسيته تعبآنه ]
تمتمت الجده بـ [ أستغفر الله وسبحآن الله والحمد لله ] علهآ تنسي الوجع
وتطمأن القلب المرتجف



.................



صرخت أم مآجد بغضب [خلوووووووود ]
همت خلود بالوقوف وتلبية ندآءآت وآلدتهآ المتضجره دوماً
[ سمي يُمه ]
رأت خلود الشر ينطق من عيني وآلدتهآ وأختهآ عنود تبتسم بمكر
علمت أنهآ خُطط عنود السخيفه
وبين أفكآر وتحليلآت
أقتربت منهآ أم مآجد وبدأت بضربهآ
وخلود بين صرخآت وأنآت وحلفآن بأنهآ لم تفعل شيئ
.
.
صرخ سآلم أبو مآجد [ وبعدين معآك أنتي أعتقي هالمسكينه لوجه الله ]
زفرت الأُم الحقود [ أنآ قلت لهآ معآد لهآ علآقه بجآرة الزفت حنآن ]
تحدثت عنود بحقد دفين وكره ممقوت لحنآن
[ يُمه مو بس كيذآ بعععععد وأحنآ رآجعين من االمدرسه
كآنت تبي تمر من جمب بيتهم بس أنآ مآخليتهآ ]
تمتم الأب المغلوب عليه بـ لآحول ولآقوة الآ بالله
[ ان الفتنه اشد من القتل يآ عنود ]
تحدثت أم مآجد بكره عميق يُجهل سببه من قبل الاب وخلود
ويُعلم من قبل الام وعنود
[ أقسم باللي خلقك وخلقني لن دريت انك صرتي
مرسآل بين ابله نجلآ وحنآن الحيه انه ليكون آخريوم في عمرك ]
أتسعت عيني خلود وهي تحدق في ملآمح عنود بـ كلً معآلم الدهشه والاستغرآب
الهذآ الحد توصل بِهآ الحقد ؟
قطع عليهآ دهشتهآ صوت امهآ بتكرآر
[ جيبي الورقه اللي عندك بسرعه وان علمت
أن نجلآ ذي ارسلت معك شي مآ تلومين الا نفسك ]
انسآبت دموعهآ كرهاً لاستبداد وآلدتهآ وفتنة أختهآ
وجهل السبب الحقيقي ورآء كل هذآ
صفق سآلم كلتآ يديه في بعضيهمآ دلآلة مقته لافعآل زوجته الكريهه
.
.
لتتشآطر خلود الالم مع حنآن دون علم أي منهم بحآل الأخرى
.
.


تلآحق اليوم تلو اليوم حتى أكتمل الاسبوع وأُلحق بآخر
حظيت فيهِ حنآن
بقدرٍ فآئض من الالم والدموع حتى شعرت أن عينآهآ قد
جفًت ودخلت في مرآحل التبلد والآ مُبآلآة وهي أسوء من مرآحل الأحسآس بكثير
.
.


فجر السبت ....
تسللت الى المطبخ بخفيه عن جدتهآ
تشعر بالجوع وتخشى الموت لـ جنينهآ فرفسآتُه بدت تقل
مطبخ بدآئي جداً يكآد أن يخلو من أدوآت المطآبخ المعروفه
حتى أن النآظر من الوهلةِ الأولى لآيخيل له انهُ مطبخ
وعآء كبير تُغسل بهِ الأوآني النُحآسيه القليلة العدد ووعآء أصغر منه حتى تُشطف بالمآء
يسمى عآداً بـ [ الطشت أو الكروآنه ] بعض أكيآس الدقيق المملوئه بالحطب المُهتري
و [موقِد ] صغير للطهي أن لم يكن على الحطب
حآل القُرى في تلك الآونه يختلف من منزل لآخر
منهم من يملك الثلآجه والمذيآع وهم الأغنيآء بالتأكيد والكثير من يفتقر اليهآ


جآلت بنظرهآ المكآن وهي تحمل السرآج بين يديهآ مآ من شيئ يُأكل
الجد في الأيآم السآبقه أن لم يكن سـآلم يُجبره على الأكل لمـآت جوعاً
لم تجد مآ يسد رمق الجوع ولآ حتـى تمره
همت بالخروج قبل ان تستيقض جدتهآ وترآهآ تبحث عن الطعآم فتزدآد همٌ على مآ بهآ
.
.
شعرت بحركة حفيدتهآ كيف يهنأ النوم لمـن يعلم أن الجوع بآت حليفاً له الأيآم المُقبله
بحثت هي قبل حنآن ولم تجد مآ يسد رمقمهآ
تجمدت الدموع في عينيهآ وهي ترى حفيدتهآ تخرجُ خآلية اليدين من المطبخ
ابتسمت وبدأت الحديث بحسره [ صحيتي يمه ]
انتفظت حنآن فزعاً وخوفاً على مشآعر الجده ردت بصوت مُرتبك
[ اييه كنت ابي مويه احيس اني عطشآنه ] و بمحآوله منهآ أن تُخفي التوتر
[ صبآحك خير يالغآليه عسى نمتي ]
ارتسمت علآمآت الغضب على وجه الجده
غضب من قلة الـ [حيله ]
[ أن شآء الله بروح لأم سعد أكيد انهآ بتسآعدني مهيب مخليتني اموت جوع
عيآل الخير كثير ]
صرخت حنآن ولأول مره على الجده [ لآ يآ جده مآوصلنآ لدرجة انا نشحد ]
تحدثت الجده بغبن [ مآ بيدنآ حيله يآ حنآن جدك الهم ذبحه وهو يفكر فينآ ]
همست حنآن ببطئ ترقبا لوقع كلمآتهآ على الجده [ أنآ بشتغل مع سلوى بنت ام سعيد
اكملت بحمآس وهي تشوف ملآمح الجده هآدئه
[ شوفي مآشآء الله عليهآ تروح طول الأسبوع
وترجع خميس وجمعه عند أهلهآ]
تحدثت الجده بذآت الهمس حذراً من ان يستمع لهم الجد
[ وش بتشغلك طيب؟ ووش أقول لجدك ]
قبلت جبين جدتها بحب وفرح لانهآ تقبلت الفكره نوعاً مآ
[ جدي أنآ بقوله انهم يبون وحده تشتغل بالمدرسه اللي كنت ادرس فيهآ وانهم موفرين السكن لنآ
وان ام سعد بتكون معانا ]
زفرت الجده بس القصر ذآك بعيد قريب من أبهآ
وكأنهآ بدت تستوعب الفكره [ لآ لآ والله مآ تبعدين عني وانا حيه ]
اكملت حنآن بمحآوله منهآ اقنآع الجده [ مالنآ غير ذآ الحل النآس وان أكلونآ
اليوم مآ بيأكلونآ بكره وجدي الله يطول بعمره وان فكوآ له الجبس مآله شده يطلع الجبآل ويلم الحطب ]


أقنعت حنان الجده بصعوبه بآلغه بـمُحآوله منهآ أن تقف مكآن عشيقهآ
وتحمل أعز من رأت على وجه الأرض مثلمآ حملوهآ وتحملوهآ يوماً مآ
.
.
.
سردت كذبآتهآ بين يدي الجد وهي تستغفر ربهآ وتستعيذ بالله من الشيطآن الرجيم
بعد جُهدٍ جيد وتعبٍ مديد وقضآء ليله كآمله بالتفكير
قرر أن يدعوآ لهآ السلآمه من كلٍ شر فأجبر ذآته أن يتخلى عن الأنآيه وحب التملك
أيقن في قرآرة نفسه أنهآ ان بقيت بجآوره فهي ميته جوعاً لآ محآله
سمح لهآ بالذهآب كآد أن يقتلع القلب من جذوره وهو يرى أنهُ بآت وحيداً بعجوزةٍ مكلومه مغبونه
.
.
.


توجهت حنآن لبآب الخزآنه بيدين مرتجفتين
أن يتغرب المرأ لأول مره في حيآته قمة الرعب
أن يغآدر المكآن اللذي صحب أجمل أحلآمه وذكريآته كل البؤس
أن تتوسد فرآشاً غير اللذي أعتآدته وتضع رأسهآ على وسآده غير
تلك اللتي حملت دموعهآ واستمعت لأفرآحهآ جُرمٌ في حق ذآته تقترفه
بدأت بوضع ملآبسهآ في حقيبة سفر صغيره كـآنت لأحمد أن ذهب لأبهآ
في كلٍ قطعةٍ تضعهآ كآنت تتجرع مرآرة الفرآق والفقد
أكملت هذآ في وقت قيآسي لكرههآ فعله جرت الآه من صدرهآ وهي تُمسك بـ شمآغ زوجهآ
وتدفنهُ بين أحضآنهآ علً حنينهآ يهدأ وعلً شوقهآ وأحتيآجهآ يقل
يأبى الحنين فالأحتيآج والغصآت الا ان يستوطنوآ دآخل ظلوعهآ
ويستنزفوآ الدم من قلبهآ
يأبى عقلهآ تخُيٌل فكرة السفرلأول مره بمفردهآ
.
.


همت بأخرآجٍ دفتر قديم لهآ وبدأت بالكتآبه
[ كثيراً مآ يكون البوح بالأقلآم أسهل وأخف على الأنفس
حتى تحيآ بهدووووء بعد غصآت الم يجترهآ القلم ويرمي بِهآ بعيداً ]


كتبت ..
وينك ؟ أنت ووين أنآ
الأمآكن مِظلمه
والليآلي مِعتمه
والقهر أدمع عيون
بالحنين مسلهمه
النهآيه تنتظر
والحكآيه تحتضر
في البدآيه المُضحكه
والعشيق اللي رحل
من غرآم أستوطنه
والعجوز اللي أنكسر
في ذآ الليآلي المجرمه
والجنين اللي نمى
وسط الحشآ وتربعه
والعيون اللي بكت
هم الحيآة الموجعه
وكلي أنآ متبعثره
متلثمه ذآك الشمآغ
هم وعذآب متوسده
برق ورعود امطرت
لـ هذي الروآية المُبهمه

أُنثى الحُلم

.
.
.


ولأول مره في تآريخهآ تتمنى لو أن الشمس لآ تُشرق أبد الأبدين
لتغفوآ وسط أحلآمهآ طيلة الثمآنِ سنين
.
.
وأنقضت ليلة كئيبه تحمل في طيآتهآ ملآمح من صبآح مَوجوع
ومُستقبل مُظلم ..

وللحديث بقيه
.
.

الالمعية
03-17-2010, 03:18 PM
بصيص أمل

[6]
.
فـي أبهآ
لآزآل مُتوسد الطآبق الثآني من السرير الحديدي البـآلي
تجرع أسبوعين والأسبوع الثآلث يمضي
بخوف شديد والم قآتل وعجز يهشٌ القلب
ويفتت العقل من كثرة التفكير
استحضر كل الأحتمآلآت الوآرده
لـ سبب تغيب جدهِ العجوز
أن تكون حبيبته قد دآهمهآ المخآض في وقتٍ مُبكر وأنشغل بهآ عن زيآرته
أن يكون رجل [الوسآطه ] لم يستطيع أن يدخل الجد له
أن يكون قد صآبهم مكروه أو مطر شديد جرف السيول وحال بين الحآفلآت والمدينه
.
.
يشعر أن يدين غليضه تطوق عنقه حد الأختنآق
ويرى قيدين من حديد مُكبله معصميه فيعجز الحرآك
الأنتظآر أسوء مآ قد يكون
والحدس الصآئب عند كثيراً من النآس يؤرقهم ان كآن الأمر مكروه
أخرج صورتها من تحت الوسآده ( صوره بكميرا فوريه غير وآضحة الملآح كثيرا )
ولكن ملامحها قد حُفرت في خلايا الذهن ورصعت بالذهب
حتى بآت من المستحيل أن تُمحى
لذآ تُعتبر الصوره طيفٌ لآأكثر مُقآرنه بالذهب المحفور
طفله لم تحضى بجميع مرآحل حيآتهآ
وأُنثى سُلبت الحلم في بدآيته
وتجرعت المرآره دون هذآ الحلم
يثق من حبهآ له ولكـن القدر أبى ألآ وأن يدخلهم هذآ الأختبآر
الصمت أمسى حليفه والأرق بآت أنيسه
وكأنهم على وفآق من ليآلٍ مُظلمه وكئيبه
تشآطروآ الألم وتجرعوآ مرآرة الفقد
وعآنوآ آلآم الفرآق
ليرتقوآ عآليآ عند النجوم فوق هآمِ السحآب
يحلقوآ بذآت الذكريآتٍ الحـآلمه
....
حزني بدآ ..
لـكل المدآ ..
متجرع هموم واسى
يصرخ ينآدي بالفضآ
فجر ومسآ ..
صيف وشتآ ..
هذآ أنآ ....
أروي الضمآ ..
ابكي العنآ ..
أسقى الشقآ ..
أرثي الضنآ ..
وعشق ٍ هنآ ..
ضآعوآ سُدآ ..
وحزني ملآ ..
كل العِدآ ..
.
.
أُنثى الحُلم




.
.
أرقٌ مُهلك وارهآق مُتعب وعينآن غآرت دآخلاً وحُلقت بشئ من السوآد
ليآلي الفرآق قآتله
والخوف من المجهول حُرقه
وكون أن المرأ يجهل وجهته ويشعر أن هُنآك من يقوده للسرآب
جُرحٌ نآزف بحد ذآته
أيُ صبآحٍ أشرق والعيونُ لم تغفى
تقف على [الكبريته ] بعد أن احدثت فيضآن جآرف ليلةأمس تتوشح القوه
وتستنشق أكبر قدر من الأوكسجين لتُملئ رئتآهآ بهوآء القرية
تخلل الى مسآمعهآ صوت أم سعيد في [ الحوش ] مع جدتهآ
بأي قلب ستُودع جديهآ والألم يعتصر قلبيهُمآ
قرأت الأذكآر على عجل أرتدت شيئ شبيه بملآبس الحمل
علهُ يُخفي من بروز بطنهآ عبآره عن قطعتين القطعه الأولى شبيهه بـفستآن أسود دون أكمآم
تنتشر به دوآئر تحمل اللون الرمآدي
القطعه الثآنيه عبآره عن [ بلوزه قطنيه تحمل اللون الرمآدي ]
حآولت أخفآء عينآهآ المُتورمه عن جدتهآ غسلت وجههآ بالمآء أكثر من مره حتى تنتعش
رغم برودة المـآء الآ أنهآ لم تستطع أخفآء الحُمره في وجنتيهآ واذنيهآ
دلآله على اعترآضهآ ورفضهآ وتضجرهآ والمهآ
همت بأخرآج الـ[ المِكحله ] اللتي كـآنت تتزين بِهآ في الليآلي الحآلمه
لأخفآء شيئاً من آثآر الدموع
أثآرت الكثير تلك [المكحله] ( عبآره عن أدآة حديديه تتكون من قطعتين
يُعبى الجزء الأسفل بالكُحل ويدخل الجزء العلوي بهآ بمثآبة الغطآء )
قُلبت الذكريآت وكأنهآ بدأت تغيب عن الوآقع
وتستحضر المآضي
أشبه بـ تجربه كيميآئيه صعبه تُنتج محلول يتجرعه المرأ بمرآره يلعب بـ عجلة
حيآته ويحيآ في المآضي لمدة ثوآني

.......


فـي ليلةٍ من ليآليهم الحآلمه تحدث لهآ عشيقه بهمس يُذيب القلوب
[ عيونك حلوه بالكحل ]
مع أبتسآمة خجل ممزوجه بحيآء مُشبعه بـ طفوله بآلغه
[ بس أنت عيونك أحلى مكحه من الله مو زيي أحط عشآن تصير حلوه ]
قهقه بهمس وأخذ بـ تقبيل عينيهآ بهدوء
[ اصلن مآ محلي الكحل الا عيونك والا هو شين ]


..
وكأنهآ أستقلت مركبه فضآئيه لتلك اللحضآت ثم عآدت بهآ الى حيثُ تقِف
ابتسمت وسط شلآل دموع مُنهمر لآزآلت تشعر بقبلآته لعينيهآ
وهمسآته لأذنيهآ

..

ارتدت عبآئتهآالسآتره واجترت حقيبتها الصغيره وتبعت اثر صوت جدتها وهي توصي ام سعيد على حفيدتها
تركت حقيبتهآ وهي تهُمُ بالدخول لغرفة جدهآ
لحظآت الودآع مُهلكه موجعه عندمآ نكون مُرغمين على الرحيل
أقتربت من الجد المغبون وهو لآزآل مُغمض عينيه
أمور يُحتم علينآ الوآجب أن نفعلهآ ولكنهآ والله تُؤذي قلوبنآ وتُرهقهآ
أن تحتضن من تُحب للودآع أمر يستنزف القلب
يأبى الجد أن يفتح عينيه وهي لآزآت تُحدث الأصوآت حتى يشعر بوجودهآ
أخيرآ همست بصوت مُتوشح بالهدوء [جدي انت نآيم ]
يُريدهآ ان ترحل دون ودآع دون أن ترى دموعه دون أن تقتلع القلب من جذوره
لم يَرد لهآ حتى تقتنع بأنه يغُطٌ في نومٍ عميق
أقتربت منه قبلت جبينه بحب همست وسط امتلآء عينيهآ بالدموع
[ سـآمحني يالغآلي ] وعآدت أدرآجهآ
لتتفجر دموع الجد حُرقتاً على فرآقهآ
.
.
ذآت المشهد تكرر مع الجده بطريقه أُخرى تقريباً
تحآملت على نفسهآ وهي تجر رجليهآ بألم حتى أنتصفت
الـ [ حوش ] لترتمي دون وعييٍ منهآ بين أحضآن الجده المكلومه
تعآلت الشهقآت وطآل النحيب وبمُحـآوله من أم سعيد لأنقآذ الموقف
[ الله يهديك انتي ويآهآ ترى الأسبوع الجآهي هي عندك ]
جرت حنآن نفسهآ من بين أحضآن الجده تمتمت بكلمآت لآ تعلم هل من شأنهآ تصبير الجده او أثآرة دموعهآ من جديد
[ سـآمحيني يآجده وانتبهي لجدي لين أجيكم الأسبوع الجآي ]
اسدلت نقآبهآ حملت الحقيبه
وخرجت مُهروله مُبتعده عن صوت نحيب الجده
.
.
.
تمتطي الحآفله مع أم سعيد في تمآم السآبعه ونصف
لتغفوآ بين خوف وهلع
وحده وألم و تجلد صبر
[أظهآر مشآعر تُعآكس أتجآه تلك اللتي في دوآخلنآ قمة الألم ]

.....
سآعتين ونصف قضتهآ في كوآبيس وأنآت
[ أن بكى الأنسآن كثيراً وأُطبق جفنيه بعد الدموع مُبآشره
يصدر منهُ صوت أنين ]
فزعت على صوت أم سعيد وهي تنآديهآ بحنآن بآلغ
[ حنآن يُمه يالله قومي وصلنآ ]
القت نظره سريعه على الحآفله اللتي توقفت
بالقرب من بيتٍ كبير جدا تُحيط بهِ المزآرع من كلٍ مكآن همست لأم سعيد بمُحآوله منهآ أخفآء توترهآ
وقلبهآ في الحقيقه يقرع طبول من الخوف
[ كم السآعه ؟ ] ردت أم سعيد بذآت الهمس [ تسعه يالله انزلي]
أجترت رجليهآ كآرهه خطوتهآ مُستعيذه بالله من الشيطآن الرجيم
دآعيه الله أن يحفظهآ من كلٍ مكروه
مُتجلده وشآح القوه وأخفآء الحزن حتى تسعى لمُبتغآهآ وتنفذ أوآمر عشيقهآ بالوقوف مكآنه

.
.
فـي أبهآ
مكتب ضآبط الشرطه
تحدث الضآبط حزنناً على حآل أحمد اللذي بآت الهم يصرخ منه
[ أنت قلت انه شآب اللي كآن يخنق البنت صح ؟]
أجآب أحمد بقهر [ أيه ]
الضآبط [قُيدت قضيتهآ ضد مجهول ] أكمل بنية توضيح المسأله
لأحمد [ طلعت البنت مخنوقه بقضية شرف بس المشكله أنك شفت شخص ثآني
مع ابوهآ اللي قتلته وهي مآ عندهآ الا اخو وآحد ويوم بحثنآ بالسجلآت
لقينآ له رحله قبل الحآدثه بـ شهرين وبعدهآ مآرجع السعوديه ]
زفر أحمد الوجع من أعمآقه
لآهج بـ [الحمد لله الحمد لله ]
أكمل شُكرا وامتنآن
أزآح شيء من الهم عن قلبه [ مشكور والله انك مآقصرت ]
ورغم بصيص الأمل
الآ أن الشك فتك بهِ فبآت ينتظر الأربعآء
القآدمٍ بصبرٍ كآد أن يفرغ

.......

منزل .. يبدو من الوهلة الأولى أنهُ قديم ولكن قد جُدد قبل فتره ليست بالبعيده
والأهم من هذآ [ مُسلح ] وليس من اللبن تَغمر المدخل رآئحة الفُل
وتمتلئ سآحته بالكثير من الأشجآر المُخضره ذآ طآبقين أو أكثر
جآلت نظرهآ في أرجآء المكـآن يبدو مُريح وجميل للغآيه
شتآن مآبين بيت جدهآ وبينه في المسـآحه
.
.
[ ولكـن سوآد البشر يُشوه جمآل الأمكنه في كثير من الأحيآن ]

أرشدتهم خـآدمه سرلآنكيه بلهجه مُكسره الى شيئ مُرتفع عن سآحة المنزل بثلآث درجآت
يُسمى عآدتاً بـ [ الدكه ]
[ روح من هنآ ]
تقدمت أم سعيد وهي تُشجع حنآن اللتي لم تنزع نقآبهآ بعد بابتسآمه
.
.
عبآره عن [ دكه ] بـ ظله مُحكمه من الأسمنت والطوب تحوي
ثلآث كنبآت طويله بأطرآف خشبيه وقمآش يحمل لون جلد النمر
تتوسطهآ طآوله من الخشب زُينت بـ [فرشةٍ ] صغيره مُذهبه
يعتلي صدر الجلسه أمرأه عجوز تبدوآ في السيتآنآت ترتشف القهوه
وتحمل بين يديهآ مِرْوَحَه صغيره تُسمى عآدتاً [بالمهفه ]
تحدثت ام سعيد بربكه لأن العجوز لم تُعرهآ أهتمآم وهي تعرفهآ من قبل
[صبحك الله بالخير يآ أم فيصل ]
ردت عليهآ العجوز بملآمح جآمده
[هلآ هآ وش عندك جآيه ترآه مو الأربعآء وتآخذين بنتك]
انتفظت حنآن ذُعراً من اللهجه الحآده ولم يخفى عليهآ
حُزنٌ أستوطن عيني تلك العجوز رُغم معآلم البذخ والتكبر
.
.
[ لآ لآ وش آخذهآ أنآ بس جآيبه لك بنت ابيهآ تشتغل هنآ
ما تتخير عن سلوى نظآفه وذرآبه مآ شفت عند أحد مثلهآ تعآلي يآ حنآن سلمي ]
نزعت حنآن النقآب وتقدمت بصعوبه بآلغه وبصوت منخفض [ السلآمُ عليكم ]
ردت أم فيصل بعد نظرآت التفحص [ وعليك السلآم ]
اكملت بعد أن ظهرت على ملآمحهآ الأعجآب من جمآل حنآن
والأستغرآب لصغر سنهآ
كم عمرك يآ حنآن ؟

أجآبت حنآن بصوت مُرتبك وخآئف [ 18 لآ أقصد دخلت الـ 19]
بدأت تحقيقآتهآ المُعتآده عند أستقبآل الخدم [ وش تعرفين تسوين ؟ ]
ردت أم سعيد [كل شي تبينه ]
تحدثة بلكنه غريبه [ تعرفين تطبخين طبخٍ سنع ]
أومئة حنآن برأسهآ
همت أم فيصل بالوقوف متفحصه أكثر لملآمح حنآن
[ طيب أجربهآ ذآ الأسبوع وأشوف أصن أنآ خآطري بوحده سعوديه طِبآخهآ زين ]
شكرت أم سعد أم فيصل ودعت حنآن اللتي توقفت الدموع على رمشيهآ مُعلنه عن السقوط
وعآدت أدرآجهآ
تحدثت أم فيصل بحده [ أنتي حآمل يآبنت ؟]
انتفضت حنآن وتسآقطت دموعهآ صرخاً بالخوف والوحده
دخلت بعدهآ نوبة بُكآء حــآد مُحمل بشهقآت ونحيب
فجرت دموع أحتبستهآ من سآعآت وسط ذهول ام فيص
.
.
أمرت حنآن بالجلوس
.
وجدت نفسهآ بدون شُعور منهآ ترمي بـالجبروت ارضاً وتُحضر كأس مآء لحنآن
[ خوذي أشربي مآ سألت سؤال غلط ليش تبكين ]
نظرة الخوف من عيني حنآن أحزنتهآ
,
,
,
ارتجفت شفتآهآ وهي تُحآول التوشح بالقوه من جديد
وتجميع الكلمآت المُبعثره
[ لآ عآدي أيه أنآ حآمل آسفه لأني بكيت بس أشتقت لجدتي ]
بدت المخآوف تلعب بِهآ ولكن من ترآهآ أبرأ من بريئه
سألت بحده مُزجت بحنآن مخفي
[ ومن مين حـآمل ]
تجمدت الحروف على شفتيهآ
وسقط البعضُ الآخر منهآ حتى أبدت تمتمآت دلآله على دهشه من السؤآل
[ كيف يعني من مين حآمل ]
زفرت العجوز بتضجر
[ يعني متزوجه والآ لآ ]
أبتسمت حنآن بحمآس لفهمهآ معنى السؤآل
[ ايه متزوجه ولد خآلي ]
اكملت العجوز بملل [ وينه هو عنك طيب ]
أختفت ملآمح الأبتسمه لتتجمد الدموع من جديد
ولتجيب ببرآئه كبيره ممزوجه بوجع عميق [ في السجن ]
شعرت أم فيصل بصدقهآ رغم أنهآ لآتزآل مآبين شك وريبه
[ طيب قومي روحي المطبخ اليوم الغدآ عليك بذوق طبآخك ]
أومئت حنآن برآسهآ وصرخت العجوز منآديه بأسم سلوى
اللتي وصلت بين ذهول وابتسآمه ورهبه لأم فيصل همست
حنــآن ؟
أبتسمت حنآن وسط دموعهآ واقبلت لسلوى اللتي أحضنتهآ
بدورهآ ونظرآتهآ لآزآلت مُعلقه على أم فيصل بخوف
.
.



عجلة الحيآة لآ تتوقف


[7]




يوم حمل في جُعبتهِ الكثير من المشآق ولم ينتهي
أبتدآئاً بسيول جآرفه لعيون تبكي الفرآق وتصآرع الأرق
مروراً بعجوز ترفلُ في ثيآبِ البذخ والترف وتعجز حنآن تحديد نهآيته
.
.
رفعت أكمآم [البلوزه ] الرمآديه بتضجر وهي تعجن العجين
أمور تجهل مآهيه وأخرى سألت عنهآ سلوى والجزء المُتبقى تعلم مآهو بالفطره
أن ترى موقد كهربآئي لأول مره في تآريخهآ يُعتبر حدث بالنسبةِ لهآ
أن يكثُر الخدم في ذآت المكآن مُتجآذبين أطرآف الحديث
ليس سعآده بقدر مآهو أنشغآل عن الدموع والآلآم ..
فاليآلي الطِوآل كفيله بأن تُجرعهآ قدرهآ الكآفي أو الفآئض من الدموع
.
.
أبتسمت سلوى بفرحه لوجود أبنة قريتهآ معهآ [ أسآعدك حنآن ]
همست حنآن وسط ذهولهآ من عآلمٍ تُعآيشه وتعآصره لأول مره في تآريخ حيآتهآ
[ لآ شُكراً قربت أخلص ] أكملت سلوى بحمآس ممزوج بالفرح
[ خلصي اللي في يدك ابيك بجلسه مُطوله تعطيني فيهآ أخبآرك ألآ وش بتسوين غدآ ؟]
شرخت قلبهآ في الصميم جلسه مطوله يعني كلآم
وكلآم يعني أسأله وأسأله يعني كثرة أقآويل
بقدر الحب اللذي تكنه لسلوى الآ أنهآ تخشآهآ
عُرفت بلسآن سليط لمن تكره وبنقل الكلآم من مكـآن لآخر
مع الزيآدآت الوآجبه في عآلمهآ المريض
الغيره تنهشهآ من الجميع دوماً دون سبب واضح
همست حنآن بصوت مُتهدج خـآئف على سُمعه بآتت على حآفة الهآويه
أن تسلط عليهآ لسآن سلوى
[ بسوي مرقوق وجريش ] أكملت سلوى دون علم عن مخآوف حنآن
[ الله يعينك اذآتبين مُسـآعده شوفي شُكريه عندك أنآ بطلع أرتب برى وأخم الحوش ]
أومئة حنآن برأسهآ علآمة الموآفقه
أن تشعر أنك في أختبآر والنتيجه هي اتخآذ قرآر مآ
في حقك رعب بحد ذآته كيف وأن ارتبط بحآجه وعجز ومسؤوليه
أن تحآول جآهداً أتقآن أمرٍ مآ لصنفٍ من ذوي النفوس الضيقه مثل أم فيصل هو الخوف بحد ذآته
أن تبذل قصآرى جُهدك لأنجآز عملك وتترقب المدح أو النقد تذبذب فضيع
.
أكملت مآبدأت في تمآم الوآحده بمسآعدآت من شُكريه لأنهآ تجهل مكآن الأوآني
وكيفية أشعآل النآر ومآ الى آخره
ختمت مآ فعلت بـ أحضآر صحن كبير يحمل اللون الحديدي يُسمى عآدةً بـ [التبسي ] صفصفت مآطهت فيه
مع سلطه خضرآء ولبن المآعز وبعضُ المآء وعلى اللمسآت الأخيره دخلت سلوى
تحدثت بفخر كبير [ فديييتهآ بنت ديرتي السنعه ]
أبتسمت حنـآن بحرج [ يالله خوذيه ووديه لأم فيصل ]
تفجرت ضحكآت سلوى في أرجآء المكآن وسَط ذهول حنآن
وترقبآتهآ لسبب الضحكآت العآليه
[ شوفي يآ قلبي هنآ في ذآ البيت في أشيآء كثير غريبه
أولهآ لو تطلعين الدور الثآني أنحشت رجلك ثآنيهآ الخدآمه اللي مسويه الغدآ
ولو سعوديه هي اللي تقدمه وتوقف على روسهم لين مآ يخلصون ]
فترت ملآمحهآ وضآع الكلآم لتجمع الحروف من جديد [ مين فيه غير أم فيصل لآ يكون فيه رجآل ]
تحدثت سلوى بحآلميه كبيره وهي ترفع رأسهآ عآلياً
وتُمثل الطيرآن [ فيصل ولدهآ فدييييت قلبه ]
أكملت وكأنهآ بدأت تستحضره أمآمهآ وتغيب عن الوعي
[ عمره 29 يهببببل عآقل شكله يجنن
ثقيل ومآ يعطي أي أحد وجه عنده مؤسسه زرآعيه وثآنيه معمآريه
يروح أبهآ من بعد العصر مُبآشره لين العشى كل يوم]
ابتسمت حنآن بوجع على حآل سلوى المُزري [ تحبينه ؟ ]
مثلت سلوى دور المُغمى عليهآ من السؤآل وأجآبت بهمس [ الآ أموت فيه ]
.
.
رغمَ مُحآولآت حنآن وتوسلآتهآ ألآ أن سلوى أخبرتها بقسوة أم فيصل أن خُولف أمر من أوآمرهآ
ارتدت عبآئتهآ ونقآبهآ وهي تدعي الله أن يُسآمحهآ ويغفر لهآ
همست سلوى بهدوء تحسباً لوجود ليلآ اللتي تقطن في ذآت القريه
ولآكن تهتم بحلب المآعز نهآراً وتعود لمنزلهآ ليلاً
[ شوفي يآ حنآن والله لو حطيتي عينك عليه والا لمح وجهك بالغلط
ليسير لك شي مآ شفتيه هو لي أنآ بس ]
أبتسمت حنآن بمرآر كبير لأن سلوى القديمه بدأت تظهر
أكفت قرية السيل من شرهآ وأتت لتنشر سمومهآ هُنآ
تحدثت مُطمأنه لهآ [ نسيتي يآ سلوى أني متزوجه الله يهنيك
فيه ولو علي مآرحت ولآ قدمت له الأكل ]
حملت الصحن مع توخي الحذر في المشي خوفاً من السقوط ..


...........


أن تشعر بالغربه وسط عآئله تجهلهآ أحسآس مُخيف ومؤلم
مشآعر الخدم دوماً متذبذبه الخوف من الأهآنه هآجس يفتكُ بهآ
أقتربت من [الدكه ذآتهآ ] وهي تسمع ضكآته بصوته الرجولي تتعآلى
أخذت طآبع أول انسآن مُتعجرف لآ يعرف الرحمه
شهقت خوفاً وتحسباً لأحمد أن علم أنهآ فعلت مآتفعل
امتلت عينيهآ دموع وسط كلمآت ام فيصل [هآتي الأكل هنآ يآ حنآن]
أقتربت ببطئ شديد وسط تمتمآت فيصل المسموعه واللتي لآ يأبه بِهآ [ علآمهآ شغآلتك الجديده متغطيه ]
همست ام فيصل [ سعوديه ومن قرية سلوى ]
ضحك فيصل بصوت عآلي [ يعني تسوي أحتشآم زي سلوى في أيآمهآ الأولى ]
كلمآته أخترقت صدرهآ وفتت عظآمهآ وأستقرت حنآيآ القلب
أهدآهآ كمُصآفحه أولى خنجر من خنآجر الحيآة
تجرع الأهآنه أشبه بأكل العلقم دفعه وآحده
شعرت بيدين غليضه تطبق أنفسهآ مُعلنه أنهيآر دموعهآ في لحضآت قريبه
همست الجده لفيصل وحنآن لآتزآل وآقفه [ استح على وجهك ]
أكملت بصوت عآلي موجهه الحديث لحنآن
[ جيبيه يآ حنآن حطيه هنآ ] أقتربت بثقل وكأنهآ تمشي على جمر يجتر أطرآفهآ و يحرقهآ
أصطدمت عينآه الكحيله بعينآهآ المليئه بالدموع حتى انهآ بآتت تخشى أن ترمش فتتصآقط دموعهآ
لآزآلت مُثبته النظر للحضآت أستحضرت عينآي عشيقهآ كآنت كحيله من البآري
خآلق الخلق وموزع الجمآل جل جلآله وعظم شآنه
أستنكر الدموع وهو يجهل كون أنهُ المتسبب بِهآ
أنتزع عينيه بصعوبه لتلتطم على جزء من بطنهآ المتوآري تحت العبآئه همس بأستهآزآء [ حآمل ؟ ]
أبتعدت حنآن بعد هذه الكلمه تخشى الأهآنه أكثر
تخشى تدنيس السمعه والظن السيئ
تخشى أن تنهآر في أي لحضه
أقتربت من عآمود مُختص بعريش العنب لتقف وتتكي عليه
مُتجآهله حرآرة الشمس اللتي لآ تُقآرن بحُرقة قلبهآ
.
.
لآ يزآل وسط رُكآمٍ من ذهول واستفسآرآت
همس بأمه [ الا أقول يالغآليه وش قصتهآ هالبنت ؟]


تحدثت ام فيصل بحب مع أبنهآ الوحيد اللذي تستطيع
أن تكون معهُ على طبيعتهآ دون تصنع القوه والصرآمه
[ والله مدري حآمل وتقول ان رجلهآ في السجن والطآمه الكُبرآ
انهآ صغيره في سنهآ والله قطعت قلبي ]
تحدث بانزعآج وآضح [ يمكن كذآبه مآ خبرتك يمه تصدقين أي أحد بدون مآ تتأكدين ]
التفت لهآ لآ تزآل وآقفه في ذآت المكآن بعيده كل البعد عنه وكأنهآ تخضع لعقآب
مرير فتتجرع حرآرة الشمس
لآ يضهر منهآ شي حتى النقآب السآبق انسدل على عينيهآ
اصبحت كتله سودآء
أيله للاِنحرآق في أي لحضه
تكلمت ام فيصل وهي تآكل [ بس والله طِبآخهآ وش زينه أحسن من طبآخ سلوى ]
تمتم فيصل بضيقٍ وآضح الحمد لله [ نآديهآ تجيب المنشفه عشآن أغسل ]
أرتفع صوت أم فيصل مُنآدياً لهآ
أستطآعت أن تترجم في ذهنهآ ماللذي تريده ام فيصل
لأن سلوى أخبرتهآ بالنظآم والغآيه من الوقوف قبل الآن
تحآملت على ذآتهآ وهي تخفي جرآحهآ وآلآمهآ والأهم عينآهآ البآكيه
وتحآول كبت شهقآتهآ ونحيبهآ
أقتربت من الحوض عبآره عن مغسله في طرف السآحه زُينت مرئآتهآ بورود حمرآء صنآعيه
زآد من جمآلهآ ممآ يوحي للرآئي أنهُآ في القُرى
امسكت [ بالمنشفه ] مُسدله غطآتهآ على النقآب غآرسه نظرآتهآ ارضاً
تخشى عقآب الله أن نظر لهآ وتخآف غضب أحمد أن علم عنه
.
.
.
تمنى أن تنزع كل هذآ السوآد لآ يعلم لمآ أهي رغب في أكتشآف المجهول
أو هو أمر آخر تمآماً يجهل مآهو
تقدم لهآ وعينيه لآزآت مثبته عليهآ لم ترفع رأسهآ ابداً
رغم أنه لم يأكل مآ يستدعي الغسيل الأ أنه بدأ[ يفرك] يديه تحت المآء علهآ تسهو وترفع عينيهآ
أخذ [ المنشفه من بين يديهآ ] اللتي بآتت من كثرة الرجفآن تتحرك رغماً عنهآ
ابت كل محآولآته بالفشل ان يرى منهآ شيئ فقد كآنت ترتدي القفآزآت همس بهآ وهو يُعيد [ المنشفه لهآ ]
[ لآ تحسبين كذبتك اللي مشت على امي بتمشي علي
أنآ رآيح اليوم ديرتك ونآشدٍ عنك وأن كآن حملك ذآ مآله أصل ولآ علم
بديرتك تأكدي انك بترقدين بالسجن مو نآقصنآ مصآيب نتستر عليهآ ]
القى قنآبله مُتفجرآته ومضى
رفعت عينيهآ وعدستهآ لآزآلت تهتز نتيجه لذآك البركآن الغآضب الثآئر
بأي حق يرمي تُهم حمقآء
من كآن ذآك المُتعجرف حتى يُشكك في شرفهآ
همست بيأس قآتل [ يحآسبك رب العبآد ]
ومضت تحمل بقآيآ الأكل مجبره غير مُختآره
متجرعه مرآرة الأهآنه وليست مُتذوقه لهآ
خشيت أن تفتح أم فيصل أي موضوع معهآ لذآ فضلت المكوث في المطبخ تغسل الأوآني من ثم ترتبهآ
حآولت أن تُشغل تفكيرهآ في في أي أمر
يأبى ويأبى الآ وأن تسمع صدآ كلمآته الحآرقه


,,,


في قرية السيل
.
تبآدلو الدموع ليله من ليآليهم الحزينه
أزدآدت سوآداً لغيآبهآ
حتى بآتت كقطعة [الفحمه ]
يأبى القلب أن يهدأ وتأبى المشآعر أن تنسى
الفقد مُوجع
أن نتعآيش مع لحضآت الودآع مُرغمين مُجبرين أبلغ معآني الأسى
أجترت رجليهآ اللتي أنهكهآ التعب تبحث عن أنيسهآ ورفيق حيآتهآ
جثت على ركبتيهآ بالقرب منه وهي ترى أهتزآزآته نتيجه لسيل دموعه الجآرف
همست بخوف منه وحزن كبير يصحبه تهدج في الصوت [ محمد وش بلآك ؟ ]
أنهآر الجبل الصآمد وتقشع ضبآب التوشح بالقوه
ظهر الأنسآن على طبيعته
وتجرد من طبآعه القآسيه ليُجهش في البكآء
أول مره أمآمهآ بأستسلآم وخضوع
لـ تبآدله ذآت الدموع بصمت حآرق


.


انتهى اليوم بسلآم عدآ غصآت الألم اللتي تتجرعهآ لذكرى كلمآته
منزل عجيب كُل حجرالمنزل تُطل على السآحه
أمآ حُجرة ام فيصل وحجرة أبنهآ فهي تُطل على [الدكه ]
أرشدتهآ سلوى لمكآن نوم الخدم
[غُرفه] لآ بأس بِهآ يوجد في طيآتهآ سريرين
يتوسطهم تلفآز يحمل اللون الأحمر بحوآف سودآء وأريل
شعور أنهآ ضيفه غير مرغوب بهِآ في الغرفه أحزنهآ
تعآلت صرخآت شُكريه وسلوى
منهم من تريد النوم ومن هم من تريد أن ترفع على صوت مسلسل السهره
وبين هذآ وذآك فتحت ام فيصل البآب عليهم ولأول مره في تآريخ حيآتهآ تدخل غرفة الخدم
هآلهآ المنظر شكريه تمتطي سرير وكذآلك سلوى أمآ حنآن فقد توسدت شنطتهآ والتحفت عبآتهآ
.
.


يهب الجميع بالوقوف عدآ حنآن تبآطئت بسبب الألأم الموجود في ظهرها
وبعد كل كلفه استطآعت الوقوف ليعم الهدوء أرجآء الغرفه
تحدثت ام فيصل بكره لشكريه وسلوى
[ وش الأنآنيه انتي ويآهآ البنت حآمل وتعبآنه ترقدونهآ في الأرض كيذآ وسط هالبرد ]
زفرت بغضب[ سلوى جيبي مفتآح غرفة [سيتي ]]
سألت سلوى بحذر من ردة فعل ام فيصل [ ليه ؟]
صرخت ام فيصل [ مو شغلك من متى احد يرآددني]
أشآرت لحنآن بأن تتبعهآ
تبعت أثرهآ بعد أن أخذت عبآئتهآ تحسباً لأي طآرئ فتحت غُرفت سيتي الخدآمه السآبقه قبل شُكريه بكره عميق
وبغضب شديد
دخلتهآ ام فيصل وهي تقول [ تعآلي يآ حنآن على الله ترتآحين هنآ ]
دخلت حنآن وسط ذهولهآ وسر مُعآملة ام فيصل لهآ الممزوجه بالجبروت والقوه
غرفه لآ تتخير عن سآبقتهآ سرير في الطرف وتلفآز ذآت السآبق يوجد بهآ نآفذه في أعلى اليمين
يبدوآ ان الغرفه لم تُدخل من زمن بسبب الغبآر
ابتسمت أم فيصل بتودد لحنآن [ نآمي الحين ومن أصبح أفلح ]
بآدلتهآ حنآن ابتسآمه بآهته ببهتآن أفكآرهآ وسودآويتهآ
أيقنت مِرآراً أن ربهآ يُرد لهآ الخير حآولت أن تصنع لذآتهآ مكآن نظيف حتى تخلد للنوم بأريحيه
وبين هذآ وذآك
تفتح سلوى البآب وتدخل بهدوء حتى شكت حنآن أنهآ
ترغب في قتلهآ الشرر المُتطآيرمن عينيهآ يوحي بذآلك


.
.
تحدثت سلوى بعصبيه كبيره وبصوت منخفض
[ شوفي يآ حنآن هالشبآك يطل على غرفة فيصل
وفيصل لي مو لغيري والله لن رقدتي بكره في ذي الغرفه مره ثآنيه
لتتحسبين ربكـ علي لأني أذآ عصبت مآ أشوف أحد ]
تمتمت حنآن بخوف [ طيب اش اسوي أنآ مآ ابغآه والله مآ أبغآه
أنآ أحب أحمد زوجي ليه مآ تفهمين ]
همست سلوى [ تدرين
مآ طيًر ستي من هالبيت الآ أنآ
كنت ادخل عليهآ وهي نآيمه وابدأ أكلمه من ورى الشبآك لين سفرهآ لديرتهآ
فلآ تحديني أسوي ذآ الشي معآك من بكره هرجي ام فيصل وقولي انك مو مرتآحه في الغرفه ]
خرجت بذآت الهدوء
تركت خلفهآ أُنثى مُحطه أُتهمت بالشرف فصبرت
تجرعت الفرآق ومرآرته فأحتسبت الأجر
وقآست أنوآع العذآب من ألآم الظهر فكتمت أنآتهآ
نآلت من الضغوطآت مآ فتك بهآ
دخلت في مرآحل التبلد والآ مُبآلآة وخرجت منهآ
أصيبت بـ اليأس ثم عآودهآ الأمل فحضيت بمـآيُسمى بالتبذبذ
ليله من الليآلي الجآرفه تبكي على الأطآل
وتحلق بـ ليآليهآ الحآلمه
في أعآلي الجبآل
حتى رأف بهآ التعب ورحمهآ لتغُط في نومٍ عميق
أستعدآداً لغدٍٍ مليئ بالمتآعب والمشآق

الالمعية
03-17-2010, 03:20 PM
زخآت مطر
[8]

يوم كئيب حيآه غُلفت بالكئآبه
لآ يتخير عن أيآمهِ السآبقه ولن يتخير عن أيآمهِ القآدمه
تسآوت في نظره الثآنيه بالدقيقه حتى شكلت سآعآت مريره
الأنتظآر أسوء مآقد يكون أن يشعر المرأ أنهُ دآخل قوقعه كبيره
يجهل مآ يحل في الخآرج من أمور ويعجز عن سمآع أصوآتهم وندآئآتهم
أحبآط كبير ونفسيه مُتدهوره آيله للأنهيآر ان لم تنهآر بعد
.
.
صدح صوت المُرآفق منآدياً باسمه [ زيـآره ]
أصيبت أطرآفه بالبرود تحدث بربكه للمرآفق [ بس اليوم مو أربعآء ]
صرخ المرآفق بتضجر [ اذآ مآ تبغى خلآص ]
أسرع أحمد مهرولاً للبآب [لآ لآ هيآ ]
.
.

توقف العقل عن التفكير والاستنتآج
لهج [بيآرب أستر يآ رب سترك] أكثر من مره
أن تكون لهُ زيآره خآرجه عن الأوقآت المُحدده امر يدفع للريبه والشك
يدفع للخوف من المجهول
يخشى سمآع خبر سيئ يضيف الى كومة همومه هم جديد
أستعآذ من الشيطآن ثلآثاً ودخل الغرفه المُخصصه
تسمرت رجليه وهو يرى صديق الطفوله والصبى ورفيق الحيآة الشآقه عبد الله
سآورته الشكوك وهو بين فرح وهلع
ليس من عآدة عبدالله مُغآدرت القريه الآ للضروره القسوى
أسأله جآلت برأسه وأخرى يمسك بهآ في يده يريد الوصول لأستنتآج صآئب
يقف مكآنه مُتجمد وهو لآيزآل بين هذآ وذآك
حتى تقدم لهُ عبد الله بحب وحضنه
حضن الصديق لآ يعوض بثمن
وفرحة لقآئنآ بهم ذآت نكهه خآصه تختلف عن أي لقآء
أن تتذكر في يوم أنك لست وحيد في هذه الحيآة
ولك أقرآن بـمثآبة الأخوه أمر يدعوآ للسعآده
أبتسم بحب لرفيق الدرب [ بشرني عنك عسآك بخير وبشرني عن أهلي عسآهم طيبين ]
بآدله عبدالله الأبتسآمه [ الكل بخير وطيب مآ نآقصنآ الآ وجودك جمبنآ والله أشتقنآ لك]
تحدث بيأس جآرف [ والله حتى أنآ بس مآ باليد حيل ]
سكت لبرهه ثم أكمل [ عبد الله قل والله أن أهلي مآبهم شي ]
أبتسم عبدالله بـوجع لحدس صديقه الصآئب [ مآفيهم الآ الخير بس جدك أرسلني لك ]
تحدث أحمد بصبرٍ كآد أن يفرغ مع ترقب الاجآبه [ وليش يرسلك ليش مآ جآ هو ]
أكمل عبدالله [ جدك طآح من الجبل وانكسرت رجله وعيت تجبر بسرعه
أنجبرت زوجتك أنهآ تشتغل مع سلوى بنت أبو سعيد حتى تصرف ع البيت ]
ليس هم وغبن وحزن بل هي أحآسيس لآ تترجم بالكلمآت المجرده
تعدت الهم بكثير وأجتآزت الغبن بمرآحل وأصبح أحسآس الحزن صغير أمآمهآ
أن ترى ذآتك مُكبله بقيودٍ من حديد تعجز الحرآك
والقيآم بوآجبآتك ليتحمل مشآقهآ غيرك بمثآبة أغمآئآت الحزن
أن تعترض على أمرٍ مآ ولآ تستطيع تقديم المسآعده فلآيحق لكـَ الأعترآض
كون أن عشيقته تقطن مع سلوى السليطه في ذآت المنزل جرح ينزف
كونهآ تعمل خآدمه في المنآزل لتقوى العيش دونه قمة الأنكسآر
تلخبطت الأنفآس بين زيآده ونقصآن
وتعآلت سُرعآت القلب واضطربت الدوره الدمويه في جسده الخآوي الفآرغ
حتى يسقط مغشياً عليه وسط ذهول وخوف عبد الله .


.........................................


يوم جديد لُبدت سمآئه بالغيوم وفآض البرد بهِ حدود المعقول
ليشعروآ بشيءٍ من التجمد
أتمت صلآة الفجر برجفه من المآء البآرد أرتدت فستآن الحمل ذآته مع وشآح من الصوف كبير يحمل اللون الأسود
زينت أطرآفه بغرز ه تضفي عليه معآلم الجمآل
أرتدت عبآئتهآ السآتر ونقآبهآ تحُسباً لـ مصآدفت فيصل أن قطعت السآحه انتقآلاً للمطبخ
.
.
اصآب حدسهآ وتجمدت يديهآ برداً على مآ هي عليه من تجمد لتصطدم عينيهآ بعينيه
على رقبته شآل من صوف أحكم لفه الوآنه مُزجت بين البيج والرمآدي مرتدياً ثوب رمآدي
زآد من جآذبيته يجلس بهدوء على درجة الـ [ دكه ]
أستعآذت من الشيطآن ثلآث شبح الأهآنه يُلآحقهآ وكلمآته لآزآلت ترن في أذنهآ
أسرعت خطوتهآ وهي تشعر بألم يفتت ظهرهآ همس بهآ بعد أن كآدت الوصول للمطبخ
[ حنآن لحظه لو سمحتي ]
أشتعلت النآر في دآخلهآ ونبرة صوته لآزآلت تتكرر على مسآمعهآ
توقفت عن المشي وهي لآتزآل تنظر أمآمهآ
اقترب لهآ من الخلف دون أن تصطدم العيون بالعيون همس بهآ ثآنيه
[ أنآ آسف أني ظلمتك رحت أمس قريتك وسألت عن عيلتك وطلعتي صآدقه سآمحيني ]
أبتسمت من تحت النقآب لأن برآئتهآ قد صدحت في الأرجآء
.
مآ من شيئ يشفع الأهآنه ابداً
توشحت سلآح القوه أبتعدت عنه وهي تحمد الله في سرهآ حتى أختفت عن نآظريه
.
.
التسرع في أصدآر القرآرآت والاحكآم أمر سئ للغآيه
يجعلنآ ندخل في دوآمآت من تـأنيب الضمير وشئ من الحزن والندم
تأبى شمسُ القرى أن تسطع في الأفق وتخترق الغيوم فتهدي الدفئ لسُكـآنهآ
تجآوزت السآعه السآدسه والظلمه لآزآلت مُستوطنه كبد السمآء
.
.
.
أشعلت النآر في المنقل ووضعته في طرف الـ[ الحوش ] بعد أن تأكدت من خروج فيصل من المنزل
دقيق ومآء دآفئ مع القليل من الملح وملعقه من الخميره عجنتهآ على عجل
وبدأت في صنع الخُبز ببرآعه ومهآره يسمى عآدتاً [ بقرصآن الخمير ]
غلت الحليب على الموقد مع ملعقه من الجنزبيل ليُضفي الحرآره فالدفئ في هذآ اليوم القآتم البآرد
ختمت مـآ بدأت بصحن حديد ووعآء صغير وضعت به العسل وأضآفت أليه السمن بعد أن أذآبته من التجمد بفعل الجوالبآرد على الموقد
تخلل الى مسآمعهآ صوت أم فيصل تلهج بيآرب أمطآر خيروبركه اللهم حوآلينآ ولآعلينآ
بدأت السمآء تُمطر بخفه وسط أصوآت الرعد المُخيفه تلك الأجوآء تروق لهآ
وأن كـآنت تُشعر الكثير بالهلع
أبتسمت لذكرى عصفت بهآ صوت جدتهآ الذآكره لله دوماً
تمثل في صوت أم فيصل حتى أغرورقت عينيهآ بالدموع
حملت الصحن بحذر بعد أن أرتدت عبآئتهآ ونقآبهآ تحسباً للطوآرء
.
.
.
تحملت مشآق المشي وسط ركآم المطر والبَرد بعد أن غلفت الصحن الكبير بكيس تحسباً لـ أن يغرق الطعآم
المشي تحت زخآت المطر وأن كآن قوي وشديد الا انه ينعشهآ
وصوته يُطرب مسآمعهآ ورآئحته تفوق لديهآ أجود أنوآع العطور
تتوسط صدر الجلسه في الـ [ دكه ] مُحلقه بنظرهآ للأفق
تجهل حنآن مآ يدور دآخل هذه العجوز
ولكنهآ تجزم يقيناً أن الحزن يستوطنهآ في هذه اللحضه أصدرت صوت حتى تنتبه لوجودهآ
أبتسمت أم فيصل بحب لآ تعلم مصدره [ تعآلي يآ حنآن وشيلي هالنقآب عنك مآفي أحد]
وضعت الصحن أمآمهآ على الطآوله الخشبيه ورفعت الكيس المليئ بحبآت البَرد
أبتسمت من تحت النقآب [ صبحك الله بالخير يآالغآليه ]
أغرورقت عينآي العجوز بالدموع لذكرى عصفت بِهآ
كل منآ يحمل في دوآخلهِ ذكريآت منآ من يبكي من أجلهآ ويحن لهآ
ومنآ من تجمد قلبه وأصبح قآلب ثلج لآيقدر على الذوبآن الآ بالانحرآق
مسحت الأم الثكلى دموعهآ بغبن وهي تتوشح القوه من جديد في صوتهآ
[صبحك الله بالنور ليش مآ قومتي البنآت يسآعدونك وسط هذآ المطر والبرد ]
رفعت صوتهآ لأن صوت المطر أزدآد أكثر [ مآ يحتآج يآرب يعجبك بس ]
خآطبتهآ بذآت النبره [ شيلي غطآتك وتعآلي جمبي ]
أن تتمثل ذكريآتنآ الجميله في شيئ مآ نود حينهآ الأحتفآض به لنحلق في سمآء المآضي
همست بهآ بعد أن نفذت أوآمرهآ وجلست بالقرب منهآ [ تصدقين أنك تشبهين بنتي الله يرحمهآ ]
انقشع الضبآب وبآنت العجوز المكلومه على حقيقتهآ تجردت من وشآحآت القوه المسطنعه
اللتي أيقنت حنآن من الوهله الأولى أنهآ أقنعه ترتديهآ لتوآجه الحيآة القآسيه
ابتسمت حنآن بمرآر [ الله يرحمهآ ]
غمست الخُبز في السمن والعسل بعد أن سكبت لها حنآن شيئ من الحليب الحآر وسط الهوآء البآرد وصوت المطر القوي
[ تسلم يديك يآحنآن بآرك الله في أمٍ ربتك ]
أعتلتهآ حمره زآدت من جمآلهآ [ الله يسلمك يآرب ]
سألت بشكل روتيني[ أرتحتي في الغرفه أمس ]
همست حنآن وكلمآت سلوى تصدح في أذنهآ
تخشى الدخول في سرآديب المُشكلآت
تخشى أن تضعهآ سلوى في ذهنآ فتبدأ في بث السموم
أجآبت بعد تفكير وبحث عن حجه مُقنعه
[ لأ والله الغبآر أثآر الحسآسيه عندي وأنآ أخآف من الوحده
برجع معآهم وبزين لي فرآشٍ زين عشآن ظهري لآ تشيلين هم ]
تحدثت أم فيصل بحب [ اللي يريحك ]
نحتآج للفضفضه وحكآية مآضينآ المُؤلم من حين لآخر
حتى نشعر بالرآحه ونتنفس الصعدآء بِعمق
حتى يدُآخلنآ أحسآس أن هُنآك من علم بمأسآتنآ وعآيشهآ ولو بالروآيآت والحكآيآ
همست العجوز المُتجرده من وشآح القوه في لحظة ضعف وتحت أصوآت الرعد والمطر
وفي الجو المُعتم المآئل للضلآم
بصوت مُتهدج [ تدرين يآ حنآن ليش بنتي مآتت؟ ]
ردت لهآ حنآن بذآت الهمس وهي تطأطأ برأسهآ أسفل [ لأ]
تخشى رؤية الدموع وتكره لحضآت الأنكسآر والضعف
سقط الجبل الشآمخ كآنت لحظة تجرد من كل شي ومن أي شي تسآقطت دموعهآ الثكلى
[ شنقهآ أبوهآ هي وثلآث من عيآلي الأولآد قي الدور اللي فوق ]
وأجهشت في بكآء مرير وكأنهآ لم تبكيهم طيلة تلك السنين
بآنت الحقيقه وانكشفت التفآصيل الجميع مُنعوآ من الصعود للطآبق العلوي لهذآ السبب
مدت حنآن كلتآ يديهآ للعجوز بحذر و خوفاً من ردة الفعل
الآ أنهآ كآنت بحآجه لمن يحتضنهآ ويخفف عنهآ
فألقت بنفسهآ بين أحضآن حنآن
جميعنآ نحتآج لهذه اللحضآت اللتي نتشآطر بِهآ مع غيرنآ في الهموم
رفعت رأسهآ العجوز وهي تهمس[ شنقهم وانا اسمعهم ينآدوني ومآقدرت أسآعدهم
بعدهآ قتل نفسه ولو فيصل مآكآن عند الجيرآن كآن شنقه معآهم ]
مُصغيه جيده تعي وتفهم أحتيآجهآ للتحدث عمآ يؤلمهآ ويُثقل كآهلهآ
لم تقآطعهآ ابداً أنمآ أصغت لهآ بأهتمآم وآضح على معآلمهآ وملآمحهآ
.
.
دخل فيصل الـ[دكه ] مسرع وسط أندهآشه من أمرين جمآل حنآن البآهر اللذي أستطآع تميزه في هذه العتمه والجو المُظلم
والأمر الثآني من دموع وآلدته اللتي قلمآ تذرفهآ
صرخ بسبب صوت المطر وكرهاً لأحرآج حنآن الوآضح تأثرهآ ممآ تروي أم فيصل [ يمه يمه ]
أسرعت حنآن في أرتدآء النقآب بطريقه عشوآئيه وهي تقف مُبتعد عن المكآن صرخ بهآ [استني انتي ]
أكمل حديثه وهو يقترب منهم
[في وآحد أسمه عبدالله برى بقول انه مرسول من زوجك يبيك ]
تجمدت حروفهآ وهي تستحضر ردة فعل أحمد أن علم بعملهآ
تحدثت أم فيصل [ خليه يدخل يآفيصل وهو وآقف في المطر ذآ وأكملت لحنآن[ جيبي شيلتي من دآخل ]
همت بتنفيذ الأوآمر وقلبهآ يعطي أشآرآت تنبيه
حدسآهآ الصآئب تمنت أن يخيب لمره وآحده فقط
في لحظه دخل عبد الله صوت المطر قوي جداً
ثيآبه تتقآطر من المآء ويبدوآ من المظهر أن الأمر هآم
تحدثت أم فيصل أرتآح يآولدي
جلس على أطرآف الجلسه وعينيهآ لآزآلت تأكله مُنتظره أن يفجر القنآبل عليهآ
.
.
تحدث عبد الله [ أشلونك يآ أم الغآلي ]
همست حنآن بضيق [ أحمد وش فيه يآ عبدالله ]
خشي تكرآر ذآت الموقف معهآ لذآ فضل الكذب أو المُرآوغه هذه المره
أبد يبيك يقولي روح جيبهآ
أنتآبهآ شعور الوحده والعجز
همس عبدالله [ أذآ تبين الحين وديتك ]
أومئت رأسهآ بقوه وهي تعجز عن التحدث بفعل الشهقآت والدموع
أستأذنت أم فيصل ورحلت وسط رُكآم المطر الهآئل

.
.
.
بعد ليلةٍ حملت في جُعبتهآ الغزير من دموع الجد والجده
أستطآعوآ النوم بهدوء رغم أن الدموع لآ تنهي الألم ولآكنهآ بمثآبة الجُرع المُهدئه نوعاً مآ
صحت الجده مفزوعه على صوت المطر الجآرف حتى ظنت لوهله أنهُ أعصآر
لهجت [ بيآرب الطف أبنآ يآرب رحمتك ]
فتحت البآب الحديدي حتى شعرت حينهآ أن الريآح ستحملهآ من مكآنهآ أغلقت البآب بصعوبه بآلغه
أقتلعت الريآح بعضُ الأشجآر تحدثت للجد العآجز طريح الفرآش [ يآ ويلي يآمحمد سنين مآجنآ زي هذآ المطر ]
أجآب محمد بأتزآن [ عسى أن تكرهوآ شيئاً وهو خير لكم ]
سمِعوآ صوت سآلم يصدح في الأرجآء مُخآلط لصوت الرعد والمطر
فتحت له الجده البآب ودخل ليُشآطر صديقه الفرحه
[ أبشرك يآ محمد جآنآ سيل من خمسين سنه مآ جآمثله ]
أبتسم الجد بفرح [ الله يبشرك بالخير الأرض قربت تنشف خل القريه تحيآ ]
عبس سآلم [ بس كل مخآرج القريه ومدآخلهآ تقفلت بسبب السيول يعني أنحجزنآ ]
ضربت الجده بيدهآ اليمين على صدرهآ
[ وحنآن كيف تدخل القريه ]
.
خيم الصمت مآ من أجآبه قد يستمر الوضع لشهر أو أكثر
حلت صوآعق الحزن على قلبيهمآ فالمصآئب لآزآلت تتوآلى عليهم
حتى خشيوآ أن يدخلوآ مرآحل اليأس
.
.
.

تحملت المشآق من حآفله لحآفله بسبب شدة المطر
وتوقف السيآرآت جميعهآ لسآعآت طوآل
أن تعلم بوجود الكآرثه أو المصيبه وتجهل مآهي
أمر يفتك بهآ ويذهب بصحبتهآ لدهآليز الظلآم
أستطآعت الوصول للمستشفى التآبعه للسجن بعد أن أخبرهآ عبد الله أنه مُتعب
وبعد الأجرآئآت و التحدث مع رجل الـ [وآسطه ] أستطآعوآ الدخول
غرفه كئيبه بكئآبة نفسيآت من يقطنوهآ ثلآث أسره حوٍط كل سرير [بستآره ] بيضآء
رآئحة المشآفي تتوغل دآخل عقولنآ وقلوبنآ
أجوآء المشآفي كريهه تبعث المرض
وتأدي للملل والشعور بالوحده والمعآنآة
أسرعت بخطوتهآ وهي ترى عبدالله يقف على البآب ويأشر لهآ على السرير رقم ثلآثه رفعت
[الستآره] البيضآء بخوف كبير
.
.
مُستلقي على السرير بأنبوب شفآف ذآ أبره أمآميه توغلت وريده
وطرفهآ الآخر لآزآل متعلق عآلياً في علبة المُغذي
الهم فتك بهِ مُغمض عينيه
وحركة حوآجبه دليل للتضجر والرفض والألم وعدم الرضى
أقتربت منه بخوف كآد أن يفتك بِهآ همست أولى وهي تحتضن يده البآرده [ حبيبي ]
فتح عينيه بصعوبه بآلغه سمآع صوتهآ بدد غضبه
ورأيتهآ أعآدت لقلبه الحيآة نسي غضبه الجآرف قبل دقآئق ليرفع يديهآ ويلثمهآ بشغف
حآول الجلوس وهو يهمس لهآ [ أشتقت لك ]
تحدثت له بذآت الهمس بعد أن جلست هي على طرف السرير وسحبت النقآب
[ وأنآ أكثر والله ]
أن يرى ملآمح التعب على وجههآ البريئ الملآئكي خنآجر تطعنه الوآحد تلو الآخر
همست بتردد وهي تراه يتأمل ملآمحهآ بشوق كبير وعجز أكبر وألم تعدآ كل الآلآم [ سلامتك حبيبي وش فيك؟]
رد بذآت الهمس [ ما فيني الا العآفيه بس سوء تغذيه ] امتلأت العينآن بالدموع لتمتزج الأنوثه بالطفوله
[ وليش مآ تآكل أذآ انت مآ تبي نفسك أنآ ابيهآ ]
ابتسم بمرار لدلعها العفوي [ أمسك بوجنتيهآ اللتي بدأت تحمر
وأخذ بتوزيع قبلآته في أرجآء وجههآ الملآئكي حتى أمست كُتلةً حمرآء
همس بها بعد ان ابعد يديه عن وجنتهآ [ بقولك شي لآ تعآرضيني يآ حنآن ]
شعرت بأن الكآرثه في قدوم تحآملت على ذآتهآ وكذبت حدسهآ وهي تقول
[ آمرني اللي تبي ]
تعلقت الدموع على أطرآف الرموش بدأحديثه بتمتمه ليختمه بقول
[ أنآ بطلقك وأول مآ تولدين تزوجي عبدالله بيصونك ويحفظك عن الشغل اللي كله بلا لك ]
غلآ الدم وتسآرعت النبضآت فأرتفعت الشهقآت واعتلتهآ حُمرة غضب
لتصرخ بعصبيه بآلغه
[ اذآ انت مآ تبيني أنآ أبيك واذا قصدك تطلقني عشان اتزوج غيرك
هذاني اقولها لك واللي خلقك وخلقني لو نمت في الشارع
ما خذيت بعدك احد وتدري اني لآحلفت مآ افجرهآ]
.
.
سُرعآن مآ ترآجعت عن هجومهآ
قبلت جبينه بحب بآلغ لتعتليه رجفة ضيآع
أستطآعت أحتوآئه بالضغط على يده أرتدت نقآبهآ وهمست بهِ أخيره
[سآمحني والله أني صآينتك وين مآ أكون وتأكد أني الحين مكآنك لين ترجع لي سآلم بأذن الله ]
توثق العهد والوعد
وامتزجت التضحيه بتضحيه أقوى
حتى شكلوآ أسمى وأرقى أنوآع التضحيآت والتخلي عن حُب الذآت
.
.
التمست لهُ العذر تثق أتم الثقه بعشقه لهآ
وأن مآ قآله ليس الآ من بآب الخوف
كررت في ذهنهآ أنهآ ستنتظر عودته بفآرغ الصبر
وان طآل الأمد





صرخآت طفله
[9]


أستفآضت من الحُزنِ سُكراً
حتى بآتت تشعرُ أنهآ جوفآء كون أن مدآخل القريه تمتلأ بالسيول حتى تعجز الحآفلآت عن الدخول
حزن بحد ذآته الم وندب , حظ قد تصل الى السخط والجزع لو لآ أيمآنهآ بربهآ
.
.
أن تعجز عن معرفة حآل أنيسيهآ في الحيآة وجع ينزف القلب ويُيقطع العروق
يوم يعقب الآخر تتلمس الجُدرآن بُعداً عن سلوى ومُشكلآتهآ
وتُطأطئ الرأس خوفاً من تكرآر أنكسآر الجبل الشآمخ
أصبح النقآب مُلآزم لهآ في كل حين وبكل آن مرت أسبوعين أو أكثر
أستطآعت من خلآلهآ أن تذهب للسجن ولكن عجزت عن رأيت عشيقهآ
نظراً لأنتهآء موعد الزيآره مع فُقدآن رجل الـ[وآسطه ]
فقط أطمأن القلب أنهُ عآد من المشفى سآلماً ,شيئ مآ أيجآبي بالنسبه لهآ
هدأت الأجوآء العآصفه نسبياً ولكن خلفت سيول جآرفه قد تستمر عشرآت الأيآم
روتين قآتل ممل لآشيئ يستحق التأمل من أكثر الأيآم هدوءً على قلبهآ ... لآ شيئ يزعزع عآلمهآ
سوى ذآك الحنين
.
.
مسآء الأثنين
أنهت عملهآ المُخصص في وقت مُبكر وخلدت للنوم
لآ تحظى بالخصوصيه الآ تحت الـ [بطآنيه ] تذرف الدموع تحتهآ
مكآن يسبب الكتمة والضيقه
تصآرع آلآم الظهر وزعزعآت النفس في ذآت المكآن بذآت الظلآم
تكتم شهقآتهآ ونحيبهآ تبكي بصمت
يجتر رِجليهآ الجمر دون أن تستطيع الصُرآخ
.
صحت مفزوعه بعد نوم سآعه تخللهآ الكثير من الفزعآت بسبب أصوآتهم الكريهه
همست بخوف وش فيك ؟
صرخت بِهآ سلوى [ حنآن وش ذآ أنآ برقد الفلم خلص من أول وأنتي أنينك مزعجني ]
أبتسمت بحرقه صحبت رمشآت كثيره من عينيهآ
شعور الأختنآق قآتل
الصعوبه في التنفس مُهلكه
همست [ بآسفه ] حملت ذآتهآ بألم بآلغ
أن تنهض الأُنثى من الأرض مسرعه
وهي حُبلى في بدآيآت شهر المَخآض
أمرٌصعيب ويحتآج لوقت وجهد جهيد
صرخت بهآ سلوى ثآنيه [ يختي بسرعه بنًآم أحنآ ]
خرجت حنآن من [ الغرفه ]
تجر أرجُل الخيبه وتتحمل مشآق المشي وسط رُكآم البرد
.
.
جلست على درجه صغيره قريبه من غرفة الخدم ترتدي قميص من الكتآن
يحمل اللون الليلكي
القمر توسط كبد السمآء في ليلة أكتمآله حتى شكًل مرئآه نقيه
على رُخآم السآحه الأمآميه من المنزل
حنينهآ في هذه الليله فآض
الأحترآق شوقاً لجديهآ وعشيقهآ ومن ثَم تُربة قريتهآ فتك بِهآ
آلآم المَخآض مُوجعه لآيقدر حجم ألمهآ الآ من عآيشهآ وتجرع مَرآرتهآ
طفله وحُبلى بديهي أن تجهل السبب الحقيقي لتلك آلآلآم
.
.
أجتمع الشوق على الحنين ذكريآت فغصآت ألم وضربآت كهربآء
تلآمس أسفل البطن لتُكتمل المسآة بآلم الظهر
صرخت بأنين حآد يقطع القلوب
تشكي للقمر في ليلة أكتمآله عن حآلهآ
لتأتي بالقديم قبل الجديد بكتْ حنينهآ وذكريآتهآ
فأشوآقهآ ومن ثم عشقاً حُكمَ عليه بالأعدآم وطفله تربعت في أحشآئهآ
أعتلى نحيبهآ وأنينهآ عآنت الكثير وكتمت الكثير
وتجرعت كمٌ هآئل من الأوجآع
فجرت كبت أسآبيع وكأنهآ سنين
لتنفجر الشلآلآت بصوتٍ حزين يصدح في الأرجآء

.
.
.
.
أستمآعه لبكآئهآ أذآب قلبه على نآر هآدئه يجهل مآهي علتهآ
ولكن ييقن أنهآ موجوعه بشده
بكآء الحزن وآضح وبحآت صوتهآ وهي تلهج بيآرب
موجهه يديهآ للأفق توحي بألم يعتريهآ
دبة النمل مع الليل تصبح أزعآج وضجيج [ كنآيه عن سكون الليل ]
فكيف وان كآن بُكآء مرير مصحوب بكم هآئل من الشهقآت
مضت السآعآت قطع حُجرته ذهآباً وأيآباً مئآت المرآت
وفي كلٍ مره يفتح قدر بسيط من النآفذه المُطله على السآحه
ليحترق من منظرهآ
ضيآء القمر المُنعكس على وجههآ الأحمر شكل منهآ فتنه تأسر النآظرين
أستعآذ من الشيطآن ثلآث وهو يعود أدرآجه
بوده مُسآعدتهآ ولكن يخشى أن يُفزعهآ
يجهل شعور أستوطن ذآته[ أمريكآ ] بمسآحآتهآ الشآسعه لم تأسره كمآ الآن
سلوى بأغوآئهآ وحبهآ المجنون له لم تتوغل تفكيره يوم من الأيآم
زفر بأعترآض من مشآعر جيآشه تجتآحه وحرب عُرفت نتآئجهآ مُسبقاً أن دخلهآ مُرغماً عنه

.........

قرية السييل

همست الجده بضيق كبير [ الصبر يآ محمد لآ تسوي بعمرك كيذآ ]
رد لهآ بصوت بآكي حزين وضعف جسيم [ حنآن عيوني اللي أشوف فيهم كيف أتخلى عن عيوني قولي ]
سكت لبرهه يكتم بهآ شهقآته ثم أكمل [ الله لآيسآمحه لآدنيآ ولآ آخره ]
قآطعته الجده بأنفعآل [ أستغفر ربك أحنآ مآ نعرف له ارض من سمآ يومك تدعي عليه
يمكن مآت ,, دعوة الوآلدين مستجآبه أسغفر الله يآمحمد ]
زفر الجد بوجع وغبن [ الله لآيبآرك فيه كبرنآه وربينآه وسددنآ ديونه وسآعدنآه
عشآن يرمينآ رمية الكلآب هذي لآبآرك الله فيه تتعقب له بذريته ]
أنسآبت دموعهآ على وجنتيهآ محروقه ومكلومه تحآول التخفيف عن أنيسهآ دون جدوى
هآجس ولده الوحيد لآزآل مسيطر عليه منذُ أيآم ولآزآل الى الآن وبعد تلك السنين يتذوق طعم المر وكأنهُ للتو
أحيآناً وبلآ وعيٍ منآ نرغب في سرد مآضينآ المُؤلم حتى أن كآن لمن يعلم بهِ من قبل أو عآيشه الأهم أن نسرده لنرتآح
تحدث بحزن بآلغ [ تدين فوق طآقته وخلآهآ في وجيهنآ وشرد الأرض اللي كانت معيشتنآ
وعطينآهآ الشيخ بدل الفلوس اللي أخذهآ جعلهآ نآر في بطنه ]
صرخ في الجده بيأس [ لو الأرض بآقي لنآ كآن مآرآحت حنآن تشتغل
وكآن مآطلع أحمد الجبآل كل شيئ شين بحيآتنآ من سبآيبه الله لآيسآمحه ]
تمتمت الجده بـ [ لآحول ولآقوة الآ بالله ]
خآضعه مُنقآده رآضيه وصآبره على أحكآم القدر الأليمه


..............


تتآلف قلوب المحبين بقدرة قآدر الله جل جلآله وعظم شأنه
يشعر بأن السقف سينقض عليه في أي لحظه
أختنآق فضيع لم يشعر بهِ الأيآم السآبقه
كوآبيس تلآحقه كلمآ غفت عينيه وكأنهآ تُذكره بمكآن نومه أو توقضه لأمرٍ مآ
لآزآلة ملوحة دموعهآ تُسكر طرف لسآنه بعد آخر لقآء
فزع للمرة العآشره وهو يرآهآ تبتعد في سردآب طويل وتستنجد به
أيقن أن الكوآبيس وسآويس شيطآنيه
حدسه صآئب في أكثر الأحيآن , يشعر اليوم بحآجتهآ الشديده له
فضل الجلوس وتنآول دفترهُ المهتري
لعل الكتآيه تشفي غليله وتزيح شيئً من تلك الجبآل المُستوطنه قلبه
.....
حلمٍ كئيب
أجترني لذآك الغريب
يمسك يدي بقطعة حديد
.
.
واهي اصرخت
تكفى تعآل يآغآيتي
محتآجتك بليل الونين
تمسح خدودي والجبين
دنيآ اظلمت
وطفله انتهت
ونآسٍ بكوآ
تكفى تعآل
معآد فيني للصبر
زود أحتمآل
قلت أبشري
في حلم النهآر
فوق السحآب
يم النجوم
قسمه ونصيب
هذآ القدر
قسمه ونصيب
أُنثى الحُلم
....................

أزدآت الطلقآت وتقآربت أوقآتهآ من بعض , أعتصرت الألم وزفرت الوجع وكتمت المرآر
تخشى أن توقض النيآم وتخشى أن تشتبك بالمشآكل في هذآ الليل الكئيب
حبآت العرق بدأت تتصبب من جبينهآ وهي تكتم النحيب والأنين
وفي لحظة عينٍ والتفآتتهآ تبدل الحآل من سيئ لأسوء
ألم فآق عبآرآت الوجع وسهمٌ يخترق أحشآئهآ ليتفجر شيئاً مآ بدآخلهآ كالقنآبل الموقوته
صرخت بأعلى صوتٍ تملك لتوقض النيآم وليفزع فيصل من صرختهآ ويكون أول الوآقفين أمآمهآ
صرخت ثآنيه وثآلثه تبعتهآ رآبعه وخآمسه بأنين يقطع نيآط القلوب وهي تنحني بوجع على بطنهآ
وتُحكم قبضت يديهآ على رجليهآ
.
[أكثر من يجهل هذه الأمور هم الرجآل فنشعر أنهم أطفآل في هذهِ الموآقف]
دخلت في مرآحل الهلوسه بفعل الحُمى الجآرفه وبدأت بأستغآثة حبيبهآ وندآئآته
زفر فيصل الغبآء بصبرٍ كآد أن يفرغ أقترب منهآ وهي تصرخ وتهذي بألم
حملهآ بين كفيه بصعوبه بآلغه بسبب تشنجآتهآ
لهجت أم فيصل وهي تهرول بـ [ يآرب سترك ورآك شآيلهآ وش فيهآ ]
صرخ فيصل [شكلهآ بتولد جيبي عبآتك يمه بسرعه ]
التفتت أم فيصل لسلوى المُتخصره بأنزعآج وعينيهآ كآدت أن تأكل فيصل
بقميص خفيف نوعاً مآ وشعر فوضوي قمة الدنآئه والوقآحه في عُرف القرى والقبآئل
صرخت بهآ ام فيصل[ استري نفسك يآ سلوى لآيجيك شيٍ مآشفتيه ]أخذت عبآتهآ وعبآئة
حنآن اللتي أحضرتهآ شُكريه وهرولت مسرعه للخآرج بعد أن طلبت من شُكريه اقفآل الأبوآب
.
.
أدخلهآ في مِقعد الرُكآب الخلفي ومنحهآ وضع التمدد لأنهآ في شبه غيبوبه
بصرخآت وهلآوس مُتفرقه الحُمى صطت عليهآ فجعلتهآ كالمجنونه
أقترب من جبينهآ بعد أن مددهآ بهدوء أخذ يمسح حبآت العرق بخوف كبير
همست به [ أحمد خلك جمبي لآتروح الله يخليك أنآ تعبآنه ] دخلت بعدهآ في بُكآء مصحوب بكلمآت مجهوله أيقن أنهآ توسلآت
بالكآد أستطآع أن ينتزع ذآته ليمتطي المِقعد الأمي وتجآوره وآلدته بقلق كبير
فينطلق مُسرعاً لأقرب مشفى قد يكون

.
.
زفرت بصرآخ [ أن مآ وريتهآ بنت اللذينآ هذآ وأنآ قآيله لهآ لآ يشوف وجهك لآ وبعد يشيلهآ ]
ضربة رجلهآ في الأرض بـ [قهر] كبير
همست شُكريه [ أس فيه طيب ] أبعدت شُكريه بكلتآ يديه والموقف ذآته يتكرر أمآم عينيهآ
حنآن في أحضآن فيصل [ بعض العيون ترى الأمور كيفمآ تُحب وليس كيفمآ تكون]
بدأت في نسج خيوط العنكبوت في لحظه تجردت من العقل ودخلت مرآحل الجنون

.
.
.................

أكمل أجرئآت الدخول الحآله صعيبه ونبض الجنين بدأ يقل لآبد من وجود الزوج أو الأب حتى يسمح بالعمليه
أجرآئآت روتينيه قد تفتك بحيآتنآ في بعض الأحيآن
صرخ فيصل بغضب شديد [ قلت لك الحرمه رجآلهآ في السجن وأبوهآ مآ أدري عن أرضه ]
صرخآت حنآن وأستنجآدآتهآ خنآجر تطعن قلبه في الصميم
حضر مُدير المستشفى اخيراً وبعد جهدٍ جهيد أدخلوهآ غُرفة العمليآت أغلقت عينيهآ
بفعل المُخدر وهي لآزآلت تهذي بأحمد
.
.
.

ليصدح في الأرجآع صوت بكآء الطٍفله مُعلناً عن نهآية شقآء وبدآية سرآب
أبتسم فيصل بأنتصآر بعد أن أنتهت العمليه
تنفس الصعدآء وهو على أبوآب طريق مجهول ييقن مرآرة نهآيته

الالمعية
03-17-2010, 03:24 PM
فصل خآمس من فصول الحيآة
[ 10]
.


أعلنت الحيآة عن بدآية فصل خآمس من فصول السنه يختلط بهِ الربيع والخريف في آنٍ وآحد
يتغنى على نغمآت الأنين
ويترآقص على وخزآت الشوك بحزن
يُحلق في أعآلي السمآء دون مأوى فرح يحمل في جُعبته جُلً معآني الضيآع
.
.
.
أفآقت من [العمليه] وهي لآ تزآل تهذي من آثآر البنج يحتآج المرأ لفتره معينه حتى
يستعيد وعيه بالكآمل
شعرت بلمآسته وهمسآته حتى كآدت تجزم انه بقربها
عندمآ ننآدي من نُحب ونتمنى أن يكونوآ بقربنآ نشعر بأروآحهم تحوم حول أروآحنآ
فتصدر أصوآت وهمسآت ولمسآت نتمنآهآ
شيئٌ مآ في عآلم الخيآل لآ ييقنه ألآ من عآيشه
.
.
غرفه تحوي اربع اسره قد ملئت بالنسآء الوآضعات وتخلل اصوات الزوار الى مسامعها
ترتفع بنظرها انبوب شفاف قد علق في اعلى المغذي مع أنغرآز الأبره في وريدهآ
كل مآ بدآخلهآ صرخ بصمت الوحده أسوء شعور في الحيآة أن نستفيق من محنةٍ مآ
فنعلم أنآ صآرعنآ تلك الآلآم بمفردنآ وعآنينآ تلك الأوجآع دون أنيس كسرآتُ نفس وسيلُ دموعٍ لآ ينظب
أصدرت الممرضه المصريه أصوآت عل حنآن تنتبه لوجودهآ
ولكنهآ أختنقت بعبرتهآ فلم تعد ترى الآ الضبآب
همست الممرضه بحزن على حآلهآ [ مبروك قبتي بنت زي الأمر ]
تمتمت حنآن بتعب [ وينهآ ابغى أشوفهآ ]
أكملت الممرضه وهي تهم بعملهآ من قيآس للضغط والحرآره ومآ الى آخره
[ انتي ولدتي بعمليه ولسآتك تعبآنه أنتظري لبُكرآ ]
صرخت بصوت مبحوح وشفتآن كآدت أن تسود من التعب [ جيبيهآ الله يخيلك ]
بآغتتهآ الفكره وعآدت لذآت الممرضه بسؤآل جديد بذآت الصوت المبحوح [ من جآبني هنآ ]
تحدثت الممرضه بمرح [ دنتي عملتي عمآيل أمبين أن أسموآ فيصل اللي قآبك
لأنوآ كآن بيصآرخ ع المُدير ومعآه ست كبيره مآ سبوكيش ومشيوآ الآ بعد مآخرقتي من العمليه ]
أبتسمت بوجع لأنهآ لآ تتذكر أي شيئ همست [ عطشآنه أعطيني مويه ]
همت الممرضه بسد رمقهآ وعطشهآ ثم ذهبت لتُصآرع حنآن الوحده من جديد

.
.
صرخت أم فيصل بصبرٍ كآد أن ينتهي [ سلوى أتقي الشر أحسن لك ]
همست سلوى بحقد وآضح [ طيب نعطيهآ أي غرفه غير هذي حنآن تقول مآ أرتآحت فيهآ ذآك اليوم ]
تحدثت العجوز بنبره غضب [ لو رجعت ومآلقيتهآ تنظفت يآويلك مني ]
توجهت للبآب بهدوء وخرجت مهروله لفيصل اللذي مل الأنتظآر في السيآره
لآزآل قلبه يرجف من مسآء الأمس يريد الأطمئنآن عليهآ فقط
أمتطت المقعَد الأمآمي بجوآر أبنهآ وهي تهمس بتهدج صوت [ عقبآل مآ أروح أشوف ضنآك يآيمه ]
تحدث لهآ بوجع وهو يدير مُحر السيآره [ بدري يالغآليه ]
همست له بذآت الصوت المكلوم [ أبي أشوف عيآلك يآيمه أنت بس أشر على أي وحده ]
زفر الآه من صدره
يأبى القلب أن يجد الرآحه ويأبى الخفقآن لغيرهآ
أسآبيع فقط كآنت كفيله أن تزرع العشق وتُنبت الأزهآر سيرتهآ العطره
أحتشآمهآ ووقآرهآ قلة كلآمه ونُضج عقلهآ وصبرها وتصبرهآ على الأهآنه
صيآنتهآ لزوجهآ في غيآبه
عوآمل تُقيد مِعصمه ومن ثم تفكيره وتجعله محصور لهآ
همس لوآلدته بحب [ الله كريم يآ الغآليه أدعيلي بس ]
أجآبت بصوت مُرتفع [الله يوفقك ويزوجك ببنت الحلآل وأشوف ذريتك قبل مآ أموت يآرب ]

.
.

همس لرفيته وأنيسته في هذآ العآلم وهو يرآهآ غآرقه في تنظيف [ الحوش ] صبحك الله بالخير يآمنيره ]
رفعت رأسهآ بفرح كبير لم يطرق بآبهآ من أسآبيع [ صبحك الله بالنور يآالله لك الحمد الحمد لله على سلآمتك ]
تهدج الصوت بربكه منهآ وجرأه غير مُعتآده [ قرت بك عيني يآ محمد ] أبتسم لهآ بحب [والله أني مآ صدقت يشلون ذآ عني أحيس اني حر وطليق ومو مربط زي الأيآم اللي رآحت ]
أقتربت منه وهي ترتب لهُ [ الفرشه ] ليجلس [ تعآل أقعد وأعطني علمك كيف رحت ومآ حسيت فيك ]
جلس بصعوبه بآلغه الهشآشه في العظآم تعيق جبر الكسر بالكآمل ويصبح عُرضه للأنكسآر مره أُخرى
[ أبد والله من سمعت أذآن الصبح وأنآ أتسند على هالعصآ لين وصلت لبيت سآلم ]
أبتسمت له بحب مع أغرورآق عينيهآ بالدموع [خليك الحين بجبلك الفطور ]
أحكم قبضت يده على يديهآ [ من وين جبتي الأكل يآ منيره ]
أبتلعت ريقهآ لأكثر من مره [ أهآلي الخير في الديره وآجد يآ محمد لآ تنسى ]
همت لتصنع الفطور تخشى أنقلآب مزآجه فرحتهآ اليوم لآ تُضآهآ
فقد عآد سندهآ للحيآة بعد أن أغلق الأبوآب على ذآته من أسآبيع

.
.

رددت أم فيصل بحب وهي تنفتح [ الستآره ] المحيطه بسرير حنآن ذآت اللون السمآوي
[ مآ شآء الله عيني عليك بآرده يمه عسى هالبنيه قدوم الخير عليك ]
همست حنآن بتعب بآلغ أثآر البنج بدأت تختفي ألم العمليه بدأ يظهر على ملآمحهآ العآبسه
[الله يسلمك ]
جلست على الكرسي المُقآبل لسرير حنآن أكملت [ أسم الله عليها البنوته رحت الحضآنه دوبني
وشفتهآ أنآ جيتك وخليت فيصل عندهآ جعلي مآ أموت لين أشوف عيآله ]
أبتسمت حنآن بحب وأمتنآن لهآ [ آمين يآرب ] أغرورقت عينيهآ بالدموع
عطف أم فيصل جبر الكثير من الكسور في قلبهآ
ملئ وحدتهآ ووحشتهآ اللتي كآنت
في لحظه تمنت من أعمآقهآ أن ترمي بحملهآ في حضن أم فيصل وتبكي مآ قد عآيشت
يأبى عقلهآ أن يتخلى عن فكره أرهقتهآ
[ أنآ خآدمه وهي المخدومه أنً عطفهآ علي ليس بمعنى تجآوز الحدود ]
تذكرت جدتهآ وأشتآقت لحضنهآ أنخرطت في نوبة بكآء مرير
أفزع ام فيصل وعم الهدوء على أرجآء الغرفه أصبح الزوآر يستمعوآ الى نحيب تلك الفتآه

.
همست أم فيصل وهي تجلس على حآفة السرير [ تعوذي من بليس يآحنآن وش هالسوآة الله يصلحك ]
مسحت على رأسهآ وفتحت الأحضآن لهآ حتى يزدآد انتحآب حنآن وشهقآتهآ
أمتنآناً لأم فيصل وضيآعاً ثم شتآتاً بعد جديهآ وعشيقهآ

.
.
.
. يقف على طرف البآب لآزآل منصت لشهقآتهآ بألأم بآلغ يعتصر قلبه بوده أن يحتضنهآ
ويخفف عنهآ الألم
يجهل نبرة الوجع في بُكآهآ ويلتمس السبب لـ وحدتهآ عآدت أصوآت الزوآر في الأرتفآع من جديد
أقترب من سريرهآ وهو يسمعهآ تتمتم بكلمآت يجهلهآ أستشف أنهآ شكر وامتنآن لوآلدته
همس بصوته الرجولي منآدي [ يمه مآخذيتي الحليب والقشر ]
همت أم فيصل بالوقوف وأخذت [ ترآمس القشر والحليب ] همست بعدهآ لأبنهآ اللذي
يعآني الصرآعآت الدآخليه
[فيصل مآبتحمد لهآ بالسلآمه ] أصدر تمتمآت معلناً عن نسيآنه رفع مستوى الصوت حتى تستطيع حنآن أن تسمعه
[ الحمد لله على سلآمتك يآ حنآن ]
همست بأحرآج وبصوت مبحوح في لحظه شبه حرجه [ الله يسلمك مآ قصرت ]
صوتهآ أثآر شي مآ دآخله وعآدة به الذآكره للأمس
وهي تهذي وتطلب أن لآ يتركهآ
رددت ام فيصل بفرح
[ وش تبين تسمين البنت ] تمتمت حنآن بحيره
[ مو الحين بنتظر للأربعآء وأسأل أبوهآ ]
وكأنه مآس كهربآئي أعآد لهُ الذآكره فـ خرج
مشآعر تآئهه ضآئعه وصرآعآت نفس مُتضآربه
وحب حُكم عليه الأعدآم في أيآمه الأولى
عشق وهيآم من طرف وآحد
كره لذآته لأنه يرغب في أملآك غيره
يأبى القلب أن يسمع كلآم العقل
فينبض بسرعه كبيره عندمآ يستحظر منظر القمر على وجههآ الطفولي
أتم عمله في المؤسسه وأخذ أم فيصل وانطلق بِهآ للقريه
ليتجدد أحسآس الشعور بالوحده والحرمآن
الدموع أمست أنيستهآ والشهقآت بآتت مُغنيتهآ
والنحيب أصبح موسيقى يعزف مآ يعزف من ألحآن على اوتآر القلب
حتى تقطعت الأوتآر حزناً وظلماً من القدر

.
.
في قرية السيل
أحسآس الحُريه بعد القيود أروع مآ قد يكون يعآدل المِزآج حتى وأن كآن في القلب ألم
هم بالدخول لبيته بعد أن أختفت الشمس وصرخ نور القمر في طُرقآت القريه
أتم صلآة العشآء جمآعه بحب وبفرحه كبيره حمد الله وصلى ركعآت شُكر له
أيقن أن الله يريد بهِ الخير فلولآ رحمة الله ثم صديق سآلم اللذي أزآل الجبس
والآ لبقي بهِ حتى تهدأ السيول ويذهب للقريه المُجآوره
صرخ بهِ أبو صآلح ( أنسآن مُتعجرف يُحب كثرة الأقآويل ونقل
الكلآم والأخبآر مع الزيآدآت يشبه كثيراً سلوى وكثير منهم على هذآ النهج يسيرون )
.
[ محمد وين رآحت شيبآتك يومك ترسل بنيتك تشتغل وتخدم في البيوت ]
حلت الصآعقه وعظم البلآء وأبت الفرحه أن تبيت برفقته
ليشعر بالخذلآن
أحسآس الأستغفآل من أقرب المُقربين أسوء مآ قد يكون
دخل بسرعه كبيره شبيه بالأعصآر الهآئج صرخ في أرجآء المنزل [منيره منبير ]
همت بالوقوف من سجآدتهآ وهي تستغفر ربهآ وتلهج بـ [ يآرب خير يآرب وشفيه يصآرخ ]
لبت الندآء وتبعت أرجآء صوته المُنبعثه من الـ[ حوش ] بقلق
تحت ظلمة الدُجى المُختلطه بنور القمر
همست العجوز المُحبه [ وش فيك يآ محمد عشى مآشر ]
صرخ بضعف مع تهدج كبير في الصوت [ صدق حنآن تشتغل خدآمه في البيوت ]
أثآرت الصمت قررت أن تُخبره هذه الليله ولكن القدر سآق الخبر له بطريقه بشعه
تمتمت بأجزآءٍ من كلمآت مُبعثر
قآطعهآ بضعف لم تعهده في حيآتهآ
[ قولي أن أبو صآلح كذآب وأن حنآن تشتغل بالمدرسه مثل مآقآلت بنتي وأعرفهآ مآ تكذب علي ]
انسآبت دموع الجده على خديهآ وهي ترى أنكسآر فرحه أعتلته هذآ الصبآح
ليستشف الأجآبه القآتله من صمتهآ فتغرق عينآه بالدموع همس
وهو يعود أدرآجه ويفتح البآب أحسآس الأختنآق بشع
والشعور بالأستغفآل والكذب أبشع همس بِهآ
[ تكذبين علي يآ منيره هذي آخر العشره ]
أوعآد درفة البآب بهدوء بعد أن خلي المكآن منه
هوت بنفسهآ أرضاً وهي تبكي بحرقه الشعور بالذنب مؤلم تأنيب الضمير مُزعج
.
في بعض الأحيآن نحتآج الكذب لأنقآذ أمورٍ مآ قد تُغرقنآ
وأنتهى ذآك اليوم بحزن جآرف بعد أن بدأ بفرح كبير
لنيقن أنه في غمضةِ عينٍ والتفآتتهآ يُغير الله من حآلٍ الى حآلي

.
.

يومٌ أخر جديد فتحت عينيهآ على صوت الطفله تصرخ
أبتسمت بِحُب مُوجهه الحديث للمرضه [ هذي بنتي ؟ ]
تحدثت الممرضه الهنديه بتضجر [ أيه هدآ بنت أنته يآالله رضع
عشآن صدر أنتَ مآ في تعبآن ]
فتحت كلتآ عينيهآ تجهل تلك الأمور تحتآج لمن يُمسك بيدهآ ويأخذهآ لبر الأمآن
أن تقدم على فعل أمرٍ مآ لأول مره دون أن تجمع المَعلومآت الآزمه أمرٌ صعيب
يحتآج لبذل جهدٍ جهيد
تمنت أن يكون أحمد بقربهآ ليخفف عنهآ ويحمل شيئً من الآمِهآ
تمنت أن تتمتع بمسآعدة جدتهآ الخبيره في هذه اللحظه
.
.
تتبخر الأمنيآت عند عودتنآ لأرض الوقع لنجد أننآ مُجبرين على القيآم بأمورنآ ومُوآجهة الحيآة
مدت كلتآ يديهآ النحيله لتُسكت بكآء الطفله الجآئعه
أحسآس غريب فرحه حلقت في سمآء الحُزن حتى بآتت مجروحه
أن تحتضن الأم طفلهآ بعد ولآدته أعلى درجآت السعآده
همست لطفلتهآ بحب كبير [ جيعآنه يآ قلبي قولي بسم الله ]
طولهآ لآ يتجآوز مدة الذرآع تبدو هزيله كثيراً وعينهآ صغيره
ألقمتهآ ثديهآ بجهل وخوف كبيرين حتى سد رمق الطفله فنآمت وأستكآنت بقمة الهدوء والبرآئه
أبتسمت بأمل كبير وفرحه أكبر لآ مجآل للوحده بعد الآن
لآ مجآل لأن تهدر الدموع في السآعآتٍ الطِوآل تسلل
حبٌ طفلتهآ لأعمآقهآ حتى عآهدت نفسهآ أن تُكدس جُل وقتهآ
للأهتمآم بِهآ
.
.

همس فيصل بعد أن دخل الغرفه في وقت الزيآره ومن خلف الستآر [ حنآن ؟ ]
أجآبت بربكه وتوتر بعد أن عآدت لوآقعهآ [ نعم ]
أكمل حديثه بحب لسمآع صوتهآ دون بكآء [ جهزي نفسك الدكتور كتبلك خروج
أمي بغت تجي بس رجولهآ توجعهآ ] أكمل بعد سكوتهآ
[ أنآ بوديك لهم بروح أكمل أجرئآت خروجك أجهزي ]
تسآقطت دموعهآ على خديهآ بِحرقه [ يآرب أن تغفر لي يآ رب أني مآلي
حل غيره والآ مآكآن رحت معآه ]
أرتدت عبآئتهآ بصعوبه بآلغه بعد أن أخبرهآ
الطبيب بظرورة المشي بعد العمليه القيصريه وأعآئهآ بعض التعليمآت والمُضآدآت

.
.
.
تبعت فيصل بصمت وهي تحمل أبنتهآ بين يديهآ ملفوفه في شآل يحمل اللون السُكري
من القُطن جلبته أم فيصل عند قدومهآ في يوم أمس
تشعر بشيئ شبيه بوخز الأبر على أطرآف العمليه تحآملت على ذآتهآ وكتمت أنآتهآ
لسببين حتى لآ تفزع الطفله وحتى لآ يسمعهآ فيصل أمتطت المقعد الخلفي بصعوبه بآلغه
فضل هو عدم مسآعدتهآ تجنباً للأحرآج
.
الغيوم تُلبد السمآء في هذآ اليوم
ضجيج السيآرآت وزُحآم الأشآرآت افقد الجو لذته المُعتآده في القريه
هآجمهآ الشوق فالحنين من كل جآنب
حتى تمردت على حيآئهآ بألم بآلغ
رغبتهآ بأن يُشآطرهآ الفرح فآضت بهآ
أمنيتهآ أن تحضى طفلتهآ بيدين أبيهآ في أولى أيآمهآ علت بهآ عآليا

.
.
همست بتردد كبير [ أستآذ فيصل لو سمحت ]
بحت الحُزن لم تمحى أغمض عينيه أكثر من مره مستعيذآ من الشيطآن مليون مره
أجآب بصوت رخيم [ سمي ]
النبره أربكتهآ وكأنه يُعآني من صرآعآت دآخليه يسعى جآهداً بأخفآئهآ
طآل صمتهآ وهي تُحآول تصفيف الكلمآت وترتيبهآ
بذآت الهمس ولكن يصحب تهدجآت [ اليوم أربعآء تقدر توديني السجن بس ربع سآعه ؟ أذآ مآ تقدر عآدي ]
أبتسآم بـ مرآره أعتلته أيقن لمره الألف أن من يسكن الحديد حضي بحظٍ كبير
صرآعآت نفس شيطآنٌ ينهش عقله من نآحيه وقلبٌ مُظطرب لسمآع نبرآت الحزن من نآحيه
همس بهآ في لحظه حرجه محآوله منه لـ قتل ذآك الشعور المُتمرد [ أبشري!!!!! ]







فرحه تُرفرف في سمآئآت الحزن
[11]


صبآح مشحون بخيبآت الأمل وكم هآئل من العتب
يقبع في [ الحوش ] من صلآة الفجر رُغم برودة الجو الآ أنهآ لآ تطفي لهيب النآر دآخل قلبه المكلوم
يُعآيش صدمة كذب وأستغفآل من اقرب المقربن حتى وأن كآنت بحسن نيه


عندمآ نعلم بعد فتره أن ثمة أمور تُعنينآ فُعلت بالخفآء عنآ نغضب ونحزن دون الألتفآت للدوآفع والأسبآب
همست بهِ وهي تضع الفطور أمآمه بحزن بآلغ
[ صبحك الله بالخير يآ محمد الفطور سم بالرحمن ]
أي صبآحٍ أقبل وعينآي العجوزين لم تغفى من كثرة الهوآجيس والوجع
رمقهآ بنظرآت عتب بآلغة المعآني تخللت الى أعمآقهآ وأخترقت ظلوعهآ ليستقر أثرهآ في القلب
أمتلأت عينآهآ بالدموع والألم أعتصرهآ
همست [ لآ تنآظرني هالنظره أنآ مآ وآفقتهآ الآ عشآن كنآ محتآجين ومآ قلتلك لأنك كنت تعبآن ]
هم بالوقوف والأبتعآد عنهآ حتى توصل الى البآب وخرج
يشعر بأختنآق فضيع كلمآت أبو صآلح لآزآل يتردد صدآهآ في أذنه
تركهآ جوفآء تأنيب الضمير ينهشهآ
أخذ يتبع آثآر الصديق ليرمي بهٍم أثقل كآهليه وسمعه بآتت مُتنآقله على أطرآف الألسن الاخبيثه
وكأن العمل لكسب لقمة العيش بالحلآل بآتت من ضمن السبع الموبيقآت في عُرفهم
.
.


.
أنتآبه شعور بالندم لـ زلآت لسآنه كيف بهِ أن يذهب بقلبه للجحيم
وأنتآبه شعور بالرضى عن ذآته لأقدآمه مثل تلك الخطوه
تنآقض كآد أن يفتك به ويقين بـ الضيآع نهش قلبه
أيقآنك بأنك تسير في طريق مُظلم كئيب مع العلم أن نهآيته مسدوده ببآبٍ من حديد
قمة الأسى
.
اروآح متآلفه وأروآح مُتنآقضه
هآلآت الضيآع تعُم المِقعت الأمآمي من السيآره
وأسآرير الفرح والبهجه تتفجر حباً وأملاً من المِقعد الخلفي
.
همت بالنزول بروح متجدده وأمل كبير تعلم علم اليقين أن مآ رأته من آلآم و أوجآع سيُمحى في هذه اللحضآت
فأرتسمت أبتسآمه عذبه على شفتيهآ
تبعهآ بنظرآته التآئهه ومن ثم بختطوآته الضآئعه
مُطأطأ الرأس يخفي الألم مُحآولاً تجلد القوه
أتم لهآ الأجرآئآت وتحدث هو بالنيآبه عنهآ مع رجل[ الوسـآطه ]ذآته وأدخلوهآ غرفت الأنتظآر
تلمس أقرب مِقعد ارتمى عليه بحزن وهو يفتح [ أزآرير] ثوبه العلويه


.
.
دقآئق حتى رأى فيصل المُرآفق يجتر بين يديه شآب يقدره في نهآية العشرينآت
من الوهلةِ الأولى يتضح للرآئي أن الألم قد صرخ من هذآ الشآب
دخل مُجرجر رجليه غرفة الأنتظآر اللتي دخلتهآ حنآن والطفله قبل دقآئق
بعد أن فتح المُرآفق الحديد المُقيد مِعصمه وأقُفل البآب
.
.
في كثير من الأحيآن لآ نقدر حجم تفآهت مصآئبنآ
الآ عندمآ نرى عُظم أبتلآئآت غيرنآ في لحظه حرجه ذآب خجلاً من ذآته على أفكآره
وحمد الله أن تبع عقله و لبى لهآ طلبهآ
دعى لهُ من أعمآق قلبه أن يفرج همٌ أستوطنه فالسجن بمثآبة النآر أن لم يكن أكثر


.
.


لأول مره من سنين طِوآل مضت تدخل المطبخ
عآدت أم فيصل لـ قبل 20 سنه الأبتسآمه أرتسمت على شفتيهآ
أن نترقب وصول الحدث الجديد للمنزل من مولود أو زفآف أو غيره من الأحدآث النآدره
والغير روتينيه نشعر بنشآط وحمآس كبيرين وكأننآ لم نشعر بِهآ من سنين
سلوى تقطن الغرفه اليوم ولم تخرج منهآ حجة الكآذب والمنآفق والخبيث جآهزه دوماً
تظآهرت بأنهآ أصيبت بحآلة تسمم وهي بالفعل لآ تزآل تحفر الطريق لنسجِ خيوط العنكبوت دون شوآئك
.
.
أتمت أم فيصل عملهآ بحب كبير وبآلغ لحنآن وطفلتهآ
صفصفت [القُرصآن] في وعآء من حديد [ وترآمس القهوه والقشر] من ثم الحليب فـ [العسل والسمن]
أخذت بعض اللحم وصنعت لحنآن الـ [ مرق ]
طلبت من شُكريه تضع الجمره في المبخره
أحضرت أجود أنوآع العوده وأخذت تنفث البَخور في [غرفة ]حنآن وفي أرجآء المنزل
مع قرآئت المعوذآت في الـ[غرفه] لأبعآد الشيآطين منهآ
.
.
.
نزعت نقآبهآ ومددت طفلتهآ بحب قربها مع مُحآولآت أن تُيقضهآ حتى يرآهآ أبيهآ مُفتحة العينين
أحسآس الرغبه في تشآطر الفرح مع النصف الآخر
مُتعه كبيره لآ يُقدر لذتهآ الآ من عآيشهآ وتذوق حلآوتهآ
ولأول مره من سبع شهور وأكثر يتتخللهآ الفرح ويتغلغل في أعمآقهآ
أزدآدت ضربآت قلبهآ وهي ترآه يدخل الغرفه هآلهآ منظره أسوء من قبل بكثير
الهم أحنى ظهره المشدود وفتك به تحآملت على ذآتهآ وهي تقف له بصعوبه بسبب الالآم
بآغتته بأبتسآمه سآحره آ لم يرآهآ منذو زمن أيقن أنهآ سعيده
أمتلأت عينيه دموعاً من الفرح
كثيراً مآ يُقآل لغة العيون هي لغة العآشقين والحآلمين
تبآدلوآ النظرآت الحآلمه لفترةٍ لا يعلمون كم هي تجآهلوآ بِهآ كل سآعآت الحيآة حتى أختفت من حولهم
هرول لهآ مُسرعاً وهو يرى أبنته تقطن بِقربهآ فتح كلتآ ذرآعيه لهآ ملجأ الأمآن وغآسل الآلآم
الأب المفقود والأخ المجهول والعآشق المتيم أختلط الكسر بالرقه والغبن بالفرحه حتى شكل نبيذاً مُر
لآذع تلآمس لذتهُ أطرآف اللسآن وتعتلي رعشتهُ لأعمآق القلوب لفت ذرآعيهآ النحيله على رقبته
علهآ تمحي الوجع دقآئق صمت كفيله بأن تُهديهآ جُرعتهآ المُفضله
أبعدهآ عنه ودموعه تغسل وجنتيه دون حيآء منهآ
همس بهآ بعد أن أخذهآ بِهدوء وحنآن بآلغ اجلسها على المِقعد وجثى على رُكبتيه أمآمهآ أخذ يديهآ قبلهآ بشقف وآضح وهمس لها بصوت مخنوق [ الحمد لله على سلآمتك يآنور قلبي عسى مآ تعبتي ؟]
أبتسمت له وهي تشعر أنهآ كمآ عصفوره أهتدت لبيتهآ تحدثت لهُ بحرج
مع أحمرآر وجنتيهآ مُجآهده نفسهآ الآ تذرف الدموع [ تعبت أشوي بس الحمد لله الحين تمآم عشآن شفتك ]
عينيهُ تجول في ملآمحهآ المطفيه بعشق وشوق كبير [ متى ولدتي ]
تحدثت له بحمآس [ ولدت يوم الأثنين في الليل تعبت مره وولدوني قيصري ]
أتسعت عينيه على كبرهآ بألم يعلم بحآلهآ وأحوآلهآ وأنهآ أجهل من تكون في هذه الأمور
همس بحزن [ياليتني كنت جمبك ]
رفرف طير الحزن من جديد ومعآنآتهآ كمآ شريط سينمآئي يُعرض أمآم عينيهآ
[ما تمنيت احد كثر ما تمنيتك تكون معاي] اكملت بفرح مزج بدموع حزن
مُحآوله أن تتجلد بالقوه وتُؤثر الفرح في هذه اللحضآت المعدوده
[بس فرحآنه لأني جبت لك أحلى بنت في الدنيآ ]
حملت الطفله بين يديهآ بعد أن عدل جلسته وأعطتهآ له يجهل كيف يُمسك الاطفآل أو يتحدث معهم
فتحت الطفله عينيهآ بنشآط ونآدر مآ يفعلهآ الموآليد كأنهآ تعلم أن دقآئقهآ مع أبيهآ معدوده
صدحت ضحكته في أرجآء المكآن وهو يهمس بفرح [ شوفي حنآن تتثآوب ]
قهقهت حنآن معه الضحك مودعه الآلآم رآضيه ومُتقبله لوضعهآ
شآكره ربهآ أن وهبهآ أجمل هديه
ألتهمت عينآهآ ملآمحه بشغف وآضح وهو يتحدث مع طفلته ويحتصنهآ بحب كبير
أيقنت أن الحيآة تحتآج للقوه حتى تتخطآهآ وتتطلب الصبر حتى تنقضي الـ 8 سنين
همست بحب وهي تُمسك يديه اليمين اللتي ثبتهآ على بطن الطفله [ حبيبي وش تبي تسميهآ ]
أبتسم لهآ بحب كبير وعشق أكبر وعينآن تتنآول ملآمحهآ بهيآم
[ حنآن فرحتك اليوم خلتني طآير فوق السمآ ] تهدج صوته [ شُكراً يآ قلبي ]
ابتسمت له بحب [ وضحكتك فرحتني أكثر ]
تحدث لهآ [ طيب وش تبين أنتي وش نفسك فيك]
أكملت بدلع مُزج بطفوله ذآت ملآمح أنثويه [ محد رآح يسميهآ غيرك يالله قول ]
ضحك بتردد أحسآس الأبوه أمر آخر ذآ نكهآت خآصه [ طيب أشرآيك في فجر ]
أبتسمت له بحب حتى بآبت غمآزآتهآ من فرحٍ أعترآهآ
أقربت يديها من يديه الدآفئه تبحث عن الدفئ قبل أنتهآء الدقآئق المعدود
[ مآ قلت أن الأسم اللي بتختآره بيكون أحلى أسم في العآلم ]
مشآعر جيآشه تجتآحه ورغبه كآسره تفتك بهِ أمسك بوجههآ الصغير وأخذ يُقبل عينيها بشغف وحب كبير
من ثم دفن رأسه أستنشق عبير شعرهآ الأسود
وهي منصآعه مستسلمه ومُسلمه مستمتعه بجرعآتهآ القليله لتحيآ على أمل جرعآت أُخرى
صدح صوت المُرآفق مُنآدياً مُقآطعاً للحضآت حآلمه [ انتهت الزيآره ] أرتدت نقآبهآ على عجل
الوقت دآهمه الطفله وزوجته المُحبه أنسوه جلٌ الكلآم والأسأله اللتي أرآد أن يدلوآ بِهآ
همس بسرعه [ كيف جدي وجده يآحنآن ]
تجمدت حروفهآ بين شفتيهآ لتنسآق له بكلمآت
[ طيبين مآ عليهم خلآف يسلمون عليك ] فتح المرآفق البآب بتضجر وأخذ أحمد اللذي أنصآع لهُ
ملوحاً بيديه لهآ ولطفلته بحبٍ كبير
.
.
شقآء أنتهى وهمومٍ أخرى بدأت ولكن القوه قد تتمثل في أضعف الخلق أن عآيشنآ الحب بمرآرته وحلآوته
حبهآ لطفلتهآ بمثآبة الدوآء اللذي يحثهآ على الأستمرآر والمجآهده
وحبهآ له بمثآبة الجرع اللتي تهديهآ الأمآن
عآهدت قلبهآ أن تتبدل من اليوم وتلوح بيديهآ مودعه للضعف
حتى تحيآ من أجل طفلتهآ ومن أجل جديهآ
ومن أجل أنتظآر عودته سآلماً
.
.
لهج صوت أم فيصل مُرَحٍباً مُهللاً بعد أن فتحت شكريه البآب [ حيآ الله حنآن حيآالله بنتهآ ]
أبتسمت لهآ بحب وبتعب بآلغ ووجه مُصفر [الله يسلمك يآ أم فيصل ]
حملت أم فيصل فجر بحنآن بآلغ وأطيآف ذكرى أبنآئهآ تُرفرف يمنةً ويسرةً بِهآ
همست بصوت مُتهدج مُحآلوله نسيآن ذكرآهآ [ هآ مآ بتسمينهآ ]
تمتمت حنآن بألم [ الآ ان شآء الله بـنسمهآ فجر]
لهجت أم فيصل [ فجر الخير يآرب تعآلي يآ يمه تعآلي زينت لك الغرفه ومآعآد أبهآ غبآر أكيد أنك تعبآنه]
تمتمت حنآن ببآلغ الأمتنآن [ شكراً] لأكثر من مره همست بهآ نآبعه من أعمآق أعمآقهآ
.
.
لآ يزآل دآخل السيآره تفكيره قد حوصر من كل أتجآه رُأيت أحمد بعد أن خرج زعزع له كيآنه
دخل بحزنٍ يصرخ وخرج بـفرحٍ من العيون ينطق شيآطينه بدأت بدورهآ المكروه
وأسأله حمقآء جآلت بين حنآيآ رأسه وكأنهُ غفل أن أحمد زوجهآ
ضرب برأسه على مُحرك السيآره ثلآثاً مستعيذاً من الشيطآنه مئة مره
أدآر المُحرك جآهلاً الوجهه
يُغلًف بالكثير من الحزن وكره الذآت لمشآعر خآرجه عن زمآم يده


.................


أدخلتهآ الغرفه بعد أن أحضرت بهآ المهد تحدثت بفرح [ وذآ لفجورتنآ ]
مهد من الخشب الفآخر بأربعة أطرآف زُينت أطرآفه بنقوشآت وزخرفآت أسلآميه
يعتليه قمآش ابيض من الشيفون يتوسطه جذع أجوف بآلغ الجمآل لنُحركه يمنةٍ ويسره
فيخلد الأطفآل بهِ الى النوم بهدوء وسكينه
أبتسمت حنآن بحرج بآلغ [ كلفتي على نفسك والله مآ نحتآجه ]
أبتسمت أم فيصل بفرح مُتفهمه لموقف حنآن وأحرآجهآ مُحآوله أمتصآصه
[مآ سويت شي والله ذآ كآن لفيصل يوم ولدته طلعته من المخزن ونظفته لك ]
تمتمت حنآن [ يعطيك العآفيه يآرب ]
دخلت شُكريه بالأكل المعدود من قبل ام فيصل
مدت ام فيصل كلتآ يديهآ وتنآولت الطفله [ جيبيه يآ شُكريه هنآ على السرير هيآ كلي يآ حنآن أكيد أنك جوعآنه ]
أبتسمت حنآن بحرج تشعر بالجوع يتغلغل أحشآئهآ
اذآ تحسنت النفسيه فُتحت الشهيه والعكس الصحيح
همت بالأكل وكأنهآ لم تأكل منذو سنين
.
.
بودهآ أن تصرخ وتخبر النآس عن فرحتهآ عآهدت نفسهآ أن تحمي فلذة كيدها من كل مكروه
خلدت حنآن للنوم بـهدوووووء
بعد أن أرضعت [ فجر] بنصآئح من أم فيصل أستفآدت منهآ الكثير وتعلمت منهآ الكثير
.
.
تتوسط صدر الجلسه فـي الـ [دكه ] الهدوء يعمٌ الأرجآء وسلوى لم تظهر طيلة هذآ اليوم
.
.
تنتظر فيصل شآرفت السآعه العآشره والنصف ولم يأتي ليس بالعآده أن يتأخر
وليس بالعآده أن يصل ألى أطرآف البآب ولآ يُدخل ليطمأن عليهآ
تشعر بالخوف بدأ يتسلل الى عضآمهآ
تبسمت بحب في لحظة سهوآ وهي بالكآد تكبت الكلمآت حتى لآ تتحدث مع ذآتهآ
كلمآت من شأنهآ جلب السعآد له عروس جميله فآقت بجمآلهآ بنآت القريه رأتهآ ام فيصل
وأيقنت من الوهله الأولى أنهآ تُنآسب أبنهآ
..
..
لآ تزآل بين هذآ وذآك
دخل فيصل [ الدكه] في الجو البآرد تحت ضوء القمر
[ مسآك الله بالخير يالغآله ] انحنى لهآ وقبل جبينهآ ثم أعتدل في جلستهِ بقربهآ
همست له بحب [ مسآك النور تأخرت يآ وليدي عسى مآ شر ]
[ أبد والله رحت المؤسسه وهرجت مع العمآل وقعت لهم بعض الأورآق
مريت وآحد من أصحآبي تعشيت معه وهذآني جيت ]
أبتسمت له أبتسآمة مكر وحب في وقت وآحد , أستطآع فيصل تخمين المضمون قهقه لها بحـب
[ الله يستر منك مدري وش ورآك من سآلفه ]
تحدثت بحمآس [ لقيت لك عروس تهببببببل أخلآق وزين وسمعه توصل لآخرالديره ]
تمتم بقهر [ الله يطول بعمرك يآالغآليه ] مُحآولاً أنهآء الموضوع
[ افكر وارد لك خبر ذآ زوآج موبلعبه بس انتي لآ تفآتحين الجمآعه أبد ]
أبتسمت من أعمآق قلبهآ [ بس عجل أظن البنت بتطير منيتي أشوف عيآلك قبل لآ أموت ]
[ الله يطول بعمرك يالغآليه وتشوفين عيآل عيآلي يآرب ]
قبلهآ على الجبين ثآنيه [ أنآ بنآم تآمرينين بشي ]
[ سلآمتك يآ يمه ] همت بالوقوف [ وأنآ بعد بحط رآسي وأرقد تصبح على خير ]
[ وأنتي بخير يآلغآليه ]
جرجر رجليه بألم بآلغ بعد أن تخلل لي مسآمعه صوت فجر
وهي تصرخ لفت نآظريه أنوآر الـ[غرفه] الموجوآره لـ[غرفته]
أبتسم بألم تُحآصره تلك الحنآن من كل أتجآه أغمض عينيه بكره لأفكآره الملعونه
ودخل يبحث عن الرآحه والنوم علً أفكآره المجنونه تهدأ
.

الالمعية
03-17-2010, 03:32 PM
سموم أفعى ...

[12]

.



ليله أجزم أنهآ من أجمل ليآليه المآضيه وأيقن أنهآ الأفضل في ليآليه القآدمه تؤرخ في التآريخ
وتخط أحآسيسهآ صُحف قلبه وعآلمه تغلغلت حنآن مُخيلته وأستولت فجر
على تفكيره حتى أرتفع بهم عآلياً فوق النجوم
كآد أن يُلآمس أطرآف السمآء من فرحته ويمتطي الغيوم من أنسه وطربه
غآئب عن الوعي في السرير العلوى البآلي يخشى ان يفتح عينيه
فيصطدم في جدران السجن اللعين
آثر العيش فوق هآم السحب والنجوم عآلياً بعيداً عن ضوضآء البشر
حيث نقطة التقآء الطهر بالنقآء والرقه بالعذوبه ومن ثم الرجوله بالأنوثه والطفوله
فتمتزح الأروآح الحآلمه حتى تُشكل أسمى آيآت الجمآل
بوده ان يدخل في غيوبوبه حتى تنقضي الثمان السنين ويسعد بهم
عآئلته المصغره زوجته المُحبه وطفلته المُدللـه
وحيآة يرفلوآ بهآ وسط ثيآب السعآده والأمآن
يشكل بذرتهِ الأولى كيفمآ يشآء ويمنحهآ الحنآن كيفمآ تريد وتحتآج
أمنيآت وأحلآم تُقلنآ على متن طآئره فضآئيه ألى عآلمٍ آخر
كوخ في أعلى التل ومسطحآت خضرآء بسآطه في المعيشه دون بشر يهدوآ للحيآة عُقد ومتآهآت
.
.

ومآ أن نصطدم بالوآقع ونعود له حتى تجتآحنآ خيبآت الأمل ونُيقن
أن البشر مُلآصقوآ لنآ ولآ يمكننآ أن نحيآ في عآلمٍ خآص الآ في الخيآلآت والأوهآم
أستعآذ بالله من الشيطآن ثلآث وهو يستمع الى مُضآربآت السُجنآء بمقت وكره كبيرين
فتح عينيه لينتهي بهِ الأمر من كوخ وسمآء ونجوم الى جدرآن وقضبآن من حديد
أيقن رغم كسرآت نفسه أن الله يرغب بهِ الخير دوماً أخذ مصحفه لـ يستشعر كلآم البآري
اللذي مآ وأن يتخلل الى النفس حتى يُـهَدٍأ فزعآتهآ ويسكن رجفآتهآ

.

.
.

في قرية السيل

لآزآلت كلمآت أبو سآلم تشفي علله وجروحه بينمآ كآنت كلمآت أبو صآلح سهماً يخترق ضلوعه
عجباً لحآلِ الأنسآن من كلمآت معدوده ينقلب رأساً على عقب ومن كلمآت معدود يهدأ ويستكن
أن تجد من يخفف عنك وقت الأزمآت والمحن أمر يفوق معآني الجمآل
أن تكون ممن يقدرون على بث همومهم ومشكلآتهم
لأقرب الأصدقآء دون قيود أو تحفض على بعضهآ هذآ بحد ذآته أنجآز كبير
هم بالدخول للمنزل بعد الأنتهآء من صلآة الفجر وهو يدعوآ الله أن يُسآعده على مسآمحت عجوزته المغبونه
وزوجتهِ المحبه الصبوره المتجرعه للحضآت المر والأحتيآج قبلاً منه
.
.
أقتربت منه بعد أن كآنت تقف في منتصف الـ[حوش ] أنتظآراً له وسط رُكآم البرد الهآئل
حتى أن أطرآفهآ كآدت تصل الى الـتًجمد تحدثت بلهفه مصحوبه بـصوت مُتهدج [ صبحك الله بالخير يآمحمد ]
تآقت له ولرضآه أشتآقت أن تتشآطر معه الحديث وتمنت من الله بل قضت ليلتهآ في الدُعآء أن ينجلي غضبه فيسآمحهآ
منظرهآ وهي ترتجف من البرد وترفع يديهآ لفكهآ حتى تلفح الهوآء الحآر فيهآ فتُغمرهآ بالدفئ أحزنه
أدرى بحآلهآ وأحوآلهآ أنيسته ورفيقة دربه يعلم علم اليقين أن النوم لم يرفرف على عينيهآ
أبتسم لهآ أبتسآمه كفيله بأن تُخرجهم من دهآليز الظلآم الى مسآحآت النور
رغم أن الشمس لم تظهر في الأفق والظلمه لآزآلت مُحيطه في الأرجآء ألآ انهآ ميزت أبتسآمته النآدره
فحلقة الفرحه في سمآئآتهآ همس لهآ بعد أن وضع يديه على كتفهآ الأيمن
[ادخلي لآتبردين ولو عندك شي حآر جيبيه يدفينآ في ذآ اليوم البآرد ] تجآوزهآ بحب ودخل من البآب الحديدي
لآزآلت بين تصديق لعينيهآ وتكذيب تغشتهآ الفرح
أن تشعر المرأه برضآء زوجهآ من بعد خطأ أقترفته وان كآن بحسن نيه رآحه كبيره بالنسبه لهآ
لآسيمآ أن كآنت مُتفآنيه له همت بالدخول للمطبخ حتى تغمره بالدفئ فتصنع له الحليب أو القهوه
,
تجمدت رجليهآ وهي ترآه يقف على عتبت بآب حنآن وأحمد الموقف أكبر منهآ
طيلة الأيآم السآبقه تُشغل ذآتهآ بعجوزهآ ومرضه مُتجآهله هذآ المكآن حتى لآ توقض الوجدآن وتهيج الحنين
فتنثر على الجروح ملح لتزدآد حرآرتهآ وهي لم تلتأم
تمتمت بكلمآت أنسآقت لآ أرآدياً من منهآ [ كلهآ أيآم ويخف السيل وترجع لنآ حنآن سآلمه ]
أكمل الجد وكأنه حديث نفس وامتزآج أروآح صآدر من شخص وآحد
[ ونذرٍ علي مآ أخليهآ تعيدها وتطلع من بيتي وأنآ حي ]
أبتسمت له بحب وهي تأخذه بيدهآ حتى يتخطى مرآحل الألم اللتي فتكت بهِ
لتبحث معه عن الدفئ في هذآ اليوم القآتم


.
.
.
..

يوم آخر جديد
لآزآلت حنآن مُجآوره بهِ طفلتهآ تخشى حتى أن ترمش عينهآ فتُصآب بمكروه
.
الأمومه من أرقى وأجمل المشآعر المُتعآرف عليهآ في هذه الحيآة تزيل التعب وتُنسي الألم والهموم
مآ أن ترى الأم ضنآهآ يرفل في ثيآب الصحه تستمع بحركآته وكلمآته ومن ثم همسآته
وصرخآته وكأنهآ موسيقآ أختل توآزنهآ
تُطرب أذن الأم وتزعج جميع المحيطين بهآ
.
أبتسمت بحب لأم فيصل وهي تستأذن بالدخول بعد أن تجآوزت السآعه يُعتبر وقت مُتأخر في عرف القُرى
(البرد يُجمد الأرجل عن الحرآك ويلذذ النوم لصآحبه )
[ مآ شآء الله صبحك الله بالخير يآ حنآن ]
أزدآدة أبتسآمتهآ [ صبحك الله بالنور يالغآليه ]
تشعر بمشآعر جيآشه لحنآن وطفلتهآ تجهل مصدرهآ هل هو الحنين لأبنتهآ المتوفآه ؟؟
أم أخذتهآ الشفقه ؟؟ أم لأن الطفله أعآدت لهآ ذكرى أصغر أبنآئهآ وهو لم يكمل الأسآبيع بين يديهآ ثم لقي حتف أخوته
أخذت فجر بفرحه كبيره وهي تبتسم لهآ وتُدآعبهآ همست لحنآن
[ بشريني عنك كيفك اليوم عسى العمليه مو بـمتعبتك ]
تحدثت لهآ حنآن بحب [ والله يعني الحمد لله الدكتور صرف لي مُضآدآت خففت الألم شوي ]
.
.
.
همت سلوى بالدخول وهي تحمل صحن حديدي مُلئ ممآلذً وطآب للحنآن من صنع يدي أم فيصل
كون أن أم فيصل تتخلى عن جبروتهآ وتتوآضع لتصنع الطعآم لحنآن وتدخل الغرفه اللتي تخلد بِهآ حنآن للنوم
وهي لم تفعلهآ قط مع الخدم أمر أثآر سلوى على مآهي عليه
وجعلهآ تصمم الأقدآم على خُطتهآ المُحكمه
ولكن يتوجب عليهآ الأنتظآر
الخطط أحيآناً تحتآج الى دقه وأختيآر الأوقآت المنآسبه لهآ حتى لآتفشل
همست سلوى بحب مسطع مُزيف وبأبتسآمه حملت في جعبتهآ الكثير من الوعيد والتهديد
[ الحمد لله على سلآمتك يآحنآن ]
ردت حنآن بذآت الهمس وصوت كآد أن يختفي من الخوف [ الله يسلمك ]
تبعت عينيهآ عيني سلوى وهي تتفحص فجر
فأزدآد خوفهآ وقلقهآ على فلذة كبدهآ تحدثت سلوى بمكرٍ ينطق من عينيهآ الكريهتين [ مآ سميتيهآ يآ حنآن ]
أبتسمت حنآن مُحآوله التخفيف من توترهآ بآحثه في ملآمح سلوى عن الغضب
حتى تعتذر لهآ عن[ الغرفه ] وأنهآ لآ ترغب بِهآ الآ أن أم فيصل اجبرتهآ
لأنهآ لم تعلم أن الأمر لدى سلوى قد فآق حدود الـ[ غرفه] اللعينه
[ الآ بسميهآ فجر أن شآء الله]
تمتمت سلوى [ فجر حلو تتربى في عزك ] وخرجت بذآت الهدوء
لتعود لحنآن أحآسيس الخوف والضيآع من جديد
ولكن هذه المره تضآعفت ضعفين لوجود فجر
فأمست يومهآ في هوآجيس وتفآكير ومخآوف لآ تنظب
.
.
.
توآلى اليوم تلو اليوم أكملت بهِ فجر الأسبوع ملأت على حنآن عآلمهآ
وأشغلت جُل وقتهآ حتى أنهآ لم تعد تتذكر متى ذرفت الدموع بغزآره آخر مره
ولآكن المَخآوف لآتزآل حليفتهآ أجزمت أن صمت سلوى ليس من بآب التخلي عن رغبآتهآ
أو رضوخهآ أبدا
ولكن حآولت أن تُقنع ذآتهآ بأن سلوى قد صرفت نظر عن عقآبهآ بشأن [ الغرفه اللعينه ] الى أن يشآء الله
حتى تُهدأ من مخآوفهآ وقلقهآ ولم تكن تعلم بخبآيآ الحيه ولدغآت العقآرب فدهآء ومُكر الثعآلب
الكره أعمى بصيرتهآ لآسيمآ أن طلب فيصل رأية فجر
يزدآد قلبهآ أحقآد فتضفي تعديلآتهآ
على خطتهآ الممقوته المسمومه وترتجي الوقت المنآسب

.
.
حوصر تفكير فيصل بحنان وطفلتها من كل جانب توغل حب فجر اعماق قلبه وكأنه لم يرى طفله في
حياته يجهل الاسباب كما تجهلها والدته
الأنهآ طفلة من دخلت قلبه وتوغلت تفكيره ثم أهدته مشاعر داعبت قلبه لاول مره في حياته ؟؟؟
أو لأنهآ في عدآد اليتآمآ بسبب بعد أبيهآ عنهآ فتأخذه بهآ الشفقه فالرحمه ؟؟
.
.
تبع الأسبوع آخر أستعآدت حنآن جزء من عآفيتهآ بفضل من خآلقهآ
جل جلآله وعضم شآنه فتعآلت أسمآئه وأوصآفه
أن أتم وجبة الغدآء طلب فجر حتى يلآعبهآ قبل العمل والأنغمآس في مشكلآت العمآله
وأن عآد من العمل طلبهآ ليحضى بقدرٍ كآفٍ من الجمآل
ربمآ لسبب مخفي يجهله !!!
يحتضنهآ لتتوغل رآئحة أمهآ أعمآقه فيُطرب لهآ مزآجه
توصل لمرحه مُزريه من العشق المُحرم
اللذي بآت يخشى على نفسهِ الوقوع في المكروه فرغب بالهروب بطريقةٍ خآطئه
قمة الغبآء والسذآجه أن نُعآلج الخطأ بخطأ وان نخوض تجربة الزوآج وأصول العشق لآتزآل مُتغلغله أعمآقنآ
ربمآ تكون أنآنيه من قبل الهآرب وملجأ وفرح من قبل الموآفق والرآغب
تختلف الأقآويل ووجهآت النظر في هذآ الأمر
ولآكني أُجزم أنهآ قمة الأنآنيه أن نبحث عن الغير
دون قدرتنآ على وهبه الحب لهم فقط لنتوشح بوهم النسيآن
والمضي في حيآة جديده من شأنهآ أن تهدينآ رآحة الضمير

.
.
.
عآد من المؤسسه بعد صلآة العشآء مُنهك مُتعب بشكل لآ يُعقل الأرق بآت حليفه وأتخآذ
هذآ القرآر أستغرق منه جهد ووقت كبيرين أبتسم لأمه المُحبه وهو يدخل لهآ في [غرفتهآ]
فقد بآتت الـ[دكه ]عند حلول المسآء مُتجمده فيعجزون عن الجلوس بِهآ
تقطن على سجآدتهآ من صلآة المغرب حتى الآن دعت لأبنآئهآ
فدآهمتهآ الذكريآت حتى فآضت بهآ أغرقت شرشفهآ بالدموع
وغسلت قلبهآ بالحنين ونزعت وشآح النسيآن لتشتكي الحآل بين يدي خآلقهآ
وتملأ قبر من أضآمهآ دعآئاً وسخطاً عليه أن تُجرد الأم في أيآمهآ الأولى من ولآدتهآ طفلهآ ليُشنق
ظلماً وجبروتاً من ثم تُفسر الحآدثه بالحآله النفسيه .. فيقف الجميع في صف الظآلم وكأنهُ بآت هو المظلوم
أمر يستنزف القلب ويقطع الشرآيين

.
.
أيقنت طيلة تلك السنين المآضيه أن مآ أصآبه لم يكن حآلة نفسيه وأكتئآب
أنمآ هو جبروت وطُغيآن وقتله لنفسم لم يكن الا بمثآبة العقآب البسيط له من الله
همس بِهآ ان جلس على طرف السرير حآلة وآلدته تحثه
على الاقدام في فعله لادخال السعاده والبهجه عليها [ أشلون الغآليه اليوم ]
أبتسمت له بحب وهي تقف [ هلآ يمه متى جيت ] بآدلهآ الأبتسآمه بأجمل بالرغم من أصفرار وجهه وذبول عينيه
لآ يُطيق حزناً يفتك بِهآ ورغم هذآ لآ يطيق سؤآلهآ وتقليب الموآجع عليهآ بكت أخوته 20 سنه مُتوآصله
دون كلل أو ملل حضيت بحيآتٍ مُلأت بالتخيلآت والحنين حتى تشوحت ثوب القوه أخيراً
يعلم من يفهم لغة العيون أنه وشآح زآئف من النظرة الأولى لهآ
.
.
نثر الخبر ليرى أبتسآمتهآ الصآدقه [ أبشرك يمه جآزت لي البنت اللي وصفتيهآ وفي أقرب وقت أخطبيهآ ]
تفجرت أسآرير العجوز الثكلى فرحاً بخبر أجتآح قلبهآ البآرد في هذه الليه البآرده ليتهدج صوتهآ
من هول الفرح [ مبروك يمه الله يعطيك خيرهآ يآرب ويكفيك شرهآ من بكرآ أن شآء الله بخطبهآ لك ]
أبتسم لهآ بغبآء مُفتعل ممآزحاً لهآ مُحآولاً أن ينسيهآ وجعهآ [ الله يهديك يمه سيآره هي ]
تفجرت العجوز بضحكآت الفرح [أطلق سيلآره والله ، بتجبلك سيآيير صغآر بأذن الله]
قبل جبينهآ بتعب بآلغ وأبتسآمة رضى لأنه أصدر تلك القهقهآت منهآ
[ تصبحين على خير يآالغآليه ]
وكأنه تذكر أمر هآم [ أيه قبل مآ أنسى قآبلت اليوم وآحد من اللي يسوق ذي السيآيير الكبآر
يقول أنهم بكرآ بيدخلون قرية السيل أذآ يبون اللي عندك يروحون لأهآليهم ]
تحدثت له بحب وكأنهآ تعصر الليمون على جرآح تنزف
[ أيه والله يآ أن حنآن متشفقه على شوفة جدآنهآ خلآص بقولهم أن شآء الله
يروحون بكرآ بس ترآني في الضحى بروح لأم مآجد وبخطب البنت منهآ ]
أشر لهآ بيديه مُلوحاً [ اللي يريحك يالغآليه ]
.
.
يومُ جديد أقبل تفجرت بهِ أسآرير حنآن للأخبآر أم فيصل المُفرحه
خطبة فيصل ولم تكن تعلم أنهآ قد تربعت على عرش قلبه وأستولت على أفكآره
وأنهآء حصآر السيول على القريه
كلآ الأمرين أفرحتهآ وأدخلت البهجه على قلبهآ على النقيض تمآماً من سلوى
لآ ترغب بالعوده لقرية السيل وعآجزه عن فكرة تقبل زوجة لحبيبهآ المزعوم
هدًأت من روعهآ وهول صدمتهآ بالخبر حتى تُزيح حنآن ثم تلتفت للعروس المشؤومه
لآزآلت العجوز تبني الأحلآم في يوم فرحة أبنهآ الوحيد وترتقي بأحلآمهآ عآلياً على أمل
أنقضآء السآعآت الطِوآل حتى تصل الى التآسعه صبآحاً وتذهب لجلب الفرح الى منزلهآ
.
.
أرتدت عبآئتهآ وحنآن لآ تزآل تُرضع فجر بحب في غرفتهآ
قبل أن تخرج سألت سلوى بشكل آلي [ وين حنآن ]
أبتسمت لهآ سلوى بحب مُزيف [ تبين شي أجيبه لك ؟ حنآن تنيم فجوره وأنآ الحين
بروح أشوف المِعزى مع ليلى تبيني اليوم أسآعدهآ ]
بآدلتهآ أم فيصل الأبتسآمه بمرح
[ بس لآ تتأخرون على السيآره لأن فيصل قلي أنهآ بتمشي اليوم السآعه 12 الظهر مع السلآمه ]
نظرآت المكر والخبث أخترقت أم فيصل ولم تنتبه لهآ فخرجت مُسرعه

.
.
بدأت الحربآء بالتلون ذهبت [ للزير ] (عبآره عن وعآء كبير من الفخآر يوضع في البيوت حتى يحتفض ببرودة المآء ولذتهآ)
رفعته بصعوبه بآلغه من أرض الـ[دكه ] حتى أستطآعت أخرآج مُفتآح حديدي كثر بهِ الصدأ وأصبحت حآلتهُ يرثى لهآ
,
,
بحكم خبرتهآ الطويله في هذآ المنزل فقد حفضت تفآصيله عن ظهر قلب
فتحت البآب المُؤدي للدرج العلوي وبدأت الصعود بحذر كبير ملئ بالعنآكب والفئرآن ومن ثم القطط وكأنهُ بآت
منزل من منآزل الأشبآح
عبآره عن ممر طويل يحوي الكثير من الغرف دخلت احدى
الـ[غرفه]بخوف كبير ولكن رغبتهآ الشيطآنيه كآنت أكبر فلم تترآجع
غُرفه جميله لآ تحوي الأسره والستآئر فالمرآيآ
ولكن تحوي الكثير من علآمآت الترف القديم ألعآب أطفآل وأمشآط صِغآر ملآبس
وحِبآل كثيره رُمية هُنآ وهنآك أفقدت المنظر جمآله
همت بألتقآط مآ أستطآعت ألتقآطه من الملآبس والألعآب من ثم صندوق خشبي كبير
أخذته ونزلت بهِ في قمة الهدوء
وضعته في السآحه الأمآميه أمآم جميع من يدخل مع بآب المَنزل
وبدأت في تنفيذ الجزء الثآني من الخطه اللعينه
طرقت البآب على حنآن بهدوء وببرآئه مُزيفه مُتصنعه الفرح [ حنآن بنرجع اليوم القريه ]
أبتسمت حنآن وهي تنحني لتضع فجر في المهد
[ ايه والله يآ أن جده وجدي وحشوني ]
نظرت أليهآ بتفحص [ مو بزعلآنه عشآن فيصل بيتزوج ؟ ]
تظآهرت بالحزن البآلغ [ الله يوفقه وش أسوي يعني طيرت ستي يوم مآ كآنت حلآله
بس ذي وش أسوي بهآ الله يكتب لي نصيب مع من يسعدني ] ابتسمت حنآن بفرحه كبيره
لأن ردة فعل سلوى لم تكن المُتوقعه من وجهة نظرهآ
[الله يكملك بعقلك يآ سلوى ]
أصدرت سلوى شهقه طويله [ ايه صح نسيت أنآ بروح عند ليلى تبيني أسآعدهآ شُكريه في المطبخ
أبغآك تكملين الشغل عني أذآ فيك شده ]
أبتسمت حنآن وهي تشعر بالنشآط يتخلل الى جسدهآ
[ ايه والله فيني شده يالله أكمله عنك بس وشهو ؟]
.
.
.

نثرت كذبآتهآ ومن ثم بثت سمومهآ مُعلنه عن رغبة أم فيصل في ترميم الجزء العلوي لفيصل وزوجته
رآغبه منهم أنزآل جميع المُحتويآت القديمه وهمت بالخروج
من المنزل لتلفظ سمومهآ البآقيه
.
.

بدأت حنآن في عملهآ بجد وهي تحمد الله من الأعمآق أن أم فيصل أستطآعت أن تتخلى عن
عُقدتهآ وحزنهآ وألمهآ من ثم وجعهآ
شيئ أشبه بمسلسل كرتوني لآ يُصدق من قبل المشآهدين
فعل يدل على سخآفة وتفآهة عقل فآعله ومُدبره ومن ثم
مخرجه ومُنتجه
أقترب وقت عودة أم فيصل وأصيبت حنآن بالحيره للهدوء اللذي يعم أرجآء المنزل بعد أن أتمت جزء من العمل
المُوكل اليهآ من قبل سلوى
.
.

حلت الصآعقه وعظم البلآء واتسعت الجرآح لتأبى الفرحه بالأكتمآل
وتأبى العجوز تصديق عينيهآ
20 سنه تمثلت أمآمهآ بذكريآتهآ ووآقعهآ شعرت أنهآ لآ تزآل تغط في نوم العميق
بكوآبيسهآ المُعتآده تنتظر من ينتشلهآ
عشرون عآماً مضت وهي لم ترى تلك الأمور وهذه الثيآب والألعآب
حتى لآ تفتح جرآحهآ اللتي لم تلتأم بعد
حرًمت الطآبق العلوي على الجميع
امر صآرم وقرآر لآ ترآجع فيه أصدرته من سنين
فأصبح معروف ومشهود بآغتتهآ حنآن وهي تتحرك بين الأغرآض بأبتسآمه غبيه
لتتفآجأ انهآ على أرض الوآقع وليست في عآلم الكوآبيس وتحضى بصدمه كبيره
يُشوه لهآ الشيطآن الصوره المآثله أمآمهآ
....
أن من حوتهآ وأهدتهآ طعم الحيآة النقيه تغدر بهآ وتتمخطر فوق جرآحهآ بكل هدوء
....


.
.

[13]

مشآهد مُخزيه

.
.


أختنآق حد الموت وشعور بالأحبآط حد الثمآله أحسآس الظلم مُوجع
وان يصل الأنسآن من هول الصدمه الى أن يُلجم اللسآن أحسآس مُفزع ومحزن
أقتربت تلك الممقوته السليطه والمكروهه من المِقعد الأمآمي في الحآفله
بخبث بعد أن ثبتت دقنهآ على حآفة المِقعد لتُقرب [ فمهآ السليط ]
من حنآن اللتي تقطن في الأمآم بروحٍ جوفآء خآليه من أي مشآعر أو أحآسيس
همست لهآ بحقد [ قلت لك لآ تلعبين بالنآر يآحنآن لأنهآ بتحرقك ]
همست حنآن بحرقه من جمرٍ أستوطن فؤآدهآ
[ أقسم باللي خلك وخلقني أنك مريضه]
صدحت ضحكتهآ الممقوته في الأرجآء وهي ترفع رأسهآ عآلياً بنصر
ليتجدد الحزن في قلب حنـآن وتبدأ مُعآنآة الظلم اللتي لم تكن في الحسبآن أبداً

....

همس فيصل لهآ برفق بعد أن منحهآ وضع التمدد في سريرهآ وقرأ عليهآ بعض آيآت القرآن
[ صلي ع النبي يمه مآ يسوى عليك من سآعه ودموعك مآجفت ]
....
تشعر أن تلك الأمور اللتي لآتُذكر من قِـبَل غيرهآ ولآ يعيروهآ أهتمآم
قد أقلًتهآ للمآضي البعيد ....
فبكتهم وكأن حآدثتهم وقعت للتو , صرخت ونآحت على بآب المنزل عندمآ رأت مآرأت
وكأنهآ ترى[ دمية] ابنتهآ المصنوعه بـ القمآش والقطن سقطت من يديهآ للتو
وصندوق ثيآبهم الحديدي قد جلبته من السوق للتو
لآزآل صوت صرخآتهم يتعآلى في أذنهآ
ولآزآلت أستنجآدآتهم تخترق قلبهآ بسهمٍ من حديد
أنتفضت بكُره لذكرآه الكريهه وأعتلتهآ بعدهآ رجفآت أيقن فيصل أن الحُمى
قد دآهمتهآ فسآرع في الأستنجآد بـ المآء البآرد علهُ يُخفف من حرآرتهآ
وهي لآتزآل على ذكرآهآ رجل كريه ممقوت يتمتع بالمآل والجآه من ثم السٌلطه والأموآل
أستحضرت وجهه وملآمحه حتى آخر ثوب كآن يرتديه قبل موته أستحضرته يقف أمآمهآ وينظر لهآ
بنظرآته الكريهه

( مشآهد الحيآة عديده وكثير منهآ مآيرسخ ويتأصل في جدرآن ذآكرتنآ
حتى يتهيأ لنآ وكأنهآ وقعت في هذه اللحضه وفي هذه الثآنيه
ومنهآ مآ يمضي مُضي الريآح ويتنآثر في الهوآء فننسى تفآصيله الدقيقه والصغيره
حتى يكون كمآ الحُلم أو ضمن مشآهد كثير نآقصه في التآريخ )

..
أقوى تلك المشآهد اللتي قد تكون في حيآة عجوز قد تجلدت الصبر وتوشحت القوه
أن ترى المقيت قد أجتر أبنآئهآ وكأنه قد سآق الخرفآن لحلبة المشنقه
وسط صرخآتهآ ونوآحهآ فتغآدرهآ ثلآث أروآح دفعه وآحده
فلم أو مسلسل درآمي مُؤثر وغصة ألم تعتلي مُشآهديه للحضآت
فمآيلبثوآ أن يُشآهدوآ غيره حتى يقسموآ أنهم تأثروآ بهِ أكثر من السآبق ويمضي في سرآديب النسيآن
فلآ يعشعش الآ في خلآيآ من عآيشه وتجرع مرآرة حزنه ليجزم أنه المشهد الأقوى في حيآته
نحزن فنكتئب ونختنق فنموت ونعلوآ فنسقط ومآمن يأبه أو يتأثر ألآ من تجرع الألم ذآته
وشآطرنآ المشهد ذآته
....

هدأت وأستكآنت بعد أن زآح فيصل الحُمى دخلت في نومٍ عميق
لآ يخلوآ من كوآبيسهآ الدآئمه مصحوبه بلمسآتٍ ممآ رأت اليوم حتى تُضيف الملح هذه الليله على نومهآ
خرج من غرفتهآ وسط ذهول كبير يبحث عن أطرآف الخيط
يجهل الوقآئع ولكن يدرك أنه أمرٌ كبير وجسيم حتى تذرف دموعهآ تلك العجوز
أخذ يتخبط بألم على حآل وآلدته يبحث عن شُكريه
لتفسر له مآ قد حدث ......

....


....

تحملت السير وسط حرآرة الشمس الحآرقه في تمآم الثآنيه ظُهراً ببطئ وهي تُدآري فجر
وتدفنهآ في حضنهآ خوفاً من أن تُصآب بضربةِ شمس قويه أو تُصآب بتلك [ الكوره ] اللعينه اللتي يتقآذفهآ
صبيآن القريه دون أن يأبهوآ بالمآره من النسآء او غيرهم
.
( مشهد مُزي من مشآهد طُرقآت القُرى
يقطنون السآعآت أمآم لعبتهم الوحيده في الحيآة يتقآذفونهآ تحت وطئآت الشمس دون أن يأبهوآ بالأوقآت
وسط ركم الغُبآر الهآئل اللذي يتطآير من الأرض أمآ بفعل الهوآء والريآح
أو بفعل أرجلهم اللتي لآ تنتعل الحذآء ولآ تأبه بهْ )
.
.

طرقت بآب الـ[ حوش] الخشبي بحب كبير مُحآوله نسيآن الموقف اللذي شطر قلبهآ في منزل أم فيصل
مُتجلده الصبر مُتوشحه بـقنآع السعآده حتى لآ تُشعر جديهآ بألمهآ
شوقهآ أشتعل بِهآ طيلة الأيآم السآبقه ولكن المشهد الأخير أوقف في نفسهآ الحسره
تجرع الظلم أفقد الشوق لذته والرغبه في تبرير حقيقه قد دآهمهآ الوقت فتك بهآ
وأنتصرت سلوى أخيراً بخطتهآ اللعينه
لأنهآ أختآرت التوقيت الصآئب من وجهة نظرهآ
رفعت يديهآ النحيله بتعب وهي تُمسك فجر باليد الثآنيه وتضع [الشنطه] المُهتريه على الأرض
لتطرق البآب مره أُخرى
.
.
تهدج صوت الجد المغبون فتسآقطت دموعه من هول المُفآجأه اللتي أعتلته
لم يأبه بصبيآن القريه اللذين يلعبون وينظرون أليه أخذهآ بطفلتهآ ونقآبهآ وعبآئتهآ السآتره وأدخلهآ أحضآنه
بحب كبير وكأنه أهتدى لضآلته أخيراً
ألقت بنفسهآ دون تردد قد كآن الأب المفقود قبل أن يكون الجد الحآني
تكن لهُ من الحب الكثير وتعلم أنه سندهآ في الحيآة تسآقطت الدموع من عينيهآ وهي ترآهآ
يحتضنهآ بحب وبخوف كبيرين رآفض فكرة أن يبتعد عنهآ
.
.
تعآلت شهقآت الجده وهي تصرخ [ حنآن يآ قلب أمك أنتي جيتي ]
أزآحت الجد بكلتآ يديهآ وهي تضحك بدموع [ خلهآ تدخل يآ محمد وش فيك موقفهآ ع البآب ]
تعآلت الضحكآت المحلقه في سمآئآت الحزن والحسره
دخلت حنآن وهي تجتر[ شنطتهآ] بعد أن أخذ الجد فجر بحب كبير دون أن يتحدث
[ كثير من الأفرآح مآ يُلجم السنتنآ فنلجأ للصمت بالتعبير عن فرحنآ أو تقديم تبريكآتنآ ]
أنتزعت حنان نقآبهآ وسط شهقآت الجده اللتي لآ تختفي أرتمت في أحضآنهآ
الأم المُتوفآه والجده الحنون والأخت المفقود
والقدوه العُليآ ترتجي الحنآن وتتلمس الحب حتى تهدأ جمره سكنت فؤآدهآ
همس الجد [ سوآتك يآ يبه مآهي بسوآه بس فرحتي فيك منعتني أشيل بقلبي عليك ]
أبتسمت له بحب [ أنت شوف فجر بس وترضى عني ]
أكملت بفرح وهي تدخل عن الشمس من البآب الأزرق الحديدي
[ أحمد يسلم عليكم كثير السلآم , وهذي فجر يآ جده صرت أم أخيراً ]
تحدثت الجده بفرح [ تعآلي يآ قلب جدتك تغدي وعطينآ علومك كلهآ والله يآ أنـآ شلنآ همك بعد هالسيول اللي مآكآنت لآ ع البآل ولآ ع الخآطر ] أخذ الجد فجر ودخل بِهآ لتعآودهُ ذكريآت طفيفه
من زمآنٍ سآبق وهو يستحضر حنآن الطفله ترفل بسعآده بين يديه
همت الجده بالدخول للمطبخ لـ تضع بقيآ طعآم قد طهته لعجوزهآ قبل الآن
حتى تسد رمق حفيدتهآ..

..

تقف على عتبة [ غرفتهآ ] جنتهآ السآبقه حآملة ذكريآتهآ وحآوية آلآمهآ ودموعهآ
مُصآحبه لأجمل لحضآتهآ وموآسيه لأتعس أوقآتهآ
دخلت الغرفه المُهتريه اللتي عنت لهآ الكثير فتهيض الوجدآن
وتجددت الذآكره بمشآهد لم تنسآهآ ولكن غفلت عنهآ وسط رُكآمٍ من متآعب
في ركنٍ مآ هُنآ أغمض عينيهآ بيديه ليفآجأهآ بعودته مُبكراً ...
وفي طرفٍ آخر هُنآك توسدت ذرآعه وتخآلطت أنفآسهآ الرقيقه بأنفآسه القويه
حتى شكلت أسمى معآني الحب
وعند المرئآه أقسم لهآ أنهآ أجمل من تكون على وجه الكره الأرضيه
وعلى الشُرفه نثر لهآ كلمآت الغزل وشببهآ بالقمر في أعآلي الأُفق

....

(بُعدنآ عمآ يُثير ذكريآتنآ قد يكون في بعض الأحيآن بمثآبة الرآحه لنآ
لربمآ تخللت أذهآننآ بعض المشآهد والموآقف لكنهآ لآتكون بحجم الألم اللذي يعترينآ
عندمآ نتلمس أمكنتهآ )
...

أستعآذت من الشيطآن ثلآث قبل أن تبدأ في مرآحل دموع لآ تنضب
تريد أن تدخل الفرحه على قلب جديهآ وتُسعدهمآ
تريد أستئصآل مآ أرقهآ من الحكآيآ المُنمقه اللتي سوف تحكيهآ لهم
أيقنت لوهله أن فجر تحتآج لأم قويه لآ تتسآقط دموعهآ أبداً
.
منظر أم فيصل وهي تنهآر وقف كالغصه في [بلعومهآ] لأ تستطيع محوه
ليس بالسًآهل أن ينهآر أمآمك من تُحب
وخنآجر تطعن القلب أن تكون أنت سبباً في أنهيآره دون علم منك وبحسن نيه
....
كمآ أنهُ في المُقآبل ليس سهلاً على أم فيصل أن ترى من أحبتهآ وفرحت بقدومهآ
وأستشفت منهآ الطيبه والرقه حتى انهآ كآنت تستحضر أبنتهآ بوجودهآ
تمتطي قلبهآ وتدمي جرآحاً لم تبرى من سنين
من ثم تنزع دمدمآت رآكمتهآ الأيآم
............

تحدثت شُكريه بخوف كبير بعد أن أعآدت مآ أخرجته سلوى وحنآن لمكآنه
وقفلت البآب المُؤدي للدرج [ بس هذآ اللي سآر بآبآ ]
همس بهآ فيصل بعد أن جلس على درجآت الـ[ دكه ] [ طيب خلآص روحي ]
شعر بأمرٍ مآ يعتريه كره لحظي لـ حنآن لأنهآ جلبت ذآك الكم الهآئل من الدموع لوآلدته
ومن ثم تذكر تلك العقرب ومآكآنت تفعل
ولو لآ توصيآت قريبتهآ اللتي تُعتبر من أعز صديقآت وآلدته لطردهآ منذو زمن
شعر أن الأمور مُعقده يحتآج لطرف الخيط حتى يتوصل للحقيقه المُبهمه ثمت أمرٍ مآ يصرخ دآخله
أن حنآن لآ يد لهآ بحرقة قلب وآلدته
أفكآر أن جلبنآهآ بالعقل أتتنآ مُطيعه مُلبيه مآ من فآئده ستجنيهآ حنآن بفعلتهآ هذه
.
لآزآلت الصدمه تُحيط بالعجوز الحكيمه القويه والآ لأستطآعت فك خيوط الخُطه السخيفه اللتي بآتت
وآضحة المعآلم قبل وقوعهآ
....
(البشر اللذين يتمتعون بأمرآض كهذه تكون خططهم
بدآئيه جداً فالوقوف عند هدف معين في خطةٍ مآ
يزيد من أختلآل توآزنهآ ومن ثم سُرعة أكتشآف حبكتهآ التآفهه )
وقضى ليلتهُ تلك مصآرعاً للأوهآم والشكوك مُحآولاً التوصل لأستنتآج
مُقنع ..

.
.
يومٌ آخر قد أقبل بعد ليلةٍ مريره
تخللت أعمآق أم فيصل بكوآبيس يقضه لعينه
وأنتزعت قلب حنآن لشعورٍ بالذنب أستوطنهآ
عآنقت فجر فيهآ مسكن أبويهآ لأول مره في حيآتهآ
فحضيت بحنآنه الفآئق وهو أبعدُ مآ يكون عنهآ تحدثت الأم لطفلتهآ
عن أبيهآ وعشقٌ مجنون أستوطنهم
كآنت هي بذرتهم وحصآدهم في آخر المطآف
,
,

أستكآن الجد والجده وهدأت عوآصفهم بعد أن عآدت لهم أبنتهم
أستقرت أعينهم وتوقفت رجفة قلوبهم لعودتهآ
صدح صوت الجد محمد مُهللاً مُكبراً في الأرجآء مآضياً دون همٍ يعتريه في شأنه
تحدث لهم بعد أن رئآهم في الـ[حوش] فجر في أحضآن الجده المُحبه
مُعرضتهآ لشمس الصبآح المُشعه البآرده
وحنآن تضع الفطور على الـ[ فرشه ]
[ صبحكم الله بالخير ]
همست الجده بفرحه مُتغلغله أعمآقهآ [ صبحك الله بالنور والسرور ]
ردت حنآن بذآت الفرحه المُحلقه في أعآلي سمآؤهم [ تعآل يآ جدي أفطر ]
البرد شديد ولكن الشمس تضفي الدفئ القليل فأصبح جو عجيب تمآزج البرد فيه بأشعة الشمس
أجوآء تجلب الرآحه والأستقرآر
همس الجد بحب [ كيف فجورتنآ اليوم ]
أبتسمت حنآن بحمآس [ من صحيت وجده ومي رآضيه تنزلهآ من حضنهآ ]
قهقت الجده بحب [ مآ أخبر أني نزلتك من حضني زمآن ]
شآطرهم الجد الأبتسآمه وهو يشرح لحنآن [ كآنت مآ تطآلع في وجهي الآ ليآمنك رقدتي ]
تعآلت الضحكآت وسط دهشة الجده [ يآويلك من ربي والله اني مآعمري قصرت عليك ]
أستند على العصآيه الخشبيه بعد أن سد رمق جوعه
[ أنآ بروح عند سآلم شويه ] ألتفت للجده مُكملاً الحديث
[ نسيت أقولك أمس ترى اليوم الشيخ مسوي عزيمه كبيره في بيته
وذآبح ذبآيح عشآن الطريق أنفك والوديآن شربت (أمتلأت بالميآه )وعآزم القريه كلهآ ] تمتمت الجده
[أنشآء الله خير ]
أبتسمت حنآن بفرح
خلود الصديقه الوفيه أن شآئت الأقدآر فستحضى برفقتهآ هذه الليله
لتنعم بعد شهورٍ كثيره بأحضآن الصديقه المفقوده



,,,,

وللحديث بقيه

الالمعية
03-17-2010, 03:36 PM
14]

بدآيــة شقآء ..


أنهيآر مُفآجئ لم يكن بالحسبآن من الطبيعي أن يخلف كم هآئل من الأكتئآب
مشهد عجوزٌ شآمخه قويه صآبره تهوي وتتسآقط كمآ عِقد لؤلؤ ليس من السهل أن يُمحى
ولآ يترك الأثر البآلغ ...
أبتسم فيصل لوآلدته بحب
[ صبحك الله بالخير يآلغآليه ] قبل جبينهآ بحنآن بآلغ
[ بشريني عنك اليوم عسآك طيبه ]
بآدلته ابتسآمه صفرآء بآهته لآ تحمل أي معنى
[ الحمد لله بخير يآ جعلك بخير الله يرضى عنك دنيآ وآخره ]
مُحآولاً أستغلآل لحضآت نسيآنهآ
آملاً في أخرآجهآ من قوقعه دخلتهآ رغماً عنهآ

[ هآ يمه ترآك مآ قلتيلي وش سويتي مع العروس؟ ]
أبتسمت له بحب مُتجآهله آلآمهآ
[ أطلع الحين خلني أقوم
أتوضى وأصلي الضحى ثم أجيك ]
قهقه لهآ بفرح
[ أشوف طآري العرس مفرحك أكثر مني ]
أرتسمت على معآلم وجههآ فرحه كآنت مدفونه مسآء الأمس
[ والله يآزينٍ فيهآ مآشفته بأحد أخلآق وجمآل بس أنت قم عني خلني أصلي
ثم أعطيك العلم
وقل لشكريه تسوي لي قهوه رآسي مصدع ]

توجه للبآب وهو يتمتم [ ذبحتك هالقهوه]


..
..



لم يعد يهتم لأمرٍ مآ سوآهآ
تكبدت المشآق له ومن أجله
أيُ زوآجٍ سيقدم له وأيٌ حيآةٍ سيرفل تحت أجنحتهآ
وعشقٌ قد تربع في القلب وأفترش الوجدآن ,
أجهد ذآته طيلة الأيآم السآبقه بسؤآل أرقه وفتك به

[ كيْف أحبهآ وهو لم يرآهآ الآ مرآت معدوده؟؟؟
كيف أستوطنت فؤآده
وهو قد رأى من هم أجمل منهآ بمئآت المرآت ؟ ]

مآ من أجآبه تشفي غلٌ أستوطن ذآته لنجزم أن الحب أو العشق
هو أمر خآرج عن أرآدتنآ وليس ضمن ترتيبآتنآ ورغبآتنآ

...


منزل آخر جديد
يبعد عن منزل أم فيصل كم متر فقط ليس بالقديم المُهتري من اللبن
ولآ بالجديد المُفعم بالألوآن والنقوش
يعتبر من بيوت الطبقآت المُتوسطه تصميمه تقريباً مُشآبه لمنزل فيصل الآ أنه أصغر منه بكثير
[حوش ] وغرف تظهرمخآرجهآ جميعاً على ذآت المكآن
عآئله ترفرف على سمآئهم السكينه
أبٌ يسعى جآهداً ورآء الكسب الحلآل والخير
وأربعُ بنآتُ مُفعمين بالحيويه والنشآط يلتفون بأستقرآر نفسي وحيآة لآ تخلوآ من المُنغصآت ولكن تُعتبر
توآفه أمور مُقآرنه بالمصآئب الكبيره ...

صرخت سُعآد
[ هيييييه أنتي خلآص مآصآرت كله تفكرين بحبيب القلب يآ الله قومي السآعه تسعه ]

تمتمت سآره بحرج [ مو شغلك بعدين لسع مآ أخذته عشآن يصير حبيب القلب
والله بررررد خليني أنآم شوي ]

دفنت نفسهآ أكثر في بطًآنيتهآ اللتي تحمل اللون الأخضر
دخلت هُدى في الحوآر كعآدتهآ السيئه في بعض الأحيآن و المرحه في أحيآن أُخرى
[ عيني في عينك أتحدى أذآ مآكنتي سهرآنه أمس تفكرين فيه ]
أعتلتهآ حمره زآدت من جمآلهآ وأظهرت بشرتهآ البُرنزيه وهي تعتدل في جلستهآ [ يمممممه شوفي بنآتك السخيفآت ]

ألقت ندآ خُدآديه صغيره كآنت قد أحتضنتهآ ووضعت كتآب [الجُغرآفيآ]
فوقهآ حتى تكتب دروسهآ
[ مو كل مآقلنآ شي يالبزره نآديتي علينآ أمي ]
زفرت سآره الأف من أعمآقهآ لتعليقآت أَخوآتِهآ صفصفت فرآشهآ
ووضعته خلف البآب الخشبي
[غرفه] كبيره لآ بأس بِهآ تحوي خزآنتين من البلآبس ومرئآه جميله تليق بفتيآت أمثآلهن
..


بسآطه في المعيشه تفوق الوصف ولكن السعآده في جمعتهن وهي ملحُ الحيآة
تنآولت المِشط بتوتر سرحت شعرهآ على عجل وسط نظرآت الدهشه من أخوتهآ
أرتدت [القميص] الأزرق الفآتح وأنطلقت تتبع آثآر وآلدتهآ في الخآرج
هرباً من الأحراج من ثم بُعداً عن التوتر والتعليقآت

....

....


تفجرت هُدى بضحكآتهآ العآليه [ وش فيهآ تتصرف كيذآ مي بصآحيه اليوم أبد ]
تعآلت القهقهآت من الغرفه تدخلت بعدهآ سُعآد [ يختي يحق لهآ خلوهآ تنبسط وفيصل مو أي وآحد ]
زفرت ندآ [ أقول أنتي الثآنيه لآ يكون غيرآنه ؟؟ ]
رفعت سُعآد حوآجبهآ بدهشه [ لآ بسم الله علي حبيب قلبي في رسم الخدمه
لو أقوله بكرى جآني ركض وتزوجنآ ]
.
.
.
همست الأم بفرح [ تعآلي يآ سآره أفطري يآجعلي أشوف عيآلك اليوم قبل بكرآ]
لآزآل التوتر حليفهآ والأحرآجآت مُرآفقه لهآ أبتسمت بخجل وهي تنثني بحب وتقبل رأس وآلدتهآ
[ أفرحي بسعآد أول مو هي أكبر مني ]
أصدرت الأم المُحبه قهقهآتهآ [ أختك ذي مآ بتتزوج لين تحج البقر على قرونهآ ]
تعآلت ضحكآت سآره الخجول في الأرجآء فرحاً لـ أن الأضوآء أبتعدت عنهآ وهي تستمع لصرخآت سُعآد
المُقبله عليهم من المطبخ تحمل في يدهآ [ تبسي حديدي ] يحمل في طيآته (دلة قهوه) وتمر
[ وشفيه (عنآد) يآ يمه مو ذآ ولد عمي ومآلي غيره لو طرت ووقعت ..
أحن وآحد بالديره وأشهم وآحد . والآ سآلفة فيصل لخبطتكم فوق تحت ونستكم خصآل حبيبي الحميده ]
تمتمت سآره بدهشه [ يآطول نسمك ذي كلهآ هوشه ]
تعآلت الأصوآت والضربآت وأنضم الأخوآت البقيه للجلسه الصبآحيه في الـ[حوش ]
جو عآئلي مُفعم بالحيآه , ومشآعر أخويه قلمآ تُعآيش في هذه الآونه
لحضآت فريده من ذآتهآ لآ تعود بعد أنقضآء زمن حتى وان عآدت فلن تكون بذآت الروح السآبقه
(لأُيقن أنآ في قرآرة نفسي حقيقه أن الأروآح تتغير من حين لآخر تبعاً لتغيرآت المُحيطه )


.....

.........




.........

تمتم فيصل بحب مصآحب لضيق مخفي من حمآس وآلدته
[ القهوه مب زينه لك مضره يآيمه فنجآن وآحد يكفي ]
أكملت العجوز بفرح وهي تجآهد نفسهآ في نسيآن الأمس وترجي من أبنهآ عدم مُقآطعتهآ
[ صب قهوه بس صب خل وجع رآسي ذآ يخف ]
رد عليهآ بخنقه بآتت وآضحه في نبرة صوته الآ أن العجوز لم تتنبه لهآ
[ خلآص البنت وآفقت طيب ؟]
أبتسمت الأم بحب لذكرى الأمس [ تخيل لعبت الألوآن في وجههآ وقآلت أمهآ والله أحنآ موآفقين
دآمه ولدك فيصل
زينة شبآب القريه ومآيقصره قآصر الشور الأول والأخير لأبوهآ وأن شآء الله مهوبرآدنكم ]
أبتسم لفرحة أمه المغبونه عآهد ذآته أن يدخل الفرح على قلبهآ مآدآم حياً فاليهمش ذآك الأحسآس
المجنون دآخله حتى يسعى جآهداً لأسعآدهآ
[ خلآص يالغآليه بكره أن شآء الله آخذ عمي منصور وأروح لأبوهآ ]
تهلل وجه العجوز فرحاً لهجت بفرح صآدق يعتريهآ لأول مره من ذكرى الأمس
[ الله يرضى عليك يآ يمه دنيآ وآخر الله يرضى عليك دنيآ وآخره]
تمتم فيصل بتردد وطيف حنآن يحَلق في سمآئه [ يمه بغيت أقولك شي بس لآتعصبين ]
ردت بذآت الهمس مع ترقب الخبر [ سم يآ وليدي ]
أحتبست الكلمآت خوفاً من أنتكآس وآلدته ولكنه أيقن لوهله أنهآ أقوى من ذآلك
[ حنآن يآيمه أتوقع أن عندهآ مبرر للي سوته والآ انتي وش رآيك ؟ ]
تنفست الأم المكلومه بعمق وطيف أبتسآمه قد أختفى تشعر أن الظلم تسلل لنفسهآ وفعلته
الآ أنهآ تجهل طرف الخيط
تعلم أنهآ تجردت من الحكمه
المُشتهره بِهآ ولكن مآرأته قد شطر قلبهآ
وأستقر بين الحنآيآ
همست بضيق
[ مدري وش بلآهآ وليش سوت هالسوآت
مآ أعطيتهآ فرصه تدآفع عن نفسهآ
سلًطت لسآني عليهآ سب ولعن
وفي الأخير طردتهآ ومآ شفت الآ دموعهآ اللي أحرقتني
كآنت بتبرر وتقول بس أنآ مآ أعطيتهآ فرصه شيطآن وتلبسني يآ فيصل
لآ تلومني شفته قدآمي
وهو يجر أخوآنك ويطلعهم فوق ]
أجهشت في بُكآءٍ مرير أحتضنهآ فيصل
ورتب على أكتآفهآ
[لآتلومين نفسك يآالغآليه كل شي يهون
الآ زعلك صلي ع النبي ]
تمتمت أم فيصل بلآحول ولآقوة الآ بالله
[ أنت أصبر علي وخلنآ نملك لك في هذي اليومين على سآره

ثم أنآ بأتحقق من السآلفه بنشد سلوى وليلى وشكريه وكآد بألقى جوآب ]
أبتسم فيصل بحب
لأن شعور الندم قد خآلجهآ
والخوف من الظلم اللذي عآيشته قد دآهمهآ
أعلم بحآلهآ وأحوآلهآ تتلبس الجبروت وهي أبعد مآ تكون عنه
.
[ زين يالغآليه أنآ بروح عند عمي منصور
أعلمه واخليه يوعد الرجآل نروح له بكره أن شآء الله]
زفرت الجده التعب [ على بركة الله توكل على ربك ]

.
.

فـي قرية السيل
الأستعدآدآت للأحتفآل قآئمه على قدمٍ وسآق بيت شيخ القبيله العم مِقبل أمتلأ بأفرآد القريه
أرتدت أبهى مآ تملك شيئٌ مآ من ليآليهآ الحآلمه كآن هدية من أحمد [ فستآن ] بلون الكرز
ذآ قصه دآئريه من الأعلى وأكمآم حيرآنه مُزركشه عن المِعصم صفصفت شعرهآ الأسود بطريقه جميله وتركته مسدولاً
بـ[ ربطه حمرآء ] من الخلف
جمآل ربآني ريفي يأسر النآظرين بيآض بشره مُعتدل وأنف شآمخ كسلةِ السيف
كلمآت ووأصآف كآن يطلقهآ لهآ أحمد
على يديه نمت وترعرعت فكبرت وتجملت ومن عينيه تعلمت معنى الجمآل الأصيل
وبـ شفتيه أُطربت بكلمآت الغزل الرقيقه اللتي تدغدغ المشآعر وتوقض الوجدآن وتعزز الأنوثه
أبتسمت لنفسهآ بحب في المرئآه العآكسه منظرهآ

وهي تتخيل طيفه وتستمع لكلمآته من ثم تحضى بهمسآتهآ ولمسآته في عآلم الخيآل
أمٌ مآ لآي يقن صدقه الآ من عآيشه
أفزعتهآ من سكرتهآ فجر بصرآخهآ
التفتت لطفلتهآ بحب بعد أن أرتدت العبآئه السآتره والقفزآت فالنقآب
جُلً جمآل البنآت يكمن في هذه الأمور من الأحتشآم والستر

..

لهج الجد محمد بيآرب صآدقه من أعمآقه شكراً للخآلق على نعمه
أن وهبه الصحه وأعآد لهُ الحيآة بعودة حفيدته من ثم حضي بلقمةِ عيشٍ نظيفه وغير صعيبه
أمسك مِقبض البآب الخشبي للـ[ حوش ] المُؤدي الى خآرج المزل [ هيآ يآ منيره ]

هرولت الجده مُسرعه خوفاً على مِزآج الجد حتى لآيتكدر وينقلب [ يالله جآيين بسرعه يآحنآن]
أقتربت منه بحب كبير وفرحه أكبر لبهجته المُشعه من عينيه

[ وش فيك يآ محمد عسآه خير يآرب أشوفك فرحآن ]
بآدلهآ الأبتسآمه بأجمل

[ أنفرجت يآ منيره مآيضيقهآ الآ ويفرجهآ
عبدالعزيز ولد الشيخ مقبل
جآب لأبوه سيآره كبيره تتحمل فيهآ البضآيع عشآن تنبآع في الحلقه الكبيره
( مكآن كبير لبيع الخُضآر وحصآد الأرآضي الزرآعيه ) وطلب مني أدخل مع أبوه في الوآدي
اللي على مدخل القريه يقولون
شرب بيره من المطر مآ يكفيه سنين مآ شآء الله
أنآ بمجهودي وأبوه بالأرض
والربح أن شآء الله بالنص ]
تهلل وجه العجوز فرحاً وأغروقت عينيهآ بالدموع شآكره في سرهآ ربٌ كريم ودود أعلم بحآلهم
وأحوآلهم [ الحمد لله يآ محمد الله يبشرك بالخير الله يبشرك بالخير ]
أنصتت للحديث بين الجد والجده قبل أن تخرج من البآب الحديدي فرحة جديهآ أسعدتهآ وأبهجتهآ
وامل الحيآة عآد اليهآ من جديد لتتعدل الأحوآل وتحضى فجر بالعيش في أحسن حآل


...
نفوس تصآرع الألم زعزعآت النفس وعشقٌ مُحرم أستوطنهآ
ونفوس مُفعمه بالحيآه تجهل خفقآت القلب السريعه ومعآنـي العشق اللتي طآلمآ سمعت بِهآ
تستعد لبدأ مُغآمرة قيمه مع أيقآنهآ أنهُ سيكون الرآبح بِهآ سيحضى بقلبهآ
كيف لآ وهي ترى رعشت يديهآ أذآ تطرقوآ لهُ في طآرء أو جُلب لهُ مُسمى
.
.
صرخ الأب في بنآته وهم يجلسون على
[السٌفره ] الدآئريه في [ الحوش ]
[ وبعدين معآكم كيذآ زعلتوهآ وخليتوهآ تكمل أكلهآ تدرون أنهآ حسآسه ]
ردت هُدى بلسآنِهآ المُعتآد [ يبه والله مآقلنآ شي يزعل علقنآ على سُعآد قبلهآ ومآزعلت ]
تمتمت الأم بقهر [ بس تدرون أن سآره خجوله وحيآويه زيآده ومن أصبحت وانتم مستلمينهآ وحده ورى الثآنيه ]
أكمل الأب وهو يكف يديه عن الطعآم لآهج بالحمدلله اللذي أطعمنآ وسقآنآ من غير حولٍ منآ ولآ قوه
[ زينوآ القهوه بعد صلآة الجمعه بكره النآس بيجون يخطبون اليوم هرجني منصور ]
همست الأم بفرح [ وانت وش بترد عليهم ؟ ]
بآدلهآ الآب أبتسآمه مُطمأنه [ أبد بقولهم نفكر أسبوع ونرد عقب ننشد سآره
أذآ تبي خير وبركه واذآ مآ تبي بكيفهآ ]
هم بالوقوف والأبتعآد عن الجلسه الحميميه مُتجه الى [غرفته] حتى يخلد الى النوم أستقبآلاً ليومِ غدٍ حآفل
زفرت ندآ بأعترآض ممزوج بروح المدآعبه بعد أن رأت الأب أبتعد ولم يعد يستمع اليهآ
[ وخير سوير مآ توآفق خليهآ تتزحزح عنآ صكت الخمس والعشرين
وهي مآ تزوجت أبى أتخرج من الثنوي واتزوج على طول ]
حضيت بضربه قويه على رأسهآ من وآلدتهآ
[ لآ تسمعك قسم تقلبه عزى مو زوآج ] أكملت بنبرة حزم
[ شوفي أنتي ويآهآ تدرون أن سآره مريضه ومآ تتحمل كلمه تجرحهآ والله لن سويتوآ سوآت اليوم
مآ يجيكم مني طيب ]
عم الهدوء على أرجآء الجلسه همست بعدهآ سُعآد بـ تردد [ خلآص يمه لآ تزعلين والله مآ نعلق عليهآ ولآ نقول لهآ شي ]
..
..

تبكي بحرقه تحت البطآنيه [الخضرآء]
تجهل سبب بُكآئهآ ولكنها تُيقن أن التوتر قد أحآط بِهآ والخوف من المُستقبل قد فتك بِهآ
وتخشى خيبة الأمل والأحبآط أن علمَ عن مَرضهآ ورفضهآ
يمتلك سيره حسنه تأسر كل فتآه وتجعلهآ تدخل في خضم الأحلآم والأمنيآت
لآ تهتم للمظهر والجمآل بقدر مآ يعنيهآ الجوهر دعت خآلقهآ وبآريهآ أن يكتب لهآ الخير في أمرهآ هذآ
ويُهدأ رجفه أستوطنت فُؤآدهآ وتوغلت قلبهآ
.
.
فـي قرية السيل
للصدآقه طيوف تُحلق في الفضآء ترفرف بنآ في عآلياً و تنتزع جُل الألم من الأعمآق
ومآ أجملهُ من لقآء بعد أنقطآع وفرآق أروآح تئآلفت آلآف المرآت دون علمٍ منهآ
[يجلسون] في الركن الأيسر من المجلس الكبير
المُحتوي على أربع زوآلٍ حمرآء بنقوش خضرآء وصفرآء
مع [ مسآند] تحمل ذآت اللون

لُفت بشيئ يُشبه بالدآنتيل الأبيض ليعطي رونقاً وجمآلاً

..

قد سرت العآده في عُرفهم أن يكون طعآم العشآء بعد صلآة المَغرب مُبآشره لأي أحتفآل سوآء كآن زوآج
أو وليمة عشآء أو أي شيئ من هذآ القبيل
لذآ فقد أمتلأ المجلس وأمسى متكآمل
بنسآء القريه على قُرب مَغيب الشمس
لآزآلت مُحتضنه يديهآ بعد سيل الدموع الجآرف
منهمآ اللذي أحزن الكثير
همست خلود بعد سآعآت من الحديث المُتوآصل وتبآدل الأخبآر الحزينه أو المُفرحه

[ طيب ليش مآ سميتي فجر على أسمي ]
أبتسمت لهآ حنآن بحب كبير
[ أحمد قآل يبغى فجر ]
قهقهت خلود بصوت مُنخفض
[ مآ بطلتي حب فيه من يوم مآعرفتك
وأنتي تسمعين كلآمه خلي لك شخصيه مُستقله ]
ردت حنآن بحآلميه [ أشششش وش عرفك انتي بالحب وعمآيله ]
أطلقت خلود ضحكه عآليه
رمقتهآ وآلدتهآ على أثرهآ بعينين ممتلأه
غيض وعآجزه عن أجترآر خلود اللتي تُجآور حنآن وأبنتهآ من سآعآت
..

تحدثت أم خلود بحقد كبير مُحآوله أخفآئه آمله أن تضع حنآن وجدتهآ في موقف مُحرج مستعينه بوجود أم صآلح شبيهة زوجهآ الكريه
[ يقولون يآ حنآن أنك تكشفتي بين يدين
ولد أم فيصل وأنتي تولدين ]
..

أُلجمت الألسن المجلس يعُج بالنسآء
وهذه الأقآويل قد تكون مُتدآوله على مدآر أشهر

لأن القريه صغيره ولآتحضى بأعدآد وفيره من النآس
ليتنآسوهآ
موقف صعيب يحتم عليهآ الأمر محآولة النفآد منه حتى
لآ تُصبح بمثآبة العجوه في ألسن الفآرغين
تمتمت بكلمآت بعد أن ظغطت
خلود على يديهآ حتى ترُد على جملة وآلدتهآ المُستفزه

[ لآ والله ولدت بالمستشفى وام فيصل
اللي ودتني الحمد لله تيسرت ]

أبتسمت أم صآلح بمكر لأم خلود وهي أعلم بنوآيآهآ
[ أنآ مآبغيت أهرج يآ منيره بس بنت بنتك
فظحتنآ بين النآس
رآيحه تشتغل وهي حآمل وفوق هذآ رجآلهآ في السجن
وغآيب ومآ أخذت أذنه
وتعيش عند غريب ثم تخلي الرجآل يشوف وجههآ
ويشيلهآ بعد مآ جآهآ الطلق مآ قد سوًتهآ وحده من بنآتنآ
يآ أم خآلد ]
.

تمتمت الجده بحرقه لآحول ولآ قوة الآ بالله
[ لآ تسيئين الظن يآ م صآلح مآ كنتي موجوده
يوم جت بنتي الولآده
لآ تقولين كلآمن مآ شفتيه ثم تتحآسبين
عند الخآلق يوم الحسآب ]
أكملت بعد أن سكتت لبرهه
[ ثم أن أحمد وآفق لهآ رآحت له ونشدته عن رآيه
وقآلهآ أثق فيك ولو مآ الحآجه مآ كآن رآحت
فلآ تدخلين نفسك بأمور أنتي في غنآ عنهآ ]
....


أبتسمت حنآن بأنتصآر لكلمآت جدتهآ اللتي أطفأت شيئاً من اللهب المُشتعل دآخلهآ

ردت لهآ خلود أبتسآمه بالمثل مُتجآهله
نظرآت وآلدتهآ المُتوعده
مُحآوله أستغلآل الثوآني لقرب رفيقة دربهآ

عم الهدوء أرجآء المجلس بعد كلمآت الجده الموزونه
ليصدح في الأرجآء صوت أم عبدالعزيز مُرحبه لجمع النسآء على تنآول العشآء

وأنقضت ليله من الليآلي المعدوده اللتي قلمآ
تحدث في قرية السيل
توآدعت الصديقتآن بعدهآ بقلوب
مُتجدده وأروآح مُتغيره بثوآ من خلآلهآ
الشكآوى والهموم
ومن ثم عآنقوآ الآمآل والحلول ليحضوآ بقدرٍ بسيط
من حقوق الصًدآقه اللتي سلبتهآ منهم أم خلود

...

نحتآج للأصدقآء من حينٍ لآخر فـ لوجودهم
سحر عجيب ورآحه مُتفرده
لآيجلبهآ لنآ الآ هم
..

وللحديث بقيه
كونوآ بقربي

الالمعية
03-17-2010, 03:38 PM
ولآدة أمل

[15]



فـي قرية السيل
....
أيقنت خلود أنًهآ ستتعرض لألم كبير في هذه الليله
جرآء السآعآت اللتي قضتهآ برفقة حنآن
ولكنهآ لن تأبه الأهم في قآموسهآ
أنهآ جددت روحهآ وبثت شكوآهآ وهمومهآ لرفيقة دربهآ وطفولتهآ
.
.
ولم يخب ظنهآ أبداً الآ أنهُ فآق حدود المعقول بكثير
أفترشتهآ أرضاً وسط ضحكآت عنود الخبيثه
وهي لآتزآل ترتدي العبآئه
وأنهمرت عليهآ بالضربآت دون كلل
اوملل مصحوبه بكلمآت أقرب مآتكون للوحشيه
وكأن الأمومه قد تجردت مِنهآ
ربمآ لأن خلود قد أغآضتهآ
أمآم جمعٌ غفير من نسآء القريه فتضآعف الحقد آلآف المرآت
( هم مرضى نفسييون يحتآجون لأدويه
ومشآفي أكثر ممآ يحتآج اليهآ
المرضى العآديوون لسوآدٍ أحتل قلوبهم )
صرخ العم سآلم وهو ينتشل خلود من بين يديهآ
[ الله يآخذك من مره صيآحك
وآصل لآخر الدنيآ أعتقيهآ لوجه الله ]
صرخت بهِ الحمقآء المُتنفتره
[ يومهآ تكسر كلمتي قدآم الله وخلقه تستآهل أكسر رآسهآ ]
زفر الأب وهو يطوٍق خلود اللتي لآتزآل ترتجف بكلتآ يديه [ وش كسرت كلآمك فيه يآمره ؟]
تخصرت تلك المُتعجرفه

[ قعدت مع جآرة الخصآل الحميده
بنت الحسب والنسب ردت السجون شغآلة البيوت ]
في لحظة هيجآن وغضب
أتنزع الـ[ عقآل الأسود ] من على رأسه
وتقدم لهآ بصبرٍ قد فرغ وانتهى
فبآتَ في أدرآج الريآح
وأحترآمٍ قد تلآشى ولم يتبقى منه أيُ ذره
أفترشهآ أرضاً وأخرج حُرقه قد كبتهآ
منذُ زمن حتى لآيُزعزع صورتهآ المُنمقه
والتوشح بالقوه أمآم[بنآتهآ]
..


كلمآتهآ قد أخرجته من عقلآنيته المُشتهر بِهآ
وتجرد من أنسآنيه ومثآليه
سكنته ليقدم على تربيتهآ من جديد
وسط شهقآت خلود وأحسآسهآ المُوجع بالذنب


......


لآ تزآل تحت [ البطآنيه الخضرآء ]
تجهل السبب الحقيقي لرغبتهآ بالأختفآء
هل هو خوف من تعليقآت أخوتهآ اللتي
تجعل منهآ كُتله مُتحركه من التوتر؟
أو لأنهآ لآ ترغب بمعرفة وقع نتيجة
المرض على قرآر الرجل اللذي حلمت بهِ قبل أن ترآه

.
.
.

وضعت سُعآد العود الأزرق
على الجمره المُشتعله في المِبخره الحديديه
وأخذت تطوف بهِآ في مجلِس الرجآل
[ مسآند ] تحمل اللون البني
وشيئ مآ يُحيط بِهآ يُشبه الدآنتيل السٌكري
يُسمى عآدتاً بـ[ الملف ] مع رفوف صُفصفت
عليهآ بعض التُحف الأثريه

أستدآرت بالمبخره على أركآن المجلس حتى تعلق رآئحة
العود أكثر
ثم أدخلت المِبخره من تحت الستآئر السُكريه
للتتوغل الرآئحه وتتشبث بالمكآن


..

أمور بسيطه نفعلهآ من شأنهآ أن تضفي الجمآل
أينمآ نحل أو نُحلق
رآئحة العود الأزرق تُنبئنآ في كثير
من الأحيآن عن مُنآسبه جميله
(مُجرد أحسآس )^_*
..


صرخت هُدى وهي تهُم بدخول المجلس
[ سععععآد ألحقي عنآد جآ من الطآئف ]
رفرفت الطيور وأتسعت الأبتسآمه
من ثم تهلل الوجه فرحاً وأملاً بالحيآة
حب نمى وترعرع وعشق أستوطن الفُؤآد وتربع

تمتمت بتوتر [ قولي والله طيب وش درآك انتي ؟ ]
أطلقت هُدى ضحكآتهآ في أرجآء المجلس
[ شوفي وجهك أول كيف صآير طمآطم ]
أزدآدت سُعآد حُمرةً على مآبِهآ
[ أقول أنطمي لأرميك بالجمره الحين تتشوهين
ومآعآد تتزوجين في حيآتك ]
تعآلت شهقآت هُدى [ لآ بسم الله علي فآل الله ولآفآلك
سمعت أبوي يقول لأمي أنه دوبه شآفه
في المسجد وقله يجي يحضر الخطبه بعد الظهر
ويتغدى مع الرجآجيل لأن أبوي ذبح لهم ]

خفق القلب بسرعآت مُتعآليه

أحكمت يديهآ على المِبخره وأعطتهآ لـ هُدى
من ثم خرجت من المجلس بهدوء
وسط ضحكآت هُدى الشآمته لحآلتهآ المُزريه

..
..

فرحه كبيره أستوطنت فؤآد أم فيصل

أستيقضت من قُبيل الفجر
أشرفت بذآتهآ على كي شُكريه لـ [شمآغ]
فيصل كآن صبآحهآ حآفل أنتظرت
عودة فيصل من المسجد بصبرٍ كآد أن يفرغ
خرج من [ غرفته ] وهي لآتزآل في
وضع الوقوف تنتظره بدهن العود
أبتسم لهآ بحب كبير وفرحه أستمدهآ من فرحتهآ
قبًل جبينهآ وهو يهمس

[ لآ تتعبين نفسك يآلغآليه ]
أعتلتهآ أبتسآمه زآدت من أشآرقة وجههآ

[ تعبك رآحه يآ يمه كم مره في العمر بتروح تخطب ]
بآدلهآ الأبتسآمه بحنآن كبير
[ أهم شي في حيآتي رضآك عندي يالغآليه ]
خآنتهآ الدموع وتسآقطت هآتفه بفرح

[ الله يرضى عليك يآ يمه الله يوفقك يآ رب ]
ثوب يحمل اللون الأسود
يضيف جمآلاً على وسآمته
[ غتره ] تحمل اللون الأبيض المُعتآده رسمياً
مع [ عقآل ] أسود من القطيفه المُخمل
سآعه من النوع الفآخر تُزين مِعصمه وحذآء
من الجلد النآدر يتلبس قدميه


لمسآت بسيطه جعلت منه فتنه تمشي على الأرض
ذآ رونق خآص ينفرد بهِ عن غيره

لهجت أم فيصل بصوت مُتهدج

[ الله يحميك ويحرسك من كل عيآن وحسود
الله يبعد عنك كل شر يآرب ]
قبًل يديهآ بحب وهي تدهن العود الفآخر
على معصمه وخلف أذنيه
[ لآ تنزل دموعك الغآليه ولو علشآني أبيك قويه مثل مآ عرفتك ]

تمتمت بفرح بعد أن أقربت طرف[ جلآلهآ ]
الأسود من عينيهآ ومسحت بِهِ مَجرى الدموع
[ دموع فرح يآيمه عقبآل مآ تزوج
عيآلك وآحد ورى الثآني يآرب ]
قبل يديهآ اللتي لآزآلت بين يديه مره أخرى بحب
[ يالله مع السلآمه أدعي لي أن ربي ييسرهآ ]

تبعته بنظرهآ حتى فتح البآب وخرج لينسآب
سيلٌ من دموعٍ لآ ينضب
تمنت لو أن أخوته لآزآلوآ على قيد الحيآة
حتى يشآركوهآ الفرح
وتمنت لو أن ذآك الكريه لم يدخل في حيآتهآ
أبد الأبدين
تمنت لو أنهآ لم تتسرع بطرد حنآن من المنزل
تمنت لو أن لهُ أبٌ بالمعنى السآمي
اللذي تحمله هذه الكلمه حتى يقف معهُ في يومٍ كهذآ




...
تتبخر الأحلآم عندمآ نرتطم بأرض الوآقع
لنُجزم أن كل الأمنيآت
على حآفة هآويه ..
منهآ مآ يسقط ويمسي ضمن المُستحيلآت
وقله قليله مآ ينجوآ ويبتعد عن الهآويه اللعينه
لمرسى الأمآن فيتحقق

...

معآدله مُختله ولكنهآ أقدآر مُقدره
يتوجب علينآ الأيمآن بِهآ دون سخط ٍ أوجزع

........



همست سُعآد بفرح وهي تدخل المطبخ

[ يمه عنآد جآ شوفيه مع أبوي في المجلس ]
أبتسمت لهآ وآلدتهآ أبتسآمة حب يتخللهآ روح المُدآعبه
[ والمطلوب يعني ؟]
أطلقت سُعآد ضحكآتهآ مُحآوله أبعآد التوتر والأحرآج عنهآ

[ روحي سلمي عليه ]
.
( في كثير من الموآقف المُحرجه نتصرف بأطوآر
غريبه ونتحدث بعبآرآت أغرب لآ دخل لهآ
بـ الوآقع فقط لنبرهن للآخرين
أننآ أبعد مآ نكون عن الأحرآج رُغم
أنهُ يتلبسنآ )
")


قهقهت الأم [ سُعآد وشفيك يآ قلبي مسخنه نسيتي أن خُطبة
أختك اليوم

والآ سيرة الحبيب لحست عقلك ]
أبتسمت سُعآد وهي تُطبق أسنآنهآ

الأمآميه على شِفتهآ السُفليه بتأنيب
[ أوووه نسيت ] محآوله البحث عن مخرج

[ بحط القهوه عن البآب عشآن أبوي يشوفهآ ]
قهقهت الأم بحب للمره الثآنيه

[ ربي فكك من لسآن هُدى ولآ كآن يمديك سرتي حديث الأسبوع ]
بآدلتهآ سعآد القهقه [ أييييه ربي ستر ]
.
.
خرجت مُسرعه مُتأمله أن ترى ( عنآد )
لو كآن مُصآدفه
تآقت لروحٍ أستوطنته وأشتآقت عينيهآ
لملآمح سكنت وجهه الرجولي
...
(جرت العآده في عُرفهم أن لآ ترى

الفتآه زوجهآ الآ يوم الزفآف في مَنزلهمآ
عآده سيئه عند البعض
ولكنِي أُحببهآ أذ أرى أن أول ليله
يكون لهآ طآبع ومِذآق خآص
من هلع وخوف ومآ الى آخره )

...

نزلت بالتبسي الحديدي اللذي يحمل
[الفنآجيل] المُذهبه والتمر الفآخر
المنآسب لمنآسبآتٍ كتلك للأرض
وأذآ بيديه تتلقف يديهآ المُرتجفه
بعد أن أمره عمه بأحضآر القهوه
اللتي تكون بطبيعة الحآل موجوده أمآم البآب الحديدي
...



...

تحققت الأمنيه وأنقشع الضبآت

لتتلآقى العينآن وتحضى بلمسته الحنون
شعرت بأن الرب جل جلآله قد رحم شوقهآ

وأغدقهآ مطراً من جمآل لآينضب
أرتجفت يديهآ النآعمه بين يديه القويه
ذآت اللون الغآمق فـ همس بِهآ
[ أشلونك يآلغآليه عسآك بخير ؟؟ ]
رمت بنظرهآ أرضاً مع حُمره كبيره أعتلت وجنتيهآ

[ بخير أنت أشلونك؟؟ ]
همس لهآ [ أنآ بخير أذآ انتي بخير ]
أبتسم لهآ بحب بآلغ الحدود

مع تركيز عينيه على وجنتيهآ وعينيهآ
[ أبشرك هآنت كلهآ شهرين
بأذن الله أجيب المهر ونتزوج]
تخآلطت الألوآن وتلعثمت الكلمآت ليحتضن يديهآ بيدهِ الأُخرى

[ أدري أني جنيت عليك وعلقتك خمس سنين بس أنتي أخبر بالظروف أوعدك أني لأعوضك كل خير ]

آثرت الصمت فالكلمآت تخون في كثير من الأحيآن

شبيهه بالبشر:/


أكمل على عجل وهو لآزآل مُحتضن يديهآ
مُتأمل لملآمحهآ
[ تصدقين أني في كل مره أشوفك ألآقيك
مِحلوه زيآده عن قبل ]
أصبحت كُتله مُشتعله من خجل همس بهآ
أُخرى مُقهقِه بهدوء
[والله لو يدري عني أبوك أني
أهرج معك الحين كآن حفر قبري قبلك ]
بآدلته الأبتسآمه بأجمل منهآ .. رفع يدهآ المُرتجفه بين يديه
طبع في بآطنهآ قُبله سريعه ومضى دآخلاً
بعد أن تنآول القهوه من الأرض
.
تنفست بعمق وكأن الأُكسجين قد سُحب من الفضآء لدقآئق ثم عآد
تلفتت في أرجآء الـ[ حوش ] بقلق كبير خوفاً من لسآن هُدى وندآ و خجل من وآلدتهآ أن رأتهم
تُريد الأحتفآض بهذه اللحضه أكبر قدرٍ من الوقت


حآولت الأبتعآد عن أيٍ من يكون وفضلت العُزله
حتى تُحلق بأحلآمهآ عآلياً وتسترجع
الموقف الصآخب بالأحدآث المُهمه


.
.
تحدث العم منصور بصوته الجهوري

[ عسآه خير يآ أبو محمد قل اللي عندك وأحنآ نسمعك
وان حصل ورديتونآ ترآنآ جيرآن قبل مآ نكون أهل ومآفيه أي ظرر تظل عزيز وغآلي ]
أبتسم أبومحمد لكلمآت العم منصور

[ والله فيصل مآ ينرد وألف من يتمنآه لبنته
بس البنت عندهآ (مرض الصرع)

حبيت أقولكم أن مآ كنتم تدرون عشآن يكون فيصل على بينه
أن شآيفين المرض عآيق لهم فـ الله يرزق الجميع ]


رمق العم منصور فيصل بنظره تَحثه على التحدث
أكمل فيصل بتوتر مخفي [ المرض أبتلآء من الله وكثير من النآس عندهم ذآ المرض وتشآفوآ

منه أحنآ مشترين نسبكم يآ عم أبو محمد ]
أكمل العم منصور بأبتسآمه وآسعه لكلمآت فيصل المُتزنه
[ على بركة الله أسبوع وننتظر ردكم يآ أبو محمد ]
.
.
أنتهت الخِطبه كلمآت ولكنهآ بمثآبت حد السيف
تعني الكثير’’ قيدت فيصل من المِعصم دون ترآجع
زآدت ضربآت قلبه أُقترنت حيآته وعآلمه بأنثى تحمل مرض مكروه
أجزم في قرآرة نفسه أنهُ أبتلآء من رب العِبآد


وأجزم أن قدره من سآقه لهذه الفتآه لآ يعترض على قضآء الله وقدره يعلم مضآر هذآ المرض بالذآت
على أمر الحمل وأنهُ قد يسبب تشوهات للجنين ومآ ألى آخره من مَخآوف الأطبآء على الأجنه في حين مرض ( الصرع )


ولكن رحمة الله وسعت السموآت والأرض "(
ذهب بروح وعاد بأخرى مُحآولاً أظهآر
الفرح لوآلدته حتى لآ تشُك في الأرمر لآ يُريد أن يخبرهآ

فتكتأب وتحزن لأنهآ السبب في هذآ
الزوآج دون أن تعلم علة الفتآه
ولآ يُريد أن يترآجع لأن كلمة الرجُل تُحسب عليه
أوكل أمره بين يدين ربه الوآحد الأحد الفرد

الصمد فآلق الحبٍ والنوى ومحيي الموتى أعلم بحآله وأحوآله
وأدرى بنيآته وغآيآته ومن ثم مَقآصده
لآ حكم بعد حُكمه ولآمعونةً بعد معونته
......
......




أرتجفت ألماً من دآخلهآ وهي تردد على مسآمع أبيهآ
[ طيب أنت قلت له اني مريضه بعد مآ خطبو أو قبل؟؟ ]
زفر الأب بأعترآض على حآل أبنته [ وش تفرق أهم شي أني قلت له
وهو رجآلٍ ينشرى بفلوس الدنيآ قآل كثير نآس تشآفوآ من هالمرض وكملوآ حيآتهم ثم جآبوآ عيآل ]
تمتمت الأم بحب لأبنتهآ [ يآ سآره يآ حبيبتي كم مره قلت لك أنه كآن معي


وجبت سعآد وهو معي شوفيهآ قدآمك مآفيهآ الآ العآفيه وانا الحمد لله الحين مآفيني شي ]

أغرورقت عينيهآ دموع لآ تحصي أسبآب هذه

الدموع من من كثرتِهآ أهو أحترآم وتقدير
لرُجل قبل علتهآ قبلاً مِنهآ
أو فرحاً لأحتوآء وآلديهآ لهآ بكلمآت تُخفف عنهآ
أو لأحسآسهآ بالنقص وأنتظآر المُوآفقه من الرجل
دون أن ينتظر هو المُوآفقه منهآ
أو لخجلٍ تلبسهآ أمآم ابيهآ فتفجرت الدموع
على خديهآ مُعلنه عن بدآية مُغآمره جديده تجهل تفآصيلهآ
همس لهآ الأب المُحب [ قولي تم يآ بنتي والله مآ تندمين ]
أبتسمت لهُ بحرج بآلغ من بين دموعهآ ثم أطرقت برأسهآ للأسفل



..
جمآل الأنثى في حُمرةٍ تعتليهآ تكسي أُذنيهآ من ثم وجنتيهآ

حتى أنهآ في بعض الأحيآن تعتلي جفنيهآ فتُشكل منهآ جآذبيه آسره


أكملت الأم المُحبه
[ موآفقه يآ أبو محمد يآجعله زوآج الخير عليك يآ سآره ]
تهدج صوتهآ بغصة فرح [ الف مبروك يآ يُمه ] قبًل الأب جبين أبنته [ مبروك يآسآره ]
أبتسمت لهم بحب وعلى أثرهآ تبعت آثآر البآب لتَبتعد عن الأحرآج ...

...
وسط زعزعآتهآ وتوترهآ رأت مآ فجر ضحكآتِهآ عآلياً
مؤآمره بريئه من أخوآتٍ هم من يمنحوآ بعضهم جُل السعآده
يُحآولون أسترآق السمع حتى يجدوآ طريقاً لنثر الضحكآت والتعليقآت
زفرت ندآ بتضجر وهي ترى خروج أبويهآ من المجلس على وقع ضحكآت سآره
[ والله مآ سوينآ شي كنآ بس نبي نرتب المجلس ] رفعت سُعآد كلتآ يديهآ بأستسلآم [ أنآ أعترف كنت أبي أسمع ]
تفجرت ضحكآت هُدى عآلياً [ مسكونآ مِتلبسين ]
زفر الأب بأعترآض [ كم مره قلت لكم بطلوآ اللقآفه الشينه
وانتي يآ هآنم سُعآد مآ كنتك أكبر وحده والعآقله ]
أكتست ملآمحهآ حمرة تأنيب ضمير وندم [ آسفه يالغآلي حقك علي ]
قبلت جبينه بأسف ومضت كرر فعلهآ البقيه
أقتدآئاً بِهآ وأحترآماً ثم طآعه لوآلدهم
..

أن الحب المُتبآدل هو من يصنع الجمآل وعلى أثره تُبنى الخصآل الحميده
وتترعرع من ثم تتأصل وتترسخ في عقول أبنآئنآ

.....

ليله من ليآليهآ الطٍوآل أشتآقت وتآقت لغُرفتهآ
منبت العشق ومحصد الثمآر
أتمت عملهآ وسآعدت جدتهآ في ترتيب أوآني العشآء
أرضعت فجر الخير كمآ دعتهآ أم فيصل ونآمت في أحضآن حنآن بسلآم
أبتسمت حنآن من الأعمآق وهي ترى بذرة حُبٍهآ تكبر
وتتغير من أسبوع لآخر

أرتدت أجمل وأبهى مآ تملك همت
بأخرآج المِكحله من الخزآنه نثرت
شعرهآ الأسود على أكتآفهآ هدأت أنوآر السرآج ليُصبح بمثآبة البصيص
همت بالوقوف وهي تفتح [ الكبآريت ] وتستنشق أكبر قدر من رآئحة الطين
تُريد أن تستحضر مآضيهآ بكل مآ تستطيع شيئٌ مآ أشبه بالجنون الحآلم
ترغب أن تعيش ذكرآهآ وتستغرق فيهآ وكأنهآ تحضى بـ لمسآته وهمسآته ومن ثم كلمآته
وأحضآنه فقُبلآته
حنين يفتك بالمرأ يصحب معهُ دموع لآ تنضب وشعور احبآط جآرف
تكره الأصطدآم بالوآقع لذآ فضلت أن تُغمض عينيهآ
وتتخيل أمور لآ أسآس لهآ من الصحه ,, لربمآ أهدأت رجفه تعتلي جوفهآ
ولربمآ ملأت خلآء سكن أعمآقه وتردد صدآه في قلبهآ
( لنجزم أن الحنين أن فآض بنآ لعلًهُ يكون هو طريقنآ الى الجنون المؤقت )



وللحديث بقيه
كونـوآ بقربي

الالمعية
03-17-2010, 03:40 PM
مرآسم زِفآف


تتسآرع الأيآم وتتلآحق السآعآت مضى الأسبوع
وبزغ فجرٌ جديد بموآفقة سآره اللتي صدحت في الأرجآء
ملأت سمآئآت منزلهم الصغير نورٌ وضيآء من ثمً فرحه وضحكآت

وأهدت ( العريس ) خيبة أمل جسيمه لأنغرآس الفأس بالرأس
فبآت الترآجع من ضمن المُستحيلآت أو من السبع المُوبقآت أن فعل
تبع الأسبوع آخر فثآلث حتى تعآقب الشهر بالتوآلي

حضيت فيه حنآن بـ جُلً معآني الهدوء الآ من حنين يعصفُ بِهآ بين الفينة والأخرى

وعشقٌ لآزآل مُستمرالتوغل في أعمآقهآ وكأنهآ رحلة الألف ميل أو تزيد
.
.


طفله تصعد درجآت الحيآة بالتريج والهدوء تتنعم

كل أربعآء بأحسآس الأبوه المُفتقده أسمى آيآت الجمآل من مشآعر صآدقه وسآميه ...

وأبٌ يبيت كل ليلة أربعآء قُربَ بآب الزنزآنه
حتى يحضى بزينة الحيآة الدنيآ لدقآئق معدوده فقط

عآئله أقرب مآ تكون ألى الضيآع والشتآت
ولكن الخآلق مُدخل البهجه والسكينه
على قلوبهم مقدر الأقدآر وموزع الأرزآق

.....



يوم الخميس
مُستلقيه في الفرآش وصوت جدتهآ يتخلل الى مسآمعهآ وهي تتحدث مع فجر وكأنهآ ابنة السنتين لآ الشهرين
.

مُلقيه بنظرآ بعيدا حيثُ الأميآل الآنهآئيه من الأحلآم بعد يوم أمس
لآزآلآت تشعر بلمسآته وهمسآته ومن ثم قبلآته وكأنهآ وقعت للتو
لآزآل صوت ضحكآته مع فجر يصدح في أذنيهآ
وكلمآت غزله المعدوده تقرع طبول في قلبهآ
.
.

أبتسمت الجده بحب وهي تهم بدخول الـ[غرفه ]
أعلم بحآلهآ وأحوآلهآ
وأنهآ في حآلة سُكر من مسآء الأمس تحدثت لهآ بحب

[ حنآن يمه قومي رضعي فجر شكلهآ جيعآنه ]
أبتسمت بكسل لجدتهآ [ هآتيهآ يآجده ]

تلقفتهآ بكلتآ يديهآ وبدأت في مُلآعبتهآ

ونثر قُبلآت الحنآن على وجنتيهآ وجبينهآ بعنف نآعم
زفرت الجده بأعترآض

[ كم مره أقولك لآعآد تسلمون عليهآ زي كيذآ
شوفي الحسآسيه كيف شآبه في خدودهآ ]

قهقهت حنآن بحب

[ والله ودي يآجده بس مقدر أقآومهآ ]
بآدلتهآ الجده القهقهه وهي سعيده بِمزآج حنآن الهآدئ
أكملت حنآن وهي تعتدل في الجلسه لتسُد رمق فجر

[ وش ذآ الصوت ] تحدثت الجده
[ دق الباب وجدك رآح يشوف مين ]
أعتلى صوت الجد المُتهدج مُرحباً ومُنآديآ للجده
تحدثت الجده بقلق [ الله يستر من جآينآ الحين ]
أبتسمت حنآن [ روحي شوفي يآجده ]
.
.
.
مشهد ومنظر لم يكُن في الحُسبآن شآب لآ يبآعد أحمد في السن
يرتدي جينز أزرق مع نظآره شمسيه من النوع الفآخر نوعاً مآ
يُمسك بِهآ في يده أبتسم للجده بِحب اللتي رفعت جزء من
[ شيلتهآ ] لأنفهآ وفمهآ بسرعه كبيره
.
.
.
أبتسم لهآ الجد المغبون وهو يضع يديه على اكتف فتآه عشرينيه
تصرخ الانوثه الطاغيه من ملامحها الجميله

ترتدي عبآئه سودآء مُنسدله على كتفيهآ وتمسك هي أيضاً بنظآره
شبيه بتلك اللتي مع الشآب
,

زفرت الجده بأعترآض وعنصر الغيره أعمى قلبهآ عن الرؤيآ

فبآتت الأستنتآجآت والتحليلآت في هذه اللحضه من ضمن المُستحيلآت

[ أستغفر ربك يآ محمد وش أنت مسوي ]

أقبل لهآ الشآب وطيف أبتسآمه رُسمت على مُحيآه أنحنى بسبب قآمته الطويله وقبل جبينهآ بحب

.
لُجم اللسآن وبهت اللون ذآت الصوره من سنين الآ أن تلك اللتي

في مُخيلاتهآ ذآت الأسود والأبيض وهذه اللتي أمآمهآ

تُعتبر من الصور المُلونه والمُفعمه بالحيآة
قهقه الجد وهو يحضن بُشرى أكثر من قبل

[ عيآل خآلد يآمنيره طلعوآ أحسن من أبوهم ]
فتحت كلتآ عينيهآ والدهشه تخللت الى عقلهآ وتوغلت تفكيرهآ
عآدت بنظرهآ مره أُخرى لـ (فهد ) ذآت العينآن اللتي تمنت أن ترى من 29 عآم

( كثيره هي الموآقف اللتي تتطلب

منآ التحدث والمُجآدل أو السؤآل والتأكد الآ أنه في كثير
من هذه الموآقف تُلجم الألسن

وتُصم الآذآن ولآ يبقى هُنآك الآ عدسة العين اللتي تتحرك

بطريقه توحي للرآئي أن صآحِبُهآ
أجوف فآرغ من هول صدمه )

أقتربت الفتآه العشرينيه ذآت الجمآل الصآخب
وقبلت جبين الجده بابتسامتها الساحره ثم تحدثت

[ كيفك يا جده انا بُشرى ]

فراغٌ داخلي قد مُلئ وقلب تجمد من سنين بدا بالذوبان
ابتسمت الجده ابتسامة المكذب لعينه
بعدها تفجر البُركان وتعالت الشهقات فطال النحيب
اقترب منهآ فهد واحاط كتفيها اللتي انهكهم
الزمن بكلتىآ يديه ثم انحنى تقبيلاً

مره اخرى لجبينهآ تحدث لها بصوت حاني
[ لا تبكي ياجده ]
رغم ان اللكنه غريبه على الجده الا انها شعرت برآحه وهي تستمع الى كلمآته
[ كلوالا دموعك يالغاليه ]
رددت بُشرى كلمآت اخيها على مسامع الجده
بعبارات اخرى ولكن تحمل في طياتها ذات اللكنه الجداويه الاصيله

[ من جدو فهد لاتبكي ياجده
اهم شي انًا شفناكم ولو كنآ نعرف عن وجودكم من قبل كآن جينآكم ]
.
.
تحدث الجد لهم بِحب بآلغ
[ حيآك يآيبه تفظلوآ ]
رفع [ الفرشه المطويه ] من بعد مسآء الأمس
جلس بعدهآ
فهد وبالقرب منه جلست بُشرى
وأنظم للجلسه الجد المغبون المتفآجأ المصدوم
والجده اللتي لُجم لسآنهآ

...

لنُيقن أن الرب جلً جلآله لآيريد بالأنسآن الآ كُلٌ خير

وأن أبتلى المرأ بهم أو حزن

فهو تخفيف ذنوب بأذنه الوآحد الأحد
سلبهم أبنهم الوحيد في شدة حآجتهم لهُ
وتفطرت قلوبهم حُزناً والماً على فِرآقه
رُغم مآفعل بِهم من كوآرث ومآ أهدآهم من روآيآت العذآب

الآ أنهُ يبقى فلذة كبدهم يجتآحهم الحنين
ويرمي بهم حيثُ يكون في علم الغيب المجهول

لنُيقن مره أُخرى أن قلب الوآلدين
يحمل أوزآن ثقيله من الحب والحنآن
قآدره على الصفح فالنسيآن ولو بعد حين


.....


دخل المنزل وهو يَربط طرف ثوبهِ المِستكآوي
على خصره بعجل
أصطدم بِهآ تلك الكريهه اللذي بآت ينتظر الفرصه
المنآسبه حتى يطرُدهآ ويخرجهآ من منزله
بعد أن أتضح لهُ أنهآهي من جنت على حنآن
عندمآ أعترفت شُكريه خوفاً من الظلم
والتستر على سلوى ولكن ينتظر الفُرصه المُلآئمه بعد زوآجه لآتزآل وآقفه أمآمه تدعي أنهآ لم ترآه
.
.
زفر بأعترآض
وسآوس شيطآنيه دآهمته تمنى
أن يرمي بِهآ أرضاً ويبدأ في ضربهآ
غيًر وجهته مُسرع لـ[غرفته ]
أخذ المِحفضه وعآد أدرآجه مُسرعاً

بآغته صوت أنقى واطهر من يُحب

[ فيصل انت رجعت يآ يُمه ] أتفت لهآ بأبتسآمه
عريضه تبين جمآل أسنآنه وغمآزتهُ اليسآر
لم يبتسم منذوآ شهر الآ اذآ رئآهآ
يُشعر أنهآ فرحتهآ وليلتهآ وليست فرحته
[ أيه أخذت الفلوس يالغآليه بحآسب رآعي الصيوآن]
أبتسمت له بحب [ الزل والتيآزير حقت الحوش وصلت ؟]

أكمل على عجل
[ أيه كل شي وصل بس خلي ذي التبن تدخل عن وجهي
دآخل بمشي رآعي الصيوآن
وبنجي أنآ وعيآل عمي منصور نفرش الزل ]

زفرت وهي مُتضجره من تصرفآت
سلوى في الشهر الأخير اللذي تجردت فيهِ من الحيآ ءكُلياً

[ لآ تخآف يآ وليدي مآ تعود من أبهآ ان شآء الله والآ انآ

رجعتهآ ديرتهآ لو شآفت حرمتك حركآتهآ طبت علينآ سآكته ]

رُددت الكلمه في طبلة أذنه لأ كثر من مره
[ حرمتك ]

حآول جآهداً تجآهُل تِلكَ الكلمه العينه وخرج مُسرعاً

.......


فكر ورتب ثُمً بنى وقرر لهذه الليله

برفقة وآلدته الحنون ومآ أن يحضى بخلوته
حتى أن ينسى هذآ الأمر الممقوت اللذي

بآت عليه بمثآبة الفرض الوآجب تأديتُه

.......................................


قلبهآ من أسبوع يقرع من الخجِلِ طبول

الأرق بآت حليفهآ ولذة الخوف
امست هذه الليله من نصيبهآ
لم تستطع تذوق الطعام من قبل ايام
اشغل فيصل تفكيرها وتوصل الى
اعماق اعماق قلبها
أمست بثياب الفرح لاول مره في تاريخها
الحافل بالمرض

قبل بعلتها المكروهه قبل مِنها
من الطبيعي أن تشعر بالرضى عنه وبآلغ الأمتنآن له
صرخت سُعآد [مُزغرطه ] في ارجاء المنزل بلجتهآ المشهوره

اللتي تجلب القاصي قبل الداني من جمالها
ابتسمت لها ساره اللتي تقف على المرائآه
[بقميص] يحمل اللون الوردي زآدهآ من أشرآقه
شعرها البني اللذي يصل الى اطراف ظهرها
لآزآل مبلول بالماء شكل مِنهآ فتنه آسره همست بخجل

[ بس خلاص لاعاد تغطرفين فظحتينا ]

ردت لها هدى وهي تُدخل اصبعين من يديها
على طرف لسانها
وتطلق صوت صفير حآد يتخلله ضحكآت من ندآ
صرخت بِهم سآره
[ هُدى بلآسخآفه انتي ويآهآ كم مره أقول لكم لحد يسمع ]
زفرت ندآ بتضجر وهي تضع يديهآ اليمين على خصرهآ

[ أففففف على التعقيد وكم مره أقولك انا نبي نفرح ]

أخرجت هُدى العديد من الـ[ طيرآن ]
( أدآة من أدوآت الطرب المُبآح تُسمى عآدةً بالدُف )

وبدأو في قرعهآ وهي تتمآيل وتتغنج
وسط صرخآت ندى بأغآني شعبيه
وأنآشيد فرح تُطرب
الآذآن لسمآعهآ أتسعت أبتسآمة سآره مع أمتلآء عينيهآ بالدموع لجمآلِ روحٍ أستوطن أخوتهآ
ولـفرحه تُشع من أعينهم نآبعه من القلب
و صآدقه لسعآدة أختهم
.
.
الأخوه من أسمى العلآقآت النبيله ترتفع المشكلآت بينهم
وقد تصل الى حدود السمآء من صرخآت وخلآفآت
فمآ تلبث سآعآت
الآ وتنطفئ كمآ نُطفئ النآر الحآرقه بالمآء البآرده
[ تبآت نآر وتصبح رمآد ] ^_^
.
.
قهقهت الأم من حآل [ بنآتِهآ ]

[ قآلبينهآ طق وطرب يالله قومو ورآنآ شُغل ]

أبتسمت سآره بخجل وحمره أعتلت مُحيآهآ تكره الأجوآء
الصآخبه
وتكره أكثر أن تُسلط عليهآ الأضوآء

دخلت ندآ بسرعه كبيره وهي تصرخ

[الكوفيرآ وصلت طريق طريق ]

رحبت الأم بـ[ كوفيرآ ]
المتوآضع الخبره بحكم حضورهآ للقريه
في ذآك الوقت ولكن تُعتبر أفضل من غيرهآ
بدأت في تصفيف شعر سآره
وسط التعليقآت اللتي لآ ولن تنتهي أبد الأبدين
أتخذت الأم وضع الوقوف في الـ [حوش ]
وهي تُنآدي على البنآت وفي غضون
دقآئق مثلن أمآمهآ مع ترقب الخبر اللذي ستدلوآ
بهِ الوآلده


همست لهم بخوف من أن تسمع سآره
[ انتم وبعدين معآكم الهيصه ذي كلها مآلهآ دآعي ]
زفرت هُدى بتضجر
[ يممممممه نبي نفرح ونفرح سآره وش فيك ]

همست الأم بحرقه
[ بس لآ تطلعونهآ فوق وتخلونهآ تفرح كثير ]

تمتمت سُعآد [ يمه ليش طيب ] أكملت الأم بخوف
[ الدكتور يقول مو بزين تفرح مررره ولآهو بزين تزعل مره
يمكن تنتكس حآلتهآ ]

أمتلأت عيني سُعآد بالدموع
[ خلآص يمه والله مآعآد نكثر عليهآ ]
أكملت الحديث لهُدى [ وانتي روحي شيلي الطيرآن
حطيهآ في كيس وعند البآب عشآن نآخذهآ العرس معآنآ

طأطأت هُدى الرأس مُلبيه ومطيعه لأمر سُعآد

(سيظل الخوف يقرع قلوبهم الى حين أنتهآء الزفآف بـسلآم )

..........

بدأت مِرآسم الزِفآف في تمآم الرآبعه عصراً
[ صيوآن ] كبير يستطيع أستيعآب أكثر من مئة
رجل أو يزيد ( مُخيم للمُنآسبآت يُنصب في سآحة القريه )

يقف في الأستقبآل صف طويل يترأس
مُقدمته فيصل بحلته البهيه المُعتآده

( ثوب أبيض وغتره بذآت اللون مع
[ عقآل ] من القطيفه الشٌموآه الأسود
زآدهُ حُله وجمآلاً على مآبِه [ بِشت ]
أسود زينت أطرآفه بنقوش ذهبيه فآخره
جرت العآده أن يلبسه الـ [عريس ] ليتميز عن غيره
يُكمل الصف كُل من لَهم صلة قرآبه بالعريس
.
.
بدأت العرضه الجنوبيه ببسآطتهآ وجمآلهآ
الفرح ينطِقُ من العيون
له ولأجله وتجَمٌلاً معه أمتلأ المكآن
بأصدقآئه وأصحآب مؤسسآت ذآت علآقه بمؤسسته

أمتلأ الضجيج من حوله وترآقص الجميع طرباً
وسعآده حتى أن العم منصور أخذ السيف
وبدأ يرقص وسط رجآل القريه

كُلن يسعى جآهداً في أعآدة شيئ من جميل
وعرفآن فيصل سيرته الحسنه تفوح رآئحتهآ
من بُعد أميآل
وأفعآله النآدره يتنآقلهآ النسآء قبل الرجآل


...
...


يجلس على ذآت الكُرسي من بدآية الحفل
بـ روح مقتُوله تتحرك كيفمآ يُريدون
ويرغبون الحزن أنهك قلبه وفتك بِه
على أنثى غير مرغوبه ستحتل عآلمه
وتتربع على عرشه
أغمض عينيه بِحرقه على حآلته
خآئن أن توغل ذآك العشق المُحرم في قلبِه أكثر
مُجرم أن سلب العروس المريضه فرحتهآ في يوم زفآفهآ
فتح عينيه وبدأ يستنشق أكبر قد من الأُكسجين يريد أن يُطهر ذآته من الدآخل
ويتمنى أن تنتهي هذه الليه على خير
دعى الله في سره مرآراً وتكراراً أن يُبعد
ضيقه أستوطنت فُؤآده
فجعلت هآلآت السوآد تُغطيه
من كل جآنب


.....


قُلب منزل أم فيصل رأساً على عقب بعد دخول أهل العروس

أصطف النسآء صفين مُتوآزيه
وبدؤآ في تبآدل الأغنيآت مع قرع الدفوف
والطبول تتوسط أحدى الصفوف أم فيصل
بفرح لآ يُضآهآ حتى أن عينيهآ تذرف الدموع
بين الفينة والأُخرى
أخذت تتمآيل مع تمآيل الصف بكل نشآط

الفرحه جددت شبآباً دآخلهآ قد دُفن
السآحه الأمآميه الكبيره في المنزل
قد مُلأت بالزل الأحمر
ورآئحة العود في المبآخر الحديديه
ملأت الأرجآء
دخلت العَروس وسط صرخآت البنآت
وتبآدل الأغنيآت بين الصفوف مع قرع الدفوف
و[غطآريف ] سُعآد وهدى وبعض بنآت القريه

تلقفتهآ أم فيصل بحب كبير وهي تطبع قبله على جبينهآ
أمآم ذآك الجمع الغفير

أخذتهآ بيدهآ ومشت بِهآ حتى أن أوصلتهآ
على [ الدكه ] وأشآرت لهآ بالجلوس
أجتمع عليهآ النسوه بعد ذآلك بالتهآني والتبريكآت

كلمآت الخجل والتوتر فالخوف والهلع
جُل هذه الكلمآت لآ تصف أحآسيسهآ العميقه ومشآعرهآ

المُتضآربه توجهت بالشكر لله في سرهآ
على أنهآ قد أصرت لبس الطرحه الشفآفه
البيضآء على وجهآ والآ لاُغمى عليهآ من الخجل

أبتسمت أم فيصل بحب بعد أن أنصرف النسآء
لتنآول العشآء بعد صلآة المغرب
جلست بالقرب من سآره وهمست
[ مآشآء الله تبآرك الرحمن الله يحفظك
من كل حسود يآيمة وش هالزين يآسآره ]
أبتسمت سآره بـ أحرآج بآلغ أجترت الكلمآت من جوفِهآ
[ الله يسلمك يآ خآله ]
قهقهت أم فيصل لهآ بحب كبير وأحتوآء أكبر
[ قوليلي يُمه مثل مآ تقولين لأمك ]
ردت سآره بصوت بالكآد يُسمع [ أن شآء الله]
تبآدلوآ التهآني والتبريكآت مره أُخرى أنصرف بعدها
جميعُ نسآء القريه وسآره لآتزآل تضع الطرحه
على وجهآ وترفض رفعهآ

جلست سعآد بالقرب منهآ [ سآره يالله كل النآس رآحوآ ورجآلك

ذحين يدخل يالله شيلي الطرحه خليني
أظبط لك المكيآج ]
همست سآره وهي تُمسك بيدي سًعآد

[ سُعآد خآيفه الله يخليك لآ تخلوني بالحآلي تكفين ]
أبتسمت لهآ سُعآد
[ كم مره هرجنآ في ذآ الكلآم أهدي أقري المُعوذآت
وبعدين أنتم الحين مآشين أبهآ
يعني بيسوق في السيآره ومآرآح تنحرجين منه بس انتي هدي نفسك شكلك خآيس وانتي متوتره

شوفي دموعك كيف خربت الدنيآ]

أقتربت الأم من سآره بحب وأحتضنتهآ

من ثَم طبعت قبله على جبينهآ مُودعه لهآ
دآعيه من الله أن يحفضهآ من كل سوء

همست سآره [ خلوكم شوي يمه ]
أبتسمت الأم بعد أن وضعت يديهآ الدآفئه على

يدين سآره البآرده [ يآ يُمه كل النآس رآحوآ

وعريسك بيدخل ثم أن أبوك أخذ هُدى وندآ والحين
هم في البيت لحآلهم كلهآ يومين واول مآ ترجعين

من أبهآ تعآلي سلمي علينآ ولآتنسين علآجك ]

أومئت سآره رأسهآ بقوه تخشى الحديث
فتسآقط الدموع همست الأم أخيره بصوت مُتهدج
بعد أن ودعت أم فيصل بحب
بآلغ [ سآره أمآنه في رقبتك يآ وخيتي ]
تمتمت أم فيصل بحب
[ غلآتهآ عندي كبيره وقدرهآ من قدر فيصل ]
أبتسمت أم سُعآد بحرقه [ والله أني دآريه يآ وخيتي بس خآيفه

عليهآ هي حيآويه وخوآفه ]

طمنتهآ ام فيصل بأبتسآمه ثم عآدت

أدرآجهآ تتبع آثآر العروس

وتنتظر العريس بفآرغ الصبر حتى تكتحل عينيهآ بِهمآ سوياً

وللحديث بقيه
:)

الالمعية
03-17-2010, 03:43 PM
كسرآتُ فرح
[17]


في قرية السيل
وبعد تنآول وجبة الغدآء المُعده من قِبل حنآن
.
.
في غرفة حنآن بالتحديد أبتسمت بُشرى لحنآن بحب
[ يآليتني عرفتك من زمآن يآحنآن ]
بآدلتهآ حنآن أبتسآمه بآهته
وهي تُمسك يدين بُشرى
[ أهم شي انًآ تقآبلنآ حتى ولو بعد مآ كبرنآ ,, ]
أكملت بتردد
[ بغيت أسألك يآبُشرى كيف طرينآ على بآلكم ؟؟]
صدرت من بُشرى تنهيده طويله همست بعد
أسندت رأسهآ على الجدآر[ أحمد خآلد الـ ... أخوي صح ؟ ]
أتسعت عيني حنآن على كُبرهآ وامتلأت بالدموع
همست بصوت مخنوق [ أيه أخوك ]
أكملت بغصه كبيره [ وفجر ذي اللي بين يدينك بنته ]
تمتمت بُشرى بفرح [ يعني أنتي زوجته؟]
تسآقطت دموع حنآن وأحمر أنفهآ
[ أيه انآ زوجته ,,] أكملت بعد أن مسحت تلك الدموع الخآئنه
[ بس مآ قلتيلي كيف عرفتي ]
قآلت بُشرى [ قبل شهور كثيره كنت أقرى في عُكآض
صفحة الحوآدث قريت
عن قتل أحمد وأسمه وكل تفآصيل الحآدث
بآبآ كآن مِسآفر مع مآمآ
لأمريكآ عشآن هي كآنت تحضر الدكتورآه وكنت كل مآ أكلمو وأسألو يقول اذآ رجعت أقولكم
رجع قبل شهر وبعد ألحآح مني أنآ و فهد عرفنآ
عنكم فأصر فهد أنآ نجي نشوفكم ]
زفرت حنآن بقهر وآضح [ وعمي خآلد ليش مآ جآ طيب ؟ ]
طأطأت بُشرى رأسهآ بأحرآج
[ هوآ مشغول مآ يقدر يترك الشركه
بالذآت انو قريب رآجع من السفر ]
أتسعت عينيهآ على كبرهم
مآ لبثت الآ وأن ضآقت وامتلأت بالدموع
همست دآخلهآ
( يعني عنده خير خلآنآ نشحد وقعدنآ على بسآط الفقر شرد وصآر عنده خير من الديون اللي حملهآ على ظهر جدي )
.
أنسآبت دموعهآ بحرقه وسط دهشة بُشرى
اللتي أنزلت فجر في الأرض
واقتربت لهآ فأحتضنتهآ
[ حنآن خلآص أش هآدآ خليكي قويه أن شآء الله أحمد يطلع بالسلآمه ]
زفرت حنآن الوجع من أعمآقهآ ودموعهآ مُتخذه مَجرآهآ
[متى بس ]
أبتسمت بُشرى أبتسآمه نآبعه من أعمآقهآ
[ تحبيه ؟؟]
بآدلتهآ حنآن الأبتسآمه بأجمل رغبتها في الحديث
عن حُبهآ وعشقهآ دوماً تُزآورهآ
لم تعتد أن تفتح قلبها لغير خلود
أعتلتهآ حمرة خجل زآدت من جمآلهآ
ردت بكل صرآحه مُتنآهيه بحكم أنهم
من ذآت الجنس
[ لو أقدر سلًمت على كل صخره مشى عليهآ ]
أطلقت بُشرى ضحكتهآ في الأرجآء تعجباً من كلمآت حنآن
[ والله من قدًك يآ أخويآ هدآ عشق مو حب ]
بآدلتهآ حنآن الضحكآت سكتت لبُرهه ثم أكملت
[ مآ في عندكم أخوآن ]
زفرت بُشرى بتضجر مع حركة في الفم
[ الآ عندنآ بس من مآمآ]

.
.
ذآت الجلسه الحميمه حدثت في [الـحوش ]
وذآت الأسأله طُرحت من قبل الجده
ولكن بلهفه وآضحه في صوتهآ وكلمآتهآ
حتى في نُطقهآ لأسم خآلد
فرحتهآ وهي تتلمس شيئاً منه عمت أرجآء المنزل
وملأت الكون الفسيح جمآلاً وبهآء
.
سألت عن أدق التفآصيل وأجآبهآ فهد بصدق كبير وشفآفيه
وآضحه في الحديث مع مُدآخلآت الجد
وانضمآم بُشرى للجو الحميمي العآئلي
سألت الجده سؤآل أخير بحرقه مع تهدج صوتهآ
[ طيب ليش تركنآ ورآح ؟ ]
أمتقع وجه بُشرى أحمرآر وبهت لون فهد
فعجزوآ عن الأجآبه صرخ الجد
[ منيييره ورآك قمتي تخرفين وتنشدين
عن هُروجٍ مآ يدرون عنهآ ؟]
أنسآبت دموع العجوز المَكلومه بحرقه
وهي تكتم شهقآتهآ وترفع كلتآ يديهآ لفمهآ حتى توقفهآ
.
.
مَشهد مُحرق أن تعلم بأن أبآك
قدوتك في الحيآة ظآلم وجبآر
أحسآس مُخزي و مُوجع
ربتت بُشرى بيديهآ النحيله على
كتفِ الجده بألم
....

أعتذر فهد بعدهآ بمشآغل تُعيقه عن البقآء
رغم الحآح الجد في الطلب أن يقضوآ
هذه الليله في قرية السيل
....
قطع فهد وعداً صآدق لجد المَكلوم
بأن الزيآره ستتكرر ومضى في طريقهِ
عآئداً الى (جده )


.......


تَقِف في وسط المطبخ بتضجر كبير
تشُعر بالكئآبه تجتر رجليهآ من كلٍ مكآن
مهمومه بمعنى هذه الكلمه
منبوذه بصدق هذه الكلمه ...

زفرت أم فيصل بكره بعد أن علمت عن الحقيقة
وقآمت بتأجيل موضوعهآ الى حين أنتهآء الزٍفآف
[ سلوى ولعي جمره وجيبيهآ ]
ثم خرجت ...
تحلطمت تلك الممقوته بكره لأم فيصل
وهي تتوعد تلك العروس الجديده


....


تحدثت ام فيصل بحب وهي تُنآدي على
فيصل اللذي دخل مع البآب
[ تعآل يآ يُمه مآ في أحد النآس رآحو ]
تلقفهآ بين يديه وأحتضنهآ
فقبل جبينهآ ويديهآ بشغف
[ عسى مآ تعبتي يالغآليه ؟]
تهدج صوتهآ وانسآبت دموعهآ مُعلنه عن فرحه
غآمره أعتلتهآ
[ الآ فرحآنه فيك وفي مرتك الله يحميكم من العيون ]
أجترته بين يديهآ
[ تعآل سلم على مرتك يآ جعلهآ عروسة
الهنآ والخير عليك يآرب ]


زفر فيصل بضيق وهو يرى شيئاً مآ
مُلتف في بيآض فستآن نآعم مع طرحه
مُسدله على وجهآ تصل الى مُنتصف
بطنهآ من الأمآم همت بالوقوف بصعوبه بآلغه
قلبهآ يقرع من الخوفِ طبول ويديهآ
تتحرك بسرعه كبير دلآله على رجفتهآ
.
.
أقترب مِنهآ وسط نظرآت أم فيصل المُسلطه
عليهم بفرح
يتوجب عليه الأمر أن ينتهي من هذه الخطوه
.
.
أمور يُحتم علينآ القدر أن نفعلهآ ونتعآيش
معهآ حتى وان كُنآ لآ نرغب في هذآ
.
.
كلمآ أقترب منهآ شعر بحركتهآ أمٌر مآ فآق
الرجفه المُعتآده أغمض عينيه بصعوبه
وسط نظرآت ولدته المنتظره
سلآمه على عروسته
رفع أطرآف الطرحه وطبع قُبله
سريعه على جبينهآ المُتصبب
من العرق أبتعد عنهآ ودآهمته مخآوفه في شأنهآ
وشأن رجفتهآ الغير طبيعيه على الاطلآق همس بِهآ عآليه

مُحآولاً أسمآع وآلدته [ مبروك يآ سآره ]

ردت لهُ بكلمآت لم يفهمهآ ولكن رأى شفتيهآ
تتحرك
أكمل مُوجه الحديث لوآلدته
[ يالله يالغآليه أحنآ بنمشي وبكره
أن شآء البآري واحنآ عندك ]
لهجت الأم بصوتهآ الفَرِح
[الله يوفقكم يآرب وأشوف عيآلكم
يملون هذآ الحوش هذآ علي ]
أكملت بصوت عآلي
[ شُكريآ جيبي عبآية سآره ]
.
سآعدت سآره في لبس العبآئه
وهي ترتجف همست لهآ أم فيصل
[ الحيآ زين يآ يُمه بس مو بذآ الشكل ترى فيصل
حبيب وطيوب مو بسوي
لك شي يزعلك بس أنتي أهدي شوي ]

أبتسمت سآره لحنآن أم فيصل
[ أن شآء الله يمه ]
ردت لهآ أم فيصل الأبتسآمه بأجمل
[ أنتبهي لوليدي من سنين مآ بآت برى البيت ]
رفعت صوتهآ المُتهدج بـ
[ الله يوفقكم يآالله ان توفقهم ]
تلقفت يديهآ حتى أن أوصلتهآ الى بآب المنزل
فخرجت تجتر فستآنهآ النآعم ذآ [الجيبون] الخفيف
بعد أن أرتدت نِقآبهآ وعبآئتهآ السآتره
تتبع أثر فيصل اللذي فتح لهآ البآب الأمآمي دخلته
برجفه كبيره وهلع وآضح

.
.
زفرت أم فيصل التعب والدموع في أنٍ وآحد
جُلب قديمهآ وجديدهآ
ذكريآتهآ حآضرهآ فمآضيهآ
أختلطت دموع الفرح بالحزن
حتى شكلت شيئ مآ أشبه بملوحة زبد البحر
فبآتت ليلتهآ خليطٌ من أحآسيس

....

....

الهدوء يعم أرجآء السيآره
توترهآ ملحوض بشكل وآضح
وخوفهآ مُتمثل في بُعدهآ عنه
والقرب من بآب السيآره همس
بِهآ مُحآولاً تهدأتهآ
[ كيف الزوآج أعجبك ]
حآولت اجترآر الكلمآت من أعمآقهآ
[ الحمد لله ]
لآزآل مُحآولاً امتصآص خوفهآ
[ زين أهدئي يآسآره ترآني زوجك
موبغريب ليش ِمتوتره ]
تسآقطت دموعهآ وأعتلت شهقآتهآ
وسط ذهوله فـ لجأ الى الصمت
مستعيذ بالله من الشيطآن الرجيم
مُردد لآحول ولآقوة الآ بالله بحث عن شريط للعجمي
سورة البقره أدخلهُ في المسجل وبدأ صوته
يصدح في أرجآء السيآره لينثر السكينه على قلبيهمآ
.
.
عروس يتلبسهآ خجلٌ وخوف وفرحه لآ توصف
وعريس مُثقل بالهموم والآلآم
يتعآيش مع صرآعآت نفسيه دآخليه
ويرى أن الفرحه لم تطرق بآبه هذآ اليوم بعد


..
[ في كثير من الأحيآن أن شعرنآ أنآ
ننقآد في فعل أمورٍ تَخُصنآ وتعنينآ
رغبةً في أرضآء غيرنآ
حتى وأن كآنت فرحه
الآ انهآ لآ تتخللنآ لأنآ فعلنآهآ مُرغمين ]
.

.
أوقف السيآره أمآم بآب الفندق اتم
الأجرآئآت وعآد لهآ فتح البآب مِقعدهآ الأمآمي

أنتفضت فزعه همس بعدهآ فيصل
[ بسم الله عليك أسف روعتك؟ ]

أجآبت بصوت خآفت
[ بسم الله لآ بس كنت مسرحه ]
أبتسم لهآ مُرغم بمآ أن عينيهآ مُعلقه على عينيه
لأول مره منذ أن رئآهآ أعتلت وجنتيهآ حمره
فرمت بنظرهآ للأسفل في توتر شديد
همس بِهآ [ طيب أنزلي خلآص وصلنآ ]

أخذ حقيبتهآ من [ شنطة ] السيآره الخلفيه
ومن ثم أجتر رجليه بثقل
وفتح المِقعد الخلفي وأخذ حقيبته
الصغيره ومضى أمآمهآ أشآر
لهآ بنظرآته ان تتبعه
.
.
يمتلك في الحضور هيبه تُزعزع كيآنهآ
وسآمته في نظرهآ فآقت حدود المعقول
أبتسمت من تحت غطآئتهآ بفرح كبير
وهي تنظر اليه يدخل الغُرفه تبعته بصمت كبير

وفرحه أكبر لم تحلم يوماً مآ بنصف
مآ ترى لهجت في قلبهآ
بـ الحمد لله والشكر لله
ولكن خوفهآ وهلعهآ لآزآل على قدم وسآق
والتوتر مُترأس قآئمة أحآسيسهآ
.
.
غُرفه كبيره زُينت بسرير في الوسط كبير
ذآت [حمآم] في اليمين ومِقعدين من الكنب
تتوسطهم طآوله خشبيه في أقصى رُكن اليسآر
أنزل الحقيبتين قُرب السرير
وشعر أن توترهآ قد انتقل اليه همس بِهآ
[ سآره أنآ بنزل أجيب لنآ عشى وأجي خوذي
رآحتك اذآ تبين تبدلين وترتآحين ]
أقترب منهآ أكثر
[ شيلي النقآب وهدي أعصآبك مآيسير الآ اللي يرضيك ]
عآد أدرآجه نثر

قنآبل حنآنٍ تلمستهآ في صوته
فبآتت مُتيمه في جآذبيته الآسره
فرحتهآ اليوم لآ تُضآهآ
ولآ تُقدر بثمن زفرت الغبآء والخجل اللذي يتلبسهآ بقهر
همت بفتح الحقيبه وأخذ أستر مآ يمكن من ملبس
.
.
ثم همت بدخول [ الحمآم] حتى تستحم وتطفئ لهب نآرٍ أستوطن جسدهآ من الخجل

....

نفث الألم وغبن فـ الحزن من أعمآقه
انتظر في السيآره مرور السآعه على أمل
أن يكون النوم قد دآهمهآ فيرتآح
من هم المُوآجهه هذه الليله
.
.
فتح بآب الغرفه وهو يحمل في يديه أكيآس العشآء
أبهره المنظر حتى أنه
أطبق جفنيه على عينيه لوهله لـ يستوعب
..
..
تقف بكآمل حلتهآ البهيه لونهآ البُرنزي
جآذب وشعرهآ البُني المُنسدل على أكتآفهآ
بنعومه يجذب العيون تتخلله بعض الـخُصلآت مبلوله
ملآمحهآ جميله وهآدئه ترتدي [ قميص ]
يحمل اللون الُسكري بأكمآم من الدآنتيل
النآعم أبتسمت بخجل كبير وهي تُطرق
رأسهآ للأسفل
عروس في ثِيآبِ عروس بحلة وبهآء العروس
أجمل مآقد تُخلدهُ ذآكرتهآ على مر العصور
.
.
تأملهآ لدقآئق
فبهت لونه وهو يرى فرحه تعتلي
مُحيآهآ وكره ذآته أكثر لأنه
لن يُشبع فرحتهآ المُشعه من عينيهآ
.
.
.
أبتسم لهآ بألم تعآلي تعشي جبت العشى
رتب الطعآم على الطآوله الاخشبيه بتوتر بعد أن
ألقى بـ[ شمآغه ] على السرير مٌبعد نظره عنهآ
أقتربت من المقعد المُقآبل لهُ

جمآلٌ وفرح ينطق من عينيهآ
جآذبيتهآ تكمن في هدوئهآ و بسمتهآ الآسره
فتنه تمشي على وجه الأرض
أعتلتهآ حمره زآدتهآ جمآل

.
.
لآ تزآل في وضع الوقوف رفع عينيه لهآ وابتسم
[ أجلسي يآسآره ]
بآدلته الأبتسآمه بأجمل وعينيهآ
تتشبث بالأرض هم بالوقف وأقرب يديه
من يديهآ أكمل بتصنع الفرح من أجلهآ
[ وش فيك هدي قلت لك مآبيصير شي مآ تبينه ]
.
.
وفي غمضة عينٍ والتفآتتهآ يُغير الله من حآلٍ الى حآلِ

شعر بيديهآ تشتد صلآبه بين يديهآ
وعينيهآ تتقلب للأعلى
من ثم تشنج جسدهآ وأرتجف بسرعه كبيره
حتى سقطت أرضاً وسط ذهول فيصل
أقترب منهآ بخوف شديد وهو يسمعهآ
تصدر أصوآت أنآت حآده
وكأنهآ كهربآء تلقفآتهآ
لُيت يديهآ الى الخلف
أستعآذ بالله من الشيطآن ثلآث
وأمسكهآ بقوه كبيره مُحآولاً فك
ليآت يديهآ شعر بأنه يمسك صخره
بين يديه ويعجز أن يُفتتهآ أستمرت أنتفآضتهآ
وتشنجهآ لخمس دقآئق أو يزيد
وهو لآزآل يصرخ بأسمهآ بخوف كبير
ويُحآول أحتضآنهآ دون جدوى

حتى بدأ صوتهآ يهدأ وجسدهآ
يُبدد الصلآبه وملآمحهآ المُعترضه
تعود لوضعهآ الطبيعي هدأت بالكليه
وأستكآنت وهي بين ذرآعيه في الأرض
.
.
وكأنهآ عآصفه جآرفه أجتآحتهم لثوآنٍ ثم هدأت
أو زلزآل جآرف قآم بهزآت كتوآليه لمدةدقآئق فخلف كم هآئل من الركآم والتًكسٌرآت
.
.
تأملهآ بحرقه واتخذت الدموع مجراً
على خديه لأول مره يرى مشهد مُؤثر كهذآ
.
فرحتهآ قبل أن تأتيهآ حآلة التشنج
خلفت الم كبير دآخله رفع شعرهآ المُتنآثر
على وجهآ مسد جبينهآ بحزن
بآلغ ثم دفنهآ في أحضآنه أكثر

( مشهآهد الانهيآر والضعف تُحرق القلب وتقطع الأورده
لدى أصحآب القلوب الحنونه)

حملهآ بين يديه مددهآ
على السرير بوجع كبير
وأخذ يتأمل ملآمحهآ بحرقه

[عروس كُسرت قبل أن تتم ليلتهآ ]

وللحديث بقيه

الالمعية
03-27-2010, 02:03 AM
[18]



ليله كئيبه مُخزيه لم تنتهي بعد
ومشهد لم تكتمل أحدآثه حتى الآن
لآزآلت السآعه تُشير للعآشره مسآءً
زفر الآه من قلبهِ بأعترآض
أمور قد تكون جميله في البعض الأحيآن
وقد تكون في أحيآن أُخرى ممقوته
تمنى فيصل لو ان الزوآج المشؤوم قد تم في الغربيه
لكآنت السآعه الآن تُشيرللسآدسه صبحاً

نظراً لتأخر مرآسم الزٍفآق قي عُرفهم ولكآن التعب قد رحمه وأنتهى بهِ المطآف للنوم



....



مُتخذ وضع التمدد على السرير الكبير
من الجهه المُقآبله لهآ
لآزآل مُدقق النظر في ملآمحهآ
أكملت السآعه وهي تغط في نومٍ عميق
الشفقه ترأست أحآسيسه ومشآعره في هذه الآونه
لآ يُنكر حقيقة جمآلاً يُغلفهآ '
ولكن القلب يأبى التأقلم ويأبى التقبل أو الأستصآغه حتى

لنجزم أن الجمآل ليس عآمل كفيل بأن يُقرع القلوب


.....


تحركت بتضجر وأنفآسهآ تعلوآ وتهبط دلآله
على أستيقآضهآ
فتحت عينيهآ بصعوبه مع عَقد حوآجبهآ
بآدلهآ النظر بعد أن ركزت عينيهآ البنيتين
على عينيه لثوآنٍ دون أي أستيعآب

أبتسم على أثرهآ أبتسآمه موجوعه الموقف يُحتم عليه التحدث ..
همس بِهآ [ صح النوم يآ كسلآنه ]
جلست بهدوء وتعجب كبير همست
[ أحنآ أي وقت ]
مُتمدد على وضعه [ بالثوب الأبيض ]
رد لهآ بذآت الهمس عشر ونص الليل

أوجع قلبه منظرهآ وهي تُحدق في الفرآغ وتحآول
تذكر مآ حدث
جآلت بنظرهآ في أرجآء الغُرفه
طعآم العشآء على الطآوله الخشبيه الصغيره
دون أن يُؤكل منه
أغمضت عينيهآ بكآلمل قوتهآ وكأنهآ تريد أستبعآد الأستنتآج اللذي أستنتجته
همست بهِ أُخرى ودموع الحُرقه
قد تجمعت في عينيها مُعلنه عن بُركآن ثآئر سينفجر قريباً [ وش صآر ؟]
أعتدل في جلسته تحدث لهآ ببرود وهو يقف
[ ولآ شي بس دختي شوي شكلك مآ أكلتي من أمس ]
توجه لبآب الـ[حمآم ]
وسط ذهولها ودموعهآ ومن ثَمً تشكيكها لكلمآته
؟
؟

اعتدلت بالوقوف وهي لاتزال تُحدق في الفراغ رفعت
نظرها للمرئاه ترتدي ذات الملابس
اعادت شريط اليوم مُحاوله البحث عن الحلقه المفقوده

صُدآع جسيم داهمها كاد ان يفتك برأسهآ
ايقنت على اثره ان [نوبة الصرع ]قد أجتآحتها امآمه

تفرجت الدموع حينها الما ووجعا واجراجاً لوضعها
أستقر سهم غليض بين حنآيآ قلبهآ
وجع نآزف وأحسآس قآتل
خيبة أمل جسيمه وكسرة فرح كبيره
انكمشت على ذاتهآ وتكورت على نفسِهآ
من ثَمً تلفلفت [باللحاف] السكري
و دست وجهها في المخده اخذت
تندب حظها السيئ وتتسائل بحرقه
باي الاعين سينظر اليها بعد اليوم ؟

.

خرج من الحمام على صوت شهقاتها المُرتفعه وآهاتها الموجوعه

منظرها استثار في قلبه الرحمه كآن اللحاف يرتجف
بشكل ملحوض دلاله على رجفة جسدهآ
أحآسيس مُتضآربه دآخله وشتآت نفس كبير
اقتربَ مِنها يريد مواساتها واشعارها ان الامر عادي جدا
رغم انهُ كسر الكثير داخل نفسه
.
.
.
جلس على حآفةِ السرير مرر يديه على كتفِها بحنان بالغ حتى هدات رجفتها نوعاً مآ
رفع طرف اللحاف بهدوء
دفنت نفسها في المخده اكثر وهي تنتحب بـحزن كبير
رفعها بخفه وهي لاتزال مُغمضه عينيها وكأنه لن يراها ان

اغمضتهم
دفنها بين احضانه وهمس بِها
[ اشششش خلاص ما صار الا الخير ]

ازداد نجيبها وتعالت شهقات احكمت قبضت يدها على [ جلآبيته ] السوداء بشده

لايزآل يهديهآ المُفآجئآت بتفهمه وتقبله
أحتوآهآ بحنآنٍ بآلغ
تمتمت بكلمات مُتقطعه
[ تــكشفت طيب ؟]
اغمض عينيه بوجع ومنظرها يتكرر في ذهنه
همس لها بالمثل [ لآ]
اكمل [ وان حصل انا زوجك سترك وغطاك ]
اعتلت شهقاتها اكثر وهي تُحكم
قبضت يديها بشده على ظهره
مرر يديه على شعرها وظهرها بحنان بالغ حتى استكانت
وثقل جسدهآ
ادرك حينها انها نامت مددها وهو يشعر
باختناق فضيع يجهل اسبابه
وانتهت تلك الليله الكئيبه بسلام .............!!!




.........


................


فـي قرية السيل
يوم آخر جديد مُفعم بالحيويه والنشآط وسط رُكآم البرد الهآئل

وضعت المآء المغلي على الموقد من ثَمً اضآفت
السٌكر فالحليب و الجنزبيل
خُبز وقطعٌ من الجُبن الأبيض
المآلح صفصفتهآ في [التبسي] النٌحآسي

من ثَم حملتهآ بين يديهآ وهي تلتحف الوشآح
الأسود الكبير حتى تقي نفسهآ من نسمآت الصبْح البآرده

دخلت الغُرفه المُنزويه في رُكن المنزل [ جدي مآ رجع ؟ ]
ردت الجده بحب وهي تحتضن
فجر وتُقيهآ عن البرد
[ لآ والله مآرجع تلآقينه قآبل سآلم
يوم طلع من المسجد ]
أكملت على عجل
[ جيبي الفطور هنآ يآ يُمه
عند المِنقل خلينآ ندفآ ]
زفرت حنآن الأُف من أعمآقهآ
[ الله يعينه جدي يفطر ذحين ويروح الوآدي
في ذآ البرد حتى الشمس بعد مآ طلعت ]

تمتمت الجده بـسبحآن الله والحمد
لله ولآ حول ولآقوة الآ بالله
[ الرزق يآيُمه ...
يلحق ورآه أبن آدم لو أنه في آخر الدنيآ ]
؟
؟
زفر الجد بأعترآض وهو يهم بـ الدخول
ويسلط يديه على المنقل
[ يآ وجه الله بردٍ يفتت العظم اليوم
حتى كل الشيآب صلوآ في البيوت
الجو قُتمه لآ اله الآ الله ( عُتمه أو ضبآب ) ]

ملئت حنآن الفنجآن بالحليب الحآر
[ خذ يآ جدي تدفى ..]
أكملت الجده على عجل
[ يومنه برد لآ تروح الوآدي ذحين اصبر لين تجي السآعه سبعه ]
رد الجد بابتسآمهآ على لهجتها الغآضبه
اللتي تنُم عن خوفِهآ عليه
[ لا اتفقت معاهم دوبني نروح
الساعه ثمنيه اقلها تنقشع هالقتمه ]
تحدثت حنآن بحذر من ردة فعل جديهآ
[ بغيت أستشيركم في شي ]
رد الجد [ وش عندك يآ يبه قولي ]

تمتمت حنآن [ مآ ودي هالسنه تضيع
علي بروح المدرسه وأهرج المُديره
وبمآ ان الترم الأول قرب يبنتهي بآخذه منآزل
والتروم الثآني أنتظم آخر سنه وأحمد قآل لي لآزم تكملينهآ ]

أبتسمت الجده بحب [ على بركة الله روحي مع
سآلم وبنآته والآ انت وش رآيك يآمحمد؟ ]

رد الجد [ أهرج سآلم اليوم وبكرآ أن شآء الله تروحين
تشوفين أن وآفقت المديره خير وبركه
وان رفضت الله يستر عليهم منتي
بحآجة الدرآسه يآ ابوك ]

أبتسمت حنآن لتفهم جدهآ رُغم أنه
لآ يُحبب فكرة درآسة الفتآه
[ مشكور يآ جدي مآ تقصر ]


.........................................




صبآحية عروس مقتوله ...


أستيقض فيصل بعد نوم دآم لسآعتين
ونصف تخلله الكثير من الكوآبس

يشعر بأختنآق فضيع أن نُبدي تصرفآت
وأفعآل مُعآكسه لتلك المشآعر اللتي

تترأس قلوبنآ أمر في غآية التنآقض والتذبذب
قلمآ من يُجيد فعله


.....

أقترب منهآ وهو يشعر أنهآ لم تنم طيلة

الليل بسب كوآبيسهآ وأنينهآ الحآد
وضع يديه على يديهآ

[ سآره ’’ سآره قومي ]
فتحت عينيهآ الحمرآوتين
بسبب الدموع أبتسم لهآ بوجع [ صبآحك الخير يآ عروسه ]

ردت عليه بأبتسآمة استهزآء لأن روح العروس قد قُتلت [ صبآحك نور ]
أكمل على عجل
[ انآ بروح أجيب لنآ فطور من ثم نمشي
نلف شوي في أبهآ ونرجع الديره ]

أومئت برأسهآ تخشى التحدث من ثَم تسآقط الدموع

أن ترى لمحه لنظرة شفقه أو عطف
ممن تُحب قمة الألم أنتحبت وتعآلت شهقآتهآ
بعد أن أقفل البآب وخرج

أحسآس قآتل أن تُكسر الفرحه وهي في قمتهآ

........



أقبلت سُعآد على وآلدتهآ اللتي

تُكفكف دموعهآ قرب الشمس البآرده في الـ [حوش ]
[ صبًحك الله بالخير يآ الغآليه ]
ردت بصوت بآكي [ صبآح النور ]
تمتمت سُعآد [ قولي لآ آلـه الآ الله يآ يُمه
ترآهآ مبسوطه وانتي من البآرح دمعتك مآ جفت ]
ردت الأم ...

[ خآيفه عليهآ قلبي نآغزني كيف بتتصرف وش بتسوي
أحيس أنًـآ أستعجلنآ عليهآ ليتنآ مآ زوجنآهآ ]

..
[ أستغفري ربك يآ يُمه هذآ نصيبهآ وفيصل مآ عليه كلآم ]
تمتمت الأُم

[الله يردهآ لي سآلمه بس ]

الخوف حليفهآ وقلب الأم دليلهآ تشعر بأنقبآض قلبهآ
لمكروهٍ تجهل مآ هو ولكن تُنبأهآ أحآسيسهآ بوقوعه أو قرب وقوعه شيئ مآ لآ يُدرك معنآه الآ من عآيش تفآصيله

.........


ام فيصل


زفرت الأف من الأعمآقهآ وهي تَطوف
بالمبخره على الأثآث الخشبي الجديد
وتَدخلهآ تحت الستآئر ودآخل الخزآنه
كلمآت سلوى لآزآلت تصدح في أذنيهآ

وخيبة أملهآ الجسيمه لآزآلت مُرفرفه على عآلمهآ

قآم بتصنع الفرح لهآ ومن أجلهآ جنت على فلذة كبدهآ بحزنهآ
تقبل الوضع ورضي بالحيآة الخَطِره من أجل أن يسعدهآ

زفرت الآه وفرحة الأمس اللتي لآمست
السحآب قد تهآوت صبآح اليوم وسقطت
همست سلوى بِمكره وهي مُرتديه عبآئتهآ
[ كنتي تبين العيآل لفيصل وهذآ انتي جنيتي
عليه وزوجتيه وحده مريضه ]

أكملت وهي ترى سرحآن ام فيصل
[ تطرديني أنآ ؟ عشآن حنآن مصيرك
يوم من الأيآم تندمين ]

صرخت أم فيصل بغضب وكأنهآ للتو تستوعب
[ كفي شرك يآ بنت النآس
واطلعي من بيتي دآم النفس عليك طيبه ]

أبتسمت الأُخرى أبتسآمة مكر بدورهآ لأنهآ
توصلت لِمُبتغآهآ وأهدت فيصل أخر صفعه
قبل خروجهآ أوصلت غضب أم فيصل للقمه

أخذت حقيبة ملآبسهآ وخرجت تجر
أرجلهآ مُودعه لـ عشقهآ المَزعوم


.................................................. .



همَسَ بِهآ بعد موجه من الصمت دآمت سآعآت
حضي كُلن منهُمآ بكم هآئل من الهموم

وتوغل تفكير كُل مِنهمآ بأمور مُتقآربه نوعاً مآ
[ سآره يالله انزلي وصلنآ البيت ]
وكأنهآ تبِعت في خُطآهآ أثرٌ مآ في سُردآب طويل تمتمت له [ طيب الحين نآزله ]

لملمت مشآعرهآ المُبعثر وكسرآت نفسهآ من ثم نزلت

أستقبآل أم فيصل صحب في جُعبتِهِ الكثير
من البُرود حتى أن سآره أستغربت
وازدآدت هماً على مآبِهآ
زفرت ام فيصل بتضجر تُحآول أن تُخفيه
[ سآره شوفي غُرفتك قومي أرتآحي ونزلي عبآيتك فيهآ ]

أمتلأت الدموع في عينيهآ لهجة الغَضب

وآضحه بين حنآيآ صوتهآ
جرًت أرجُلهآ وسط نظرآت فيصل التآئهه
والمستعجبه من وضع وآلدته وتَقلٌبآتهآ

.........

زفرت ام فيصل وهي ترى سآره دخلت الغُرفه
[ يومنهآ مريضه ليش مآ تقول لي ]
[ وليش أصلن تقبلهآ على نفسك ]

أصدر فيصل تنهيده قويه وأستفهآمآته
السآبقه بآت معلوم سببهآ
[ مو أنتي اللي أخترتيهآ ؟ ]
أرتفع صوت ام فيصل حتى اصبح َ وآضحاً لسآره
اللتي جلست على حآفة السرير من هول الصدمه

[ أخترتهآ ومآ دريت بعلتهآ ]
زفر فيصل بقهر [ بس المرض مآ يعيب أحد يآ يُمه ]

أرتفعت نبرة صوتِهآ أكثر من هول الغضب
[ انت تدري وشهو مرضهآ يعني أحلم
تجبلك عيآل مو مُشوهين ]
رد فيصل بهدوء [ الطب تطور يآ يُمه
وانا رآضي فيها وفي اللي كتبه ربي لي
لآ تزعلين نفسك انتي ]
...
[ أبي أشوف عيآلك يآفيصل قبل
مآ اموت بقر عيني أبهم ] الصوت مُرتفع
أيقن أن الحديث قد تخلل الى مسآمعهآ
همً بالوقوف مُحآولاً أمتصآص غضب
وآلدته قبل جبينهآ ويديهآ وهمس لهآ
[ البنت الحين زوجتي وان شآء الله ربي بيكتب لنآ الخير

بدخل أريح ظهري لين مَغرب ثم أقوم آخذ علوم الزوآج مِنك هدي نفسك يآ الغآليه هذآ نصيبي ورآضي فيه ]

كلمآت ولكنهآ أمتصت غضب كآسر
أبتسمت له بِحُب [والله ان عقلك يوزن بلد يآ يُمه بس شوف من الحين أقولك حدهآ سنه أن مآجآبت
ولدٍ سوي منك والآ تعآفت دورت لك على غيرهآ ]

قبل جبينهآ بحب مره أُخرى ومضى يتبع
سِهآم أطلقتهآ وآلدتهآ قد تكون أستقرت
بين حنآيآ قلب سآره

...............



تجلس على حآفة السرير مُحدقه في الفرآغ
ومُحكمه قبضة يديهآ على المِفرش

رجليهآ تتز بشكل مَلحوض دلآله
على توترهآ ودموعهآ تنسآب على خديهآ بهدوء

منآظر أنكسآرهآ المُتوآليه خنآجر تطعن قبله
من مسآء الأمس أقترب مِنهآ وجلس بِقربِهآ
وضع يدهِ اليمين على يديهآ

[ سآره هدي ليش مُتوتره وليش تبكين ؟ ]
تفجرت دموعهآ بشكل أقوى وهي لآ تَزآل
مُحدقه في الفرآغ همست بتقطع
[ ليش مآ قلت لهآ اني مريضه قبل مآ تملك علي ]
ضآعت الكلمآت وتنآثرت الحروف
وهو يرى رجفة فكٍهآ وأهتزآزه
أيٌ عذرٍ سيدلوآ بهِ
[ انآ زوجك مو أمي !!
وأنآ رآضي فيك ليش مآ تفهمين ]

أنتحبت أكثر وهي تهمس [ قول والله انك أخترتني
من قلبك وأنك مآ انحرجت من الرجآجيل في المجلس ]

أغمض عينيه بقوه كبيره أدرك
أنهآ ذكيه
يُحتم عليه الأمر أمًآ الحلف أو الأعترآف وكِلآهُمآ أصعب من الآخر
مسح على شَعرِهآ ثلآث مرآت
بحنآن بآلغ
[ انآ أذآ قلت كلمه مآ يحتآج أحلف
عليهآ ومآ يحلف كثير الآ الكذآبين صح والآ لآ ؟ ]

نظرة الحنآن في عينيه أربكتهآ ولعثمت كلمآت
كآنت على حآفة شفتهآ تمتمت
وهي تُطرق برأسهآ أرضآ [ صح ]

أكمل بعد أن أخذ نفس
[ طيب وآجهي حيآتك ومآ عليك من أحد
دآم انآ ابيك طيب ؟]

رفعت نظرهآ لهُ فأبتسم لهآ الأبتسآمه الآسره تلك
بآدلتهآ بأجمل وهي تهُم بالوقوف وتتلفت
في الغرفه بفرح
أمتص حزنهآ بكلمآت يشعر أنهآ كمآ العجين
يُشكلهآ كيفمآ يُريد أتخذ وضع التمدد وفرد
ذرآعه على عينيه
[ أن أذن المغرب قوميني ]
همست بـ [ أبشر ] بصوت مبحوحٍ خجول


.............



فـي مكآن بعيد تمآماً
جـــده .....

صرخت تهآني على بُشرى
[ أسمعي كلآم أُمك وقومي ألبسي ]
زفرت بُشرى بأعترآض
[ مآمآ قلت لك أنآ عندي أختبآر
وحفلآت خآلتك مآ أحب أروحهآ ]

صرخت بهستيريآ
[ عشنك مجنونه وجه فقر زي أبوكي ]
خرج خـآلد من غرفة النوم وهو لآ يزآل
مشغول بتركيب (الكبك )الفضي على أكمآم الثوب
[ وش فيه أبوهآ ؟ ]
أكملت تهآني
[ ولآ شي سلآمتو بس معيشني 25
سنه من عمآره في عمآره ومن دور في دور
ومو هآين عليه يعيشني في فله زي النآس ]
رد على ببرود حآرق
[ والله العمآير ذي مُلك غيرك
عآيش في أجآر أحمدي ربك وبلآش بطره ]

تعآلت الأصوآت أكثر ونَشبت النآر كالعآده

[ شركه وعُمآل على أسمك ومسوي
هُمليله كل ذآ ومنت قآدر تعيشني بمستوى أخوآتي وأهلي ]
همس لهآ

[ قلت لك الأربآح يآدوب ادخلهآ في رأس المآل وأسدد بِهآ الديون
بس انتي مآ تفهمين ويكفي عليك
أجآرآت العمآير كلهآ بحسآبك ]


زفرت بغضب [ الأجآرآت يآدوب للحفلآت
والملآبس حتى رآتبي مآيكفي ]

همس بهدوء عكس غضبهآ الجآرف وبأبتسآمة أستهزآء
[ وانتي ليش مسويه بعمرك كيذآ؟ ]

تدخلت بُشرى [ خآله عندهآ حفله تَنُكريه ]
أبتسم خآلد باستهزآء الله يرفع عنهم أهلك

صرخت بغيض ولكنه لم يستمع أليهآ
خرج على عجل من بآب [ الشُقه ]

زفرت الأم بأعترآض [ شِفتي أبوكي شفتي بروده اللي يُقتل ]

رفعت بُشرى كتفيهآ وهي تستلقي
على الكنبه اللتي تحمل اللون البني من القُمآش الفآخر
[ كل يوم نفس الوضع وش الجديد؟]
أكملت وهِي تأخذ ريموت التلفزيون
[ متى بترجعين لآ تنسين بُكرآ سبت عندك دوآم ]

أرتدت القنآع المُلون
[ بس أيش رآيك بالله هدآ مو حلو ؟]
تمتمت بُشرى[ حُلوآ مآ عليه كلآم دآمك أشتريته ]

أبتسمت بغرور كبير وهي تُمسك عبآئتهآ المُزركشه
وخرجت من حيث مآ خرج الأب

لنجزم أن كثير من البشر يفتعلون الضوضآء
لتكون الأنظآر مُسلًطه عليهم
شيئ مآ أشبه بالنقص

..............




تجرعت طعآم العشآء بغصه ونظرآت
أم فيصل تحرُقهآ كلمآ رفعت عينيهآ من الأرض
همس فيصل [ يمه وش فيك سآكته ؟]

أجآبت بغبن مُحآوله أخفآئه
[ مآ بي شي خذ رآحتك انت ومرتك أنآ بروح ارقد
من صبآح الله خير قآيمه ]

ركًزت نظرهآ على سآره المُطرقه برأسِهآ للأسفل
[ وانتي يآسآره قولي لأهلك أن رحتي لهم
بُكرآ الأسبوع الجآي مسويه لكم سآبع أعزمي امك وخوآتك ]
تمتمت سآره [ أن شآء الله ]

أكملت أم فيصل [ يالله تصبحون على خير ]
رد فيصل
[ تغطي زين يالغآليه ترآه برد الليله ]
همست سآره بضعف [ تلآقين الخير ]
.
.
.
شعرت أنًهآ كالرآدآر الرآصد رآقبت كل حركآته
وأستمعت بعمق لكل كلمآته مع وآلدته الحنآن يصرخ من أعمآقه

والجمآل ينطق من عينيه
همَس بِهآ
[ سآره ليه مآ تآكلين ؟ ]
ردت بذآت الهمس [ الحمد لله شبعت]
رفعت رأسهآ وأبتسمت بألم [ أصب لك مويه ]
رد لهآ الأبتسآمه بأجمل [ مآ تقصرين والله ]

أمتقع وجهآ بحمرة خجل وهو يتأملهآ في هذآ الجو البآرد
لفت الشآل الصوفي ذآ اللون الأحمر
أكثر من قبل على عُنقهآ وجه لهآ الحديث وهو يُطرق بنظره بعيداً في الأفق [ بردآنه ؟ أقرب المنقل منك ؟ ]
أبتسمت [ لأ كيذآ تمآم ] أرتشفت من كأس المآء
مآ يُعيد لهآ صوتهآ المُنقطع

مزيج من أحآسيس يُخآلطهآ
خجل مُزج بحزن فخفقآت قلب سريعه
عوآمل كفيله بأن تُوترهآ
.
.
تلقف يديهآ بين يديه
همس بِهآ وهو يقترب أكثر
[ يدك بآرده مره تجين ندخل عشآن تدفين ]

أغرورقت عينيهآ بالدموع لأنه يُحآول
أن يحتويهآ رُغم علتهآ أومئت
برأسهآ وهي تقف [ يالله ]
فرد ذرآعه على كتفيهآ بِمُحآوله منه
أن يُشعرهآ بالأمآن أغمضت عينيهآ برقه
وهي تُقآوم مشآعر شجآشه أغتآلتهآ
.
.


أوصلهآ للسرير الخشبي الكبير وهولآ يزآل
مُحتضن كتفيها همست بِه
[ فيصل شُكراً ]
أغرورقت عينيهآ عقبهآ بثوآني شهقآت
مُتعآليه زفر الآه على أثرهآ
أدآرهآ لهُ بيحث تكون أمآمه مُبآشره
رفع يديه وبدأ يمسح دموعهآ
[ مآفي شي يستآهل تنزلين دموعك ]
[ فهميني الحين من يهمك غيري ؟]
رفعت عينيهآ البآكيه وركزت نظرهآ عليه أعتلى نحيبهآ
[ بس نظرآت عمتي تذبحني ]

أبتسم بوجع لأن تلك النظرآت الحآرقه
كآنت على مرئآ منه
[ معليه تحمليهآ كم يوم وتهدأ هي مآعرفت
الآ اليوم عشآن كيذآ مصدومه ]
أرتفعت شهقآتَهآ [ وبتزوجك غيري ؟؟ ]

أبتسمت من بين دموعهآ أبتسآمه موجوعه
[ عآدي والله مآ ألومك لو سويتهآ أكيد
أنت تبي عيآل وانآ علآجي اللي أستخدمه بيأثر عليهم ]

أستثآر عطفه وحنآنه منظر الدموع الكسيره
حوطهآ بكلتآ ذرآعيه
[ أنتي مجنونه تو أمس تزوجتك تقولين أجبلك ظره
عيشي أيآمك هذي ولآ تفكرين بكلآمٍ مآهو بصآير ]

دفنت نفسهآ في أحضآنه أكثر أستحآل حُلمهآ الى حقيقه وأمتزجت رقتهآ بقوته
شكلت لحضآت حآلمه

شتآن بين الأفكآر والأحآسيس
عريس تأخذه الشفقه وعروس
ترفَل في ثيآب التنآقض خوف وحب أمآن ون ثَمً شتآت وضيآ


وللحديث بقيه
أرشفوني عبق كلمآتكم لنُحلق في سمآئآت الجنوب معاً

...........

الالمعية
03-27-2010, 02:05 AM
[19]
.
.

صَبَآحٌ مُشرق مُفعم بالحيآة والحيويه
أستيقضت على أِثرهِ العروس بروحٍ مُجدده
نفض فيصل الغُبآر عنهآ مسآء الأمس
وأيقن في قرآرة نفسِه أنًه مع مُرور الوقت سينسى حنآن
عشقُهُ المُحرم وسيلتهي بزوجته حتى وأن تلآشى الحُب بينهُمآ
فرحه رئآهآ في عينيهآ كفيله بأن تجعلَهُ يُغدقهآ حنآناً لآ ينتهي

......

حدقت في المرئآه بكلتآ عينيهآ
تأملت جمآلهآ وأحدآث الأمس تمر في مُخيٍلتهآ كمآ الشريط
توردت وجنتهآ وهي تتذكر أفعآل فيصل الجريئه..
أستغربت صمته بـ الأمس ولكِنهآ أدركت
أن من يملك الكم الهآئل من ذآك الحنآن لآ بُد وأن يكون ذآ طِبآع خآصه
تُميزٌهُ عن غيره شدهآ المنظر
يغُط في نومٍ عميق أقتربت مِنه وأخذت تتأمله عشقهآ اللذي بدأ ينمو
أبتسمت بِحب وهي تُمرر يديهآ على أنفِهِ
بِحذر تُريد أن تحفر الملآمح في مُخيٍلتِهآ


همت بالوقوف وهي تستمع لصوت أم فيصل فـي
[ الحُوش ]أرتدت بعدهآ [جلآبيه] ذآت ألوآن قآتمه
مُزجت بين العِنًآبي والكُحلي فـ الأخضر
أعطتهآ رونق خآص تتفرد بِهْ رسمت عينيهآ بالكُحل
ونثرة شعرهآ البُني على كتِفيهآ أخذت بعدهآ
[جِلآل ] وخرجت بعدَ أن رَمَتْ قُبله سريعه
في الهوآء لحبيبٍ يَغُطٌ في نومٍ عميق
لم يسمتع لـِ نبضآت قَلبِهآ السريعه

.......

في قرية السيل ...
همست حنآن بعد أن دخلت جمس العم سآلم [ السلآمُ عليكم ]
العم سآلم في الأمآم تقبَع تلك الكريهه العنود بجآنبه
ويجلس في المِقعد الثآني حنآن بقربِهآ خلود وبعدهآ من الجِهه الأُخرى نآيفه
أبنة أبو صآلح المَقيت تدرس في المَرحلة المُتوسطه
وفي المِقعد الثآث أربع من فتيآت القريه يدرسون في المرحله الأبتدآئيه
رد العم سآلم [ وعليكم السلآم ورحمة الله وبركآته ]
خلود اللتي كآنت على علمٍ مُسبق بذهآب حنآن أبتسمت من تحت غطآئتِهآ مدت يديهآ لـتتلقف يدي حنآن
وتُشدد من قبضتهآ أمرٌ مآ بِمثآبة ردِ السلآم حتى يقو أنفسهم من لِسآن عنود السليط

.....

وصِلَ الجِمس الى المَدرسه وسَط رُكآمِ البرد الهآئل
نزلت حنآن وهي ترفع عبآئتهآ عن الطين اللزِج
دخلوآ بعدهآ المدرسه شآهدوآ عنود تصعد للأعلى على عجل
أصبحت الحصص الأولى هذهِ الأيآم تبدأ دون طآبور صبآحي
نظراً لشِدة البرد في الحُوش
أحتضنت خلود حنآن بحبٍ كبير أطلقت العنآن على أثر هذآ الحضن لدموعهآ
تمتمت حنآن [ خلوووود حرآم عليك لآ تنكدين علي وربي خلقه مِنكده ]
زفرت خلود الآه من أعمآقهآ
[ أدري اني مقصره معآك سآمحيني وعدتك أحآول أجيك ومآ وفيت بوعدي ]
ربتت حنآن على كَتفِهآ بحب
[ انا عآذرتك ودآريه أن أمك هي اللي مآنعتك مآيهم أهم شي أن أحنآ الحين سوآ ]
بآدلتهآ خلود الأبتسآمه بأجمل ومضوآ في الصعود للأعلى
لأن البرد أصبحَ هآلك في الـ سآحه

............



همست سآره وهِي ترتشف فنجآن القهوه [ كيفك اليوم يآ عمه؟ ]
زفرت أم فيصل القهر لمِزآجِهآ السيئ
تُيقن في قرآرةِ نفسِهآ ان سآره لآذنب لهآ !!!!
.
في كثير من الأحيآن يجني الآبآء على أبنآئهن دون علمٍ منهم
فيوقِعونَ بهم في سرآديب طويله من ظلآم
تمتمت ام فيصل مُحآوله تَجآهل الأمر ووضع هُدنه مُؤقته
[ الحمد لله بخير ] سكتت لبرهه ثم أكملت
[ انتي كيف أصبحتي عسآك بخير يآيُمه ]
تلمست الحنيًه اللتي أفتقدتهآ مسآء الأمس
فتجمعت الدموع في عينيهآ أمتنآن كبير لسيده عضيمه
تَملكُ قُدره كبيره على الصًفح
همست [ بخير الله يسلمك بآقي زعلآنه علي يآ عمه ؟]
ردت أم فيصل بصدق [ انتي مآلك ذنب يآسآره أنآ عتبآنه
على أمك اللي مآ علمتني من يوم جيتكم ]
أطرقت سآره برأسِهآ أرضاً وهي تتذكر
رجآويهآ لوآلدتهآ عندمآ زآرتهم أم فيصل بأن تُخبرهآ عن المرض
.
.
أنتشلهآ من دوآمآت تفكيرهآ صوت تعشق نبرته
[ صبحكم الله بالخير يآلغآليآت ]

ارتفعت عينيهآ وأستطدمت بعينيه النآعسه
يرتدي [جلآبيه ] بُنيه زآدته جآذبيه على مآبهِ
أرتبكت أكثر وتلعثمت كلمِآتُهآ وهو مُركز النظر عليهآ
[ صبآح النور ] همت بالوقوف [أجب لك فطور]
تجآهل كلمآتهآ وهو يقبل جبين وآلدته [ لآ لآ أقعدي بتقوى معآكم ]
أخذت [الفنجآن والدله ]صبت القهوه ويديهآ ترتجف رجفه وآضحه

أخذهُ منهآ وهو يسحب يديهآ ويأمرهآ أن تجلس بِقربه
لبت أمره وندآئه جلست وهي تُطرق برأسِهآ للأسفل
أرتشف من الفنجآن بعد أن أخذ التمره

[ بشرينآ عنك يالغآليه كيف رجولك عسآك مو تعبآنه ]
لهجت أم فيصل بـ [ الحمد لله مآعندي ولآ خلآف لآ تشغل نفسك فيني ]
أستشف الرضآء من صوتِهآ وأن كآن غير تآم ولكنه تقدم بالنسبه لعصبية الأمس
أكملت أم فيصل بأتزآن [ خذ مرتك وروحوآ تمشوآ اليوم ]

تنآول ثلآث حبآت من التمر متتآليه وأرتشف من فنجآن القهوه
[ أذآ تبي سآره أهلهآ وديتهآ واذآ تبي تتمشى بعد وديتهآ ]
ألتفت لَهآ يُريد جوآب لكلمآته قيدهآ من مِعصميهآ بـطيبة وكرمه
أمتقعت وجنتيهآ بِحمرة خجل همست وسط أحرآجهآ [ برآحتك ]

قهقه فيصل مُحآول أدخآل السعآده على وآلدته [ يمه شوفيهآ عندك بتذبحني بحيآهآ ]
أبتسمت أم فيصل بحب لأبنهآ [ جمآل البنت في حيآهآ يآ يُمه ]
قهقه فيصل بحب لوآلدتِه علم بل وأيقن
أن قلبهآ أكبر من أن تظلم من لآذنب لهُ بالجريمه البَشِعه
.
.
أبتسمت الأم بتودد لفلذةِ كبِدِهآ المُطيع
دعت الله في سِرهآ أن يحميهمآ من كل مكروه

وأن يرزُقُهمآ الذُريه السليمه هو القآدر على كل شيئ
تعآلت أسمآؤه وصفآته

...........................



جلست الأُم في الحُوش حول السُفره الدآئريه
بعد أن جلبت أخر صحن من المَطبخ
[ يوم شِفته مآقلك شي؟ مآقآل سآره كيف حآلهآ؟ ]
.
.
زفر الأب بتضجر [ خلآص زوجنآهآ لآ تقعدون تتبعون
أخبآرهآ خلوهآ تعبش حيآتهآ ]
همست الأم [ طيب هدي أنآ أش قلت لك ذحين ]
تمتمت ندى [ لأن سُعآد دوبهآ سألته وانتي عدتي السؤآل]

كف الأب الحآسس بالذنب يديه وهو يهم بالوقوف
ويتجه لبآب غُرفته حتى يأخذ قسطاً من الرآحه

يشعر أن نظرآت فيصل كآنت بمثآبة السهآم لَه
بِالرغم من سلآمهِ الحآر أمآم رجآل القريه
الآ أن النظرآت كفيله بأن تحكي من الوجع والألم والعَتب روآيآت
.
.
زفرت سُعآد بتضجر
[ يُمه وش فيه أبوي ليش معصب كيذه همآه قآيل بعد الصلآه انه شآف فيصل ليش الحين يِهآوش ]

صفقت الام كلتا يديها في بعض بِحرقه
[ قلبي من أمس قآيل لي أن فيهآ شي بس محد يصدقني ]
تمتمت هُدى [ مآ فيهآ الآ العآفيه يآيُمه تلآقينهآ
الحين بس منصهره من الأحرآج والخجل ]

أطلقت ندى قهقهآتِهآ بصوت عآلي
[ وربي قآعده أتخيل شكلهآ وهي مثل لون الحبحب ]

صرخت هُدى وهي ترميهآ بِكآتآبٍ قريب [ حبحب يالخبله قولي طمآطم ]
قهقهت ندآ ثآنيه [ أبي أخترع شي جديد كل مره نقول طمآط ]
أعتلت الضحكآت بعدهآ حتى الأم بآدلتهم القهقهه
.
.
أمور تُعتبر عند البعض تآفِهه وتحمل من السخآفه الكثير
الآ أنهآ في وقت وقوعهآ يكون لهآ طآبع خآص
وفضل في أن تُنسينآ الهموم لدقآئق رُغم تفآهة مُحتوآهآ


........................


ليله ثآلثه لهم
أرتدت العَروس أجمل مآ تملك وحآولت اليوم أن تكون أجرأ
لآ زآلت الفرحه مُحلقه سمآئَتِهآ أدخلهآ فيصل العآلم الآخر
لأول مره تطأ رجلِيهآ مَطعم

لآزآلت تتذكر أنبِهآرهآ بالمكآن من ثَم بفيصل
اللذي بآت معروفاً فيه بدلآلة النآدل اللذي رحًب بأسمِه

قميص قصير من الستآن النآعم يحمل اللون الأسود زُينت
أطرآف أكمآمِهِ الطويله بدآنتيل زآدُهُ حُله وبهآء

أسدلت شَعرَهآ البُني على كتفيهآ زآدت من أحمآر شفتيهآ ووجنتيهآ
لمسآت بسيطه جعلت مِنهآ فتآه قمه في الجمآل والأنآقه

..


دخل [الغُرفه ] بعد أن أودع و آلدته ...
نظر أليهآ بعينين فآرغتين خآليتين من أي تعبير
أجزم أنهآ وقعت في شِبآكه أمرٌ مآ لم يكن ضمن حسآبآته
بدلآلة أنفآسهآ المُتعآليه ان أقترب مِنهآ
ورجفة يديهآ من ثَمً لعثمة الكلمآت على شفتيهآ أن نطقتهآ له
والأهم من هذه الدلآلآت
عينيهآ اللتي تحمل الكثييير وتكن الكثييير وتحكي من الحُبً الوليد روآيآت وحكآيآت
.
.
.
أبتسم بِمُجآمله مُحآولاً تصنع المرح
حتى يهدأ توتره [ حلوه يآقلبي مآ تحتآجين تتزينين ]
.
.
ألتفتت اليه وقلبهآ من الفرحه يقرع طُبول
كلمآت الغزل الصريح تُثيرهآ أطرقت عينيهآ للأسفل وهي تهمس بأبتسآمه سآحره

[ عيونك الحلوه ]
أقترب أكثر مِنْهآ كُرهاً أن يكسر فرحتهآ
طبعَ قُبله سريعه على جَبينهآ .. ..كفيله بـأرضآء غرورهآ وأدخآل البهجه على قَلبِهآ ..
.
.
تآركاً المُهِمه لهآ أن تخرترق قلبه وتتربع عرشه
فتُـزحزح عشقاً مُحرم أستوطنه أنِ أستطآعت ...

...

تلآ اليوم آخر حتى بزغ الأربعآء
يومٌ موعود جديد وأربِعآء مٌفعم بالحيآة أصرت
الجده الحنون أن تتكبد مشآق المُوآصلآت
وترتحل الحآفله لرأيت الحفيد المظلوم والأبن الغآئب الحآضر
همست حنآن وهي تضع فجر على الكُرسي الحديدي
وتُحكم قبضة يديهآ على جدتهآ [ بيفرح أحمد بشوفتك يآجده ]
تمتمت الجد المكلوم
[ مآ نبي دموع يآمنيره كل مره أقول ذي الهرجه لحنآن دموعكم تقتله ]
أومئت الجده المغبونه برأسِهآ تآقت لـ حفيدهآ فلذة كَبِدِهآ اللذي لم تلده
أتكأت بكلتآ يديهآ على الجدآر وهي ترآه يَهم بالدخول
.
.
المكآن لأول مره من قرآبة سنه يجمعهُم جميعاً
المشآعر مُلتهبه والعبرآت تَـطبِق على الأنفآس
أرتمى الرجلُ الكبير والطفل الصغير
بين يدين الجده المغبونه فتحت هي بدورِهآ كلتآ ذرآعيهآ

وأحتضنته موقف صعيب تعآلت الشهقآت من حنآن
.
.
وأعتلى نحيب الجده قبـًلَ جبينهآ ورأسهآ
مُحآولاً أِخفآء دموعه الكسيره عنهآ رآئحتهآ بعثت في نفسِه الكثير من الأمآن والأطمئنآن همس الجد بِهم
[ صلو ع النبي يآ جمآعه لو دريت مآجبتهآ لك يآ أحمد ]
سكت لبرهه ثم أكمل [ أبلشتني تقول أشتقت له وابي أشوفه ]
زفر أحمد الآه من أعمآقه [ حيآهآ الغآليه قرت عيني بشوفتك يآيُمه ]
همت حنآن بالوقوف والأبتعآد عنه حتى يجلس
صوته أثآر في دآخلِهآ الكثير حتى أنهآ تجزم
بترآقص الكلمآت على شفتيهآ فرحاً ورفضهآ التشَكٌل فالخروج
.
.
تمتمت العجوز المكلومه وهي تجلس بِمُسآعدة أحمد
[ أنآ اللي قرت عيني بشوفتك يآيُمه ]
سكتت ثم أكملت [ بشرني عنك عسآك تآكل زين ليش نحفت يآقلب جدتك ]
مشآعر وأحآسيس أبلغ من رص الكلمآت المُنمقه لأن غصآت الحنين في القلب أكبر
رد على جدته مُحآولاً أختيآر الألفآض المُتفآئله حتى لآ تحزن

على حآلٍ يلُمٌ به
[ الحمد لله بخير بشوفتكم يآ جده أبد والله تخبرين أكل السجن مآهو بمثل أكلك يآالغآليه ]
قهقهت الجده بِحب [ جبت لك مرقوق معآيه بس ترى حنآن

اللي مسويته أنآ مآعآد فيني شده مثل قبل يآيُمه ]
ألتفت لَهآ وتبخرت كلمآت الشٌكر
وهو يرى جمآلاً ينطِقُ منهآ وفرحة لقآئه تصرخُ من عينيهآ أمتدت يديه وأخذ يديهآ
ثم ألتفت لجديه واكمل الحديث [ فيك الصحه والعآفيه يآ جده خيرك سآبق ]
أكمل مُوجه الحديث لجده [ بشرني عن حآلكم يآجدي ] أبتسم الجد بحب [ لآ أبشرك أنفرجت تشآركت أنآ وابو عبدالعزيز في الوآدي الكبير ]
بآنت أسنآن أحمد من شدة الفرح شدًدَ من قبضته على يد حنآن
[ الحمد لله ربي أستجآب لدُعآئي يآ جدي كل ليله أدعيلكم ]

تَشعر أن يديهآ تذوووب كمآ ثلجه على موقدٍ من نآر همس أحمد [ أعطيني فجر يآ حنآن ]
سحبت يدهآ المُطوقه بيديه بصعوبه بآلغه

وهي تشعر أنهآ قد غآبت عن الوعي لدقآئق
حملت فجر برجفه وآضحه [ سم بالرحمن ]
رد أحمد وهوَ يحتضنهآ
[ بسم الله مآشآء الله لآحول ولآقوة الآ بالله ] قَبًلَهآ في جبينهآ ومن ثَم توجه
الى خدَودهآ الحمرآوتين وقبلهآ أعتلت شفتيه أبتسآمة فرح
رفع نآظريه على حنآن وأكمل
,
,
[ حنآن شوفي كبرت عن الأسبوع اللي رآح ]
تمتمت حنآن والدموع تتجمع في عينيهآ
[ البركه في جده كل يوم تشربهآ حلبآ ]
التفت أحمد للجدين بعد أن أحكم يديه اليمين على فجر
وتلقفت يديه اليسآر يد حنآن
[ والله لو أحج فيكم مآ جزيتكم حقكم ]
زفر الجد بأعترآض
[ مآ نبي منك شي طول عمرك وانت تخدمنآ مآقصرت أنتبه على صحتك أهم شي ]
هم بالوقوف وهو يأمر الجده بأن تتبعه
[ بآقي عشر دقآيق خليه يشبع من حرمته وبنته يآمنيره ]
.
.
أمرٌ مآ في العيون تَـتَبًـع سطوره الجد مع علمه بحجم الحب اللذي يسكنهم
أودعت الجده أحمد بذآت الأستقبآل الحآفل وخرجت !!!!
.
.
أنزل فجر بالقرب منه بعد أن قبل جبينهآ لمرآت عده

والتفت لهآ طِفلتُه الكُبرى وفتآته المُتيمه
عيون عُشآق ومُحبين كفيله بأن تُطلق سِهآم النظرآت المميته
شوقاً أستحل القلب وتربع طوقهآ بكلتآ ذرآعيه بهدوء
لآزآل يشعر برجفتهآ كأول يوم أِحتضنهآ بِهِ
أرتفعت ذرآعيهآ بشكل تلقآئي على عُنقه وأحكمتهآ
.
.
تسآقطت دموعهآ وهي تدفن وجههآ الملآئكي في صدره ِ أكثر

وأعتلى نَحيبهآ وهي تستمع لهمسآته وصوت أنفآسه
[ أشتقت لك يآ قلب أحمد ]
أكمل وهو يستمع لنحيبهآ

[ كل اسبوع دموعك تعذبني يآ حنآن والله تعذبني ]
تكره أن تكون سبب في حزنه
رفعت عينيهآ البآكيه وتنآولت ملآمحه الشآمخه بالنظر
.
[ سآمحني بس والله مآ أبكي الآ عشآني مشتآقه لك ]
أكملت بـفرح [ رحت المدرسه وقبلتني المُديره منآزل مع أنهآ هآوشتني وقآلت أنتي شآطره
ليه مآ دآومتي من بدري
وأبله نجلآ فرحت مره اني رجعت وقآلت بتسآعدني وتشرح لي

اللي مآحضرته ]
أبتسم لَهآ بِحب [ أبي فجر يوم تكبر تلآقي أمهآ مكمله درآستهآ وتفتخر فيهآ ]
.
.
أبعدهآ عنه وهو ينثر قُبلآته على يديهآ همسَ بِهآ أُخرى
[يدك ليش بآرده ؟]

تلعثمت حنآن بكلمآتهآ وأبتسمت [ عشني شفتك بس ] قهقه بِحب
[ الله لآ يحرمني مِنهآ اللي تبيني أدفيهآ ]
أمتقع وجههآ بحمرة خجل زآدتهآ جمآلاً على مآبِهآ
صرخت فجر مُعلنه عن تعكيرهآ للجو الحآلم

دقق أحمد النظر في ملآمح حنآن
[ بنتك ذي لآزم تخرب جونآ كل مره ]
أكملت حنآن بمرح [ لآ بس شكلها جيعانه]

ابتسم احمد بمكر وهو يحمل فجر ويقدمها لحنان [رضعيها يالله ]
تجمعت الالوان في وجهها [خلآص بعدين أرضعهآ ]
لازالت الابتسامه مُحلقه على شفتيه وعينيه مصممه على رأيه

.
أبتسمت حنان باحراج ورضوخ لامره
ارضعتها وسط نظرات احمد الحارقه

وللحديث بقيه
كونوآ بقربي

الالمعية
03-27-2010, 02:06 AM
جزء فآصل


[20]


حيآه مُلئت بالعقبآت وعآمين غُلفت بالكثير من الروتين
والهدوء الآ من زعآعآت النفس الشهيره
وأجتيآحآت الحنين القآتله وبعضٌ من فيآضآنآت الدموع الجَآرفه


أكملت في خضَمٍهآ حنآن الدرآسه

وحضيت بِشهآدة المرحلة الثآنوي بجدآره
تخطت فجر العآمين حبت فمشت ومن ثَمً نطقت أولى كَلمِتَهآ
دون أن تحضى بأحضآن الأبوه


الفقد موجع مُؤرق قآتل ولآ سيمآ أن كآنوآ المفقودين لآ يزآلون على وجه هذهِ الحيآةِ اللعينه
.. أيآم وشهور ليآلي وأسآبيع

كفيله بأن تُغير البشر وتُغير أحوآلهم

(أجزمت أنآ في قرآرة نفسي أن الشخصيآت تتغير مع مرور الزمن )
شيئٌ مآ يتبع تَغيُرآت الحيآة

...................


.
.
.

زَفَر فيصل التعب من أعمآقه وهو يَهُم بدخول المَنزِل بعد يوم

حآفل بالمشآق والمتآعب
تنقل بين المزآرع ووزع روآتب العمآل

من ثم أرتحل سيآرته وذهب لمؤسسآته في أبهآ
تُشير السآعه للعآشره والنصف
يحملُ بين يديه خُبز وأمور أُخرى لغدآء الغد


..

نزَلت من [ الدًكه ]مُسرعه بأبتسآمتِهآ الآسره

أقتربت منه وقبلت خدهِ الأيمن

بحب وآضح المعآلم
أخذت الصحن من بين يديه ونآولهآ
الشمآغ بعد أن أنزَلَهُ من رأسِه همست
وعينيهآ مُعلًقه عليه
[ الحمد لله على سلآمتك شكلك تعبآن ]
رد لهآ وهو يتجه للدكه [ الله يسلٍمك ايه والله تعبآن بالحيل وينهآ أمي ]

أكملت على عجل
[ بسم الله على قلبك الحين أحط العشآ
وأجبلك بندول .. عمتي تعشت ونآمت ]

زفر بأعترآض [ أدري أني تأخرت زين أنهآ تعشت ]
ألتفت لهآ بأبتسآمه بعد أن توقف عن السير وهي تتبعه

[ أنتي وش أخبآرك ؟ ]
أرتبكت من نظرته وهمست على أثرهآ
[ بأحسن حآل دآمك معآي ]
قهقه لهآ بِحب وهو يطبع قُبله سريعه على خدًيهآ

[ زين يآلي تحبين رجلك وش بتعشيني اليوم ]
أبتسمت بـفرح قلمآ يكون مِزآجه حسن هذهِ الآيآم

[ كل اللي تبي وكل اللي تحب بس أنت بدل ويكون كل شي جآهز ]
تمتم لَهآ وهو يقترب من حجرة وآلدته

[ لآ بأتطمن على أمي أول أنتي حطي العشآ وخلينآ
هِنآ في الحوش الجو حلو اليوم ]
رمت من شفتيهآ [ الحآضر ]

وهي تتعَجل في خُطآلهآ الى المطبخ

.
.

دخل الجد بِحُب وهو يتمتم
[ مسًآكم الله بالخير يالغآليآت ]
ردت الجده بأبتسآمه وآسعه [ مسآك الله بالنور تعآل هِنآ ]
جلس الجد وهوَ يبتسم لِحنآن [ دلٌوعة جدهآ وينهآ فيه ؟]

ردت حنآن بفرح كبير من أجل حُب جدهآ الآ محدود لـِ فجر[ نآمت الله يصلحهآ بعد مآجننتني]

زفر الجد بألم
[ أبشرك يآمنيره سآلم جآب التحويل من المستوصف بكره السآعه تسعه موعدك بأذن الله ]
تهلل وجه الجده
[ الله يبشرك بالخير والله يآ ان السُكر هذآ ذبحني ]

قهقه الجد بِحُب [ وهذآ أحنآ ان شآء الخآلق بنريحك ننتظم ع الموآعيد مع دكتور وآحد يعرف حآلتك ]
أبتسمت حنآن بِفـرح
[ والله يآجده الوآحد مآله الآ صحته لآزم ننتبه عليك من اليوم ورآيح ]
وجهت الحديث لجَدِهآ[ متى بتروحون يآجدي ؟]

زفر الجد التعب مِن أعمآقه لأعبآء الحيآة المُترآكمه
[ هرًجت أبوعبدالعزيز وأستسمحت منه اني مآ أقدر أروح الوآدي بُكرآ ]

أكمل وهو يوجه نظره للجده المُحِبه
[ سآلم الله يجزآه خير أصر أنه يوصلنآ بسيآرته ]

لهجت الجده بفرح [ الله يجزآه خير نعم الصديق والجآر
والله أنه مآ يقصر معآنآ ]
أكمل الجد وهو يَهُم بالوقوف
[ يالله انآ بروح أرقد وترآنآ بنمشي
السآعه خمسه ونص بأذن الله ]


صفصفت حنآن الفرشه وأدخلت فنآجين الشآي للمطبخ تبعت

الجده بعدهآ آثآر الجد حتى تخلُد لنومٍ مُريح وأستعدآدٍ لغدٍ حآفل

.
.

.................................


زفرت بُشرى بأعترآض وهي تجلِس على حآفة السرير
[ فهد الله يخليك أمي مآبتدري لو رُحنآ ]

همس فهد وهو لآزآل مُثبت تركيزُه على الجوآل
[ خلآص يآ بشرى زرنآهُم مره وحده وأكلنآ تبن بعدهآ ]
صرخت بُشرى [ هُمآ أهلنآ انت ليش كدآ ؟]

رد لَهآ فهد بِقلة حيله
[ أيش أسوي أمك لآ تُطآق هذي الأيآم ومآ أبغآ أنشب معآهآ وبعدين
هي اللي تِعآلج ديمه بنتي مآ أبغآ مشآكل الله يخليكي ]
تمتمت بُشرى بِحُرقه [ أنت تغيرت بعد مآ تزوجت كثير ]
أقفل الجهآز اللعين ورمى بهِ أرضاً
ومن ثَمً صرخ بِهآ
[أنآ مآسرت فآضي زي زمآن عشآن أسفركي آخر الدنيآ أنتي كيف تِفهمي؟ ]
تجمعت الدموع في عينيهآ وخرجت من غُرفته

ومِن ثَم من الشُقه بأكمَلِهآ

,
,


أمرٌ مآ بِمثآبة تَغُيٌر الأروآح نظراً لتَغيٌر الحيآة
أو للتأثير القوي الشديد ...



................................



يوم آخر جديد ...

خرجت سآره على عجل وهي ترتدي جلآبيه
مُزجت ألوآنهآ بين البُني والبيج
وهآلآت السًوآد قد مَلئت عينيهآ

تَبِعت آثآر أم فيصَل اللتي تعتلي صدر [ الدكه ]
كالعآده قبلت جبينهآ بِحب [ صبحك الله بالخير يآعمه ]

ردت أم فيصل [ صبحك الله بالنور ]
صبت سآره لَهآ من القهوه المآثله أمآم أم فيصل

[ تأخرت اليوم بالنوم ليتك قومتيني]

ردت أم فيصل
[ والله مآ حبيت أزعجك فيصل يقول
أن القيلون ثآر عليك أمس ]

زفرت سآره الألم وهي تتذكر ليلة الأمس المقيته

نسيت تنآول [ العلآج ]اليوم السآبق للأمس
حتى أجتآحتهآ النوبه وهي بين يدي فيصل

.
.

الأكتئآب صبآح هذآ اليوم كآن حليفهآ
والدموع بآتت على شفآئر الجفون مُتغرغره
ومِن ثَمً تخشى التًسآقُط
.
.

أنزلت فنجآن القهوه وملآمِحُهآ تأخذ طريقهآ
في البُهَتآن همت بالوقوف
هآربه من أسألت أم فيصل الكثيره


[ أنآ بروح أسوي الغدآ يآعمه تبين شي مُعين اليوم ؟]
أرتشفت أم فيصل القهوه وهي تُحدق بَعيداً
[ اللي يريحك يآيُمه سويه ]
أبتسمت بحُرقه وهي تبتلع الغصآت بصعوبه
بآلغه وذهبت تدفن دموعهآ في المطبخ
اللذي بآت مُستودعاً لهآ

.
.
.

.......................



وضعت الفَطور على عجل وهي
تستمع ألى صرخآت فجر دخلت [الغُرفه ]
و أحتضنتهآ بحب كبير
[ بس يآ مآمآ أنآ هنآ مآرحت لآ تِبكين ]
أستمرت في البُكآء حتى أستمعت الى صوت الجد
وخرجت مُسرعه اليه

أحتضنهآ هو الآخر حتى أستكآنت
زفرت حنآن الغضب
[ الله يصلحهآ بس من سمعت صوتك وهي تدور عليك ]

قهقه الجد يِحب وهو يرفع دقنهآ
[ تبين حلآوه يآ حبيبة جدك؟]
أومئت فجر برأسهآ علآمة الموآفقه على كلمآته
رد عليهآ وصوت ضحكآته يتعآلى
[ والله لأجبلك أحسن حلآوه بعد وش تبين .؟ ]
.
.
دفنت الطفله نفسهآ أحضآنه حتى هدأت ونآمت

,,,,,,,,

(حنآن الأجدآد ذآ مِذآق خآص وأحسآس مُتفرد
عن غيره لآ يعي حقيقته الآ مَن عآيَشهُ بِصدق)
.
.

أخذَ الجد الجده هلى عجل وأستودعوآ حنآن
وطفلتَهآ الله الى حين يَعودون ومن ثَمً خرجو آ

...

......................


.
.

دخل المَطبَخ وأمر شُكريه بالخروج مِنه
تجلس على كُرسي من الخشب
تَحملُ بين يديهآ شي مآ تلتهي بِه
رُغمَ أن نظرهآ سآبح في بحآر أفكآرهآ وأحزآنهآ


جثآ على رُكبتيه أمآمهآ للمره الثآلثه يرى نوبآتِهآ
وفي كلٍ مره خنآجر تطن قلبِه في الصميم
وتثير عطفه فـحُبه الدفين واللذي بآت يخشى موآجهة نفسهِ به

( العِشره تزرع الحب وتُأصل جذوره )

أمسك بيديهآ البآردتين فتفجرت
الدموع بعدهآ وهي ترمي بنظرِهآ للأرض
تشعربأحرآج يتلبسهآ مِنه
أحكمَ قبضة يديه على يدِهآ وهمسَ
بِهآ صآدقه من أعمآقه

[ كنت حآس أنك تَعبآنه ومآقدرت أكمل لين بعد الظٌهر ]

تعآلت شهقآتِهآ وهي لآ زآلت مُرميه بنظرهآ للأسفل
هَمسَ بِهآ ثآنيه وهو يرفع شعرهآ المُنسدل على عينيهآ

[ ليش الدموع يآ سآره ]
أنتحبت أكثر ورفعت يديهآ لوجههآ
بحرقه مُحآوله أن تخفيه
,.
أعتآد عليهآ مُبتسمه خجوله تُنسيه

همومه وألآمه ولآتنهآر الآ في أحلكِ المَوآقف
همً بالوقوف وهو مُحكم قبضة يديه

على كتفيهآ ومُجبرهآ على الوقوف معه
مَسَحَ على شعرِهآ بِهدوء
[ أعرفك قويه يآسآره مآسآر شي يستآهل ]

رمت نفسهآ بين أحضآنِه رغبتاً مِنهآ

في أن تتلَمس الحنآن
همست من بين شَهقآتِهآ
[ سِمعت عمه دوبني وهي تكلمك تبي تزوجك صح ؟]
,
,.
أغمض عينيه بِحُرقه كبيره وهو يتذكر كلمآت وآلدته
أن صَبرهآ قد طآل وأنهآ قد منحت سآره فُرصه مُضآعفه
ولكن الخآلق لم يشآء

أومئ برأسه وهو يُشدد من ألتفآف يديه على كَتفيهآ
همست بحرقه وهي تنتحب

[ فيصل أنآ أحبك وانت تدري
مآ أتخيل حُرمه غيري تشآركني فيك ]
زفرت آه من أعمآقهآ قويه حآرقه

[ فيصل الله يسعدك لآ تخليني أنآ بعدك والله أموت ]
,
,
همس بألم [ بسم الله على قلبك أنآ
مآوآفقت يآقلب فيصل بعد ولآ أبي أوآفق دآمك معآي ]

كَلِمآته أثآرت دموعهآ من جديد رفعت نظرهآ له بوجع

[ طيب الله يخليك وديني اليوم عند الدكتور
بقوله اني أبى أحمل يمكن العلآج حق مرضي مؤثر علي ]

زفر فيصل بأعترآض [ أنآ سألت الدكتور قآل لي
الحبوب مآلهآ دخل بتأخيرالحمل بس أول مآ تحمل جيبهآ عشآن أخفف الجُرعه عنهآ ]


أمسكَ خُصله من خُصلآت شَعْرٍهآ
ودسهآ خلف أُذُنهآ اليمين بحنآن بآلغ
أنزل أصآبعه بعدهآ الى دموعهآ وأخذ يمسحهآ


أغمضت سآره عينيهآ بوجع كبير وهو
لآزآل يُغدقهآ من حنآنه


أبتسمت بعدهآ بألم وهمست بصوتِهآ المبحوح
من أثر البُكآء [ شوي وآحط الغدى شكلك جيعآن ]
رد لهَآ الأبتسآمه بأجمل

[ أيه والله اني جيعآن وأبي لي أكلٍ سنع ]
ضربته بخفه وهي تتصنع الزعل وتمسح بقآيآ الدموع

[ يعني أكلي موب سَنع ]

أنزل الغُتره من رأسه وهو يُقهقه
بِفرح لتَحسٌن مِزآجهآ
[ أشهد أن طبآخك مَزيون ومآعدت أحب غيره ]

تهلل وجههآ فرحاً وهي ترمي بـهمومهآ
أرضاً وتأثر الدلع في صوتهآ
[ يعني مآرآح تآكل طِبآخ غيري ]

أبتسمَ لغيرَتَهآ المَجنونه [ أبدآ ]

أكملت بفرح [ طيب حبيبي خلآص روح
تِمدد شوي لين أجهز لك أحلى غدآ ]

أقربَهآ مِنه ثآنيه وطبع قُبله على جبهتهآ
أوقفت شعْر جَسدِهآ وخرج
.
.

.....

,
,
,

أنتهى مَوعد الجده بِسلآم بعد أن فُتح لَهآ مَلف بأسمهآ في المَشفى الحُكومي الكبير

وعآدوآ أدرآجَهُ للقريه بعد أن أشتروآ
بعض المؤونه
همس سآلم

[ سلآمتك يآ أم خآلد مآ تشوفين شر ]
تمتمت الجده

[ الله يسلمك الشر مآيجيك والله أنك رآعي الأوله
سآمِحنآ تَعبنآك معآنآ ]
,
,
تبآدلَ بعدهآ سآلم والجد بعض الأغنيآت
الشعبيه وأصوآت ضحكآتُهم تتعآلى
أمرٌ مآ يقطع سكون الطريق وطوله




......




صفصَفت سآره الطًعآم على السٌفره الدآئريه في [ الدكه ]

وهمت بالوقوف
زفرت أم فيصل بأعترآض
[ وين رآيحه اذآ بآقي شي شُكريه تجيبه ] أ
بتسمت بألم وهي تهمس [لآ بس بصحي فيصل ]


همت بالدخول للغُرفه وأقتربت منه

من التنفس أتضح لهآ أن النوم أبعد مآيكون عنه
لمست ذرآعه المُطبَق على عينيه بحب كبيروهمست

[ حبيبي أنت نآيم ]
فتح عينيه بوجع كبير وهمومه لآزآلت ملآمسه قمم الجِبآل
[ لآ يآقلبي ] أكمل بعد أن لمح الحُزن في عينيهآ

[ الغدى جآهز ] تمتمت بِحُرقه للهموم اللتي يُعآيشهآ ونآر وآلدته الرآغبه في الذٌريه

[ أيه بالحوش عند عمه ] همست أخيره
[ فيصل انت تعبآن؟ ]
أجزم مرآراً وتِكراراً أنهآ أمرأه ذكيه
وتملك قدره على قرآئة العيون
أبتسم [ مٌرهق شوي بس ]

أعلم بحآله وأحوآله وأنه لآ يستطيع رفض أمر لوآلدته أبداً أبتسمت هي الأخرى بوجع
[ فيني ولآ فيك يآقلبي ]

قهقه لَهآ بِحب وهو يضع يديه على خديهآ
[ سلآمة قلبك ] أكمل على عجل وكأنه
وجد الحَلقه اللتي تُفرحُهآ

[ اليوم شفت عنآد عند بيتكم أكيد أُختك
جآت من الطآئف ]

تهلل وجههآ فرحاً [ سُعآد أكيد جآت والله وحشتني ]
فرح هو الآخر لفرحِهآ

[ خلآص أجهزي بعد العصر أوديك عندهم ]
همست [ ان شآء الله ]
وهي تَهُم بالوقف وتتبع أثره
رآجيه من البآري أن يفتح أبوآب السمآء
في ليةٍ ظلمآء ويستجيب لَهآ دُعآئهآ
لـ يرزُقهآ بذُريه سليمه تُدخل الفرح على مُحيآهآ
,
,
.
.

صرخت الجده بعد هدوء عمً

أرجآء السيآره لمُدة سآعه [ النآقه يآسآلم ]

أستيقض سآلم بعد غفوة من الشيطآن دآهمته
وهو يُحآول أن يُسيطر على السيآره
لهج بعدهآ الجد محمد
[ أشهَدُ ان لآ الـه الآ الله أشهدُ أنً لآ ألـه الآ الله ..]

,
,
وللحديث بقيه
كونوآ بقربي

الالمعية
04-01-2010, 02:55 PM
وَجَع !!!


[21]




صَرخت سُعَآد بِفرح وهِيَ ترى سآره

تدخل بعبآئتِهآ همت بالوقوف وأحتضنتْهآ بِحنآنٍ بآلغ
همست سآره بِحب
[ أشتقت لك يالقآطعه خمس
شهور مآ نشوفك ]
قهقهت سُعآد بِحب

[ وش أسوي عِنآد شُغله مآ يخلص ]
القت التحيه على أخوتِهآ مِن ثَمً

قبلت حبين وآلدتِهآ بِحب [ الله يلوم اللي يلومك ]

ألتفتت لهآ ثآنيه وهي تَصرخ [ فديييييته اللي كبر ] مسًت بطن سُعآد بِحذر

[ هآ بشري عسى مو تَعبآنه ؟]
زفرت سُعآد الوجع

[ والله ظهري شآب نآر بس الحمد لله على كُل حآل ]
همست الأُم وهي تحتضن كتف سآره
[ علآمك يآيُمه ذبلآنه ؟] أبتسمت سآره بِألم

مُحآوله أخفآئه [ مُرهقه بس
امس نمت متأخر وصحيت بدري اليوم ]

تدخلت هُدى كالعآده
[ ومن جبرك والآ حبيب القلب حلف عليك مآ تنآمين ]
صرخت سآره بِحرج وهي تستحضر
صوره لحبيبٍ أفترش القلب وتربع

[ تصدقين أنك قليلة أدب ]
همست هُدى وهي ترفع كلتآ يديهآ ببرآئه
[ مآقلتي شي جديد ]
تدخلت ندى

[ أيييييييييييييييييه أسمعوآ سُعآد سآره ترى
هالمخبوله أمس أنخطبت ]

تعآلت الضحكآت وصرخت هُدى
[ يآ شينه هذآ وعدك ليه مو قلتي مآ بتعلمينهم ]

أبتسمت ندى بأنتصآر

[ أبي أصير قويه دوم انتي اللي مُظطهدتيني ]

تعآلت الضحكآت حتى سآره تنآست الهم لثوآنٍ
برفقتهِم همست سآره بِحب
[ والله وقعتي يآ هُدى ومنهو تعيس الحظ ؟ ]

تحدثت هُدى بِحآلميه مُسطنعه
مُحآوله نثر جو الفُكآهه وهي ترفع عينيهآ
الى السمآء وتغمضهم بهِيآم

[ جآ على حصآن أبيض وأبوي من دون مآيدخل
يآخذ رآيي أشرت له مع الشبآك اني موآفقه ]

قهقت سآره لكلمآت هُدى الكآذِبه
همست بعدهآ سُعآد وهي توجه النظر للأم
[ هات السآلفه يمه منهو؟
ووين عآيش ووش شغله وأهم شي وش أسمه
عشآن نرد اللي كآنت تسويه فينآ ]


قهقهت هُدى بهستيريآ وبِجرأه كبيره
[ أصلن أنآ موبزيكم أستحي وكيذآ
ترآه هو اللي بيستحي مني ]

رفعت حوآجبهآ لتُغيظهم وتُخبرهم أنه مآ من طريقه لأحرآجِهآ
رمتهآ نَدى [ بالمنشَفه] المآثله وسط الجلسه
بالقرب من الشآي

[ أستحي على وجهك وربي أشك انك بنت ]
زفرت هُدى بأعترآض [ والله اني بنت ]

تعآلت بَعدَهآ الضحكآت
وتبآدلوآ الأخبآر والأحدآث
.
.
.
جو من الألفه عميق تُحلق
في سمآئِه المَوده والسعآده
وتفرد البَسآطه كلتآ جنآحيهآ بأريحه
وسط تلك الجلسه الحميميه
.
.


فـي قرية السيل

الأنتظآر أسوء مآقد يكون
والخوف من المَجهول الوآقع لآ مَحآله قمة العذآب والتذبذب
زفرت حنآن بألم ودموعهآ شبيهه بالسيول الجآرفه

وهي ترى السآعه تشير للثآنيه عشر والنصف ليلاً
أكمل الجد والجده 12 سآعه خآرج المنزل

قلبهآ من القلق يقرع طبول
وضعت البطآنيه على فجر
حتى لآ يخلتجهآ البرد وهي تغُط في نومٍ عميق
و أستعآذت بالله من الشًيطآن ثلآث وهي تُحكم
قُفل البآب الحديدي للمره الخآمسه توضأت وتلفلفت في


[ شرشف الصلآة ] تريد أن تزيل الخوف من قلبهآ

علً رجفة جسدهآ تهدأ
أفكآر وتحليلآت كثيره
جآلت برأسِهآ الصغير أستبعدت
مِنهآ الفقد بالكليه أو أستأصلته
نِهآئياً ولم يطرأ وآحد بالميه على مُخيلتِهآ

,
,
توصلت أخيراً لتحليل تظُنٌه منطقي بعض الشي

بمآ ان الأجوآء تتغنى بالأمطآر هذه الأيآم
ربمآ حآصرهم المَطر في مَكآنٍ مآ
.
.
سجدت ورفعت ثم أستكآنت وهدأت دعت خآلقهآ وبآريهآ بأن
يحمي سَنديهآ في هذه الحيآه وأن يُرجعهمآ سآلمين أليهآ



.
.

.


[فزت] من سِجآدَتهآ وهِي تُسبح وتستغفر
بعد أن هدأت رجفت جسدهآ
على أثر طرقآت قويه ع البآب

وصرخآت لم تميز من بين طيآتِهآ
معآني للكلمآت
أقتربت من بآب [الحوش]

بحذر كبير

يديهآ أخذت الطريق في التحول الى قآلب ثلج
من شدة الخوف
همست بـ [ مين ؟ ]
وكُآنت المُفآجئه

صوت مقيت تكرهه وتخشآه بالرغم من أن قلبهآ
لآ يعرف للكره طريق

صرخت تلكـ المُتوشحه بالسخآفه
[ أفتحي البآب يلي مآ تتسمين ]

زفرت حنآن بأعترآض وهي تستعيذ من الشيطآن
وتُحآول تهدأة نفسهآ فتحت البآب

وأجتحهآ من الطوفآن الكثير

دخلت أم خلود والعنود
برفقتهآ وهن في حآله يُرثى لَهآ من الدموع والصٌرآخ
بدأت أم خلود بأطلآق سِهآم الشتآئم
وسَط ذهول حنآن

[ الله لآيرحم عجآيزك اللي ذبحوآ رِجًآلي ]

صرخت عنود بهستيريآ ممٌآثله
[ من يومكم وانتم عيلة نحس ونكد ]

سحبت أم خلود حنآن من شعرهآ الأسود وسط شتآت مشآعرهآ ومُحآولة تجميع الأفكآر والأستيعآب
أفترشتهآ أرضاً وأخذت

تَرْكِلُهآ برجليهآ
وتُفرغ طآقآة الحُزن المَكبوت دآخلهآ

(أمرُمآ يختص بذوي النفوس الضًعيفه والمقيته

يتلمسون أي [شَمًآعه ] ليعلقوآ عليهآ أحزآنهِم ومصآئبهُم
عجزوآ عن أستيعآب فكرة وجود القَدر في هذه الحيآه )
.
.

أستسلمت حنآن لضربآتِهم بهدوء

دون أي ردة فعل مآ أستشفته عظيم
العم سآلم ذهب ألى العآلم الآخر
وجديهآ ؟ أيٌ حُزنٍ سيُحيط بِهِمآ على فِرآقه
دخلت خلود بصوت بُكآءٍ عآلي وصرخآت أطلقتهآ على وآلدتهآ



[ ذبحتي البنت يُمه كآفي ]
مدت يديهآ وسحبت حنآن من
تحت بطش الأم وعنود
صرخت ثآنيه بالأم المُتجرده من العقل في تلك اللحضه

واللتي أستهلكت جُلً طآقآتَهآ في الضرب ولم تُحآول
أن تمنع خلود من أنتشآل حنآن
,
,
[ محد يفرغ حِزنه بهالطريقه يمه الموت فضآء وقدر من الله ]

تمتمت حنآن يوجع كبير ألمهآ النفسي فآق أوجآع جَسدَهآ
[ عم سآلم مآت ؟؟؟؟؟]
بكت خلود وهي تلقي بنفسِهآ
بين أحضآن حنآن وتهمس

[ أنمآ الصبر عند الصدمةِ الأولى يآ حنآن
أصبري وأحتسبي ]
قهقهت عنود بجنون وهي تمسح دموعَهآ

[ خلود ترآهآ مآ تدري بعد مآ علًمنآهآ ]
زفرت حنآن بأعترآض بعد أن خرجت أم خلود
وهي تمسح بكف يديهآ الدَم النآزل مِن شِفتهآ

[تعلموني بأيش ؟؟ ]
صرخت بخوف [ جدي فيه شي ؟]
قهقهت تلك المقيته
[ جدك وجدتك مآتو شوفيهم بالمسجد
بيغسلونهم ويكفنونهم عشآن يصلون عليهم الفَجِر ]


أحتد صوتهآ أكثر
[ وابوي معآهم ليت ربي أخذ عمرك بس أبوي عآش ]
تعآلت الشًهَقآت من خلود وهي تُتمتم
[ حنآن الصبر عند الصمه الأولى
أحتسبي الأجر وأصبري لآ تجزعين]

,
,
دآرت بعينين فآرغتين من أي تعبير في أنحآء الحَوش
على أنوآر القمرالسآطِع في ليلة أكتمآله
أيُ صبرٍ تُنآدي وأي هُرآءٍ تسمع حُلمٌ كئيب بل كآبوس مقيت

.

نتظر بزوغ الشمس أو صرخآت فجر حتى تُيقضَهآ
ربمآ تُمسك يدين الجده كتفهآ بعد دقآئق لتحتضنهآ
وتهمس لَهآ [ كآبوس يآحنآن ]
أفكآر جآلت بِمُخيلتِهآ توآلت الدقآئق
وهي جآمده لآ الجده أيقضتهآ ولآ فجر صرخت
حتى خلود ذهبت
دون أن تستمِع لِمآ قآلت
.
.

وجَعٌ فآقَ التعآبير ومصيبه من مَصآئب الدهر الجسيمه
لن تُصدم بِمِثلِهآ مهآمآ تنفست في هذه الحيآة اللعينه


تحول الأوكسجين الى نآر لآسعه
يختلج جوفَهآ بِقوه
أغمضت عينيهآ بتعب وهي تستعيذ من الشيطآن

وترفع أكُفٌهآ للسمآء اللتي بدأت تُمطر بغزآره

علً رُذآذ المطر يخترق الأُكسجين وتُطفئ نآرهآ الآسعه
أطلقت ضحكآت عآليه
وهي ترفع رأسَهآ الى السمآء
وجعٌ فآق الحدود ضحكآت عَقبتهآ
صرخآت وأنآت مُزج صوتُ أنثى كسيره بصوت وقع المطر
حتى بآت من المُستحيل أن يستمع أليهآ أحد

الوحَدَه تُغَلٍفُ المَكآن
تشعر أن خلآيآ الجَسد قد خُدرت

أرتمت أرضاً وسطَ رُكآم المطر والبَرد
وهي تبكي بصوتٍ عآلٍ عل بُكآئهآ
يشفي الغليل ويُرمِد تلك النآر المُشتعِلَه في أعمآقهآ




,,,,,,, ,,,,, ,,,, ,,,, ,,,, ,,, ,,



همست سآره وهِيَ تدفن نفسَهآ أكثر في أحضآن فيصل
[ أحبك وربي ]
أبتسم فيصل بِفرح فـ أمتدت يديه لشعرهآ
البُني وأخذ يمسح عليه
يُحَآوِل أن يُوزن كلمآت مُوآسآته
حتى لآ يَعدُهآ بِمآ يخلف [ وأنآ بعد يآ قلبي ]
رفعت رأسهآ بِفرح قلمآ يَفصح عن مشآعره لَهآ
بل نآدراً جداً مآ يفعلهآ [ أنت شو ؟؟]

أبتسم لجنُونٍ يتلبسهآ مُحآولاً تغيير الموضوع
[ كيف سُعآد ؟؟ ]
جلست وهي تَفتح أنوآر الأبجوره بالقرب مِنهآ


[ مآشآء الله عليهآ بطنهآ مره سآر كبير ]
أبتلعت الغصًه
ثُمً أكملت [ فيصل خآطرك بالعيآل صح ؟ ]
أمتدت يديه وأجترت جسَدهآ الهَزيل
اللذي بآت يرتجف من الوجع النفسي فأرتمت بين أحضآنهِ مره أُخرى تتلًمس الحنآن
وترتجي حُروف تُطمئِن لهآ الفُؤآد وتريحه
همس لَهآ مُجبر على الرد
[ أنآ رآضي بوضعي كيذآ وحآمد ربي انه وهبني أنسآنه
تحبني وتصوني زيك ]
أكمل بعد أن حآوَل جآهداً أن لآ يجرحهآ [ بس أمي !! ]
تمتمت سآره من بين شهقآتِهآ

[ والله أموت أن شفتك مع غيري ]
شدد من قبضتهِ على كتفيْهآ بيده اليمين
ومسح على شَعرهآ بيدِهِ اليسآر همس لَهآ
بهمسٍ يذيب القلوب

[ شششش لآ تبكين أنآ مَعآك الحين
وبحآول أأجل الموضوع قد مآ أقدر
مآ أتحمل أكون مع غيرك ] أ

غمض عينيه بِحرقه على نآرٌ رُكِلَ بِهآ [ يالله نآمي ]
أطْبقَت هي الأُخرى جِفنيهآ بِغبن

مُحآوله أن تكتم شهقآتِهآ آمله من العَلي القدير
أن يفتح لَهآ أبوآب رحمته

.............................


نزل المطر بَللَ جسدَهآ وأغرقهآ
ولآ تزآل تلك النآر على قدم وسآق
رفعت أكفٌهآ الى السمآء وهي

تدعي أن يرزقهآ مولآهآ الصبر لآزآلآت
كلمآت خلود تتردد على مسآمعِهآ
[ الصبر عن الصدمةِ الأولى يآ حنآن ]


أفآقت من سَكرتَهآ وهي تشعر أنهآ
في عآلمٍ آخر من الآ تصديق أو ربمآ خطأ
أو يآرب تكون كَذبآت مُفتريه

على طرقآت البآب في تمآم السآعه الرآبِعه والنٍصف
أقتربت من البآب الخشبي في [ الحوش ]

بجسدٍ كآدْ أن يخلو من الروح لولآ نبضٌ في أعلى اليَسآر
يوحي لَهآ بأنًهآ لآ تزآل على قيد الحيآة

همست بصوتٍ مشحوب ومبحوح بـ [ مين ]

الشيخ مسآعد أمآم المسجد تحدثَ لهآ
[ عظًم الله أجرك يآأختي أصبري وأحتسبي
أجرك عند الخآلق كبير ]

تمتمت بجسد أجوف وقلب ينصَهر
[ أجرنآ وأجرك ]
هَمَسَ بِهآ
[ جدك وجدتك الله يرحمهم مع سآلم الله يغفرله
بندفنهم بعد صلآة الفجر
أذآ تبين تجين تسلمين عليهم وتودعينهم تعآلي ]

بهت اللون والحقيقه في الطريق تريد أن تبقى
في خِظم[ ربمآ يكونوآ أحيآء أكيد بأنهآ كِذبآت]

لآ تُريد أن تتيقن تخشى أن تُصآب بالجنون
همست مع شهقآت متوآليآت وأنآت عآليه

[ أصحي بنتي وأجي مقدر أخليهآ لحآلهآ ]
زفر الشًيخ الألم لحآلهآ
[ طيب يآ بنتي أنتظرك ]

أحسآس الوحده قـــآتل مُهلك
والشعور بالمسئوليه في وقت يحتآج
المَرأ لمن يُمسِك زِمآم أموره
أمر في غآية الصعوبه والتنآقض ومِن ثَمً الشتآت

زفرت الوجع وهي تملأ رأتيهآ بقدر كآفي من الأُكسجين
علً خوفهآ وحزنهآ يتلآشى أرآحت رأس فَجِر على أكتآفِهآ
وهي تتشبث بعبآئتهآ وتفتح البآب الخشبي
لتتبع أمَآم المسجد

,
,

الالمعية
04-01-2010, 02:58 PM
صدمآت مُتتآبِعه



[22]








ثلآث أيآم انصرمت وكأنًهآ سيآطٌ من نآر تلسَعُهآ صبآحَ مسآء
ثَمت أمور عآلقه بِمُخيلتِهآ حتى الآن ولآ تستطيع مَحوَهآ
منظر جديهآ مَلفوفين في كَفن أبيض مُمَددين
على شيئ مُسطًح في غُرفه مُلآصقه للمسجد
لآ زآل كـ العلقم المُحففه أطرآفُه بشَوكٍ حآد يَقفْ في بلعومَهآ
.
.
.
كلِمَآت نِسآء القريه المُتأرجِحه بين الشًفقه والسٌخريه
لآ زآلت تستثير الدموع كُلًمآ خَمَدَت
,,


قمة الجنون أن يستيقض المَرأ على وآقِع مَرير
الوِحْدَه قآتله حَآرِقه مُخيفه ومُخزيه تجعَلُ النًفس مُشتته آيله للضيآع
,,
الصمت بآت حَليفَهآ والأرَق صديقَهآ ورفيقهآ


الحُزن فطر قلبَهآ وترأس قآئمة مشآعِرَهآ ’
أنفضوآ أهل القريه من المَنزل بعد نَهآرِ الأمس آخر أيآم [ العزى]
,
,
,
ألمهآ هذهِ المَره كبير وعظيم بِوِدهآ أن ينتشِلْهَآ أحمد من هذآ الألم الجسيم
تجرعَت العآمَين بصبْرٍ كآد أن يفرغ
فكيفَ لأربعة أعوآم دونَ جديهآ وسَنديْهآ ؟؟



..............


..
طرَقآت خفيفه على البآب في تَمآم الرآبِعه عصراً
أبتسمت على أثرهآ فجر بسعآده
وكأنًهآ تنتظر من يلعَبَ مَعَهآ ويُبدد وحْشتَهآ الكآسره


في صمت وآلدتهآ المَغبونه
فتحت البآب وهِي تتوآرى خَلفه


همسَ عبدالله بِحُزن [ عظم الله أجرك يآ أم فجر ]


,,,,


تمتمت بِحرقه وهيئة عبدالله في قآموسَهآ قد أرتبطت بحبيب الروح أحمد [ أجْرنآ وأجرك ]


زفر عبدالله بأعترآض على حَآلِهآ وتحدثَ
بَعدَهآ المقيت أبو صآلح جآرَمَنْزلَهُم [ عظمَ الله أجرك يآ حنآن ]
ردتْ لهُ بالمِثِل أكمَلَ بَعْدَهآ
[ تشآور رجآجيل القريه في أمرك وانه مآيصلح تعيشين لِحآلك
جدك كآن نِعمَ الجآر لي عشآن كيذآ أنآ تكفلت بك قدًآم الرًجآجيل لمي ملآبسك وبَعد المغرب بمر عليك آخذك لبيتي أنتي وبنتك ]


.
زفرت حنآن بأعترآض وتضجر
[ الله يسلمك يآعم بس أنآ أبي أقعد هِنآ لحين يرجَع رَجلي بالسلآمه
خيرك سآبق مقدر أخلي بيتي ]


قهقه أبو صآلح بشَكِل خفيف حتى لآ يَسمَع عبدالله
[ رجلك رجآلٍ وَفي وعآقل من دَرى عن وفآة جِدًآنه أرسل ورقة طلآقك
وقآل لـعبد الله يتكفل بتزويجك وأنآ أستسمَحت من عبدالله تَكملين العِدًه عندي ]


زفر عبدالله بألم


[ ولك الخيآر يآأم فجر أذآ تبين تجين في بيتي تِعيشين مع حرمتي حيآك
وان تبين تروحين عند أبو صآلح ,, الشور شورك ]
أكمل أبو صآلح بِخبث كَريه


[ لآ وش تجي عندك انت مآلك شهور مِتزوج تجي عندي
لين تِكَمٍل العٍده ثم نِزَوٍجْهآ رجآليٍ يَستُرهآ ويحميهآ هي وبنتهآ ]


لآزآلت الصًدَمآت تتوآلى


( ولآزلت أُدرك أنآ أن المَصآئب في كثير من الأحيآن تتعآقب
أبتلآء من الخآلق عزًوجل وأختبآر لصبِرِ عِبآده ....)


بَهُت اللون وشَحُب الجمآل أكثر أرتجَف الفك
وأسودت الشٍفتآن وأحمَرً الأنف الشآمِخ
تخلى عنْهآ في أوج أحتيآجَهآ لهْ !!!


.
.
مُعآدَله مُختله مَنَحَهَآ هو الحُريه وآثآر التضحيه فتجَرٌع المُر وأبتلع الغصآت
آملاً لَهآ بِحيآةٍ أفضل وأستر


آملاً اَهآ بمأوى يقيهآ من البرد
رآغباً لَهآ بـ طعآمٍ دآفئ يقيهآ الجوع


.....



نآرُ الغَضب أعمَتْهآ وأقلبت تلكَ الحقآئق المَحْفوره في حنآيآ قَلبِهآ
صرخت في جوفِهآ [ بآعني وأنآ مِحتآجته ] [ طلًقني وأنآ أحتريه وأرتجيه ]


زفرت الوَجَع من أعمآقهآ وكأنًهآ انتقلت الى العآلم الآخر أدركت أنً أبوصآلح المقيت ذهب
ووعدهآ بالعوده بعدَ صلآة المَغرب
تمتم عبدالله بِحرج وهو يَمُد لهآ ظرف أبيض أخذتهآ
بيدين مُرتجفتين وهِي تتوآرى خَلف البآب [ هذي ورقة طلآقه ] !!!!!


أنقبض القلب وأنعدم التًنفس لدقآئق تسآقطت الدموع ,, سلآح الكُسرآء واليُتَمآء
سقطت تلك الوَرقه اللعينه أرضاً
وأفكآر لآصلةَ لهَآ بالموقف تجول في رأسِهآ الصًغير


كيف يُمكن لورقه مَقيته أن تقضي حيآة على أنسآن وتجعل مِنُه آله يُحركَهآ البَشرْ كيفمآ يريدون
زفر عبدالله بأعترآض لِحآلَهآ اللذي شَعَر به ولم يتخير عن حآل أحمد



[ خذي يآ أم فجر هذي رسآله من أحمد أمني أوصٍلْهآ لك بيدي ]
أكمل على عجل وشَهقآتِهآ العآليه فأنينهآ الحآد يتخلل الى مسآمِعه
[ أن أحتجتي شي لآ يردك الآ لسآنك
أحمد وصآني عليك ويآرب أكون قد ثِقته ]
تمتمت بِحُرْقه وهي تُريد أن تختلي بذآتَهآ حتى تصْرُخ بصوتٍ عآلٍ [ جزآك الله خير ]


أقفلت البآب على جُرحين أخترقت الأضلع وتوغلت القلب حتى بآت ينزف
الفقد مُوجع فكيف أن تعآقب لثلآث مرآت متوآليه ؟؟



.................................................. .......... ...................................




زفَرت سُعَآد الألم وهِي تُحآوِل أن تَجْلِس على فِرآش النًوم اللذي صفصفته هُدى
بترتيب في المَجْلِس ,,أسْرعَ عنآد اللذي كآن يُلقي نظره على الستآئِر
ويُحآول أن يُحْكُم أغلآقَهآ
وأمسكْ خَصرَهآ بيديه اليسآر ويديه اليمين تلقت كَفًيهآ


سآعَدَهآ في الجُلوس ومِن ثَمً التًمَدد همست بِهِ بعدَ أن رَفَع البَطًآنيه
عليهآ حتى لآ يختَلج البَرْد عضآمَهآ [ شُكراً حبيبي ]


بآدَلهآ أبتسآمه بآهته لآ تحمل أي معنى للحيآة
همست مُحآوله أخفآء الدٌموع وهِي ترآه أطفئ النور وتبَقت تلك الأضآئه
[ السًهآريه الصًفرآء ] اللتي تُوجَد فوقَ البآب الحديدي [ حبيبي فيك شي ؟؟]


رد لَهآ بِذآت الهمس وهو يَستلقي بِقُربَهآ [ سلآمَتك مآفيني الآ العآفيه ]
يُحآول منع تَصآدم الأعين أيقنت من هذهِ الحركه أنهُ ثَمةْ أمرٌ


مآ يتلَبًسَه همست أُخرى وهِي تقترب مِنه بِصعوبه
[ طلْعت التًحآليل حقتك؟؟ ]
تحدث مُصطنع الكَذب مُوهمهآ بالنٍسيآن [ أي تَحآليل ؟]
همست وهي تقترب أكثر [ تحآليلي عيونك وزغللتهآ]



زفر بِوجع مُحآول أستنشآق أكبر قدر من الأكسجين
[ أيييه طِلعت الحمد لله سليم ]


أدركت الكَذب في صَوتِه وأيقنت ان الأمر أكبر وأعظم
همت بالجُلوس ورفَعت البَطآنيه اللتي تُغطي مَلآمِحه


[ عيني في عينك وقول وش طِلع في التحآليل ]
أكملت على عجل [ تعرفني مؤمنه بقضآء ربي بس لآتكذب على واللي يرحم وآلدينك قول الصٍدق ]
.
.
حِمْلٌ كبير أثقل كآهله أعم بحآله وأحوآله أن لم يبوح لَهآ بمآ يُعكٍر صفو مِزآجِه
فلن يذق طعم الرآحه أبد الأبدين
أعتدل في الجَلْسَه بِجِديًه و لمَحت لمعة الدموع تستقر في مِحجر عينيه


أحكمت قبضة يديهآ على يديه مُشجٍعه لهُ بأن يبدأ الحديث
حآول التمآسك أكثر
[ اممم طِلِع معآي مرض غريب ومو مَعروف
حتى الدكتور يقول انه نآدر يعني مو منتشر بين النآس ]


جآلت عينآهآ في مَلآمِحه بقلق وآضح
[ طيب كمل وش أسمه خطير والآ لآ وش أضرآره ووش علآجه ؟؟؟
وش فيك سآكت !!]
.
.
أكمل وهو يشعر بجبآل تُطْبِق على صدره
[ هو مرض مُزمن مآله علآج أبد أسمه التصلب اللويحي
له مضآعفآت كثير ]
همست بخوف شديدي [ اللي هي ؟؟]
زفر بأعترآض [ أختلآل في التوآزن أكتئآب شديد شلل أذآ قدر الله بَعدَ زَمن ]
أكمل على عجل [ الدكتور عَلمني بكل شي عشآن أكون على بينه
فيه علآج يخفف وقع المرض بس مآ يمنعه بالكليه لحد الآن مآله علآج في العآلم كله
بس أبر آخذهآ في الأسبوع ثلآث مرآت ]


جآلت بعينين تَكآد أن تفرغ من أي تعبير
غير أنهآ بعد ثوآنٍ مَعدوده أجترت يديه اللتي كآنت مُطَوٍقه يديهآ
وأحتنضن رأسَه بين ذِرآعيهآ


(أن تتشآطر الألم مع من يعنون لكـَ الكثير أمرٌ مآ بمثآبة الجُرع المُهدأه
فنَشعر بالأمتنآن الشديد لَهم دون أن يبذلو مجهود يُذكر )


.
.
لَملَمت ملآبِسَهآ بحسره كبيره في الحقيبه الحَديديه
تَشعر أنًهآ آله يُحَرٍكونهآ كيفمآ يُريدون لآزآلت صدمة الطلآق
تُحيط بِهآ من كُل جآنب


أن رفضت وتمنًعن عن الخروج والعيش في منزل ذآك المَقيت
سيستغِل ذوي النفوس الضعيفه هذآ الوضع في تنآقل الأشآعآت
لأن أبو صآلح في نظرهم بِمثآبة جدٍهآ


جَهِلوآ أن التقدم في السٍن قد يكون في بعض الأحيآن
بدآية مرحله لمُرآهقه مُتأخره


,
,
زفرت بأعترآض وهي تستمع لطَرقآته المقيته على البآب للمره الخآمسه
البست فجر [ بنطلون ] يحمِلُ لون الزًهر ويَعكس تورد خدودهآ الصغيرتين
و[بلوفر] بذآت اللون على قطعه دآخليه
باللون الأبيض كبيآض قلبِهآ الصغير



..
..


أدآرت عدستهآ السودآء في أركآن الغُرفه



هُنآ نمت ليآليهآ الحآلمه وهُنآ دُفنت
هُنآ ذرفت عينيهآ الكسيره الدٌموع وهُنآ جُمًدت
لآ ترتجي الجَمآل بعد اليوم الآ بِفجر


ولآ ترغب السًعآده الآ لَهآ
نظرت الى الرسآله المُببله بالدموع في يديها


لآ تريد أن تضآعف همومَهآ وأوجآعهآ
مُجرد التفكير في أنً الحروف القآبِعه بِهآ
قد خطتهآ يديه أمرٌ يستثير دمُوعَهآ من جديد
.
.


أغرورقت عينيهآ أكثر بالدٌموع وهيَ تتذكر
عهدهُ لَهآ على هذهِ الشُرفةِ اللعينه


بآتت كل الجمآدآت في نظرَهآ ممقوته ولعينه
هُنآ تم الوعد وأرتبطَ العَهد وهُنآك توثق الحديث بِقبله حآره من شفتيه !!!
.
.


أزدآدت طرقآت الكريه وكأنه رآغب في كَسْرِ الباب
حمَلت طِفْلتَهآ على عجل وهي تتجنب النًظر للزوآيآ الأخرى في المنزل


صور جديهآ تترئآ لعينيهآ في كُلٍ مكآن
أدْخلت يديهآ الضعيفه تحت النٍقآب بتوتر ومسحت الدموع اللتي لن تنظب
....


ألم فآقَ معآني الألم بكثير
ترددت كَلمآت خلود وهي تتبع آثآر أبو صآلح
[ أنمآ الصبر عند الصدمةِ الأولى يآحنآن أصبري ]
( موآسآة الأصدقآء وكَلِمآتُهم يستمر أثآرهآ فترآت طويله
حتى نَشعُرفي بعض الأحيآن أنهم حَوْلنآ يشآطِرونآ الوجع والهُموم )
.
.



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



دَخْلت والخوفْ في قَلبهآ مُتًخذ الحَيٍز الأكبر أتسعت أبتسآمة فجر
وهِيَ تَرى أُرجُوحه من الحِبآل عُلٍقت في حديدتين مُتوآزيتين
جرت اليْهآ مع الجوْ القآتِم والمُنذر بهطُول المَطر



تحدث أبو صآلح وهوَ يُركز نظرْه على عينيهآ وسط الظلآم


[ الله يحييك البيت بيتك يآ حنآن ] تمتمت بقلق مِن نظرته
[ الله يسلمك ] همسَ لَهآ بِخبث
[أم صآلح طول اليوم تدور بين هالبيوت وتسلم على هالجآرآت
ونآيفه دوم في غرفتْهآ تذآكر وصآلح مآيجي من أبهآ الآ يومين بالأسبوع
عشآن كيذآ لآ تشيلين هم أن شآء الله بتآخذين رآحتك ]


زفرت أم صآلح بِحقد دفين [ تآخذ رآحَتهآ في وش ؟ ]


أرتبك أبو صآلح من وجودهآ
[ انتي جيتي ؟؟ هذآني جبت حنآن شوفيهآ ]
رَمَقتهآ تلك الكريهه بنظرة أستهزآء وتشَفي لحآلٍ ألم بِهآ
[ والله وجيتي برجولك يآحنآن بعد مآ هبلتي في ولدي وهججتيه من الديره ]


أبتسمت بأحتقآر وهي ترى حنآن تبتعد بخوف مِنْهآ
[ ع العموم حيآك تفضلي مهمآ كآنت انتي حلم صآلح
وبِمآ انك تطلقتي بزوجك أيآه بعد العِدًه ]
.
.


صـآعِقه بل كآرثه بل قمة الجُنون مآ تَسمع
تتحدث عن مصير كيآنأنسآن وليس صخرةً صمآء
.....
لآزآل النٍقآب سِتآرَهآ ولآيزآل الظلآم مُنجِدَهآ لأنهُ أخفى دمُوعهآ


أستمعت لِبُكآء فجر وهِيَ [ تركض ] اليهآ وتحتظن سآقيهآ
صرخت نآيفه [ لآ عآد أشوفك مقربه من مُرجيحتي ]


تحدث أبو صآلح [ عيب يآنآيفه هذي بتصير بنت أخوك عن قريب ]
تأفأفت نآيفه بتضَجٌر ودخلت الغُرفه مُعلنه
عن عدم ترحيبهآ لِحنآن

الالمعية
04-01-2010, 03:01 PM
الرفض اللذي ترآه في أعين الجميع عدآ ابو صآلح الخبيث
خنآآآآآآآآجر لآزآلت تطعنَهآ بالصميم



.................................................. .......... .....................



زفرت خلود وهي تبكي وصوت شَهقآتِهآ لآزآل متعآلياً


[ يُمًه تكفين الله يخليك خل نآخُذهآ قبل أبو صآلح تدرين حرمته مآ تطيقهآ من البآب للطآقه ]
قهقهت الأم الآيله للجنون
[ لو على جثتي مآ دَخًلتَهآ بيتهآ ]
صرخت عنود وهِيَ تتخَصًر
[ مو كآفي اني أتطلقت بسببهآ ] أتسعت عيني خُلود بذهول
[ أستغفري ربك يآ عنود قسمه ونصيب وصآلح لو أنه شآريك كآن بقى عليك
وبعدين خيره لك شوفي سمعته كيف الحين ]


تجردت تلك الكريهه من أعصآبَهآ وبآحت بالسر اللذي يُخآلجَهآ لأول مره في تآريخهآ


[ الله يحرق قلبَهآ شآفهآ وبعدين عآفني والآ قبل كآن يموت على ترآبي
ويوم تأملت في أحمد يخطبني أحسن وآحد بالقريه رآح وتزوجْهآ ]



أنسآبت دموعَهآ بِجنون وهي تتذكر وهم حبًهآ لأحمد اللذي نوت الأنتقآم من حنآن بهِ


أتخذت خلود وضع الوقوف وهي لآتزآل تُعآيش الذٌهول
[ وش درآك انتي يمكن مآشآفهآ او يمكن مآعآفك عشنه شآفهآ ]
صرخت عنود بحرقه
[ هو قآلي شفتهآ وعفت خِشتك وبآخذهآ عليك ان مآطلقتك ]


أكملت بِحسره [ شوفيهآ الحين عنده خليه يشبع بَهآ يآرب يوريهآ الضيم اللي شفته ]
زفرت خلود بأعترآض [ لآ تدعين على أحد يكفيهآ اللي فيهآ من بلآوي حرام عليك]


صرخت الأُم المَقيته
[ انتي أنكتمي لآعآد أسمع حسك لا تدافيعين عنها مره ثانيه والا سار لك شي ماقد شفتيه ]


تفجرد دموع خلود أكثر [ يُمه أبي افهم انتي ليش تكرهيني
مو انآ بنتك زي عنود وش الغلط اللي غلطته ]


ابتسمت تِلكَ المَريضه بِمَكر
[ ومن قلك أنك بنتي ؟ أنآ سكت وصبرت عليك عشآن سآلم ]


أتخذت وضع الوقوف وهِي في أوج غضَبَهآ
[ صبرت عشنك بنته بس مو بنتي ومآجبتك من بطني عشآن كيذآ أنآ أكرهك
وأكره أُمك الله لآيسآمحهآ دنيآ ولآ آخره ]



صدمـــــــــــه بل وأكثر !!!!!
أن يكتشف المرأ في يوم وليله أنه كآن يَعيش في خِضم كِذبه مريره



.
.


أبتسمت بألم وسَطَ دموعَهآ وجدت الآن تفسير لكل تلك الأسأله اللتي أرقتْهآ
عن سبب كره وآلدتهآ ...
أخذت نَفْسَهآ دون أن تسأل لآ تود أن تعلم المَزيد يكفي اليوم مآ نآلَهآ


دخلت تلك الغُرفه مُتَخَبٍطه تبحث عن فرآشَهآ لتدُس نفسَهآ تحته
بروح جوفآء وقلب أجوف الآ من نبض يكآد أن يُخرجه من بين الظلوع


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,, ,,,



زَفرت سآره بأعترآض على حآل فيصل اللذي لآيرغب بالتحدُث


[ حبيبي تكفى قل لي وش فيك وش اللي قلب مزآجِك ]
صرخ [ متضآيق يآسآره بس مو من شي كيذآ
من نفسي روحي نآمي وريحيني ]


.
.
تَجَمًعت الدُموع في عينيهآ ودخلت الغُرفه تجر اذيال الخيبه


يعي جيداً تبعآت الزلزآل اللذي أثآره دآخِلَهآ ويعي مِقدآر حُبًهآ له وحَسآسيتَهآ
ولكن همومه قد تعدت الجبآل ولآمست السًحآب


زفر بأعترآض وهو يتذكًر كلمآت وآلدته


[ أذآ تبي رضآي تزوج عليهآ موب كره بس أبي أقر عيني بِعيآلك ]
نآرٌ حآرقه مَقيته أُلقي بِهآ
وآلدته الحنون وتحقيق أملَهآ الوحيد
ومن ثَمً زوجه عآشِقه مُتيًمه حد الثِمآله
لآ يرغب في خوض تجآرب جديده وقَلْبه لآزآل أسير


رُبًمآ شعر في كثير من الأيآم أنهُ تحرر وتمثل في يدين سآره


ولكن اليوم أدرك أنًهُ يخشى الوقوع بالخطأ مره أُخرى يخشى أن يضلم أنثى ثآنيه مَعه


رفَع عينيه الى السمآء المُثقله بالسُحب حتى بدأت تُمْطر
يريدهآ أن تنآم لآرغبةَ لَهُ بِسمآع بُكآئهآ ونحيبهآ ومن ثَمً الشعور بالذنب


أكثر مآ يجعَل الأنسآن مُتخبط هو عدم قُدرتُه على تحديد مشآعره
أو تَقَلٌبآتِهآ المُفآجِأه ؟؟؟؟؟



..............



جَلسَت حنآن بَعْد أن أقفلت البآب الحَديدي عَليهآ لأكثر من مره
لآزآلت نظرآت العجوز سهآماً حآرقاً في جوفِهآ
أم صآلح تختآر لهآ غُرفه دآخل المنزل وهُوَ يرفض الفكره ويُصمم على غُرفه خآرج المنزل في الـ[حوش ]
للمره الثآلثه على التوآلي تشعُر أنهآ آله صَمآء
يديرونَهآ كيفَمآ يريدون


سآدت رغبة العجوز وأتخذت الغُرفه اللتي تَقطن في طرف الحُوش لَهآ
أقربت شفًتآهآ المِبيضه من الجوع الى خد فجر
وطبعت قُبله عميقه عليه علهآ تُشْعِرهآ بالأمآن
ولكنهآ أجزمت أن فآقد الشي لآيُعطيه
.
.


أبعدت صينية الأكل جآنباً وهي تشعر أنًهآ فقدت الشًهيه بالكُليه
أرتشفت من كأس المآء قليلاً ووضعته
أنآرت السٍرآج البآلي وهي تستعد لليليه كئيبه


أخذت الورقه المطويه بيدين مُرتجفتين وفتحتهآ مع تسآقُط الدًمْعآت
وبدأت في القرآئه بصمت لآيخلو من شَهقآت وتأوهآت ومن ثَم آهآت وحسرات




[ عَظًم الله أجري وأجرك يآ قلبي
كوني ودنيتي وكل مآلي أنتي !! أنآ شآيف دموعك الحين
وقآعد أسمع لنَحيبك وبكآك


أدري أني غلطت وجنيت على نفسي وعليك
بس لآزم أحد مِنآ يضحي ...


يوم من الأيآم عند الشٍبآك اللي في غرفتنآ
وعدتك مآ أترُك في حيآتي


أخلفت في وعدي وتركتك واليوم أبتعد أسمي عن أسمك بالكليه
المفروض الأنسآن مآيوعد وهو موقد وعده


سآمحيني يآ روح أحمد لآ تبكيني ووآجهي حيآتك وأدفني حبي في قلبك
أدري أن الوحده شينه وتذبح ,, جربتهآ وتجرعت ضيمهآ مآجنونة أحمد
,, بس لآزم تكونين قويه عشآن فَجر
وعشآني .. أدري أن خآطري عندك كبير


وأدري أنك بتطيعيني وتسمعين كلآمي أنآ وصيت عبدالله يزوجك رجآلٍ سنع
يحميك انتي وفجر من البلآوي
أربع سنين مهي هينه يآ حنآن !! فيهآ حيآة وموت


أدري أنك الحين زعلآنه مني وشآيله بقلبك علي عشني طلقتك
بس واللي رفعهآ سبع يآ حنآن أني أحيس كل حرف كنت أنطقه للظآبط سكآكين في قلبي


لآ أوصيك على فجر لآ أوصيك على نفسك


أدري أنك مآتآكلين من دريتي بالطلآق حبيبتي وأعرفهآ تحب تعذٍب نفسهآ


أذآ لي خآطر عندك كُلي وأذآ تحبيني أمسحي دموعك الحين بوسي فجربدل عَني
ارسليهآ لي مع عبد الله انا وصيته يجيبَهآ لي كُل مآفضي
تمآسكي يآ عشق أحمد
تمآسكي يآروحه وقلبه
في كِل صلآة أدعيلك أن ربي يقويك ويحميك سامحيني
أستودعتك الله اللذي لآتضيع ودآئعه .... أحمد ]




,,,,,,



أقْفلتْهآ بيدين مرتجفتين وهي تُلملم بقآيآ مَشآعِرهآ المَنثوره
تعآلت شهقآتهآ دفنت نفسهآ أكثير في المَخده
حتى لا يتخلل نَحيبهآ الى مَسآمِعُهم
همست في قلبهآ


[ خآطرك كبير وربي كبير بدون حدود ]
أفرغت أنآتهآ وشَهقآتَهآ دآخل المَخده ورفعت نفسَهآ



أنسآبت الدموع وتنآثر غضبهآ مِنه في أدرآج الريآح
بعد أن أغدقهآ الحنآن من بين أحرفه
.
.


أقتربت من فجر وطَبعت قُبلته اللتي أوصى بِهآ
ومِن ثَمً تنآولت [صينية ]الأكل بدأت تُدخل الأكل في فَمٍهآ بِحسره
وهي تُتمتم


[خآطرك كبير يآعمري والله كبير ولعيونك

رآح آكل ولعيونك بعيش ]




(عندمآ يفيض بنآ الحُزن حدود المَعقول نتمتم بمآ يُخآلج أنفُسَنآ

حتى نشعُر بشيئ من الرآحه ربمآ يكون حديث نفس أو مآشآبه )


.
.
وللحديث بقيه

مالكة عمري
04-02-2010, 09:49 PM
واو شوقتني بليز كملي

الالمعية
04-03-2010, 04:22 AM
ملوكه منوره بمرورك

الالمعية
04-03-2010, 04:44 AM
[23]



صَبَآحْ مُفعم بالعتب


أقتربت سآره من السرير بِهدوء لآ تتذكر في أي وقت
أطبقت جِفنَيْهآ ونآمت
لآزآلت تشعر أن دآخله حرب جسيمه تجهل تَجْهل أسبآبهآ


...


همست وهي تتأمل ملآمِحُه الشآمِخه بِهِيآم [ فيصل فيصل يالله قوم السآعه تسعه ]


يستَمِع الى صوتِهآ لآزآل مُغْمِض العينين
مُطبِق الجِفنين يخشى النظر ومن ثَمً رُئية العَتب
ففي القلبِ مآيكفي من اللوم



ويخشى أن يُشعِرهآ بِعجزه وأستسلآمه لرغبآت وآلدته
همست أخرى بعد عِلْمِهآ بأستيقآضه
بدلآلة تسآرُع النفس وحركة العدسه المَدسوسه خلفَ الجفنين


[ أنآ بطلع عند عمه .. الفطور جآهِز ننتظرك ]


زفرت الألم وهي تَخرجْ من الغُرفه بجلآبيه تحمل اللون الأسود
كئيبه بكئآبةْ مِزآجِهآ هذآ اليوم ولآ تتخير عن أيآمَهآ السًآبِقه


تعلم عِلمَ اليقين أنهُ ثمةَ أمرٍ مآ يُشغله تُريد تتشآطر مَعه الهم
ولكن لآيرغب بالحديث مَعهآ صرخت
من أعمآقهآ وكتمت الصرخه بين حنآيآ قَلبِهآ
[ ليش مآيبيني ومآيكلمني ] [ليه مآيحسسني انه مِحتآجني مِثل مآ أحتآجه ؟؟ ]


تسآؤلآت فتكت بعقلِهآ وأهلكت قَلبَهآ
ومِن ثَمً أمْتدً أثرهآ الى أرق مُتعِب وهآلآت سودآء تحت العينين



........



جَلَست بالقُرب من أم فيصل وجه شآحب
وعينين تمتلأ بالدموع ثم تهدأ
ومآ تلبث حتى وان تغرورق مره أُخرى
ليست أمرأه من حديد ولآ هِيَ من تَجَمًدَ قَلْبهآ
فبطشت وكسرت أبنهآ ومِن ثَمً نزعت قلب تلك الأنثى
...
ولكن تبقى طرف رآغب بـ حق من حُقوقه
أملهآ برأيت الأحفآد فآق الحُدود
والزوآجْ الثآني يُعتبر أمراً مؤلوف في قريتِهم لن يكون أولَ رَجُل يفعَلهآ
هذآ مآ أقنعت نفسه آبهِ



,,,,,,,,,,,



كُلٌ يسرح بأفكآرِه ومُخيآلآـه عجوزٌ سينهشَهآ تأنيب الضمير
من زآويه ويتفطر قلبَهآ على حفيدٍ مُنتظر من زآويه أُخرى
وأنثى كسيره تُحآوِل أن تُلملم شَتآتَهآ
...
...


[ تنحنح] أحمَدْ وهو ينضم لتلك الجَلسه الصًبآحيه
ذآت السًمِن والعسَل والقشر فالخُبز المَنزلي على سُفرةٍ دآئريه
همس وهو يَشيح بوجهه عن سآره [ صبًحك الله بالخير يالغآليه ]
قبًل جبينهآ وجلَسَ بِقُربهآ


...............



رَمَقَهآ بِنظره خآطفه مُطرقه النظر أرضاً
ويشعر بأن كُل حوآسَهآ تخضع لَه ومُرتَكِزَه عليه بجُل حركآتِه وكَلِمآته
رفعت نظرهآ وهو يُغمِس [ الخَمير ]
في السًمن والعسَل همست بـ [ أصب لكـ قِشر ]



,,


تصآدمت الأعين ولمح مآيخشى أن يرآه نظرآت أنكسآر وعتب
أبتسم بأعتذآر [ صبي ولاعليك أمر ]


أبتسآمه كفيله بأن تُدخل الفرح على قَلْبيهآ وتُنسيهآ مِزآجَه المُتَقَلٍب


(ثمةَ طُرق كثير للأعتذآر غير النُطق بِهآ صريحه
وتَحمل بين طَيآتِهآ جُل المَعآني السآميه )


صبًت الـ[ قشِر ] وأمتدت يديهآ لتضع الفنجآن أمآمه
همس بِهآ أُخرى [ سِلمتِ ] ردت لهُ بذآت الهمس [ الله يسلمك ]
وكأن نبض قَلبِهآ قد عآد فجأه للحيآه بعد مساء الامس


,,


أرتشف مآ سكَبت وهمً بالوقوف
[ أنآ بروح عند العِمًآل في الوآدي تبغين شي يالغآليه ؟]
زفرت بأعترآض على حآل أبنِهآ وأحآسيسِهآ بالذنب
رُغم عِشقَهآ لحفيدٍ مُنتظرتتجلى واضحة المعالم في العينين


[ سلآمتك يآيُمه تدفى ترى اليوم برد ]


أبتسَمَ لَهآ بألم وهو يقبٍل جبينَهآ
..




دخل الغُرفه حتى يرتدي مآيقيه عن البرد ثُمً يمضي في طريقه
تبعته بلَهفه رآغبه أن تُمَتٍع نفسَهآ بِمِزآجِه المُتحسٍن وهمست
[ حبيبي تبيني أطَلع لك شي ؟ ]
زفر بأعترآض


تحتويه رُغمَ عصبيتِه وتَقلٌبآت مِزآجِه و تسعى جآهِده لأسعآده


ألتفتَ لَهآ وهوَ مُرَكٍز النظر أرتبكت واطرقت بنظرآ للأسفل
أقتربَ مِنْهآ بِهدوء وهي لآتزآل في خَطوآت مُترآجِعه حتى أرتطَمت بجِدآر الغُرفه
الجو مشحون بالنظرآت عتب يتكسر ويتبدد بنظرآت الأعتذآر تِلك
تأمًلَهآ لدَقآئق وأدرك مدى تأثير سِحره عليهآ
قبًل جبينَهآ بِحب وخرج


(أمرٌ مآ بِمثآبةِ الحُقن المُهدأه أمتصت جُل الغضب
وبعثت دآخِلَهآ جُلً النشآط)



,,,,


.



نوآيآ المَقيت بآتت وآضحة المَعآلم لحَنآن
تتآبعت الأيآم وأنقضى أثقل أسبوع من تآريخَهآ في مَنْزلِهِم
تلكَ الغُرفه اللعينه بآتت مؤوآهآ
ولآ تتحرك في المَنزل الآ بحضور أم صآلح


ولمْ يَكُن بالحُسبآن أن تكون تلكَ المَقيته هِي المُنقضه لِحنآن


في تَمآم العآشِره صبآحاً بدأت أم صآلح بالتٍجوآل اليومي بين بيوت القريه
وبدأَ هُوَ بِدَور مُحَآولآتِه الفآشِله


أحكمت قُفل البآب الحديدي لثلاث مرات وهِي تنظر الى السآعه بِقلق


بدأ مُحآولآتِه في فتح البآب حتى يصِل الى غآيتِه ومُبتغآه
شَيطآنٌ مآرد أستوطن رأس ذآك العَجوز
بعد أن غآبت عن مُخيٍلته مُرآقبة العلي الجبآر مُستَغل سآعآت خروج أم صآلح


همَسَ بِصوته الكريه حتى لآ تستمِع نآيفه [ أفتحي يآ حنآن بقولك شي ]
قلبهآ من الخَوف يقرع طُبول تحدثت بِفك مُرتجف [ أيش تبغى ]
أبتسَمَ بِمكر [ بحكيك عن زوج المستقبل يعني بسولف لك عنه
عشآن لآمن تزوجتيه تكونين على بينه وعآرفته زين ]


تسآقطت دموعهآ أنيسة وحشتَهآ ووحدتهآ


ضمت فجر بـقوه قُصوى [ مآ أبي أعرف شي عنه أنآ مآ أبيه ]
صرخ المَجنون [ تبين القَتآل المرمي بالسٍجن ؟]
ترفض أن يُشتَم أن يُضلم وان يُتهم بالبآطل وهو بريئ


بسبب الدفآع عن النفس والروح ومِن ثَمً ضرآئب [ الشهآمه والنخوه ]
(في أيٌ عُرف تبيت الرجوله ذنب لآيُغفر
ولكنهآ أيقنت دآخِلَهآ أنً البشر يوجِهوآ الحقآق على حَسب
رَغبآتِهِم وأرآدآتِهم زفرَ بأعترآض)



[ والله لأوريك أن مآربيتك بدل محمد اللي عجز يربيك]
صرخت من دآخل أعمآقَهآ بألم [ لآ تجيب أسم جدي على لسآنك ]
بكت بِحرقه وصَوت نحيبَهآ في تَعآلي


تَكره أن تكون مُقيده تُريد أن تحمي نفسهآ وتَهرب عن الذٌل والمَهآن
ولكن من أين لَهآ مَخرج والمقيت يتنآوب مع زوجتِهِ الكريهه في المكوث
....
...


زفرت بأعترآض وهي تُلصق أُذنيهآ عند البآب الحديد أصوآت سلآم حآر مُنبعثه
رَفعت يديهآ الى فَمِهآ بِحُرقه [ هذآ صآلح رجع ]
الخوف مِن المَجهول يُنهِكُهآ ولَحضآت التًرقٌب تفتكُ بِهآ وتُدَمٍرَهآ أكثر من قَبِل





,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



زفرت أم عنود بِتَضجٌر [ خلوووود تعآلي هِنآ أبغآك ]
أقبَلَت خلود تَجُر أذيآل الخيبه تَجَرًعت الألم والمَهآنه بعدَ فِرآق أبيهآ
أهلَكتهآ [قِلةْ الحيله ] اللتي تلتَفٌ بِهآ
همست مُطأطأه الرأس من أكتئآب يتلبًسهآ [ نعم بغيتي شي ]
تحدثت تلْكَ اللعينه [ عبدالعزيز وِلد الشيخ خطبك ] أكملت على عَجَل وهِي تبتسم


[ دفَع فيك مبلغٍ موبشين هو مسآفر عد بُكرا للخآرج يكمل درآسته برآ
وأسرعوآ أهله يبون يزوجونه قبل لآ يروح بِلآد الكٌفآر ]أكملت


[ عآد أم عبدالعزيز خطبتك وعشآن سآلم مآله شهور ميت مآفي عرس ولآشي ]


أيٌ نَهآرٍ حضيت بهِ وأيٌ أستبدآدٍ تعيش هَمَست بِوَجع
[ لو العنود كآن زوجتينهآ ؟ ]
أبتسمت وقآلت [ لآ طبعاً بنتي ومآ أبغآهآ تتغرب وتبعد عن عيني ]
زفرت بألم ودموعهآ بدأت تَغسل الرٌموش
[ بس انتي ربيتيني ليش مآقدرتي تحبني ؟؟ ]
تحدثت الأم بألم
[ أنآ أكره أمك ومن كرهي لَهآ مآ أطيقك
ادري ان مآلك ذنب ولآ أقدر أمنع نفسي من مُعآملتك بشين
طول السنين وأنآ مآنعه نفسي بالقوه عشآن سآلم
صدقيني هذآ الزوآج في مَصلحت الكُل ]



أبتلعت الغصه وأحترقت الكَلِمآت على الشٍفتآن
فـ سألت السؤآل اللذي أرقهآ طيلة الشهرين المآضيه استغلت هدوء ام عنود
[ امي الحقيقيه وينهآ ] أنسآبت الدموع كَمآ المَطر



(أن تشعر في يوم وليله انك منبوذ من قبل أهلك وانك لستَ مِنهم بالعمق اللذي كُنتَ تتخيل
قمة الوجع و سهآم تُثقب الجَسد وتستقر بين حنآيآ القلب )



تَحدثت الأم [ مآتت ]
أكملت وهِيَ تَهٌم بالوقوف
[أقبلي بقِسمتك وارضي بعيشتك ولآتفكرين ترجيعن
لي يوم من الأيآم لأن مهمتي تنتهي بيوم زوآجك ]


طأطأت الرأس عآئِده أدرآجَهآ رآضيه بقِسمَتِهآ
ونَصيبَهآ مُتمنيه أن تَجِد الخير في عآلمٍ جديد ينتظُرهآ
رآغبه من المَولى أن يَفرجَهآ



أيقنت ان الله يُريد بِهآ الخير [ربً ظآرةٍ نآفعه]
هذآ مآرددت و[ مآضآقت الآ تنفرج ]

الالمعية
04-03-2010, 04:46 AM
قوةْ الأيمآن والتَمَسُك بتعآليم الدين تجعلَهآ رُغم الحُزن اللذي يستَنزِفَهآ أن تَشعُر برآحه كبيره

توضأت والتففت في شرشَفِهآ
يجب أن تستخير خآلِقهآ كبرت
وقرأت ومن ثَمً ركعت وسجدت أستكآنت وهدأت
دعت البآري في سمآئه بأن يجعلهآ آخل الأحزآن


( قوة الأيمآن بالله كثيراً مآتُهَوٍن علينآ شدة وقعَ المَصآئب
لنُيقن انً المصآئب مآهِيَ الآ أبتلآء وأختبآر من الخآلق جلً عُلآه ]



...............................



فرحة صآلِح لآ تُضآهآ وأحلآمُه لآمَست النجوم
سجدَ شُكر وأمتنآن عندمآ زَفًت وآلدته الخبر
أسرته من النظرةِ الأولى وحَرمَ جمآلاً على نفسِه غيرَ جمآلِهآ
وَعَدَ نفسِه أن يذيقهآ شيئاً من ألمٍ تجَرًعه ولكن يبقى وجههآ مَحفور في مُخيلته


.........


أنشَغل العجوز المَقيت بحضور الأبن وكفت الأم الكريهه أذآهآ عن حنآن
بالتحضير لمَرآسِم الزٍفآف أنصرمَ الشًهَر وتَبِعَهُ الآخر


لآ تَخرج مِن غُرفتَهآ أبد الأبدين الآ للضروره القُصوى وبِحضور أم صآلح
الأختنآق بآتَ حليفهآ والدموع أنيسَتَهآ وصديقتَهآ أزدآد الجِسم الرًيآن نُحفاً أكثر من قَبل


وامتقَع الجمآل بالشٌحوب حتى بآت جمآل مطفي لآ تذوًق لَه



يوم الأربِعآء حنينهآ أسَرَهآ وفَتَكَ بِهآ فأهدآهآ أمل جديد
في الحآديه عشر والنصف تشْعُر أن المنزل خآلي تمآماً
مِن البَشر على الآرجَح أنًهم لآزآلوآ على قدَمٍ وسآق للتجهيزآت


تَهُور الأنثى بآت هذآ الصًبآح حليفهآ أرتدت عبآئَتَهآ مُتجآهله الكم الهآئِل
من العبآرآت اللتي سوف تُطلَق عليهآ
لآزآل في القلبِ شيئاً من أمل يستطيع أن يُعيدهآ على ذمًتِه قبلَ أنتِهآء العِدًه
ويَرحَمَهآ مِن عذآبٍ أستوطن قَلبَهآ وأحرق جوفِهآ




مَشت في طُرقآت القَريه وهِي تدفن وجه فجر في عبآئتهآ حتى لآ يتعرًفون عَليهآ
أستطآعت الوصول الى مَوقف الحآفلآت بسلآم


أمتطت الحآفله وقلبَهآ مِن الخوف يقرع طُبول



( في كثير من الأحيآن عِندَمآ نَشعُر أن الأمور لآ تفرق عن بعضِهآ
ونشعُر بتشآبه الأبيض مع الأسود عندهآ فقط نُقدم على فِعل أمور مَجنونه
رُبًمآ تكون غير مَوزونه أن القِشًه الوحيده اللتي يُمكننآ التًشبٌث بِهآ )



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




لَمَح الفرحه في عينيهآ وَهي تتزين على المِرئآه فِستآن
من القطيفه المُخمل بلون سوآد الليل
يُزينُه [ بروش] فضي في أعلى اليمين ذآ لمعه مُتفَرٍده
هديه من هدآيآ فيصل ذآت الذوق الرفيع



همسَ على عجل ويديه تمتد أليه [ صلحي الكبك ]
أبتسمت بِحب وهِيَ تقترب مِنه وتُثبت [ الكبك ]
في الكُم الأول ومن ثَمً تنتقِل الى الكُم الثآني


رفعت رأسَهآ أليهآ وسآمه وجآذبيه كبيره تتغشآه
وحضور طآغي ينبع مِنه
خفقَ قَلبَهآ أكثر وأثآرت الدًلَع في صَوتِهآ بأبتسآمه جذًآبه
[ حبيبي كيف فِستآني ؟؟] أبتسم لَهآ بِحب وهو [ يغمِز ] على عجل
[ تآخذين العقل يآقلبي يالله تأخرنآ على أهلك ]
بآدلته أبتسآمه خجوله وهي ترتدي العبآئه على عجل وخرجت



أعتذرت أم فيصل من أم سآره لأنًهآ لآ تُحبب الأحتفآلآت ولآ تحْضُرَهآ
الآ في الظروره القِسوى



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



صرخَ عِنآد في وجههآ [ قلت لكـ كوي الغتره البيضآء ]
أعتآدت في الأيآم المآضيه على حآلته
ينسى مآقآل
والعصبيه قد أستوطنته بشَكِل مُثير وعلى أتفه الأمور
أغمضت عينيهآ بِحُرقه لحآله وحآلِهآ
[ حبيبي بس أت قلت لي كوي الشمآغ الأحمر ]
صرخ بهستيريآ [تكذبيني يآسُعآد تكذبيني طيب أنآ أوريك ان مآربيتك من جديد ] وخرج



تمتمت بِحرقه [ أصبري يآسُعآد ]
لآزآلت كَلِمآت الدكتور اللذي زآرته دون عِلم من عِنآد ترن في طبلة أذنيهآ
[ بيكون حسآس كثير وبينسى أغلب الكلآم اللي قآله ,
, يُصآب بِحآلة أكتئآب شديده يحتآج الى قُدرة تَحمٌل من منهم حوله ]


زفرت بأعترآض وهِيَ تمسح دمعه هآربه من عينيهآ


حَمَلت ( يزن) ولدَهآ الحديث بين يديهآ
ومضت تتبع أثآر أخْوَتِهآ علهم ينسونهآ الحُزن لدقآئق


(عندمآ نجد مًن يُريحَنآ ويجلب الضًحكآت لنآ ونَحنُ في غمرة أحزآننآ
نشعُر بالأمتنآن العظيم لَهُم ومِن ثَمً تتجدد أروآحَنآ )


.....................



يَجُر أرجل الخيبه مع المُرآفق
لآزآل يذكُر آخر لقآء لهُ مع عبدالله


وهو يُخبره بالسفر الى [جِده] لعمَل أظطرآري
القلق فتكَ بِه وفتت كُل خليه في عقله
هيئته أسوء من قبل بكثير الوجع ينطِقُ مِن عينيه
فيـحكي من الألم روآيآت وحكآيآ
أنسآن يآئس بآئس ينتظر بُزوغ شمس كُل يوم
عَلً من يتذكًره فيُطمئن قلبه ويُهدأه


فتح لهُ المُرآفق البآب على عجل وتحدث بِلَهجه حآده [ ربع سآعه وتطلع ]



,,,,,,,


الجَو مليئ بالعَوآطف المَكآن ولأول مره يجمعُم بعد توآلي
[المَصآئب ]عليهم


تآق لمَلآمِح جمآلٍ مطفي وأشتآق لروح تستوطِنهآ
لآيرى مِنهآ الآ شلآلآت من دموع
وصوت نحيبهآ وشهقآتَهآ لآزآل في صُعود وتَعآلي


أبتلغ الغَصه العآلقه في البَلعوم لأكثر مِن مره
نظرآت كفيله بأن توصل رسآئل عتب قويه ورسآئل أحتيآج جآرف
أنزلت فجر اللتي تربعت في حضنهآ أرضاً وهمت بالوقوف


.........


أرتجف الفك وأغرورقت العينآن ونَست للحضه
تَخليه المُفآجئ عنهآ
أسرعت على عجَل وهِي تتعثربِخُطآهآ
أرتميت بين أحضآنه بدون مُقدمآت


صرخَ الوَجَع في أعمآقه بآهٍ قوه نآسفه
[ جآتك يآ أحمد كَحل عينك فيهآ قبل مآ تنتهي العٍده وتسير مُحرمه عليك ]


أشدد من قبضة يديه ولأول مره يُبآدِلَهآ الدموع
ولأول مره يُجهش بالبُكآء أمآمهآ دون ان يتوآرى بدموعه
الفقد مُوجع وأن يتخيل مُجرد تخَيٌل أنهآ
ستكون برفقة رَجُلٍ غيره أمرٌ يستثير دموعه أكثر


العجز سيئ حآرق مُخزي
وأن تُكبل يديك بالقيود في قِمة أحتيآج الأخرين لكـ
أمر مآ بِمثآية السكآكين اللتي تطعن الصًدر صبآحَ مسآء



وأبعدهآ عنه وهو ينحني على رُكبتيه ويُلثٍم كفًيْهآ بِحنآنٍ بآلغ [ سآمحيني يآروح أحمد ]
جثت هِيَ الأخرى على رُكبتيهآ
أمآمه مسحت دموعهآ بطرف كَفيهآ وهمست بصوت مَبحوح مُتعب
[رَجٍعني يآأحمد ]


أكملت بِحسره
[ أنآ بآقيه عليك بعيش أن ربي كتبلي بخير بس غيرك مآ أبي انت ليه مآتفمني ]


أبتسم هو الآخر بِمَرآر مُحآولاً تَجآهُل طَلَبَهآ
[ وين عآيشين ؟ وش تسوون ؟ من وين تآكلون ؟؟]
[ عبدالله قلي ان أبو صآلح أخذك عنده وتكفل بك قدآم شيخ المسجد
ورجآجيل القريه مرتآحه عندهم ؟؟ ] أمتدت يديه لفجر ودفنَهآ بين أحضآنه


من ثَمً نثرَ قُبلآته على وجههآ
تحدثت بحسره وبصوت لآيخلو من التًقُطعآت


[ مومِرتآحه أبد يآ أحمد يبون يِزوٌجوني صآلِح بعد العٍده ]
أجهشت بعدهآ في بُكآء مَرير


رَفَعهآ من الأرض بِخفه وهو يدفِنَهآ في أحضآنه


أجْلَسَهآ على الكُرسي الحديدي ومسح دموعهآ بكلتى يديه
[ حنآن روحي قلبي أسمعيني !! لآزم تكونين قويه مآلك مكآن
وأن طلعتي من القريه مآتعرفين أحد وان بقيتي فيهآ
أبو صآلح قدًآمهم مِتكفل بك ]



أغمَض عينيه بِحُرقه وانسآبت دمعآته من جديد
[ أبي أحد يحمي فجر يآحنآن ويحميك أفهميني ]
تمسكت بكلتآ ذرآعيه
[ رَجٍعني طيب وأنآ أدبر عمري ]


أبتسم بألم [ وش بتسوين بتشتغلين في البيوت
مآتقدرين لأن فجر معآك ]


عقلَهآ رآفض فكرة الأستيعآب وقلبَهآ لآزآل مُتشَبٍث بآخر أمل


[ ردني لك يآ أحمد الله يخليك انآ آخذ قوتي مِنك ]
ضُعفهآ يُحطم أخر ذره تنبض فيه
أحكم قبضت يديه على الكُرسي الحديدي حتى لآ يرضخ لطلبهآ


أوقفهآ على عجل وصَوت المُنآدي يصدح في ألأرجآء
[ أنتهت الزٍيآره ] قبل جبينهآ وخديهآ ومن ثَمً دفنهآ بين أحضآنه وأستنشق عبيرهآ



أمنتيآت لآحت في رأسهِ الفآرغ والمُشتت تمنى أن يُلبي نِدآئَهآ
ويخرج مَعَهآ من هذآ المَكآن اللعين


همس بِهآ [ روحي يآ حنآن الله يوفقك تزوجي صآلح عشآن فجر يآروح أحمد انتي ]
[تزوجيه عشآني ] [ أذآلي خآطر طيعيني ]



أبتسمت بِمرآر وكأن تلك القشه انقطعت وسَقطت هي في الهآويه
اليأس تَلبًسَهآ وخيبة الأمل كآنت حليفتَهآ في هذآ اللقآء
تَلقفت يديه فجر من الأرض وأحتضنهآ أُخرى ثُمً أرتفعَ لَوآلدتهآ
وهمس بِغبن لشحوب وجههآ وحآلتهآ المُزريه قولي شي يآحنآن
لآ تخليني ميتوتروحين
صدح صوت المُنآدي في الأرجآء للمره الثآلِثه
وهمست بصوت مشحوب وهِيَ تُركز النظر في عينيه
[ أحِبك يآ روح حنآن ]



أوجعته في الصميم ولم تُريحه كلمآتِهآ أبداً
فتح المُرآفِق البآب وهِي أشآحت بِوجههآ نآحية الجِدآر



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



وانتهى اللقآء المُزري


ذهبت وهي مُمُلئة اليدين بالأمل فعآدت بيدين خآليه
تجُر أذيآل الخيبه



ودَخلت في مرآحِل التبلد من جديد


....................................



وللحديث بقيه
كونوآ بقربي

الالمعية
04-03-2010, 04:49 AM
]

لآزآل مَنْزِل أبو صآلح يَعُج بالأستِفهآمآت والمَخآوِف
قآربت السآعه الثآمِنه مَسآءً وارتشفت السمآء ظُلمَة المسآء
فأنتثرت النُجوم وتوسًط القَمر كَبِدَ السمآء

.
صرَخَ صآلح بِحُرقه [ يبببه خلينآ نعلم الشيخ ونقول شردت يمكن يِردًهآ ]
زفر أبو صآلح بِغضب [ أستنى شوي يمكن تجي ]
أكمل على عجل [ وان جآت أنآ اللي بربيهآ لِك ]

....


طَرَقآت خفيفه بيدِ أنثى كسيره تحْمِل في جُعبَتِهآ كم هآئِل من خيبآت الأمل
فتحَ أبوصآلح على أثرِهآ البآب بِقلق

,,,,

حتى أنً أحآسيس الخَوف تجمًدت
التًبَلد أحآطَ بيهآ مِن كل جآنب
والرًغبه في أن تكون على وجهِ هذهِ الحيآة اللعينه
بآتت اليوم ليست من قآئمة أهتِمآمآتِهآ


أبتسم العجُوز بتهديد ووعيد
[ وكآله من غير بوآب والآ بيتي مآبَه رجآلن يِمسك ]
أزآح لَهآ الطًريق حتى تدخُل وأقفل البآب بعدهآ

كَتفت أم صآلح يديهآ وهي تقترب مِن حنآن أكثر وصآلِح يَتبَعُهآ الخُطى
[ الحمد لله ع السلآمه وين كنتي يآهآنم ]
أحكمت حنآن قبضة يديهآ على العبآئه وأمسكت فجِر بيديهآ الأُخرى
يجب أن تَخْرُج من هذآ المَوقف بِسلآم
دون أي ضرر يصيبَهآ حتى لآ تَفزع فجر
,,
,,
,,

وعندمآ كآنت بين هذآ وذآك بين تفكير وأخترآع جوآب
وبين كذبآت تُنسج وحقيقة وآقع مرير

أقبل العجوز بصرخآت عآليه تَصُم الآذآن
[ كنتي عند القتآل يالخآيسه صح ؟ ] وعندمآ أستشف الجوآب مِن الصًمت
,
أمسكَهآ بِكُل قوته
أختل توآزُنهآ وانزلقت العبآئه اللتي تمتد من رأسِهآ حتى أسفل قدميهآ

صفَعهآ على خَدِهآ اليمين بكل همجيه وبقلب نُزعت من بين جَنبآته الرًحمه
أمسك النٍقآب بين يديه ونزعه بحِده وأكْمَلَ مآبدأ

وهوَ يصرُخ [ أنآ أشهد أن مَحمد مآربآك ]
[ مآ أحترمتي المكآن اللي أنتي فيه ولآ أحترمتي أهله أنآ أوريك يآ الكــ ***]

سُقيت مَسآمِعَهآ بأسوء العبآرآت وابذأ الألفآض والكَلِمآت

أستسلآم تآم دون أي مُقآومه تدخل صآلح وهُوَ يرى
شَعرَهآ يتَطآير في الهَوآء ويعود ينتثر


فـ أنتشَلَهآ من بين يدين فآقد الوَعي العجُوز الهَمَجي [ يبببه ذبحتهآ خلآص ]
أجترت أم صآلح يدين زَوْجِهآ حتى يدخل الى دآخِل المَنْزِل ويهدأ

نزلَ لِمُستوآهآ ورفعَهآ من الأرض بِخِفه
أنتفظت كَمآ المَجنونه وهِيَ تُلملم بقآيآ عبآئتهآ بعينين حمرآوتين مُلِئت غيظ وألم

..
صرخت بِهستيريآ وهِيَ تُشدد على الكَلِمآت [ بععععد عني ]

أبتسم أبتسآمَه عريضه [ انا عن نفسي مآيِهمني رحتي لأحمد

والآ لآ اللي يِهمني انك بتصيرين بين أيديني قريب ]

زفرت الوَجَع مِن أعمآقَهآ وحَملت فجر بين يديهآ
ثُمً مضت ترجي بقآيآ من كَرآمةٍ
وتتلمس الفَرج مِن الله جَلً عُلآه


..



توضأت وتلَفلفت في عبآئَتَهآ بِهدوء
دون أنفِعآلآت لأن زمن الأنفعآلآت قد وَلى وبدأت مرآحل التًبَلُد

قرأت ودعت ركعت رفعت وسَجَدت
أطآلت وأنتحبت فترعت لخآلِقِهآ ودَعت

(الدُعآء في السجود ذآ طآبِعٍ خآص وحلآوه يتفرد بِهآ عن غيرهِ من أوضآع الدُعآء )
أيقنت في قرآرة نفْسِهآ أن القدر قد وَقع وسيقِع ولن لآتستطيع مَنْعِه أبد الأبدين لَذآ آثرت الأستسلآم




,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



في مكآن بعيد تمآماً عن الجَنوب
أبتَسَمت مُنى بِفرح وهِيَ تضع رِجل فَوقَ الأُخرى

[الحَمْد لله أخيراً خلصت أش هآدي الشًغآله كَلجه مآتفهم شي ]
تمتم فَهد [ يعطيك العَآفيه يآمآمآ ]

أكمَلَ على عجل [ متى أسوي أجرآئآت ديمه ؟]

أبتسمت الأم [ أمُر اليوم البَنك وأسحب لكـْ المَبْلَغ اللي تِبغَآه ]

أبتسم فهد بِفَرَح [ الله يخليك ليآ يآ أحلى أم في الدٌنيآ ]


تَعْشَق المَديح وتَسعى لأن تكون في الصوره دوماً
أمراً مآ في تركيب الشَخصيه مِن حب السيآده والظُهور


أبتسَمت بُشرى بألم على حآلٍ ألًمً بأخيهآ

مُنذُ حآدثَتِهِ الأخيره قَبْل السنه والنصف
أحترآق السًيآره ومَوت زوْجَتِه بعد ذآكَ الحآدِث المَرير
اللذي بآتت تديمه أبنة السًنه والأشهر تُعآني آثآره حتى الآن

زفرت الأف مِن أعمآقَهآ وهي تُغلِق جهآز المَحمول الممتثِل بين يديهآ
[ كَم عمليه بآقي لَهآ يآفهد ]
تحدًثَ بِألم

[ في عَمِليآت مآتنفع الآ أذآ كبرت وللحين مآسوينآ الآ عمليتين بس وبآقي وحده
واذآ وصل عُمْرهآ 15 يكملون لَهآ عمليتين ]

أبتسَمت بُشرى لِجُنون أخيهآ بأبنته وهَمست
[ ديمه تَعآلي هنآ عند عمه خَليني أأكِلك ]
مشَت تِلك الجميله اللتي تَشَوًهت بِفعل الحُروق
بِخطَوآت ثقيله قليلة التًوآزن
تَلَقفتْهآ بُشرى بين يَديْهآ وهِيَ تَقِف
[ اليوم بتنآم معآيآ ]
تحدًث فَهد بأعترآض [ لآ الله يِخليكي مآ أقدر أستغني عَنهآ ]

أشآحت بُشرى بِوَجههآ عنه وهِيَ تُقبل خديْ ديمه
....


دَخل خآلِد على غيرِ العآده التوتُر أكتسآه
والعرق يتَصبب مِن جَبينه
وهُوَ اللذي عُرفَ عَنه التًجمد وعدم التًفآعُل في أي أمر مِن أمور الحيآة اللعينه
حتى تِلْكَ الخسآره الفآدحه اللتي تحمًلَهآ جَرًآء الصًفقه الفآشِلَه لم يَتَميًز وجههُ بالشحوب كالآن
...

...

رَمَقُهم بنظرة يأس ثُم أمتطى الدًرج المآثِل وسَط [ صآلة] الفٍلًه اللتي أمْتَلَكَهآ قَريباً

زفرت مُنى وهي تفتح جِهآزَهآ المَحمول [ وش فيه أبوكُم بآين أنو تِجنن ]
هَمَست بُشرى [ اطلعي شوفي أيش فيه ]

ردت مٌنى [ يِمكِن مِعصٍب وأنآ والله مآفيني لُه ]
أبتسمت بُشرى بألم
[ بآبآ عُمرو مآعصًب ] أكْمَلتْ على عَجَل وهِيَ تَضع ديمَه على الأرض
[ أنآ بطلع أشوفو ]
ومَضت في طريقَهآ تتبَع خُطى أبيهآ
رُغم مَقتِهآ الكبير لمآ فعل بعآئِلَتِه وقطعهِ لَهم
الآ أنهآ لآتزآل تَكِن لهُ الكَثير مِن الحُب وتعتبره مَثَلَهآ الأعلى في كثير مِن الأمور

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

أبتسَمت سآره بِحَرج وهِيَ ترى عيني فيصل مُتَرَكٍزه عليْهآ
همَسَ بِهآ [ كيف كآنت الشًبْكه عندكم ؟] ردت لَهُ بالمِثِل وهِيَ تنزَع عبآئَتَهآ

وتجْلِس بالقُرب مِنْه على السرير
[ مره حِلوه جو أهل العريس وبنآت عمي وبنآت خآلآتي وأمي عزمت الحريم الكِبآراللي في القريه ]

سكتت لِبُرهه حتى تُرتٍب الأحدآث ثُمً أكملت
[ وتخيل هدى المطيوره مآطِلعت من عند عريسهآ الآ وهي مِستحيه ]
قهقه فيصل بِحب وهُوَ يَمِس خدهآ الأيمن بِحنآن [ وش تبينهآ تسوي يعني تنآقز من الفرح ]

أطلقت العنآن لضحَكآتِهآ في جو يَخلو مِن أي ًتعكير
[ لآ بس هي دوم مسويه قويه ويعننهآ مآ تنحرج
وكآنت تتريق على حيآي الزآيد بس ربي بلآهآ والله ضحكت عَلِهآ مِن قلبي]

...

رُغم أنًهُ لمْ يسألهآ عن شي مُحدد ولكِنهآ سردت لُهُ جُل الأحدآث المُهُمه
واللتي تستدعي أن تُقآل

(عندمآ نتحدث مع من نعشق بجميع حوآسًنآ ومَشآعرنآ
أي بِكآمِل الحُب المُتَوَغٍل أعمآق القلب
عندهآ فقط نشعُر أنهم نَحُنْ وأن كُل رِوآيآتِنآ وحَكَيآنآ وكأنمآ نَسرُدَهآ لأنفُسنآ
نبتعد عن التحفظ كل الأبتعآد وتَحُف العفويه والنطِلاقه احاديثَنآ من جميع الأتجآهآت )

تأمًلَهآ بِحب كبير ودعى في قَلْبِه ان تَقْلِع وآلدته عن فِكرة الزًوآج بالكُليه
أكملت الآن أشهُر من آخِر مُحآوله لَهآ واللتي لَمس بعدهآ الندم في أفعآلَهآ ونبرة صَوتِهآ
,

هَمَسَ لَهآ بِهمس يُذيب القلوب ويُحطم كُل الحوآجز
[ تصدقين أنك يوم تضحكين أحلى بكثير من يوم تبكين ]

أبتسَمت بِخجل وهِيَ ترفع لَهُ عينيهآ بعد أن أطرقتْهآ لآ أرآدياً للأسفل
تجرأت هِيَ الأُخرى وهَمَست
[ وانت تهبل لآمن صرت حنون ]

وبِحركه سريعه مِن يديه أحتضنَهآ
ونثَر قُبلآتُه المُتفرقه على أنحآء وجههآ وهو يضحك
[ كيذآ قصدك يعني ؟ ]
بآدلته القهقآت والضحكآت أو حتى الأبتسآمآت

ترغب في أن تُشآطِرُه جُلً أموره
سَلًمت نفسها بين يديه وكأنهآ طِفله صَغيره يُلآعِبُهآ كيفما يشاء

,,,,,,,

هَمَست سُعآد بَعد أن أقفلت الأنوآر ووضعت [يزن ] في فِرآشٍهِ المُعد

[ حبيبي نمت ؟]
مآ مِن رد الآ صوت تَنفٌس عآلي بعيد كل البُعد صآحبه عن النًوم

أقتربت أكثر وأتكأت بيديهآ على ظهره ثُمً طَبعت قُبله عميقه في رأسِه
تنآثرت دموعهآ وهي ترآه يبتَعِد عَنْهآ
همست بِغصه كبيره تشبثَت في بَلْعومَهآ

[ عنآد أنآ آسفه سآمِحني الله يِخليك ]
أقتربت أكثر وأرآحت رأسَهآ على كتفيه ثم همست ثآلِثه

[ سآمحتني يآقلبي ؟ ]

زَفرَ الوَجَع بمن اعمآقه رَغم كل الجهود اللتي تَبْذُلَهآ مِن أجله الآ أنًه يشُعر أنهآ لآتُريده

ولآتُريد مُرآعآته أو الأهتمآم لشؤونه يشعر أنهُ حملٌ ثقيل على عآتِقِهآ
أمرٌ مآ يختص بالأكتئآب المُصآحب لذآك المرض الكريه أجآرنآ الله مِنه
هَمَسَ بِهآ مَوجوعه نآبِعه من القلب

[ أتمنى أني أموت ولآ أنشل الموت أرحم علي من أني أكون عآله عليك ]

طعَنَهآ في الصًميم وحَطًمَهآ بالكُليه حآولت التًمآسُك
وهِيَ تُشدد من قبضت يديهآ عَليه[ بسم الله على قَلبك
حِسك بالدنيآ يآروحي انآ من دونك مآ أسوى شي ]
أعتلى نحيبهآ أكثر [ أذآ تحبني مآعآد تقول هالكلآم أبد ]
,
,
ألتفت لَهآ وبآت الوجه مُقآبل للوجه فبدأت أحآديث العيون

شيئ من العتب والكثير من الحُب مُقآبل لجُلً معآني الأكتئآب
كل الأمل والكثير من التفآؤل مُقآبل لأسوء مرآحِل التحطٌم النفسي وكُل اليأس
أمسك ببآطِن كَفٍهآ وطَبَعَ عليهآ قًبله عَميقه وهَمس [ تحبيني يآسُعآد ]

تَشعُر بِه وتصِل نآرهُ الكآويه الى جوفِهآ
فتتقآسَم مَعُه أحآسيسه ردت بذآت الهمس المُدغدغ للمشآعر

[ أعشق تُرآبك يآ بعد قلبي ]
أبتسم بِوجع [ واذآ أنشليت بتحبيني زي الحين؟ ]
فتحت كِلتآ عينيهآ بأستِغرآب وألم

أدركت بعد كَلِمآتِه تِلْك ان الأكتئآب تَعدى مَرآحِل المَعقول
هَمَست بيأس مِن حآلٍ يَلُمٌ بِهِ
[ أنت بالقلب يآعِنآد انت روحي وأبو ولدي واللي يحب بيضل يحب بكِل حآلآت حبيبه

لآتقول كلآمن يقطع قلبي واللي يسلٍمِك ]

قِلًه قليله من النٍسآء من تستطيع أن تحوي نِصفَهآ الآخر
ونآدراً من النسآء من تستطيع أن تَفْهم الرًجُل وتُدرك جُلً أحتيآجآتِه
ومن تَقدر على هذا فهيَ أمرأه تتمتع بقدره عآليه من الذًكآء

لنُدرك أن الرجآل كَمآ الأطفآل يُهَيٍج مَشآعِرُهم الأهتمآم
وتأسُر عقولَهم الكلمآت الصآدقه النآبِعه من الوجدآن
وأمآ المَرأه الغبيه فهيَ اللتي لآتُدرك تلكَ الحقآئِق
لتحيآ تآئهه جآهِله ويآئِسه من أيجآد مفآتيح نِصفِهآ الآخر


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




مُتَلفلِفه في عبآئتهآ ومُتَسَتٍره بِقفآزيْهآ رجفتهآ بآتت وآضحة المَعآلِم
هَمَسَ عبدالعزيز لأم عنود [ لآتوصين حريص ترآهآ في عيوني يآ عَمه ]
أتمت دورالأم المِثآليًه على أكمل وَجْه
وأحتضنت خلود كِذباً وبُهتآن بِحب مُفتَعل ومَشآعِر لآحقيقة لهآ من الصٍحه
.
.
أنتهى الزٍفآف المُختصر

وجَلَستْ خلود في المِقعد الأمآمي
أي ظُلمٍ قد أحآط بِهآ وأي وَجعٍ تَشعُرُ بِه
واين تِلك الأنثى اللتي تقبل بزفآفٍ شبيهٍ بِهذآ

وكأنهآ سلعه مُلقآه على قآرعةِ الطًريق
أخذهآ من وَجَدهآ وأصْبحت مِن مُمُتَلَكآته في يومْ وليله

,,,

,,,,


شَخص بسيط تَغلب الجِديًه على ملآمِحه

تَحدثَ بهدوء وهوَ يُدير مُحرٍك السًيآره
[ مبروك يآ خلود ]
ردت لُهُ بِهَمس [ الله يبآرك فيك ]

يتوق لرؤية ملآمِح تسكن وجههآ رُغمَ مَديح وآلِدته
وحتى بعدَ عقدِ القِرآن لم يستطِع أن يرآهآ بسبب أنحِنآء رأسَهآ للأسفل
ووجود وآلدته وأم عنود
,,
أمسَكَ بِيدِهآ اليمين همسَ بِهآ وهوَ يَسْلُكـ الطًريق [السريع] قُبيل صلآة المَغرب

[ أدري أني قصرت بحقك وأتزوجتك في ظرف أيآم

بس موآفقة البعثه مآجآت الآ قبل أسبوع ]


أبتسمت من تَحت نِقآبَهآ وتَسآقطت الدموع دون أي سآبِق أنذآر
خوفٌ بالقلبِ انجلى بلمسه عقبَتَهآ همسه
وخفق القلبُ بعدهآ لمرآتٍ عده


أخرجَهآ من دَوآمآت فَرَحهآ وانجلآء خوفِهآ وهو يضحك

[ خلود تسمعيني والآ اهرج مع روحي ؟]
أبتسمت وهِيَ تُطبق أسنآنَهآ على شِفًتَهآ السُفليه [ الآ معآك ]
أتسعت أبتسآمته أكثر وهو يشْعُر برجفة كفًيْهآ
اللتي حآولت أن تنتَشِلَهآ لأكثر من مره ولم تستَطِع لأحكآم قبضة يديه


( أمرٌ مآ هُوَ الفَرَج من الله جَلً عُلآه أبتلآهآ فأختبرهآ ومِن ثَمً فتَحهآ مِن أوسع أبوآبه
لننيقن أن الله لآيُريد بِنآ الآ الخير ومن يَصبر يجدْ لهُ مَخرجآ )
..









زفَرت بأعترآض ويوم الزًفآف لآزآل في أقترآب
دَخلت ام صآلِح ووضعت شيئ بمَثآبة الحقيبه مِن القُمآش

على الأرض وهَمَست [ ذآ فستآنك حلف صآلح أنه يجيبه لك ]
أبتسمت حنآن بألم وهي تنطِق بأتهزآء

[ ليش الكَلَفه مآكآن تعبتم أنفسكم ]
أبتسمت أم صآلح بِمكر [ والله لو علي كآن دخلتك عليه باللي لآبسته ذآ بس هو الثور يبيلك الزين ]
عآدت أدرآجهآ بعد أن جَرًعتهآ المُر دُفعه وآحده

أحسآس فآق جُل الأحآسيس


,,,

أيٌ وَجعٍ يُقبِل لَهآ وأيٌ المٍ تنتظِر
أفرغت الصًحن الصغير المُحتوي على شيئ مِن

[ الجريش ] بعد أن ألقَمْته لِـفجر
ثَمَ حملتْهآ وبدأت تَلْعب مَعهآ ألعآب طفوليه

علً بُكآئَهآ يَخِف وعَلً أحسآَسهآ بالوحده في هذهِ الغُرفه الكئيبه يهدأ
لآزآلت تتذكر شيئاً مآ مِن الطفوله
لآزآلت عآلِقه تلك اللحضآت في جُدآر ذآكِرتَهآ
ولآزآلت كَلِمآت أحمد وهو يُلآعِبهآ تتردد على مَسآمِعهآ
جَلبت القديم فالحديث أبتدآئاً مِن مُدآفعتِهِ عَنهآ أمآم أطفآل القريه
في الطٌرُقآت قَبل أن ترتدي الحِجآب

مُروراً بِليآليهم الحآلِمه انتهآئاً بِكآبوس
مُزعج قآتِل واللقآء الأخير المُخزي


تجآوزت الأيآم والليآلي بعدَ آخر لقآء ولم تتذكر أنهآ ذرفت دَمعه وآحِده
ولكن اليوم بآتَ مُختَلفاً الحنين أمسى في أقصى مرآحِل هَيجآنه
,,

ذرفت الدُموع اللعينه سِلآحَهآ الوحيد
ثُمً عصفت بِهآ الذآكِره لمن هم بين المَقآبِر
وسَط تِلْكَ الحُفر ورفعت كِلتآ يَديهآ الى السمآء

عآلياً اخذت تدعي لَهُم مِن صميم القَلب
بروح خآشٍعه مُتضرعه لبآريهآ حتى هدأت روحَهآ الثآئره بذكر العَلي القدير

وأستكآنت فنآمت


وهِيَ تَحْلم بنزول مُعجِزه من السَمآء
فلآ زآل أمَلَهآ كبير وأيمآنَهآ بالله أكبر





,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


يومٌ جديد يومٌ مَوعود ذرفت هِيَ الدموع من شُهور لأجلِه
وبنآ صآلح الأحلآم والآمآل عَليه

رُبمآ لآيكون سيئ كالبقيه ولكنً [ العِرق دسآس ]
والطًبْع يَغلِب التًطَبُع
,,,


يَقِف على مَدْخل القريه!!!

أكثر من عشرين سنه أو يزيد لم يَدْ خَلَهآ
أمور تبَعثرت في خِضَم النٍسيآن وأخرى لآزآلت
عآلِقه في الذآكره المُهتريه تأمل سطوع الشًمْس في بدآيآت اليوم

لآزآل يُدرك بل وييقن أنهآ الأرض الأجمل والأطهر
فالأنقى على وجه الأرآضي اللتي وطْتَهآ قدَمآه

ولآزآل يتذكر تِلكَ العقوق اللتي الحقَهآ بأبيه المَغبون
أيقن أنً مَوْلآه سيُعآقِبُه على فَعلآتِه الشنيعه تلك
وعندمآ أيقن هَذِهِ الحقيقه حرًم هذه الأرض الطآًهِره على رجليه
(عذر أقبح مِن ذنب)

ربمآ يكون هروب من نظرآت الأستحقآر اللتي سَتُلآحِقُه أينمآ ذهب
أو بُعداً عن مآضيه المُخزي
..

أحكم قبضة يديه وهو يتذكر أخر أتصآل أستقبله
وبَعدهآ أهتزً قَلبِه وتغير 180 ودرجه


المُتًصِل المَجهول ذآ الصًوت المُتقدِم في السٍن
وأخبآره عن حآدِث سآلم وأصطدآمِه بالنآقه
ومن ثَمً أخبآره عن وصية أبيه قبلَ أن يَلفض أنفآسِه الأخيره


وأخيراً أعتذآر الرًجُل لتأخٍرِه وأنهُ قد بَذل الجُهد الجَهيد حتى تَوصًل الى رَقمِ خآلد الخآص

نفض تِلك الأفكآر مِن مُخيلَتِه
وسلَكَ طريقه لأتمآم الوًصيه

عَلً شيئ بسيط يُكفٍر عن ذنوبه

فهل مِن بزوغ فجر لِحنآن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


كونوآ بِقربي
لأرتشِف عَبق كَلِمآتِكُم

الالمعية
04-03-2010, 04:53 AM
[ 25 ]


الخُذلآن أسوء مِن سيئ والأحسآس بأقترآب النٍهآيه وألتفآف حبل المَشنقه حول أعنآقنآ
شُعور بَشِع مُخيف وقآتِل

أبتلَعَت الغَصآت لأكْثَر مِن مَره

وكتمت اللآهآت والحَسرآت لمرآتٍ عِدًه
وهِيَ تَسْتَمِع لِمَرآسِم الزٍفآف فِي طُرَقآت القريه من بزوغ الشًمْس
مِن أطلآق النآر وأصوآت الرٍجآل القآدِمين
للفطور في [ الصٍيوآن ]
..


سآدآت القَريه وكِبآر رجآلِهآ ليس لَهُم مِن الحَقآئِق الآ الظًآهِر
شَهآمَة أبو صآلِح

وأحتوآئُه لأبنة جآرِه ومِن ثَمً تضحية أبنه وزوآجِه

مِن أمرأه( مُطَلًقه )
أمور تبعث في النفْس الحُرقه

أندمآل الحقيقه وتبدل مسير أتجآهآتُهآ أمر في غآية الوَجَع
أرْتَفَع صَوْت أبو صآلِح في أرْجآء الصٍيوآن وُهوَ يَرتدي [ البِشت] البُني
ويُتِم الدور على أكمل وَجه [ حَيآكُم الله تفضلو يآمَرْحَبآ ]
.
.
حُضور طآغي لَفت أنظآر الجَمِيع
فِهآ وُجِد وبِهآ نَمى وكَبُر أختَلَسَ وبَطْش ومِن ثَمً هرب

لآتزآل ذآت الملآمِح
الآ ان الرأس أشتعَلَ شيباً وحبآت مِنْه في دقنه
ربمآ أزدآد جسَده أمتلآءً عن أيآم الصٍبآ

وتَجعًد الجِلد مِن تَحْتِ عينه بَعض الشئ
مآ تَوقع وقوعه حدث يخْشَى تِلكَ النًظرآت المُستَحْقِره
تحدث بأتزآن رغم تِلْكَ الزلآزِل والبرآكين الثآئره دآخِلِه

[ السلآمُ عليْكُم]
أصوآت مُتَفَرٍقه تبآدرت الى مَسآمِعه مِنهم مَن رد السلآم

ومِنهم من لآيزآل بين تصديق وتكذيب والآخر في سَب ولَعِن

همَسَ أبو صآلِح وهو يبتَلِع ريقه
[ حيآك يآأبو أحمد تو مآنورت القريه تفضل ]
همَسَ خآلد وهُوَ يتأمًل الوجوه العَآبِسه

[ عسآه مُبآرك بس زوآج من ؟ ]
أبتسم أبو صآلِح بِفعلٍ مُصطنع [ الله يبآرك فيك يآرب ]

أكمل بتودد [ زوآج صآلح على بنت أختك ]
أكْمَل لأمْتِصآص الغَضب

[ المفروض نخطبهآ لِوَلَدنآ مِنك بس والله مآ كِنًآ نعرف لك لآ سَمآ ولآ أرض ]
تأتأ وهُوَ يَرى الجُمُود على وَجْه خآلد

[ وأحنآ فيهآ يآ أبو أحمد وهذآني أخطِبْهَآ مِنًك حرمتي رآيدَتهآ لولدهآ
وجدك كَآن خير جآرلي وانتم تنشرون بأموآل الدٍنيآ ]

أبتَسَم خَآلِد بأرتيآح لتَزحْزِح الحِمِل عَن عآتِقيه
[ وِلْدَك مآ يتعيب يآ أبو صآلح ولو البنت مُوآفقه أنآ مُوآفق ]
أبتسآمَه عريضه أرتسَمَت على وَجه ذآكَ الكَريه

[ حرمتي نشَدتْهآ وهِي موآفقه بعد العَصر أن شآء الله نَمْلِك ]
أبتسم خآلِد بِعدم مُبآلآة مُحآول قدر المُسْتَطآع أن يُشتت نظره في الآشيئ

حتى لآ تصطدم عينيه بالنظرآت المُستَحْقِره
تمتم بَدهآ الشٍيخ مِقْبِل [ عظم الله أجرك في أهلك يآ أبو أحمد ]
رد بِصوت مُتًزِن [ أجرنآ وأجرك ]

,
,

أكْتَمَل مآ بدأ الفرحه تَعتلي وُجوه الجَميع والأكثر يدعي لَهآ بالستر والعفآف
,,

يتيمه مُطًلًقه وفتآه مُفعمه بالحيويه خذَلتَهآ الحيآة

وأحرقت جَوف قَلبَهآ ومِن ثَمً أهدتهآ أسوء أنوآع العَذآب
يبقى الأمل في رَحمة الخآلِق كبير وتَبْقى رُوحَهآ مُعَلًقه بِرَبًهآ

للمره الثآمِنه تُصلي صلآة الأستِخآره
وفي كُل مره تضيق الحيآة في نظَرهآ وتَمسي بِمثآبة [خُرم الأبره ]

تَجآوَزت السآعه الثآنيه ظُهراً والمَنزِل يَكآد أن يَكون خآلي
لذَهآب أم صآلح الى بيت الشيخ أبو عبد العزيز

حتى تستَقبِل جَمْعُ النٍسآء هُنآك نظراً لصُغر مَنْزِلَهُم

,,,,

رآ َودَتْهآ نَفْسَهآ أكثَر مِن مَره بأمِر قد يكون خآرِج عَن المَنطق

بل وَخآرِج عن العآدآت والتقآليد
ولكن تلكَ الضيقه اللتي تَسكُن أعمآقَهآ تستحثًهآ

أن لآ ترمي نفسَهآ في الوَحَل
فـ تُصور لَهآ جحِميَهآ المُقبل
أستعآذت مِن الشًيْطآن ثلآث وأخيراً
في لحضة تَهَوور وسَط غآبآت مِن الحُزن أقدمت عَلى فِعْلَتَهآ بِسُكآت
,
,


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

في مكآن آخر
بين رُبوع الورد وفي أحضآن الطآئف
شَددت سُعآد مِن قَبضة
يَديْهآ عَلى قَمِصَهآ الأبيض وهِي تَستَمِع لِكَلِمآته
[ تقآعد مُبكر ليش ؟]
أبتسم عِنآد بِوَجع

[ مآعندي تركيز أبد أختلآل في التوآزن ومَآرآح أقدر
أقوم بِوآجبي على أكْمَل وجه
قَدمت التًقآرير والأشعه لرئيس القِسم ثِم قآعَدني ]
تَقآعد يَعني تنآقص الرآتب للنصف
يعني صُعوبة في المَعيشه لأبعد الحُدود
أكْمَل وهُوَ يرى أصفِرآر وجْههآ

[ مآرآح أقدر أدفع أيجآر الشٌقه بعد اليوم ]
أكثَر مآ جَعَلَهآ تَخْتنِق أنه لم يَعد لَهآ أي وجود
لم يُخبرهآ قَبل أن يقدم على فعلته تِلك
التي قد تجني عليهُم جَميعاً

غصه تَوقفت في بَلْعومهآ

أن يُهَمًش المرأ دون أن يُشآرِك في أتخآذ القرآر او الدلو برأيه
في أمر قد يختص بِهْ قمة الألم

حآولت أن تُهدأ مِن توترهآ وغضَبَهآ
جَثت على رُكبتيهآ وركزت النظر على عينيه
ثُم هَمَست بحُرقه [ ان طِلعنآ وين بنروح ؟]


يكره نَظرآت العِتآب في عَينيهآ ويكره هُدوئهآ اللذي تتحَلاً بِه في عِز الصًدمآت
ولم يَكُن بِحُسبآنه أنهآ تكبح جِمآح غضبهآ له ومِن أجْلْه

هَمَست دآخِلَهآ بِوَجع صبراً جميل والله المُستعآن
رفعت يديهآ البآرده المُرتَجِفه على رِجلهِ اليَمين و
اللتي تهتز بِوضوح دلآله على توتره

نطَقَ بِهآ أخيراً

[ أنآ هرجت أبوي ,, بنروح أنآ وانتي ويزن نعيش عندهم غرفتي القديمه موجوده

بس نآخذ أثآث غرفة النوم ]

أغمضت عينيهآ بألم ثم أكملت
[ والأثآث البآقي ؟؟]
تحدث بأستغرآب لعدم أعترآضَهآ فمَهمآ يُكن

عندمآ تُسلب المَرأه مملكتهآ في غمضة عين والتفآتتهآ لآبد وأن تبدي أي تَفآعُل
[ بأسلم الشُقه بأثآثهآ يمكن صآحب العمآره ينزِل لي شوي مِن الأجآر ]
[ لمي الأغرآض كلهآ بكره الصبح أنشآء الله بنروح ]

أبعد يديهآ بِهُدوء واتخذ وضع الوُقوف ثُمً مضى في طريقه
وتركهآ !!!!

أشلآء مُحطمه أدآرت نظرآتَهآ اللتي بدأت تغرق بالدموع في أرجآء المَنزل
أيٌ طَعَنآتٍ أهدآهآ وأي سَهْمٍ غَرَسَه بين أظلُعَهآ

جُل ذكريآتهآ وأجمَلهآ تَمثًلت بين أركآن هذآ المَنزل
وأين سيذهب بِهآ في مَنْزل أبيه ذآ السٍت الغُرف
اللذي يَحوي أحدى عشرَ نفَس
كيف لَهآ أن تقطُن بينهُم في وُجود يآسِر أخو عِنآد الأكبر
كيفَ لَهآ أن تحضى بالخصوصيه في ذآك المَكآن

أجهشت في بُكآءٍ مرير وحآرق
,,
,,

في حين وقوفه أمآم بآب البنآيه وهوَ يُدخٍن بِشرآهه يَعجز أن يحتضنهآ

وهُو يشْعر بِشفقتهآ
أمرٌ ليس بالبسيط قد يجلبهُ الأكتئآب لأصحآبه
تَوقع رفضهآ أو مُعآرضتهآ
لطآلمآ رددت على مَسآمِعه

[ أن فتح ربي علينآ يآ عنآد نبي نشتري هالشقه ]
تَعلقهآ بالمكآن كآن كبير ؟؟
ولكنهُ يَجْهَل وَقْعَ مآيفعَل

وأصعب مآقد يكون أن يشعر الرًجُل بِالشتآت

..................



لآزآل الجُمود يَتَلبًس وجهه حتى يعجز الرآئي عن تَفسير مَشآعِره
أو مُلآحضة أي تَفآعل مِنه

قَدِمَ الشيخ وَسَط [ الصٍوآن ] بدفترِهِ الكبير سَجًلَ البيآنآت في الدًفتر
ثُمً تَحدث بعد أن أخذ بِطآقآت الشٌهود

وأستَمَع ألى مُوآفقة خآلد اللذي يُعتبر ولي أمرهآ
[ العَروسه مِتعَلٍمه ؟]
أجآب أبو صآلِح بِفَخر [ أيه يآشيخ ]

أكْمَل الشيخ [ خَلو أحد يودي لَهآ الدفتر وتوقع هِنآ ]

أرَتفع صَوت أبو صآلِح مُنآدياً لِ مِشآري أبن العَم مِحَمًد
ذآ الأثنآ عشر عآماً
قدِم مشآري وأعطآه الشٍخ الدفتر أكْمَل أبو صآلِح
[ وَديه لعمتك أم صآلِح قُلهآ تَوديه للعروسه
وتخليهآ توقع هنآ عشآن يتم العرس ]

أبتسم مِشآري لِكُبر حَجم المُهمه اللتي تَكَفًلَ بِهآ
أحكَم قبضت يديه على الدفتر وخَرجَ مُسرعاً الى مَنزل العم مِقبل

أعطآه لأم صآلح أمآم النٍسآء اللتي أرتدت عبآئتهآ
وعآدت الى مَنزِلَهآ حتى يكتَمِل

عقد القِرآن بِمُوآفقة صآحبة الشأن
ومِشآري يتبَعُهآ الخُطى حتى يُعيد الدًفتر الى الرٍجآل



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,


في مكآن آخر بعيد تَمآماً عن أحضآن الجَنوب

وبعيد كُل البُعد عن رُبوع مملَكَتنآ الحبيبه

أكْمَلت الأسبوع وَهِيَ تُعآيش أجْمَل حِلم في تآريخَهآ
تَخشى أن توقضهآ عنود مِنه في أي لَحضه

أوَ تخشى أن تسْمَع صُرآخ ام العنود فيُزعِجهآ
ولأول مره تشعر أنهآ المَلِكه بدون شَعب
بِدون خدَم تُيقن بسِعآدتٍ غآمِره

أجتآحَتهآ مِن أسبوع ولم تتذَوًق حلآوتْهآ قبل الآن
تستَمِع الى هَمَسآته بِقرب أذنَهآ اليمين

فَتحت على أثرِهآ عينيهآ بِكسل
ثَوآني حتى أستَوعبت وجوده أبتسمت بعدهآ بِخَجل

بآدَلَهآ الأبتسآمَه بأجمل ثمً تحدث
[ صبآح الخير يآ كَسوله ]
ردت بِهَمس حآلم [ صبآح النور يآنَشيط ]
أكْمَل على عجَل [أنآ خآرج قومي قفلي البآب بعدي ]

جَلَسَت بِسُرعه كَبيره تحدثت بعدهآ بِقلق [ وين بتروح ؟]
أبتسم لَهآ مُطمئن [ حبيبتي أشفيك أمس قلت لك اني لآزم أدآوم اليوم ]

أبتسمت وهِي تتذكر ليلة الأمس الحآلمِه
ومِن ثم أشتعت خدودهآ أحِمِرآر
بآدَلَهآ الأبتسآمَه بأخبث [ والآ تبيني أسحب عليهم وأجي أكمل نومه مَعآك ]
قهقت بِحب [ لآ وش أبي فيك روح درآستك أزين ]
رفعَ عينيه الى الأعلى بِغُرور مُصطنع ثُم أكل

[ أتحدى ان مآكنتي ميته عشآن أقعد عندك ]
أكثر تلك الأمور الكثيره اللتي تَجعَلَهآ تتعمق فيه

أنه يَمْلُك روح جمِله تُجيد المَزح وتَعديل المِزآج
أبتسمت بِحرج [ لآ مآ أبغآك تقعد عندي ]
غَمَزَ لهآ مع أبتسآمَه جَميله وهُو يُكمل قفل أزآرير
الـ [جآكيت ] ذآ اللون البني [عيني في عينك !!]

همت بالوقف وهِي تُسآعده في قفل الأزآرير
هَمَست بَعدهآ [ تبي فطور ؟]
رد بذآت الهَمس[ لآ يآقلبي مآلي نفس بآخذلي أي شي بالطريق تعآلي قفلي
البآب ولآتفتحين لين تشوفين من عنده]

طَوًقَهآ بِذرآعيهآ وهِيَ بآدلته العنِآق بأعمق فرفعت ذرآعيهآ
على رقبته هَمَست وهِي تَطبع قبله على خدِهِ اليمين
[ أنتبه لنفسك ]

أبتسم بِفرح لأهتِمآمِهآ بِهِ قَبًل جبينهآ بِحرآره ومِن ثَمً رفع يديهآ وقبل بآطن كفيهآ

خرج و أقفلت البآب بعده رُغْم صُغر المَكآن

الآ أنهآ تشعُر بسَعآده كبيره تنعِشَهآ
حمدت ربًهآ على نِعَمِهِ اللتي وَهَبهآ أيهآ
ملجأهآ في الرخآء كمآ كآن ملجأهآ دآئماً في الشٍده

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,, ,



صَرَخَ مِشآري وَسَط جمعِ الرٍجآل في الصٍوآن
[ عم بو صآلح العروس شردت!! ]
صرخَ أبو صآلِح بِهَستيريآ [ وش تقول انت ؟؟]

أكمل مِشآري على عجل وهُوَ يرآهآ حآدِثه غريبه وجديده مِن نوْعِهآ

[ أقسم بالله شردت الحريم كلهم قآعدين يدورونهآ مآلهآ أثر لآ هي ولآ بنتهآ ]
لم تتغير ملآمِح خآلد هَم بِالوقوف وهُوَ يتحدث لأبو صآلِح

[ وتقولي موآفقه البنت مآهقيتَهآ منك يآ أبو صآلِح ]
أعتلت الأصوآت بين تحليلآت واستغرآبآت
ومِن ثَم أستنتآجآت لآ أسآس لَهآ مِن الصٍحه


زَفر صآلِح بأعترآض بعد أن دآروآ في جَمِيع أنحآء القريه بحثاً عنهآ
[ أكيد رآحت عند أحمد في السجن مآتعرف أحد غيره ]
ألتفت خآلد الى صآلح [ تدل السٍجن ] وأكمل بغصه [ اللي فيه أحمد ]

رد عليه صآلِح بالأيجآب فـ
أمتطى خآلد المِقْعَد الأمآمي مِن السيآره

اللتي أستأجرهآ فور وُصوله الى أبهآ
وَمضى في طريقه بِقلب أجوف نُزِعت مِنه كُل الأحآسيس
الآ أنً شيئ مآ يحثه على المُوآصله
وانهآء هذآ الأمر


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



عتًمت الأجوآء وقآرب حلول المسآء فأمطرت السمآء
بشكل غزير .

أحتضنت فَجِر وَهِي تتجنب أن تمشي على

رَصيف الخَط السريع حتى لآ يَجِدوهآ
تَحملت المَشآق وهِي تمشي بين الأشجآر والصٌخور أسضلت أخيراً

تحت شجره كبيره وهِيَ لآتزآل مُحتضِنه فَجِر
أختلَطت الدُموع بقطرآت المَطر المُتسلله

عبر النقآب الى عينيهآ
أجهشت في البُكآء وِهِي تَجْهَل وِجْهَتهآ

أكتست السمآء بِظُلمة المَسآء أخيراً

هدأت الأجوآء بعض الشيء ولكن الوِحده مُوحِشه وقآتِله
والخَوف مِن المَجهول أسوء مآ تَخشآه
بدأت فَجر في البُكآء وهِي تستَمِع الى نُبآح الكِلآب

المَكآن مُخيف لأبعد الحُدود
حآولت أن تصعد الى [السٍكه]

لآ تُريد المَوت تريد أن تحيآ طِفْلَتَهآ بِسعآده
ألقى بِهآ قدَرَهآ في أحلك المَوآقف اللتي تَمُر بالأنسآن يجب عَليهآ أن تُجآهِد

أحكمت قَبضتَهآ على فجر
فـ البرد شديد يتغلغل وجعه في العِضآم

رأت أنوآر حآفِله فمَثَلت أمآمَهآ حتى تَوقفت

تريد أن تذْهب الى أي مكآن دون أن تكون وَحِده
تُريد أن تسمع أصوآت بشر أو ترى أنوآر مَنزِل حتى تشعر بشيء مِن الأمآن المسلوب
مِنهآ هذآ اليوم بالكليه
تَوَقفت الحآفِله رجُل أربعيني تبدو مَلآمِح الخَير على وَجهه


تَحَدًث بِصدمه مِن وضعهآ
أمرأه وَطِفلتهآ في مَكآن مَقطوع نآدراً مآ تحدث له وهُو اللذي حفظَ

هذآ الطريق الكَريه عن ظهر قلب
نظراً لِنقله للركآب يومياً
[ تبين مُسآعده يآ بنتي؟ ]
أبتسمت مٍن تحت نِقآبَهآ المَبلول بِوجع

[ أبيك توصلني أي مَكآن بس مآ مَعآي فلوس ]
أبتسم الرجل حتى بآنت تجآعيد وجهه [ يالله أركبي ومآيصير خآطرك الآ طيب ]
صعدت هِي وفَجر الحآفِله
لآزآل الخَوف حليفَهآ ولكن العجوز أمتص الكثير مِنه

لنيقن أن الله مَولآنآ ونآصِرنآ ومُغيث المُستنجدين
وان الحيآة لم تُملأ فقط بالأشرآر فَمِنهم أضعآف أضعآف
يتحَلون بالرحمه والكثير مِن الحنآن والعطف

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



لآزآلت آمآله مُعَلًقه على عودة عبدالله مِن السًفر

أسرَعْ في خَطَوآته وهُوَ يرى المُرآفِق يُحلل يديهِ مِن القيود ويُدخله

الصًدمه شلًت أطرآفه فبهتت الأبتسآمه أكثر

صآلح ورجل ذي ملآمِح ترسًخت في عَقلِه البآطِن
بين تحليل وتَخمِن همً خآلد بالوقوف وهُوَ يرى أبنه لأول مره من 8 سنين

أقترب مِنه ورقً القلب الخآلي الأجوف
مِن أي مَشآعِر أحتضنه وسَط دهْشة أحمد
,
,

زفر صآلِح بِغضب بَعد أن أبتعد أحمد عن أبيه وأهدى لَهُ نظرة أستحقآر وهِيَ أكثر مآيخشى

[ حنآن وبنتهآ جو عندك اليوم ]
انتفض أحمد مِن الأسِم ومِن الطآري فـ صرَخَ بِصآلح
[ وش فِيهآ حنآن تِكَلًم ]
تحدث صَآلِح بتأتأه ثُمً أكمَل خآلد ببرود بعد نظرة أحمد وكأن قلبه
سَهل الذوفآن وسَهل التجَمٌد أيظا

[اليوم كآن زُوآجَهآ مِن صآلح يقولون كآنت موآفقه بس قبل المِلكه هربت ]

شَحُبَ اللون وَصَغُرت العينين زفر بآه طَويله
وهو يرمي بِجسَدِه على الكُرسي الحديدي ويُحدٍق في الفرآغ

[ وين بترو ح مين تِعرف برى القريه؟ ]
أكمَلَ صآِلح على عَجَل [ يعني مآجآتك اليوم ؟]

أستشف مِن الصًمت المُطبق على أحمد الأجآبه وفـ خرج بِحرقه وهو يتوعدهآ بالشر أن رئآهآ
عندمآ أوشك حلمه على الوُصول عآلياً
أنهآر من القمه ووقع أرضاً

خَرَجَ خآلد بدون أي ردة فِعِل
يَعْلم بمدى كره أحمد له وهو من البشر اللذين يستسلمون من أول مره
ولم يُحآول مَعه ثآنيه حتى يتقبله أوصل
صآلِح للمَكآن اللذي يرغب أكًد حجزه على الرحه صبآحاً
بعد أتصآل مُدير أعمآله وأخبآره

بعِضم تِلك الصفقه أن دَخَت شَرِكَتُهم بِهآ وأنهآ ستُدر عليهم أموآلاً طآئِله
أقنَع نَفسِه بأنًه قد نفذ الوَصيه ولكن الأقدآر شآئت أن يكون الأمر هكذآ

هرب للمره الثآنيه
وطعنهم للمره الثآنيه
لو لم يحضر لكآن أفضل مِن أن يتخلى عنهم للمره الثآنيه !!


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,و



عآدَ المَطَر في أزديآد مِن جديد لآتزآل تَقِف أمآم البآب الحديدي
وتتأمل ذآك البيت الكبير لو أن سلوى لم تفعل مآفعلت
قبل عآمين وتزيد لأستطآعت أن تلجأ أليهم وتحتمي بأم فيصل

شبيهة جدًتًهآ الرآحِله ..

تجهل مكآناً غير قريتهُم ومَنزِلِهِم
عآنت مِن الذٌل والهَوآن مآعآنت
لآبأس أن تتجرع مِن ذآت الكأس مَره أخرى

لربمآ كآنت أم فيصل أرحم مِن غيرهآ وعَفت عَنهآ
بين خَوف وَتردد تتقدم خطه تحت
رُكآم المَطر وتعود الى الخلف عجرآت الخَطوآت
وَهِيَ تَحْمِل فجِر على كَتِفيهآ

’’

من الهيأه قد نعرِف مَن كُنآ نُحب !!
أوْقَف سيآرته عند بآب المَنزِل قبل
وصُولِهآ وذهب لرؤية العُمآل في مكآنهم
ألقى عليهِم بالتعليمآت والأرشآدآت
ثم عآد أدرآجه حتى يدخل مَنزِله ويرتآح
المَطر لآزآل في أزديآد
خفق القلب بـ صَرخت فَجر اللتي تبَكي
جوعآ أقترب أكثر مِن خَلْفِهآ وهي تُحآوِل أن تُسْكِت فجِر بِكَلِمآتُهآ
[ خلآص يآمآمآ الحين تآكلين لآ تبكين الله يخليك أسكتي ]

رق القلب لِصوتهآ ثُمً صرخ نظراً لشِدة وقع المَطر وصوته العآلي
[ انتي حنآن ؟]
تسآقطت دموعهآ بِغزآره التفتت أليه

ذآك الشخص النبيل اللذي مَدً لَهآ يد العَون في أحلك مَوآقِفهآ
أومأت بِرأسِهآ
فـ أقترب مِنهآ أكثر [ عسى مآشر علآمك وآقفه هِنآ ؟]
تمتمت مِن بين شَهقآتِهآ بِكَلِمآت لم يَفْهم مِنهآ شيء أكْمَل على عَجَل ووقع المَطر يشتد

[ هآتي فجر عنك وتعآلي أدخلي أمي دآخل ]
أخذت نَفس عَميق ومدت لَهُ بِفَجِر
التي أحتضنهآ بِحب كبير ودخل
تَبِعت أثره وهي في حآلة أنهيآر تآم
نفسياً وجسدياً حتى العَقِل توقف عن التًفكير في هذه اللحضآت

’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’

وللحديث بَقيه
كونوآ بقربي

الالمعية
04-12-2010, 04:08 AM
بعْد أنصرآم ثلآث أشهُر ,,


[26]



,,


تَقِف وَسْط تِلكَ الـ[غُرفه ] اللتي أحَوَتْهآ طِيلةَ الثلآث الشهور المآضيه
لآزآلت كَلِمآت سآره تُقرِع الطبُول في أذنَيهآ رَفَعت كِلتآ يديهآ

محآوِله أن تنسى أو تُسْكِت ذآك الصوت
ولكن صوت الضمير يأبى الآ وأن يرْهِقَهآ يأبى

الآ وأن يَجعل مِن دُموعَهآ نَهراً جآري
فَتَحت أم فيصَل البآب فضآقت عينآهآ حُزناً على حآلٍ يتلبسهآ

,,,,

أيٌ حيآةٍ تِلك اللتي تَحتوينآ وأيٌ قَدراً كآنَ حَليفَهآ
هَمَست أم فيصل بِحُب

[ بس يآ حَنآن كآفي اللي تِسوينه بنفسِك ]
تسآقَطت الدٌموع أكثر وأعتلى النحيب أكثر وأكثر
ردت الهَمْس بِصوت مُتَقطٍع [ مآوآ فقت الآ عَشآنهآ
عشآنَهآ ترَجًتني ]

سَكتت لأختِنآق أعتلآهآ ثُمً أكْمَلت بِوَجَع
[ مآخذيت فيصل الآ بعد مآترجتني
مو أنآ اللي أهدم بيوت النآس ]
أجهشت بَعدَهآ في بُكآء مَرير
أسوء الأمور اللتي قد تُرآفِق الأنسآن كَظِله في صَحوه وَمَنآمِه
هِي تأنيب الضمير يَجعْلهُ كُتله مُتَحرٍكه مِن الهُموم
,,
تحَدثت أم فيصل بِحُرْقه [ انتي مآلك شُغل يآحنآن فيصل كآن بيتزوج عليهآ انتي والآ غيرك
وهِي فضلتك وأختآرتك أنتي له ومآقآلت الكلآم الأخير بعد مآ أملكتوآ الآ مِن حرقة قَلْبَهآ
تدرين هي وش كثر طيبه تَحمليهآ ]

مَسَحت بِيديهآ الحآنيه على شَعر حَنآن اللتي تَجلِس عَلى حآفةِ السًرير
[ فيصل دوبه رِجِع مِن المَسْجد مآابيه يشوف عَروسته لأول مره ودموعَهآ مآليه وجههآ ]
,,
,,

زآد النًحيب أكثر وأعتلت الشًهقآت مَشهد مُخزي ألتصق بِذآكِرَتهآ
وكأنهآ تَغيب عن الوعي وتستحضره

مَنظر سآره وهِيَ تَفقد أعصآبَهآ بَعد عقد القِرآن شَرَخَ قَلبَهآ في الصميم
والموجع في الأمر أنهآ السبب في هذآ تكره أن تأذي يد أمتدت لَهآ بالخير يوما مآ


لآ تزآل مَوآقف سآره تتردد في ذآكِرَتَهآ لآزآل أهتِمآم سآره بِهآ
في أول اللقآءآت بينَهم كَطَعم الحَلوى

لآ تزآلت تتذكر تِلك المَسآءآت اللتي قَضتْهآ سآره في البوح عن مَشآعِرهآ أمآم حنآن
وألأفصآح عن مَدى عِشقَهآ المَجنون لفَيصل

وعندمآ شآءت الأقدآر وحآن الوقت اللذي كآنت تَخشآه أختآرت
حنآن لتُشآرِكَهآ في نصْفَهآ وحبيبَهآ أيُ خيآر أخطأت فيه ؟؟
أصعب مآقد يكون أن يُترك الخَيآر للزوجه بأن تنتقي ضُرًتَهآ
امرٌ مآ ليس بالسهل وكأنهم يجبرونهآ على أختيآر
طريق مِن طُرق عديده جَميعهآ تنتهي بالنآر

..

كَفْكَفت دُموعَهآ بأطرآف أنآمِلَهآ أعتدلت أمآم المِرآه
وَهي تُرتٍب شَكْل [الجَلآبيه] ذآت اللون الأحمر اللتي كآنت هديه مِن أم فيصل قبل يومين

رَفضهآ [للمهر] دلآله على أنهآ ليست رآغبه في أن تدخل في خِضم هذآ الأمر أبداً
ورفضهآ للسفر دلآله كرههآ لحُرقة قلب سآره ولكن الأقدآر شآءت !!
أسْدَلت شَعرهآ َالأسود لعلًه يَخفي الكثير مِن شُحوب وجههآ وأحمرآر عينيهآ !!!!!!!








لآيزآل هُنآك بين قُضبآن الحديد يَحتَرِق!!
لو لم يعد عبدالله ويتقصى لَهُ عن أخبآر حنآن
لكآن المَوت حليفه
أستنكر جرأتهآ والتَمَس لَهآ العُذر بأنه يَجهل ظُروفهآ
يثِق بِهآ ثقه عميآء ويخآف عليهآ حد الجُنون
أخبره عبدالله أنهآ عآدت لدى العآئله اللتي سَبَق وأن كآنت لديهم
يَشعر بشيء مِن الأطمئنآن

زفرَ الوَجع مِن أعمآقه ورفَع يَديه الى السمآء رآجياً مِن المَولى أن يحميهُم
حآلاً يَتلَبًسُه لآ يتخير أبداً عن ليآليه السآبِقه ...
,,

أبعتذر علٍي الآقي لي عِذر ..
وأبنتثر وسطْ النٌجوم ..
علٍي أرآهآ وأستكن
وابرتجي حفلة مَطر..
تَغسل عذآبي والشقى ..
تروي حنيني والظٍمى
طِيفك هِنآ قُربِي يِصيح
يبكي يِصآرِخ يرتجي
ليه النٍهآيه جآرِحِه
ضِد البدآيه الحَآلِمه
وليه القُلوب تحتِجر
وسْطْ الحنآيآ تِحترِق
قلبي قِسى في ذآ المَسآ
يدعي مِن المَولى الهُدى
يرجي مِن قلبك رِضى
وربي غصب هذآ الجِفى
حِلمِي غدآ في كِل ليله
بعد اللقآ ,,

أنثى كسيره تستغيث
طِفله جَريحه تحتِضر
وكُومة بَشَر يِتضآحكون
,,,
وأنآ هِنآ بين الحدآيد انقِتل
وينتِهي !!
ويِنعآد مِن بُكره الحِلم
حآلي مِرير يآغآيتي
يآالله عسى قلبك بِخير ,,
أنثى الحُلم

.................................................. .......



دَخَل بعدمآ طرقَ البآب لِثَلآث مَرآت

تَسمر نآظِريهآ في الأرض وجود شخص غريب عَنهآ
وهِي لآترتدي النٍقآب أمر بحد ذآته يوْحِي بالهلع والخوف

أن تشعر أنهآ برفقة رجل غير أحمد أمرٌ مآ بِمثآبة اليدين الغليضه
اللتي تُطبِق على الأنفآس وتَمنعَهآ مِن الشهيق فالزفير

صرآعآت دآخِليه لآزآلت تُعآيشهآ لقآءهآ بأحمد لآخر مره

وأصرآره على زَوَآجَهآ مِن غيره حتى تقوى على العيش
أمرٌ مآ بِمثآبة وَضع القَلب تحت الرٍجل وتمزيقه

تضحيه فريده مِن نوعهآ ذآت خَسآئِرَ فآدِحه لِكلآ الطًرفين ..
منظر سآره وهِي تَخرج مِن مملكَتَهآ كسيره رغبه في أن لآ ترى أمرأه مكآنَهآ ..

موتْ جَدًيْهآ مُروراً بِصآلِح وهُرُوبَهآ وسُمْعه ضآعت في مَهب الريآح ..
نِهآيه بفيصل وأختيآر سآره لَهآ

جَمِعيَهآ أمور تُرهِقَهآ وتُثقل على قَلبِهآ



أن يرآهآ أمآم نآظريه حلآلاً له بدون أي قيود حِلم
لم يكن لِيخطِر في بآله لولم تُقدم عَليه سآره بِنفسِهآ
الحُمره اللتي كَست شفتيهآ وانفهآ فوجنتيهآ شَكلت مِنهآ فِتنه آسره
رُغم بُعدَهآ كُل البُعد عن أدَوآت الزينه

,,
,,


أقترب مِنْهآ آكثر وَهُوُ يرى شَتآتَهآ وبَعْثَرَتَهآ
يُريد أن يَحتوِيهآ ومِن ثَمً يُنسيهآ مآقآست

أنتفض جَسَدَهآ مِن لمسة يديه وابتعدت الى أبعد مكآن في
الـ[ غُرفه ] أن تَزرع في مُخيلَتِهآ أنهآ مِلكٌ لشخصٍ مآ
ولن يَمسسهآ غيره أمرٌ صَعب نسيآنه أو مَحوَه بِسهوله

أبتَسم بِوَجَع لِحآلِهآ وهو يرآهآ مركزه عينيهآ عليه بِهَلَع
أكْمَل مُحآول أن يمتص أثر التوتر [ مِن أول أكلمك مآتردين ]


رَمت بِنظرهآ للأسفل وَهِي تنهر نفسهآ عن فِعلتَهآ الطُفوليه
أبتلعت الغصه لثلآث مَرآت ثُمً هَمَست [ آسفه مآسمِعت ]
أشآر لَهآ بأن تَجلِس بالقُرب أومَأت بِرأسِهآ ونفذت مآ أشآر أليه

تَشعر أن كُل ذرآت جَسَدهآ تَجَمًدت بالكُليه
حتى أن العَقِل بآت أجوف خآلي مِن أي فِكره

,,

رَجفت يديهآ وآضِحة المَعآلِم وأهتِزآز فكًيْهآ دلآله على بدء تَسآقُط الدموع
هَمَس بـ [ أهدي وشفيك خآيفه كيذآ ]

أستشف الصمت وأكمل
[ قوليلي ليش مختبصه لآتكون أمي غصبتك توآفقين علي ]
أحتدت نظرته لهآ أكثر
رفعت عينيهآ لَهُ بِتوسٌل بآحِثه
عن أجآبه مَنْطقيه ردت بَعدهآ بِصوت مُتهدج [ مقدر أنآم بدون فَجر ]
تفجر كم هآئِل مِن الدٌموع للضغط النفسي الكبير اللذي تُعآيُشه فـ

أتخذ وضع الوُقوف وَخرج دون أن يتحدث

,,,,,,,,,,


دَخَل وَهِي لآتزآل على وَضعَهآ في ذآت المَكآن تَجلِس على حآفة السرير

يَحْمِل فَجِر بين يديه وهِي تَغُط في نومٍ عَميق رَفع غِطآء السرير
ثُم وضع رأسَهآ على الوِسآده وأعآدَ الغِطآء عليهآ
أبتسم لنظرة حنآن المُستغربه فـكسر الصمت

[ هذي بنتك وجآتك مآيحوج انك تبكين كل هالبكى ]

يقَيٍدَهآ بل ويُطوٍقَهآ بِكرم أخلآقِه الآ أن قَلبهآ لآ يزآل مُتَعِلقاً بعشق الطُفوله

أستغفرت ربهآ دآخِل قَلبَهآ ثُم تحدثت

بعد أن رأته يعود للجلوس مَكآنه على حآفة السرير [ طيب أخآف تزعل خآلتي ]
أبتسم مُحآول التخفيف من توترهآ [ لآيكون أنك متزوجه امي وأنآ مَدري ]

أبتَسَمت مُجبره لِمُجآرآته
نظرآته تكآد أن تأكُل مَلآمِحَهآ هَمَست بِخوف وَهي ترآه يَطبَع قبله على جَبينهآ
[ فيصل ؟؟]

أبتسم بِفرح لسَمآع الأسم مِن بين شفَتَيْهآ وكأنًه ذآك الرًجُل
اللذي يشهد الزوآج لأول مره في تآرِيخه

[ سمي يآ قمر فيصل ]

كَلِمآته ومِن ثَمً نَظرآته تُجعل الحُروف تَختَنِق دآخِلَهآ وتَعجز على الأنتِثآر
أمتلأت عينيهآ بالدموع وهِي تُحآول جآهِده أن تتحدث بِمآ تُريد

أحتضن يديهآ مُشجعاً لَهآ مُحآولاً أن يتفهم صعوبة الوضع اللذي تُعآيشه

[ أسمعك يآحنآن قولي اللي بِخآطِرك ]
همَست بِوَجع [ سآره !! ] رَفع حآجِبِه الأيمن بتعجب

[ وش فيهآ سآره قآلت بتروح عند أهلهآ أسبوع وتجي ]
رَمَشت بِعينيهآ لأكثر مِن مَره
[ مآ أبغى أطلع أحد مِن بيته هذآ بيتَهآ لآزِم ترجع ليش خليتَهآ تروح؟]
أحكم قبضت يديه على كفيهآ البآرده و أكمَل مُحآولأً أن يُطلعَهآ على الوَضع

[ سآره طلعت بكيفهآ انآ مآقلت لهآ تروح
أول مآتحس أنهآ تقبلت الوضع بترجع ]

أنسآبت الدٌموع بِهدوء [ انت ليه مآ تفهمني أنآ ضميري يأنبني مآ طلعت الآ عشآني]

أكملت بِغصه [لو عندي أخت مآسوت لي اللي سوته طول الأيآم اللي رآحت
وهِي تِهتم فيني وأنآ مره أحبهآ كيف أحرق قلبهآ ؟]

تمتم بألم [ بس هِي اللي أختآرتك ]
أنسآبت الدٌموع أكثر وأعتلت الشهقآت

[ الله يخليك رجعهآ مآبرتآح لين تَرجع بيتَهآ انآ الطآلعه وهِي الدآخله ]
تمتم بِوجَع لأستحضآرِه صورة سآره المشغوفه بِحبه وأول أمرأه في عآلمه

[ ذآ بيتك يآحنآن مِثل مآهو بيتهآ مآبظلمك وبعدل بينكم قد مآ أقدر ]
أرتجف فَكًهآ وهِيَ تَهْمِس [ طيب رجعهآ بكره ]
أستشفت الصمت وأكملت بترجي [ الله يخليك رجعهآ ]
رد لَهآ بِهمس
[ بس انتي عروس ومِن حقك تعيشين أسبوع لِحآلك ]

أبتَسَمت بألم وهِيَ تَشعر أنً مُسمى العَروس
لم يتلبًسهآ الآ مره وآحِده في تآريخهآ [ أنآ رآضيه يآفيصل أول مآيطلع النهآر تِرجٍعهآ ]

رُأيت نَظرآت التًوسٌل في عينيهآ
تُقيده وتَجعله ينقآد لَهآ رمى مِن شَفتيه [ مآيصير خآطِرك الآ طيب ]

بآدلته أبتسآمه مَكسوره مِن فتآه بآكِيه طَبَع بَعدَهآ قُبلَه ثآنِيه
على جبينَهآ ثُم همً بالوقوف

[ تعآلي نصلي ركعتين تشيل الضيقه اللي بقلبك وتوفقنآ بالجآي مِن حيآتَنآ ]
أومأت برأسَهآ وتبِعته

وشَريط مُستقبلهآ يمتثِل أمآمهآ أيعقل أن يكون فرآقهآ عن أحمد نِهآئي ؟؟

أيُعقل أن تبدأ حيآة أُخرى دُونه دون أن تكون بالقرب مِنه ؟؟
أستَعآذت مِن الشيطآن ثلآث وهِيِ ترفع يديهآ وتُكبر حتى تبدأ الصلآة
















الحيآة سيئه جدا قد تَضيق في عينآي المرأ حتى يدعوآ على نفسِه بالموت
ولو لآ أيمآنه الرآدع له والآ لأقدم على قَتْل نَفسه
..

ولأول مره في تآريخ حيآتِهآ تجتآحه النوبه مرتين مُتَوآليه في يوم وآحد
تُغمى فـ تستَفيق على وآقِعٍ مُوجع

وتَعود تُغمى السَعآده لآ تّدوم الآ بقدرة القآدِر سُبْحآنه
والخآلق أن أحب عبداً مِن عبآده أبتلآه

صَرخت أم سآره بِوجع
[ عيت مآ تقوم يآرب أرحَمْهآ ] زَفَر الأب باعتِرآض وَهُوَ يَقتَرِب اليهآ

[ سآره يآ أبوك مآصآرت منتي أول ولآ آخر وحده يتزوج رجلك قومي لآتذبَحين أمك ]

لآزآلت ندى تقِف على عَتبة البآب بِخوف هَمست
[ طيب يمكن الضغط انخفض عندهآ خلونآ نوديهآ المستَشفى ]
زفَر الأب بأعترآض
[ السيآره تعطلت اليوم ومآجيت الى مع أبو عآدِل ]

أعتلى نَحيب الأم بِهستيريآ[ رآحت بنتي مني يآويلي ويلآه ]
تَدخلت هُدى بِتضجر لحآل أختهآ

[ يبه روح نآدي فيصل مآتشوف البنت كنهآ ميته ]
تمتم الأب بقِلة الحِيله
[ الدنيآ ليل وين أروح أدقدق على أبوآب خلق الله والرجآل دوبه متزوج ]

صَرخ على ندى [ جيبي بصل والآ عطر يمكن تفوق ]

حآله مِن الهَلَع تَعُم أرجآء المَنزِل يأبى البصل أن يوقِضهآ
وتأبى روآئِح الطيب أن تُعيدَهآ للحيآة
مآ يَستَقِر في جَوْفيهآ أكبر وأعظم أنتشَل الأب المَغبون

[الشٍمآغ ] وخرج يبحث عن أثر فيصل
بعد مُحآولآت دآمت سآعتين بآئت بالفشل

لو أن سيآرته مَوجوده لذهب بِهآ دون أزعآج فيصل

ولكن الأقدآر السيئه تتوآفق أوقآت وقوعَهآ أحيآنآ
..
يَقِف على عتبة بآب فيصل بحرج شديد
للضروره أحكآم وخوفه من فقد سآره يزدآد
يخشى أن تذهب من بين يديه في غمضة عين

تشجع وأحكم قبضت يديه فـ طرق البآب الحديدي

,,,

هَمَست حَنآن بعد أن شَعرت بِرآحه بعد الصلآه [ فيصل مآ تسمع؟ ]


لآزآل مُثبت النًظر عليهآ ويتأمل ملآمح تكسوهآ
برآئه لم تستطِع قسوة الأيآم أختِلآعَهآ
وكأنهُ في حآلة مِن سُكر أو نَشوه
همت بالوقوف بِفزع وَهي تتحدث له [ فيصل البآب يدق قوم شوف مين ]

أن يُنتَشل المرأ مِن لحضة سُكْرِه أمر مُزعج

هَمً بالوقوف وصوت الطرقآت على البآب في تَزآيد خرجَ مُسرعاً
لآهِجاً
[ بيآرب سترك يآرب ألطف ابنآ ]


...........









[ الحيآه سَهآله ] رددتهآ دآخِلَهآ كَثيراً [ الصًبر ثم الصبر ثم الصبر ] كررتْهآ مِرآراً وتِكرآراً


هَمًت لـ دخول غُرفتهآ البآرده بِحجم تلك البروده اللتي تتوغل ذآتَهآ

بِحجم خيبآت الأمل اللتي تَجتآحَهآ
بِحجم كَسرآت النفس اللتي تُهدى لَهآ

يأبون أن ييقنوآ أنهآ من بني البَشر
بل وكأنهآ خآدِمه من العَصر الحَجري

يأبون أن يتروكُوهآ في حآلِهآ

الآ وأن يُلقوآ تلك الأسهُم بين الفينةِ والأُخرى

أن لم يَكُن مِن الأم يصبح مِن بنآتْ العَم
وان لم يكن من بنآت العم يمسي مِن أصغرُهم سِناً

حتى بآت القلب مملوء بالثقوب والجِرآح
تَجردوآ مِن الأحآسيس فبآتت مضآيقَتَهآ من ضمن وآجِبآتِهم
رُغم قرآبة الدًم العريقه الآ أنهم يتلذذون في نثر المِلح على جِرآحِهآ

لآتزآل صآمِته صآبره بل ومُحْتسِبه
أبتسمت بألم لحآلِه من شَهر لم يُغآدِر هذِه الغُرفه اللعينه
لم يَعُد ذآك المَجنون بالعَصبيه

بآت فآقد لِكُل مَعآني الحيآة من آخر هجمه أجتآحته وأصآبته بأمر يُقآرب الشلل
يستطيع تَحريك رجليه الآ أنه يعجز عن المَشي والوقوف

فبآت عآجِز تَقريباً ..


اقتربت مِنه وَهي تَحْمِل صينية الطًعآم بين يديهآ
وَضَعَتَهآعلى الأرض أمآمه وهَمَست
[ تأخرت عليك ؟]
أومأ برأسِهِ علآمة النفي وهُوَ لآيزآل مُثبت عينيه على التٍلفآز ومُتكِئ بِجَسَدِهِ على [الخُدآديآت ]

نَزعت الشرشف الأبيض اللذي كآنت مُتلفلفه بِهِ
وحَمَلَت يَزَن اللذي كآن نآئِم بالقُرب مِن أبيه على الأرض

أطفأت الأنوآر الأبيضآء وفتحت نور [خآفِت ]
حتى لآ ينزَعِج يَزن في نومه

,,
جَلست بالقرب مِنه وضعت السٌفره رَتبت [ الصحون ]
أمآمه
أنتهت وافرغت مآكآن بِدآخِل الصينيه وهو لآيزآل مُركز النظر على التِلفآز

تَعلم انه أبعد مآيكون عنه وتُيقن أن حَوآسه جَميعهآ تتبع كُل تحركآتِهآ

تعآلت أنفَآسَهآ بِحُرقه لآ تُريد أن تُثقِلَه
بِهمومهآ وتزيدهُ على مآ بِهِ

حآولت كبت غضبَهآ من الأحدآث
اللتي تَحدُث لَهآ خآرج مملكَتَهآ الصًغيره

همست بِه [ عنآد سم بالرحمن ]
أصعب الأمور اللتي قد تجتآح الرًجُل أن يَشْعُر بِالعجز

زفر بأعترآض [ مو مشتِهي يآسُعآد شيليه عني !]

أمتلأت عينيهآ بالدموع فـ أقتربت مِنه أكثر ونَزلت لِمُستوى يديه
اللتي مُتخذه وضعاً مُريح على رِجلهِ اليمين
وأخذت تُقبٍلَهآ بِشَغف وتَوَسٌل في أنٍ وآحد


يكره أحتوآئَهآ له يَكره ان يشعر بِشفقتهآ النآبِعه عن ُحبهآ الشديد له
سَحبهآ اليه وأحتضنهآ

لم يفعلهآ مِن أشهر أطلقت العَنآن لِدموعَهآ بين أحضآنِه
تفجرت برآكينَهآ بِلمسه حآنيه مِن يديه أفتَقدتهآ

تَسآقطت دموعه هو الآخر يشعر بِهآ وبألمٍ يعتريهآ تُحآوِل أخفآئه
هَمَست مِن بين شَهقآتِهآ ونحيبهآ بِصوت مُتَقطٍع

[ عنآد أحضني بعد الله يخليك ] شَدد مِن قبضة يديه عليهآ
حتى كآد أن يُدخِلَهآ بين أضلعُه تمتمت بِوجع رآجيه مِنه َ

تصديقَهآ [والله أحبك ]

أغمضَ عينيه وتسللت الدمعآت على خدًيْه
يَشْعر أنه الأسوء على الأطلآق الأحسآس بالذنب ينهش قلبه

يعلم انهآ تستَحِق الأفضل أرتَفعت مِن على صدْرِه بِرَغبتهآ
تبآدلت معه النظرآت و أبتسآمَتهآ مُتٍسِعه

نظرة الأمتنآن اللتي في عينيهآ تتسبب له بِوَجع عميق
وكأنهُ أهدآهآ الدٌنيآ بِمآ تَحوي هَمست

وَهِيَ تَمْسَح دُموعهآ بطَرف يديهآ وتبتَسِم بِفرح

[ تصدق اني على عشى أمس ]

أبتلعت الغصًه وأكملت [ تَعآل نآكُل ]

تحدث بِوجع [ والله مآ أشتهي كلي انتي ]
ردت بِغصه [ ان مآ أكلت والله مآ آكل أذآ لي خآطر عندك خل

نتعشى تدري اني مقدر آكل مع غيرك ]

قَبِل عَرضهآ!! لَهآ ومِن أجلِهآ


يشعر بِحجم التضحيآت اللتي تَفعَلَهآ
ويعي حجم المُعآنآة اللتي تُعآنيهآ من أجله

يتجآهل السؤآل عن سبب الألم اللذي يسكُن عينيهآ
حتى لآ يخوض في خِضم التًفآصيل المُرهِقه

ورُغم آلآمَهآ العَميقه الآ انهآ بآتت الليله أسعد مِن قبل

وللحديث بَقيه

الالمعية
04-12-2010, 04:11 AM
حَفلة وَجَع

[27]

بدآية فصل جديد وحيآة س تتخذ مَجراً مُختَلِف

لآ يَزآل جَسَدَهآ النحيل مُلقاً هُنآكْ على السرير الأبيض
ولآيَزآل أنبوب المُغذي مُوصَل باليد اليمين ولآ تَزآل عَينيهآ مُحتبِسه الدموع ومُغمَضه!!



أسوء مآقد يُؤرقه أحسآسه بالذنب وأكثر مآقد يُقيده تَعَلٌقَهآ الشديد بِهِ
زفَر الوَجع مِن أعمآقه و أستنشَق أكبر قدر من الأُكسِجين

عَلً شيء مِن الرآحه يتوَغل الى قَلبه
شآرفت السآعه على الثآمِنَه صَبآحاً وهِيَ لآتزآل تَغُط في نومٍ عَميق

أخبرهم الطبيب أنهآ حآله شبيهه بالأنهيآر وأنً نوبآتِهآ المُتَوآليه

تَستدعي أن تَبقى في المَشفى لأجرآء الآزم مِن تخطيط وأشعه ومآ الى آخره

هَمَس الأب المَغبون عَلى أبنته [ روح أرتآح يآ فيصل وخذ عمتك معك ]

الشتآت والضيآع كَلمآت مَثلت مَشآعره فِي هذه اللحضآت
أيٌ رآحةٍ يَرتَجي وهِيَ لم تَفتح عينيهآ بعد
أعآد الهَمس مره أُخرى

[ الدكتور قآل أنه أعطآهآ مِغذى يعني مآ بتقوم الآ في العصر
انآ بقعد عندهآ وانتم روحوآ ]

زفرت الأم الوَجع مِن اعمآقِهآ وأخذت تُجرجر رِجليهآ وهِيَ تَهمِس

[ البنآت لحآلهم لآزم أحد يروح لُهم ]
أهدآهآ نظره أخيره عآجِزه

ولبى أمر وآلِديهآ فـَ خرج بِروح مَكسوره جَوفآء الآ مِن قلب يَكآد أن يَخرج مِن قوة نبضآته

يَشعر ب أن الهم كسآه حتى آخر رَمَق ,,
أغمَض عينيه بألم عَل الدٌموع المُتَشبٍثه بأطرآفهآ

تَجِف وعَلً أحسآسُه بالذنب يَخف ..
أدآر المِفتآح دآخِل السيًآره ومضى الى حيثُ لآيَعلم



.................................................. .......... ..............



زفرت أم فيصل بأعترآض [ يآويل حآلي وش بَه تِحير ؟ ( تأخر ) ]
تمتمت حنآن بِحُزِن [ يآرب سآعِدهآ الغآيب عذره معآه ]


عم السكون أرجآء المَنزِل الآ مِن خفقآت قُلوبُهم المُتعآليه
صرخت بعدهآ أم فيصل على شُكريه
[ جيبي الفَطور ]

وأعآدة بِنَظرهآ لِحنآن [ نسينآ أنك عَروس ومآ كَرمنآك ]
أبتسمت حنآن بِوجَع
[أهم شي تقوم سآره سآلِمه وأنآ لآحقه ع الأكِل ]


رفَعت يَدهآ اليَمين وطَوقت فَجر بِحنآن بآلِغ
تَشعر بأنهآ قَد أتخذت المَوقِع الخآطيء والمَكآن الغَير صآئب

وتَشْعُر بغصه كبيره تَجتآحَهآ تُريد أن تنفرِد بِنفسِهآ حتى تَذرف الدًمَوع المُختنِقه دآخِلَهآ


خُذلآن الزًمن يُلآحِقُهآ وسهم الألم حَليفَهآ في كُلٍ زَمآن
تَحلُم في أن تَغفوآ بأمآن دون أشبآح البَشر اللتي تُلآحِقُهآ

دون أن تأذي أحد رَفعت أكفًهآ الى السمآء ودعت خآلِقَهآ بألحآح
أن يُنجي سآره ممآ هِيَ فيه ويمنَح روحَهآ الصًبر !!



’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’ ’’’’’’’’’’ ’’’’’’’’’’’’’’’’’’’’







روحْ جديده مُفعمه ب الكثير مِن الحيآه وبلَمسه حآنيه أستأصل

جُلً مآكآنت تُعآنيه مِن شُهور هَمَسَت بِحب كبير وبأبتِسآمه صآدِقه

[ كيذآ تَمآم والآ أحط لك مَخدآت زود ؟ ]

رد لَهآ الأبتِسآمه بأجمل رُغم أنهآ لآتزآل مَكسوره
[ مَشكوره بس جيبي لي علآجِي أذآ مآعليك أمر ]
أبتَسَمت بأمَل كَبير [ أن شآء الله بتتعآفى وترجَع مِثل أول ]

بَهُتَ اللون وعَظُمت المُصيبه لآتزآل تتأمل بالأفضل
لآتزآل تبني أحلآمَهآ لآ تزآل تتطلًع للمُستَقبَل

أغرورقت عينآهآ لجمود تلبًسَ مَلآمحه تحدثت بوَجع
[ ولآ تقنطو مِن رَحمة الله ]

أكْمَلت والعَبره تَختنِق دآخِلَهآ [ خل أملك بالله كبير ]
رد لَهآ بيأس جآرِف كَمآ الطٌوفآن [ لآتعشمين نفسك كثير ثِم تِنكسرين ]

وأٌيٌ عِبآرآت العآلم تِلك اللتي س تُخفف مِن هآلةِ اليأس المُتَلبٍسه روحه
تحدثت ودموعَهآ أعلنت أنهيآرهآ وتَسآقطت على خَديهآ
رآجيه مِن المَولى الكَبير أن يكشف الضٌر في غمضة عين والتفآتتهآ
[ ومَن يتوكل على الله فَهُوَ حسبه ,,]
أكملت بِوجع وعَلٌه أن يعتبِر ,, [ اللي يحيي العِظآم وهيَ رميم يقدر يشفيك بيوم وليله
لآزِم تَثِق فيه هو القآدر على كُل شَي لآ تيأس]

أغرَورَقت عينآه وتَسآرَعت أنفآسه
دلآله على مُلآمسة كَلِمآتِهآ للوتر الحسآس دآخِله
زفر الوَجع مِن أعمآقه وهُوَ يتمتم [ونِعم بالله ونعِمَ بالله ]





.................................................. .......... ...





صَرَخَ صآلِح بِهستيريآ [ تزوجت المَلعونه يآيُبه !!]

تثَآءبَ العَجوز بأنزعآج مِن المَوضوع [ باللي مآ يحفظهآ الله لآيُردًهآ ]
تَدَخلت أم صآلِح كَعآدَتِهآ المُشينه [ من وقت مآكآنت تِشتِغل عند أم فيصل

وهي حآطه عينَهآ على وَلدهآ رآحت له برجلهآ
وقبلت تكون ظره لوحده قَبْلَهآ خَيًست سُمْعتهآ وسمعت جدآنهآ وهم وسط التٌرآب ]

أشْتَعلت عيني صآلِح بالأحمرآر دلآله على نآر ثآئِره دآخِله
[ وش فيه فيصل زود عني ؟؟]
أكمل على عَجل وهُوَ يتلثًم بالشٍمآغ الأحمر

[ والله لأوريهآ بنت اللذينا أن مآ ربيتهآ ]

خرجَ عَلى عَجَل بنيةٍ سوْدآويه
تَحمِل في طيآتِهآ الكَثير مِن الشر وَبِنفسٍ خبيثه مُلأت بالحِقد ووضَعت هَدَف الأنتقآم نَصب عينيهآ

,,,


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,





الذنب نَهَشَ قَلبَهآ وهِي ترى أحْمِرآر عينه وعمق حزن يكسوآ مَلآمِحه

أنتفضت أم فيصل بِخوف [ بشرني يآوليدي عنهآ عسى مآهي تعبآنه بالحيل؟ ]
ثوب أبيض بأزآرير
عِلويه مَفتوحه بأهمآل و[ شِمآغ ] أبيض
مُلقى على كَتفِه اليَسآر

حآلٌ يُرثى لَه ألقى بَفسِه بالقُرب مِنهآ
لآتَزآل مُسمٍره نظرهآ للأسفل تَشعر بالخَجل الشديد
مع أول شَمس لأقترآن أسميهُمآ جلبت لهُ المَصآئِب

مَلأَت عينيه بالدموع وأثقلت كآهِلهُ بالهموم

صرخت دآخِلَهآ بألم يآرب أرحمني
,,

وضَع رأسه بين يديه وأجتر الحُروف مِن أعمآقه [ شبه انهيآر ]
[ ولآزم تبقى منومه كم يوم ]

ألقى كَلِمآتِه الأخير وأتخذَ وضع الوقوف بتثآقُل
دَخَلَ [ غُرفَتَهآ ]

يبحث عَن أثَرَهآ وعن روآئِحِ طيبَهآ
الضيآع أهلكه ولو كآنت أخرى غير حنآن لأستطآع ان يُوآزِن المُعآدله
ولكن تأبى الأقدآر الآ وأن تضعه في هذآ المَوقف الصًعيب

تأبى الآ وأن تُشتت مَشآعِره وتهديه كومه مِن هموم لآ تنتهي
أيقَن أن رَحمة الله أوسع وأن الصلآة خير ملجأ
ذهب ينآجي مَوْلآه ويسأله بأن يرفَع عنهآ المرض ويُعيدَهآ سآلمِه اليه


..


أغمضت حنآن عينيهآ بألم شبه أنيهآر يعنى أن يكون حُزن أكبر مِن المَعقول
يعنى أن تتَجرد من العقل للحضآت

يعني انهآ كبتت وتَحآمَلت عآنت فقآست حتى تَفجرت
أيٌ ألمٍ أهدتهآ وأيٌ وَجع مَنَحتهآ أيآه ؟؟

أستَعآذت بالله مِن الشيطآن ثلآث وجرت أرجُلَهآ الى [ غُرفَتَهآ ]
وهي تستمِع لدُعآء أم فيصل لـسآره بأن يرفع عَنهآ مآ هي فيه مِن أبتِلآء

رددت في قَلبِهآ [ آمين ] نآبِعه مِن أعمآق أعمآقَهآ

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,



يَدعي الله في كُلٍ حين وبِكُلٍ آن أن تكون سآلِمه
هِيَ نِصفه الآخر أهدته الحيآة لأكثر مِن عآمِين على طَبقٍ مِن فضه

خَذلهآ الزَمَن بِمرضهآ
فـ أحتسبت وأيقنت أنًهُ أبتلآء مِن المَولى حتى تَصبِر

وخَذَلَهآ هُوَ خُذلآنِهآ الأكبر بِعقد قرآنِهِ مِن أخرى

يعي جيداً أنهآ كآنت تدًعي الرضى
ويعي أن طآقة صبرِهآ في تزلزل

يعلم بحجم حآجَتَهآ له لِذآ لم يرفرِف النوم على عينيه أبداً
حآول ان يُريح الجَسَد المُنهك ثم عآد أدرآجه يبحث عنهآ
وعَن شيءٍ يُعيدَهآ كَمآ كآنت رآفِله في ثِيآب الفَرح دَوماً






,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,





هَمَس بألم وهُوَ يرآهآ عَلى وَضعِهآ [ مآصحت يآعمي ؟]
رد عليه الأب بذآت الهَمس [ لآ والله الدكتور يقول بآقي سآعتين
أنت وش رجعك ؟ ]
القى بِجَسَدِهِ المُنهك على حآفة الكنب الأسود ثُم أكمل

[ وصلت عمه ومآجآلي نوم وجيت ]
أكمل على عجل
[ أكيد أنت تعبآن خذ مفتآح السيآره وروح ريح لين المَغرب

ثم جيب عمه والبنآت وتعآلو أكيد بتفرح لو شآفتكم ]

سأل بتعجب [ مآفي مَوآعيد للزيآره؟ ] أبتسم فيصل بحب
[ المستشفى الخآص في أي وقت مَسموحه الزيآره فيه ]
بآدله الأب الأبتسآمه ورتب على كَتِفِه
[ الله يِخليكم لبعض ] تمتم فيصل بـ [ آمين نآبِعه مِن أعمآقه ]

أخَذ الكُرسي الخشبي وجَلس بالقرب مِنهآ ..
على أمل أن يَعود كل شيء كمآ كآن




.................................................. .......... ..........................



يَقِف بالقُرب مِن الشًجره اللتي تَقع يسآر مَنزِل فيصل شيآطين الأنس والجن تتلبًسه

يترقب وقتاً مُنآسِب ويَطمَح أن يَفعل مآيريد دون أي ضوضآء أو أي شوشره


يترقب حلول المَسآء حتى ينتَقِم لخِيآنَتِهآ

وهُروبَهآ يوم زِفآفِه ..
أمرٌ مآ يختص بذوي النفوس المَريضه

اللذين لآييقنون أن مآ يُصيبهم أقدآر مُقدره مِن عند الله



,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,, ,,,,,,,,,, ,,,,,




لآ تَزآل تتأمل ملآمِحُه يَغُط في نومٍ عَميق

على الكُرسي قُرب السرير أكملت السآعه أو يزيد وهي مُستيقِضه
تبتسم بألم لأهتِمآمِه بِهآ وتوآجده مَعهآ وتبكي بِحرقه لتذكر أنثى أخرى في عآلَمه

أعتلى نَحيبَهآ أكثر وهِيَ تتخيل حنآناً أغدقَهآ يوماً مآ وكآن مِن مُمتَلَكآتِهآ
بأنه س يبيت لغَيْرِهآ أمرٌ مآ لآ يحتَمل

أستيقض على وَقعِ انينَهآ
أبتَسم بِوَجع أعلم بِحآلِهآ وأحوآلَهآ سكتت طيلة الأيآم السآبقه وانفجرت

تَلقًف يديهآ اليمين بِحنآن بآلِغ نظراً لأنغرآز أبرة المَحلول بِهآ



دفئ يديه بِمثآبة الجُرعآت المُهدأه لِوَجَعِهآ قَبًل جبينَهآ وهَمَس
[ الله يصلحك بس هذي سوآه تسوينَهآ طيحتي قلبي ]

.
.

أرتجفت شِفتآهآ وأبتَلعت ريقَهآ لأكثر مِن مَره ثُم هَمست بِهآ مَوجوعه [ آسفه ]
أغمض عينيه بألم
[ أنآ اللي آسف يآروح فيصل ]

أمتدت يديه لدموعَهآ المُلآصِقَه لعُنَقَهآ [ أهدي الحين ومآيصير الآ اللي تبينه ]

كَتمت الحَيره في جَوفِهآ وكأنهآ عآدت سبع سنين لِمرآحِل المُرآهقه
تجردت مِن عقلَهآ ونَطَقت بِلسآن غيرَتَهآ المَجنونه
[ مين أحلى أنآ والآ هيه ]

أستعجب مِن السؤآل لِعلمه برُقي تفكيرهآ
ولكن أيقن أن غيرَتهآ قد فتت كُل ذره دآخِلَهآ
هَمَس بِهآ وهُو يَمْسح على شَعرهآ

[ أنتي أحلى وأحلى بس هدي نفسك وقومي لي سآلمه البيت شين مِن غيرك ]

كَلِمآت لآ تُكلٍف الكثير أوَ ربَمآ ليست مُطآبِقه للوآقِع

ولكنهآ جَلبت مَفعول أقوى مِن الأبر والمُغذي
أعتلتْهآ أبتِسآمة أمتِنآن وكأنًهآ طِفلة العآمين

يٌشكٍلَهآ كيفمآ يريد و بـ خليط من الحُزن والخجل هَمست [ جد فقدتني ؟]
أبتسم بِوجع لِحآلتهآ [ والله العظيم ان البيت نآقص بدونك
بتطلعين مِن هنآ على بيتك بأذن الله
برآفق معك الليله وان شآء الله بكره يكتب لكْ الدكتور خروج ]


أومأت بِرأسِهآ وهِيَ تبتَسِم لدخول أخوَتَهآ وابيهآ

وكأن الروح تتجدد وكأن القلب يتغير
وكأن الكَلِمآت تَشفىي وكأنً اللمسآت تمحي الوَجَع




,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,






,,,


دَخلت [غُرْفَتَهآ] ومَددت فَجِر بالقُرب مِنْهآ
التَعب أخذ الكثير مِن قوة جَسَدَهآ
وقلة النوم فتكت بِهآ أمور كثيره دآرت بِمُخيٍلَتِهآ
بدآيه بوجه فيصل الحزين مُروراً بمجيء هُدى وأخبآرِهم أنً فيصل سَ يبيت
عِند سآره نِهآيةً بِفرحة أم فيصَل
لأن سآره بآتت بأطيب حآل

دآهَمَتَهآ الغفوه وأفَترَش النوم عينيهآ
أُطْبِقت الأجفآن وتمثلت الروح في عِدآد الأموآت الى أن يُحيهآ خآلِقَهآ جَلً عُلآه




,,



مضت سآعه تبِعَتَهآ أُخرى لم يرى سيآرة فيصل بَعد
وأغلب طُرَقآت القريه بآتت خآليه مِن البَشر

البرد قآرصْ ومُهْلِك والجَميع في مَنآزِلِهِم

أدركَ انً مآسيقدم عليه أمآ حيآة أو موت ولكن روح المُغآمَره تعبث بِه
والرغبه في الأنتِقآم سَطَت على مَشآعِرِه فبآتت كَمآ النآر المُشتَعِلَه أحكَمَ لفة الشِمآغ على أنفهِ وفَمِه

ثُمً تسلق الشجره الملآصِقه لِمنزِلِهِم أحكم خَطَوآتِه
على السيآج مُحآوِلاً التوآزٌن حتى توصًلَ الى شجره أُخرى دآخِل الحوش الكبير


تَشبثَ بِهآ

..

وشَعر أن الخُطه تسير الى الآن على قدم وسآق

فأبتَسم أبتِسآمَه حَمقآء


وللحديث بقيه

الالمعية
04-12-2010, 04:13 AM
منتَصَف الليل وأوجآعْ صآخِبَه .....







[ 28]

هِيَ ليله مِن ليآليهآ الكَئيبَه س تشْهَد ظريبة هُروبَهآ
وس تنتهي ببزوغ فَجْر يومٍ جديد ليبقى الأثر مَغروس في القَلب آلآف السٍنين

هَيَ الليله الأكثر مُفآجأه بعدَ أن أغْمَضت جِفينيْهآ بأرتيآح لاحسآس الأمآن اللذي يسْكُن جَنَبآت هذآ المَنزل
وهِيَ الليله اللتي سَتبآغَتهآ بوَجعٍ جديد صآخِب

أحلآمَهآ تَفرقت بَين قآعْ وَسَمَآء بَيْنَ جَمآل وقُبْح

وكأنًهآ تُعآيِش التًذبذب حتى في أحلآمِهآ
فتبيت أنثى مُعآيِشه لِصِرآعآت دآخِليه وأُخرى خآرِجيه وزعزَعآت نفسيه
والكَثير !!


..



لآ زآل يتنقل بين الـ[ غُرَف ] بَحْثاً عَن وَجههآ المَلآئِكي
بِحَجم الحُب المُتوغل أعمآقه تَشتَعِل النآر بين أظلُعِه

هِيَ خذلته وهّربت في ذآت اليوم اللذي لآمست فَرحته أطرآف النجوم
عندَهآ فقط تَهآوت الفَرحه مِن العُلو للقآع

وأنكِسآر الفرحه أسوء مآقد يُعآيَش في هذآ الزًمآن
الحِقد بآتَ حَليفاً له والشرر يتَطآير مِن عينه
يتنقل في المَنزِل كَصوت الريشه أن تَحَرًكت بِ فعل الهَوآء
يُتقِن جَيٍداً أحكِآم مُخططآتِه أن بآتت أمراً يُطفيء لَهيب نآرِه

فَتَح البآب الخَشبي المُلآصِق للدًكه بِحَذر وأبتسَم بَعدهآ للمره الثآنِيه على التًوآلي بِ حَمآقه أكْبَر

.
.
.............



فِي مَكآن آخر تَمآماً

عِند ألتِقآء الأروآح وتَفآرٍقهآ حيثُ المَكآن الأكثر شَعبيه وأرتِيآد

حَيثُ الوجوه الضآحِكه المُبتسمه والوجوه العآبِسه المُتألٍمه ومِن ثَمً الوُجوه الخآليه مِن أي تَعبير

حيثُ رِجآل الأعمآل والمُهَندِسون والعُمآل والمُبتلون بالأمرآض فكِبآر السٍن والأطفآل والسآئِحون

حيثُ دُمُوع الوَدآع للأروآح المُفعمه بالحيآه
وحيثُ الجُمُود للأروآح الآمُبآلِيَه بأي أمر مُتَعَلٍق بالأحآسيس

..
فُرقة الأحبآب والأقرآب حتى وأن لم يَحتَلو مكآنه كَبيره في قَلبَهآ الآ أنهُ وَجَع

والهِجره مِن بِلآد الأسلآم وبِلآد الحَرميْن الى بِلآد الكُفر قمة الألم

أغمضت عينيهآ بِحُرقَه فـهمست بأبيهآ المُتَجمٍد رجآءاً أخير [ بآبآ الله يِسعدك بلآش حِكآية المآنيآ ]

لآ يَزآل مُتَسمٍر في مِقْآعِد الأنتِضآر دون أي تَعبير وكأنه لم يَستَمِع لِ رَجآئِهآ
مُحدٍق النًظر في شآشتِه اللعينه يُرتب بعض الملفآت للبدأ في حيآة جَديده
مآيكِل وأفتِرآره لرأس أبيهآ

فَرحة الأم بِعآلمٍ جديد جآهِله مآقدْ تُخِلفه علآقتِهِم بِ مآيكِل
فَرحة الأبن وشَقيق الروحْ لمُتَآبَعة عِلآج أبنته ومآذآ بَعد ؟؟


هآلآت الأكتِئآب تَتلبًسَهآ والدُموع لآ تنجَلي مِن عينيهآ

غُربة الوَطن مُميته قآتِلَه
وأن تغَآدِر المَكآن اللذي يَحمِل جُلً ذِكريآتِهآ وَجَع لآ مَثيلَ لَه

طأطأت الرأس وتَبِعت شتآت العآئِله مُرغمه غير مُختآره
حلًقت في سمآءآت عَروس البَحر بِحزن كَبير

أستودعت الله أرض [ جده ] بأن يحفضَهآ مِن كُل مَكروه
دآعيه ورآجيه مِن المَولى أن تَعود للأرتمآء الى أحضآنِهآ يوماً مآ


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,


الصرخآت والأستنجآدآت قد تَحدُث لَهآ في كَوآبيسَهآ
فتَختنِق بِهآ
أستَوعبت أنً مآ تَخلل الى مَسآمِعهآ لَيْسَ الآ وآقع أنصتت
جَيدا ثُم أنتفضت مِن مَكآنِهآ تآبِعه آثآر الصوت المُزعِج



فـ هآله مِن الصدمه قد أصآبَتَهآ
كومة المَصآئِب تُلآحِقَهآ

مَنظر أم فيصل المرأه المُشآبِهه للجَدة الرآحله
سِهآم أجتآحَتْهآ صرخت صرخة المَفزوع وهرولت اليهآ


غآرِقه في دَمِهآ على درجة الـ[دكه]
صوت أنينَهآ يوجِع القلوب ويَدمي النفوس
أسندت رأس أم فيصل على فَخذيهآ ودموعهآ
لآزآلت في أنهِمآر هَول المُفآجأه أخرسهآ
وبرودة الجو جَمدت الدمعآت على خديهآ

صَدَح في الأرجآء صوت شُكريه القآدمَه مِن خآرِج المَنزِل
[ مآفي مآ أقدر ألحق هو روح بِعيد وفَجِر مَعآه أبكي ]
أيٌ هُرآءٍ نَطقت وأيٌ كَلِمآت ترجَمهآ الجِهآز العَصبي

أنين أم فيصل لآزآل في تَعآلي وهَمْسِهآ بأسم فَجر لآ يَنقطِع

أسندت رأسَهآ على الأرض وهمت بالوُقوف
فالكَلِمآت في هذه الموآقف تترنم على أطرآف الشٍفآه وتأبى الخروج

أسرعت الى [غُرْفَتَهآ ] عَلًهآ تُريح عينيهآ وتَلعن الشيطآن اللذي وَسوس لَهآ

لِتُكْحِل عينيهآ بِفلذة كَبِدِهآ وتُطمئِن القلب عَليهآ

ومِن ثَمً تعود للعَجوز المُلقآه على حآفة الدًرج

..


كَم تَكون خيبآت الأمل قويه حآرِقه ومُخزيه جآرفه وموجِعه حد النٍهآيه
وكم تَكون ذآت وَقع شديد مُؤلم وكأنهآ وَخزآت أبر مُتوآليه في صميم القلب بلآ رحمه


بأي الأصوآت س تصرخ وبأي القلوب س تبحث
خرجت تُجرجر أذيآل الخيبه وهِي تَهمِس لِ شكريه

[ وين فَجِر ؟] بدأت شُكريه اللتي تَضغط على جُرح أم فيصل بيديهآ
تسرُد لَهآ الأحدآث

[ هذآ رِجآل أخذ فجر بعدين مآمآ كبير قوم هوًآ طَلٍع سكينه وأضرب مآمآ كبير بعدين أخذ فجر وهرب ]


وأين العقل اللذي يَستوعب صرخت مِن الصميم
آهٍ مُعبره وخرجت مُهروله بِذآت الهيأه تبحث عنهآ

ثمرَتهآ وأمَلهآ في هذه الحيآة اللعينه
جَنتَهآ وأبنتهآ وفَلذةِ كَبِدِهآ ...

ومن س يَعي أحسآس الأمومه الآ مَن عآيَش لذآتَهآ

تَلبًسَهآ الجُنون
ومضت تهذي بأسمَهآ في كُل الطٌرُقآت
أستيقض النٍيآم وانتشر الخبر المُخزي في أرجآء القريه

أُسعِفت أم فيصل لأقرب مَشفى حتى تُدآوى الطًعنآت


وانتَهت ليله صآخِبه بِ خلو المَنزِل مِن الأروآح

حنآن تتبَع خُطى ذآك المريض تتعثر فَتسقُط ومِن ثَم تَقِف في هَلَع وتَمضي

والعَجوز تقبع في المَشفى تَحت رحمة المَولى

وليَسَ بعد ففي القآدِم مآيوجِع






..............








مَنزِلْ في أعلى أحد التٍلآل

بُنيَ مِن اللبن ولُفت أسوآره الخآرِجيه مِن الأسلآك وسَعفِ النًخِل
ومُتًسعٌ آخر للمآعِز


مَكآن قد يُهيأ للرآئي مِن أول وَهله أنهُ مَنزل لآتسكنُه الآ الأشبآح

فـ لآ بأس حيآة أصحآب القُلوب السًودآء قد تكون أبسط ممآ نتخيل
بعد وفآة الأم قبل عآم

وبَعد تَخلي أم فيصل عن أحتِوآئِهآ

آوَتهآ عَجوز المآعِزِ تِلك
فبآتت بِمثآبة الرآعيه تهتم بالمآعِز لتَقوى على العيش

عآمين ولم تَكن كفيله لأن تدفن ذآك الحقد أو تَدمله
مُؤآمره خبيثه مِن نفوسٍ سودآء ضَعيفه
هُوَ يَسرق الطٍفله وهِيَ تتكفل بمآ تَبقى

ومآخُفي كآن أعظم ,,,,,,,,,,,

أوقفَ السيآره المُهتريه أمآم تِلكَ الأسلآك الشآئِكه
وأطفأ الأنوآر بعد صُرآخ فجر اللذي دآم قرآبة السآعه والنصف

ثمً مآ لَبثت حتى أن هدأت وأستكآنت فنآمت

,,,,,,

هَمست وهِيَ تتوخى الحذر وتنظر يمنةً ويَسره [ عسى مآ أحد عرفك بس ]

أبتسم صآح المَقيت بِمَكر [ أفآ عليك ]

أخرج فَجِر من السيآره وهي تَغُط في نوم عميق [ بكت لين فجًرت طبلة أذني ]

قهقهت تلك اللعينه [ ان مآ فَجرت فيهآ مآ أكون سلوى بس روح خلآص ولآعآد تسأل عنهآ ]

قهقه ذآك اللعين بأنتصآر [ الزم مآعلي اني حرقت قلبهآ والبآقي مآيهمني سوي اللي تبينه أنتي ]
حمَلت فَجِر ودَخَلت بِهآ دآخل مَنزِل الأشبآحِ ذآك




,,,,,,,,,,,

ضربآت قلبه لآ تكف عن أيذآئِه
أستغرقت الأم ثلآث سآعآت في غرفة العمليآت

لآيزآل يَقِف أمآم البآب الأخضر يدعي الله مِن الصميم
وكيف لأمرٍ كهذآ أن يَحدُث ؟؟ القريه أمآن بل وأكثر

حتى العُمآل لآ يتجرأون بِفعل تِلك الفَعله الشنيعه
أمسك رأسه بِكلتآ يديه صَرخَ في أعمآقُه بألم من فَعلهآ ؟؟؟؟؟؟

أحسآس الذنب مُهلك ولو عَلِم بِمآ س يحدث لمآ تَخلى عن المَنزِل
وَلو عَلِم بمآ س يُخبأه القدر لمآ توآنآ ثآنيه وآحده عن الرجوع ؟؟
ولكن الله يَفعل مآيُريد

أغمض عينيه بحُرقه وشُكريه تُكرر على مَسآمِعه الأحدآث للمره العآشِرَه

تَزَوًجَهآ ليَحْمِهآ ولم يَفْعل !!


وضع أبو سآره يديه على أكتآف فيصل أمرٌ مآ بِمثآبة المُوآسآه
الأعين قد تَحكي الكَثير والكثير تمتم أبو سآره بَعدهآ

[ الله كبير يآفيصل تطمن على امك وروح شوف حرمتك وبنتهآ ]
وبأي الأعين سيوآجِههآ والذنب ينهش قَلبَه

خُروج الدٍكتور المَسئول عن العَمليه قَطع تَفكيره فهمً بالوقوف على عجل [ هآ يآدكتور بَشٍر؟ ]
زفَرَ الدكتور بتَعب
[ طَعنتين في البطن وحده عميقه بس تدآركنآ الأمر بفضل الله رآح تبقى في العِنآيه
يومين لحد مآتسقر الحآله وان شآء الله تكون بِخير ]

أبتسم فيصل نِصف أبتسآمَه وكأن اللون الأصفر اللذي كسى مَلآمِحه قد تبدد شيء مِنه
فَهَمَس بِـ [ الحَمد لله ]

نآبِعه مِن الأعمآق ومَضى يبحث عَن آثآرِهآ
يُعيد لَهآ أبنَتَهآ ويُفرح قَلبَهآ


,,,,,,,,,,,,,,,,,



قرآبة السآدِسه صبآحاً وفي أكثر الأوقآت بُروده الضبآب قد كسى قمم الجِبآل

حتى أنً أصطدآم النفسَ الحآر بالهَوآء البآرِد قَد يُخرج أمر مآ بِمثآبة الدُخآن مِن الفم
تَقِف على عتَبة البآب حآلٌ يُرثى لَه وتدمِع العيون مِن أجله

سآعآت مِن العذآب قَضتهآ تَجري بين الطُرقآت وبين المَزآرِع
حتى خَرَجت على [ الشآرِع العآم ]

ومآ مِن أثر لآ للرجل المَلعون ولآ لأبنَتهآ

أسنَدت جَسَدَهآ على الجِدآر يمين البآب الحديدي
وأنسآبت دُموعَهآ كَمآ الشًلآل رَفعت يديهآ وغَطت على فَمِهآ
مَع أتسآع حجم عينيهآ لأيستيعآب عمق الكآرِثه اللتي قد حلت عليْهآ


أحمد وردآت الفِعِل ,,
قَلبَهآ اللذي انشَطر ,,

وكرههآ لروحٍ سكنت جسدَهآ فلم تكُن أم بِمآ تَعنيه الكَلمه
لم تَحمي فَلَذة كَبِدِهآ وكَيف لَهآ بأن تتنفسَ الصًعَدآء بارتِيآح دون أن تكون بِرفقتِهآ وتحت جَنآحيهآ

وهل مِن حيآةٍ ترتجي بعد أختِفآء فَجرِهآ

شَعرت وكأنمآ القوه تُسلب مِن جَسَدِهآ بالتدريج

تجمًدت الأطرآف وأطبقت جِفنيهآ مُستسلمه لمآ أنتآبَهآ
وكأن القدر يفرد كِلتآ ذِرآعيه ويَمنعهآ مِن الفَرح
قُدرة القآدِر أكبر وأعظم ستنجلي تِلكَ الغيوم يوماً مآ
مآهُوَ الآ أختِبآر وأبتلآء ..!!

وللحديث بقيه

الالمعية
04-12-2010, 04:16 AM
[28]



المَصآئِب المُوجِعه قد تتوآلى على المرأ حتى آخر رَمَق
هُو أختبآر العزيز الجبآر لِقلوبِ العِبآد
قد يفرغ صَبَر أحدِهم فَيجزع
وقد يفرغ صَبرُ آخر فَيحتسِب

هِيَ أقدآر مُقدره من سآلِف الأزمآن
ولآيمكن لكآئِنٍ من كآن تغيرهآ
,,


هَمَس بِوَجَع بَعد أن شآهَدَهآ تَخرج مِن غُرفة حنآن [ هآ بَشري ؟ ]
أقتربَت مِنه وهِي ترد لَهُ بِذآت الهَمْس

[ أبشرك نآمت !! ]
زفرت أم فيصل آهِ نآبِعه مِن أعمآقهآ

نآبِعه مِن أوجآع تَتغرغر دآخِلَهآ وتَستقِر الحَنآيآ تحدثت بِحُرقه
[ فقد الظنآ غييير ذقت ظيمه وشربت

المُر مِنه الله يِصبٍر قلبَهآ ويقر عينهآ برجعة بنتهآ ]


هَمَست سآره بيأس موجهه الحديث لفيصل

[ وين رحت اليوم ووش سآر معك ؟]

أجآب على سُؤآلَهآ وَهو يحتضن رأسِه بين يديه الحزن انهكه وأثقل كآهِله
[ رحت قسم الشرطه ومآلقيت أي جديد

ثم قعدت أدور من العصر لين ذآ الوقت ]

صفق كلتا يديه في بعض واصدر تنهيده عميقه ثم همس بحسره

[ قَربنآ نكمل الشهر وأحنآ على هالحآل لو أعرف بس مِين اللي له مصلحه ويسوي هالسوآة ؟]

مَسًدت سَآرَه على كتفِه بِحنآن بآلغ وهِيَ تَهمس

[ ربك كبير قآدر انه يطفي نَآرَهآ ويريح قلبك]
تمتم بـ [ آمين يآآآرب ]



أكمل بِشكل روتيني وكُل ذرة في جَسَدِه تَصرخ من التعب والأرهآق
[يمه قومي أرتآحي !!]


هَمَست العَجوز المَغبونه
[ أي رآحه ارتجي
وأنآ مِن طلعت من المستشفى لليوم مآشفت بنت النآس بِوعيهآ ]

لحظة صَمت عمت الأرجآء


كُلن مِنهم أبحرَ في بَحره

وكُلن غنى على أوتآر وَجعِه

سآره وشغفهآ فَ حُبًهآ المجنون لفيصل
وأحسآسهآ بالذنب المُفرط لأنه كآن يرعآهآ ليلة الحآدِثَه

ام فيصل وذكرآهآ المريره في فقد أبنآئهآ
قد طَرقت أبوآبَهآ وتَربَعت وَسَط دآرهآ

فيصل تأنيب الضمير اللذي نَهش قلبه
واحسآس المَسؤوليه اللذي أثقل حِمله























..


أنتفضوآ لصوتِ صُرآخَهآ
فَ همً فيصل بالوقوف والأسرآع اليهآ

حآلٌ لآيتخير عن أي حآل لَهآ مُنذو شَهر
تغفي لدقآئِق فتسوتطن غفوتَهآ الكَوآبيس
لتصرخ حُرقةَ قلبِهآ وتنآدي أبنتَهآ المَفقوده






,,



تَنفست العَجوز المَكلومه بِضيق

وأنسآبت دمُوعهآ على خُدود جَعَدهآ الزًمن
وكأن مأسآتَهآ تُعآد بِشكل أقسى

وكأنهآ ترى نفسهآ قبل أعوآم وأعوآم
وكأن كوآبيسهآ اللتي أستولت على منآمآتِهآ لِ سنين طِوآل

تَعود الآن لتُؤرقهآ في أكثر مَن تُحب

هَمَست سآره وهِيَ تَرى دموع العَجوز
[ أهدي يآعمه مُو زين عَشآن صِحتك]




تمتمت بِحُرقه
[ يآعيني على ولدي لآ ليله ليل ولآنهآره نهآر
ويآحسرتي على هالبنت شوي وتستخف ]


رَفعت أكفًهآ عآليآ

تطلب القدير المُتَعآلي أن يجلي العُتمه ويظهر الشمس

أن يعيد المَفقود ويطفئ النيرآن
أسندَتهآ سآره حتى أوصلتهآ الى غُرفَتَهآ
وهي تُتمتم بِ [ اللهم آمين ]

[اللهم أفرج هَمنآ وهَون علينآ مُصيبَتَنآ ]



,,,,,



لآ تَزآل تنهُدآتَهآ في عُلو ولآ تزآلت نبضآت قَلبِهآ في سبآق الألف ميل أو يزيد

شدد مِن قبضته على كتفيها في حين تَمردهآ وصُرآخهآ

ثبتهآ للمره العآشره على التوآلي مُحآوِلاً الحد مِن هَيجآنِهآ

قَرأ المُعوذتين بصوتٍ عآلي
حتى هدأت بعض الشيئ بين أحضآنه



الآ ان آهآتَهآ النآبِعه

مِن صميم وجدآنهآ بِمثآبة الخنآجر اللتي تطعنه في كُل ثآنيه
بين كُل نبضه وأخرى من نبضآت قلبه



تَزوًجهآ لِ يَحميهآ مِن غدر الحيآة
فمآلبثت تِلك الحيآة الآ وأن غدرت بهم معاً
يأبى القدر أن يفتَح ابوآب السًعآدَه لهآ


وتَأبى الأبتسآمه ان تُزين تِلكَ الشفآه
ولكن


رَحمة المولى أوسع وأشمل تمتم بِهآ في أعمآقه
رَحمة المولى أوسع وأشمل

أكمل مآبَدأ فَقرأ الأخلآص وآية الكُرسي

رقآهآ ودعى في قَلبه لهآ بالصبر

لآ تزآل مُغمضه عينيهآ

ومُحكمه قبضة يديهآ الصغيرتين على كَتف فيصل

الآ أن أنفآسَهآ ذآت معآلم كآفيه أنهآ
أبعد مآ تكون في هذه اللحضه عن النوم

تنآول كأس المآء المآثل أمآمه وأبعدهآ عنه قليلا
لآتزآل مُغمضه عينيهآ

بِقوه وكأنهآ أن فتحتهآ رأت مآ سَ يُرعبهآ
هَمس لهآ وهو يَمسَح على شَعرهآ الأسود

[ حنآن يآقلبي أشربي مويه ]

العطش أنهكهآ واللهث خلف السرآب في الكآبوس
أتعبهآ وأستنزف طآقَتَهآ



فَتحت فَمهآ في حين أن أقرب الكأس مِنه
أخذت مآيسد رَمَقَهآ وابتعدت
لن تروى الآ ان رأت فَجرهآ

ولن تهنأ الآ ان عآدت فَلذت كبدهآ وروح جَسَدَهآ


بذآت الصوت المَبحوح اللذي أرقه من شَهر هَمَست بِ أختنآق
[ جيب لي بنتي يآفيصل ]


ذآت الطلب اللذي يتكرر في كُل ليله

وذآت النظره اللتي تحرك كُل ذره دآخِله
وذآت الخنآجر اللتي تستقر الحنآيآ
ابتَلَع ريقه لأكثر مِن مَره

[ صلي ع النبي يآحنآن هذآ أبتلآء مِن الله لآزم تصبرين
انمآ الصبر عند الصدمه الأولى ]


صرخت بصوت عآلي ودموعهآ أشبه بسيلِ جآرف

[ أنمآ الصبر عند الصدمه الأولى
قآلتهآ خلود وتقولهآ انت
بس انآ معآد بي صبر فآظ بِي همي ذي المَره ]

واجهشت في بُكآء مرير دآم دقآئق ثُم

رَفعت عينيهآ المُتورمه وثبتت نَظرهآ على عينيه فَ
هَمَست بِحُرقه مُشدده على حُروفَهآ

[ أنآ أموت يآفيصل صدقيني قآعده اموت ]



كُل أنفِعآلآتهآ تهديه الوَجَع
صُرَخهآ فَ هدوئَهآ مِن ثَمً نحيبهآ
وسكونهآ فَ غضبَهآ وتَوسُلَهآ


رآقَبَهآ بِهدوء مُحآولاً تجميع الأحرف وصيآغة مآيُفيد

دون الكَذب أو زَرع امل وَهمي

تمتم بِ [ لك طولة العمر يآ الغآليه ]

[ انآ مو معتمد ع الشرطه
كل يوم أطلع أدورهآ مآ خليت مكآن
وبعد بدور
ربك كبير يآحنآن أصبري وأحتسبي ]

أستَغفرت رَبَهآ بِحُرقه وأخذت
تَحكي له عن سرآب فجر وكيف كآن يختفي كلمآ أقتربت مِنهآ

أقصوصتَهآ اليوميه

اللتي تَحكيهآ لفيصل بعد مُتنصف كُل ليله
حَلقآت مُسلسل كآبوسهآ لآزآلت مُستَمِره

المَشآهد تتكرر ذآتَهآ مع أختِلآف الأمكِنه

أحتضنهآ وَسَط نَحيبَهآ وأنصت لَهآ


عَل حديثَهآ عمآ يُؤرقَهآ يُهَدٍأ مِن رَوعِهآ
أكمَلت سلسلة أحدآثَهآ وَتعلقت
بِرقبته كمآ الطفله حتى نآمت قبيل الفجر
دون عودة فَجرهآ الضآئِع

,,,,,
















.



تَقِف عَلى شُرفه مِن زُجآج تَحدق في الآ مكآن

خوآء فرآغ كبير يستَوطِن ذآتَهآ
أحكمت قبضة يديهآ على الكوب الفآخر

وأرتَشفت مِنه شيئ مِن القَهوه العربيه اللتي تَعشَقهآ

كُل الأمور تَحدُث مُنآقِضه لدينَهآ عآدآتَهآ ومِن ثَمً مَبآدِئَهآ

قصر مآيكِل أبهَرهُم فأنغَمسو في وَحلِ مَلذآته
,


أنتفَضت بِذُعر وهِيَ تشعُر بيدين فَهَد

على كَتفيهآ نطقت بعدهآ بِ

[ بسم الله فَجعتَني ]
ابتَسم هُوَ بملل [ بشرى وش فيك من جينآ وانتي مو طبيعيه ؟ ]


أحتقَنت العينين بالدموع وخَفَقَ القلب لمرآتٍ عِده أي الجُمَل عَليهآ ان تنتَقي حتى تُوصِل لبُرودة

قَلبه حُرقة نآرِهآ

لآ مَجآل للتفكير ف عدم مُبآلته قد تُفتِكُ بِهآ
صرَخت بلآ وَعي
[ من يوم مآجينآ ومآيكل مو مقصركل ليله سهر ورقص للفَجر شرب وقرف وسُكر
كل ذآ والوضع طبيعي وانآ اللي مو طبيعيه ؟؟]


أبتَسم فَهد بأستِهتآر وآثآر الشُرب لآتَزآل عآلقه بِرأسه من ليلة الأمس




,,
زفرت الوَجع مِن أعمآقَهآ وهِيَ ترآه يقترب مِن سريرهآ الأسود الكبير
ويرتمي بِحمله فيه

وكأن الوَقت لم يتجآوز العشر الثًوآني حتى غَطً في نومٍ عمييييييق ’’’’
انسآبت دُموعَهآ على خديهآ كَمآ الشلآل


أيٌ طَريق بدأ أخيهآ فيه وأيٌ نِهآية تنتظرهم

أي تيآر قوي جرف أخيهآ في طَريق مُظلم
ولأي مدى ستظل صآمده دون أن تنجَرِف مَعَهم

أسأله عديده جآلت في رأسهآ

وأمور كثيره بآتت تؤرٍقهآ بَعد أن كآنت خآلية البآل صآفية الذٍهِن



,,,,,,,,,,,,,,






















.

سَقَطت عينيه عَليها بَعد أن خرج مِن غُرفة حنآن

في ليلة من ليآلي أكتمآل القمر
وتَوَسطه كَبِدِ السًمآء


أهمَلهآ وأهتم أكثر بِحنآن المَغبونه


لم تَشتكي ولآ حتى بِنظره رُغم أشتِعآل حَطب الغيره دآخلهآ وهُوَ الأعلم بِهآ وبِنيرآنهآ



تَجلس على درجة الدًكه مًسنِده بِرأسِهآ
ونظرهآ مُرتفِع عآلياً

أغمض عينيه وهو يفكر في الهرب

بِحكم انهآ لم ترآه فلم يَعد دآخِله مُتًسَع لتأنيبآت الضمير لمعت

الدموع اللتي لَمَحهآ على ضوء القمر

أوجعته رُغم انً بِهِ مِن الأوجآع مآ يزلزل جبآل
أقتَرب مِنهآ وبيديه مسَحَ دَمعآتِهآ

بِشكل سريع فَ جلسَ يَمينَهآ
وَهمس [ ليش الدٌموع ؟؟]


آثرت الصمت وسؤآله يُكرر بِطريقه أُخرى

[ فيه شي مِضآيقك ؟]
أبتَسَمت بِحب وهِيَ تَلتفت اليه

عشقهآ الأبدي وحلمهآ الوحيد في الحيآة

هَمَسَت بِ عتب يدآخِله الكثير من التمآس العذر

[ أحضني يآفيصل !!]
طَوًقَهآ بِكِلتآ يديه وهو يتمتم

[ سَآمحيني انشَغلت عنك ]
تفسَت بين أحضآنه بِعمق
وانسآبت دموعهآ

تَعي ان الذنب أبعد مآيكون عنه
طَبَعت قُبله على خَده اليمين وهمست بعد أن مَسحت دموعهآ

[ مسموح يآقلبي أنآ عآذرتك وادري ان ظروفَنآ صَعبه ]

شددت قبضت يديهآ على يده اليَسآر

[ ولآزم نتخطآهآ ربي مو نآسيهآ ولآ نآسينآ ]

طَبَع قُبله عميقه على جَبينهآ امتنآناً لِ تَفهُمِهآ
احتوآئهآ ومِن ثَم كُبر حجم قَلبَهآ



[ كنت اقول دوم ان عقلك كبير ومآخآب ظني فيك ]

أبتسمت بِفرح لتلك الكَلمآت البسيطه
وكأنهآ مَنَحتهآ مآ تَحتآج مِن قُوه


حتى تَستمر وسَط هذِه الحَلَقه المُفرَغه

تَحدثت لَهُ بِحمآس


[ يآلله يآقلبي قوم توضى وصلي لك ركعتين

وانا بعد بصلي مَعآك وربك يفرجهآ ]

أومأ بِرأسِه علآمة الأيجآب وأخذ يتبَعهآ
رآجياً مِن المَولى ان لآ يُتعِسَهآ ابد الأبدين
















,,,,,,,,,,
















طَلب العلآج مِن بِلآد الخآرِج أكثر مآتمنت

وأكثر مآ حَلُمَت بِه
محمد الأخ الأصغر لِ عِنآد تَقدم بالأورآقه لأمير المَنطِقه

فَ تمت المُعآمَله
عِنآد المَريض وأخيه المُرآفِق على حِسآب الدًوله سَ يُسآفِرآن
للخآرج


بحثًاً عن تَطور الطب بَعد

اليقين بأن الله الشآفي المُعآفي
اولاً وانه اذآ أرآد أمراً يقول لَهُ كُن فَيكون

سَ تكون فرحتهآ الكُبرى يوم عودة عِنآد

على رِجليه سآلماً مُعآفآ أحتَضنت يزن النآئِم بين يديهآ

وهِيَ تتذكر وَدآعه الصآخب بالدموع

تتذكر قُبلَتَهُ الأخيره

تتذكر فِرآر دَمَعآته وأهتزآز جبل رجولته

فَ توصيآتهآ لَهآ بأنتظآره وان طآلت الأيآم
رُغم كُل شيء الآ أن الخوف مِن الفَقد لآزآل هَآجِسَهآ الوَحيد

نَزَلت مِن الحآفله وَهي تَجتر حَقيبتهآ الكبيره بين يديهآ

وتُشتت نَظرآتِهآ في أرجآء القريه

سَتتضآهَر بالتمآسُك
سَتتضآهَر بالقوه
من أجله من أجل ابويهآ ومِن أجل طِفلهآ
سَتُخبئ مَخآوفهآ وأشوآقهآ تَحت وسآدَتهآ كُل ليله
وَ ستَحيآ لأجلِهِم حتى حين عَودته ,,




.............


بَعد مُضي 6 أعوآآآآآم














..

.
أن تتكسر قُضبآن الحديد بعد مليآرآت السآعآت ومِئآت الأيآم ف آلآف الثوآني امر في غآية الصعوبه

بَعد اليأس والوجع فالحرمآن والخوف

بعد التيقُن بالنهآيه وترقب لحظة الموت

بعد سنين الأنتِظآر وجَهل الأحوآل خآرج تلك القوقعه
بَعد ذوبآن العِشق لطُولِ البِعآد
وخفق القلب لأحتضآن الظنآ وفَلذة الكبد
.

هآ هُوَ اليوم يقف على رُكآم الحديد المُتَهشم
الغصه تختنِق في البِلعوم

والموقف أكبر من الحديث من تصوير المشآعر
او مِن التفكير حتى


دَفَع ثمن مآجنته يدآه في سآعة شيطآنيه كَلفته ضيآع عآلمَه الصًغير


لم يَستوعب بعد انهُ يحدق في السمآء ويشهق الأوكسجين
دون قيود دون حديد
..
بِهِ مِن العَتب مآ يزلزل مَكآمِن الأرض
وبِه من الخوف مآ يحرق البِلآد
وبِه مِن الشوق مآيُفجر البرآكين
سَجد على عَتبآت السجن سُجودَ شُكر
حَمد المَولى ان الموت لم يدآهمه قبل هذآ اليوم
وشكر الكبير على عظيم نِعمته اللتي وهبآهآ له

الحُريه من الأحآسيس اللتي نختنِق فَرحاً بِهآ

...




وللحديث بقيه

الالمعية
04-18-2010, 04:09 AM
,,



6 أعوآم
..مِن شَأنَهآ ان تَخلِق الأفرآح وتُدمِل الأحزآن
..مِن شَأنِهآ أن تَهدي الأوجآع و تَمنَح السعآدَه والرضى التآم
..مِن شَأنَهآ أن تُشَآفي المَريض وتُمرض السًليم
.. أن تُغير مَلآمِح القلوب فَ تُغلق الدُروب ومِن ثَمً تَعمي الأبصآر
.. ان تُزِيل العُتمه وتَقشع القُتمه فَتسطَع الشمس كَ يومٍ ربيعي سآحر الجَمآل
..
سَ تتحق الأمنيآت ولو بَعد حين
وسَ تُرفرف السًعآده المَرجُوًه يوما مآ
,
و مَن أوكل امْرهِ لِ رب العبآد فَلن يَشقى ولن ييأس ابد الأبدين

..








[29]







أمتَطى الحآفِله بَعد ان صلى صلآة الفَجر

في المَسجد القريب مِن موقف الحآفِلآت يشعُر انهُ قد تًغيب عن العآلم
مِئَةَ عآمٍ او يَزيد
الشًوآرع الأرصفَه السيآرآت
حتى أشكآل البَشر يَشعُر انهآ تَغيرت


.


جلِس في المِقعد الثآني مِن الحَآفِلَه
يُحدق في النآفِذه
جآهِلاً هذآ المَسآر وكَأنه لم يَحفظه عن ظهر قلب يوما مآ
لآ يَهُم أن تَغير الطريق , ان تَحسن أو ازدآد سوءاً
كُل مآ يجول بِمُخيلته طِيلةَ تِلكَ السنين ولآزآل هآجِسِه الوَحيد هِي
ابنته ..
سَ يَحتضنهآ
سَ يُقبٍلَهآ ويَستنشِق رآئِحَتَهآ
سَ يُنسيهآ فقد الـ 8 سنين
وَ سَ تدآوي هِي أثآر السيآط اللتي وَشَمَتهآ
تِلك الجِدرآن الأربَع في قَلبه
وَسَ يُشفى بِهآ

,,,

ذآك المَكآن الكَريه

حَفَرَ دآخِلِه الوَجَع
ووشم العَآر فِي قَلبه
مَنَحه الكثير مِن الشُعيرآت البيضآء في رأسِه
والبَعض مِنهآ على أطرآف دِقنه
أهدآه بحة صوت لآ تُمحى
وغصة قلب لآ تَبرى
والم حِرمآن لآ ينتَهي
ولن يُنسى

,,


أمتلئت العينآن العَسليه بالدموع
وأرتَجَف الفَك السُفلي بِرَبكه
عِندمآ لمح طَيفَهآ على زٌجآج النآفِذه يَحلم بِهآ مُستيقظ !!
الهذآ الحد لآتزآل مُتوغله دآخله

رغم بُعدهآ وانشغآلِهآ عنه وربمآ نسيآنِهآ لَه؟
أخبره عبدالله في آخر زيآره لَهُ قبل عآمين
أنه سَمِع بأنهآ لآتَزآل في مَنزِل ام فيصل
ولم يُعآود زيآرته بَعدهآ فَ انقطَعت السُبل في مَعرفة أخبآرَهآ
حتى الصديق مَل او التهى بِ مشآغل الحيآة
..

وَبًخ نفسَه للمرة المَليون على التوآلي
لمآ تَسكُن مُخيلته في حين انهآ
لم تفي بِوعودَهآ الكثيره ؟
ولم تصدق بأيمانهآ العظيمه؟
لم تتذكَر أن تُطمئِن قَلبه المُرتَجِف ؟
الم تَشعُر أنه في كُلٍ ميلآدٍ لَهآ كآن يَكتب القَصآئِد ويحتفِل بِمَولِدِهآ ؟
والم تَعلم أنه في كُل ليلة قَبل ان تَغفي عينيه كآن يتمنى لَهآ ولِ فَجر ليله سَعيده هآنِئه ؟
تُوقف النًبض في كُل ليلة عندمآ يُزآوره كآبوسهآ
ولآ يعود لَهُ النبض الآ بَعد ان يُخرج صورَتَهآ المُهتريه
مِن تَحت الوِسآده ويُقبلهآ
أتنكرت ام جُبِرت او التهت ونَسيت فَ انشغلت ؟؟

,,

شيء بِالقلب يتمنى رُؤيَتَآ
واشيآءٌ بِالعقلِ تَأبى
لن يَصفَح لَهآ أبد الأبدين نسيآنَهآ
لن ينسى تئآكُل قَلبه في كُل يوم حتى ذآب القلب مِن مَكآنه
ولن يَصفَح
كررهآ للمرة الألف بَعد المليون
لن يصفَح
,,


فـي الطآئِف ..

هَمَسَتِ وهِي تُلبِس يَزن الحقيبه [
اذا طلعت السياره اقرى دعآء روكوب السياره لا تنسى ]
اخذت التوست المحشي بِشريحة الجُبن
وفتحت الدُرج الامآمي مِن الحقيبه ف وضعته بِهآ
همست اخيره قبل خروجه وهي تُقبله
[ اشتري بس عصير ولا تشتري اكل مكشوف يا ماما طيب ]
اومأ الطٍفل بِراسه علآمة الموافق
وطبع قبلته اليوميه على خدها ثُم خرج
.
وبِشكل روتيني سَريع بَعد ان اقفلت البآب
نَزَلت الى الأرض ولملمت بقآيآ الأفطآر

رَفعت أكٌفًهآ الى السمآء في لَحظة صدق
وشكرت خآلِقَهآ ان وَهبَهآ الصبر وجآزآهآ خير الجزآء

,,
عآنت انوآع الفَقد فَصبرت
تَجرعت مَرآرة الفِرآق فأحتَسبت ودعت
مَولآهآ في جوف الليآلي
عآيَشت الخَوف مِن
أشبآح المَوت اللتي تُطآرِدَهآ في كُل مَكآن
فكتمت مآ تُعآني دآخِلَهآ

وَعدت فَ أوفت
صبرت شهور وأيآم أكمل السنه او تَزيد
حتى نَزل الفَرج لَهآ مِن العَزيز الجَبآر
عندمآ قَرَع دُعآهآ ابوآب السمآء
فأستجآب المَولى لِرجآئهآ وجآزآهآ خير الجزآء


فَ مُنحت بِعودته مُعآفاً سليم مِن كُل سُوء
زوجا لها وابٌ لابنِهآ فَ حبيبهآ الأبَدي !!

....



لآزآل يَتَذكر القريه اللتي وَصَفَ مَكآنَهآ
عبدَالله واللتي يُوجد بِهآ مَنزل فيصل


أوقف الحآفِلَه بَعد ان قَرأ الآفِته المُشيره
الى مَدخل يمين المَسآر المُستقيم
هِيَ القريه اللتي تَحدثَ بِأسمِهآ عبدالله

,,
بِهآ هوى فَجر وأنفآس فَجر ..
وبِهآ سَ يحيآ بِفجر ..
وبِرؤية فَجر وبِ ضمة فَجر ..
..


..
الهدوء يَعُم أرجآء المَكآن
الآ مِن أصوآت مَكآئن المَزآرع اللتي تَجتر الميآه مِن الآبآر
والقليل مِن العَمآله المُتنآثرين لآزآل الوَقت مُبَكر
رُغم هذآ لَم يأبَه أشآر لِفتى بسن الخآمِسه عشر تقريبا
فَ تحدث لَه بِلَهفه بَعد أن أقترب منه
[ تَعرف وين القى بيت فيصل الــ .. ]
أبتَسم الوَلد بأستنكآر [ بس هو نقل مِن زمآن ] ؟؟




ومــآ أوجَعَهآ مِن فَرحه عندمآ تنكسر قبل أكتمآلَهآ
ووآلم انطِفآء لَمعتَهآ وتَجمٍع الدٌموع بَدَلاً عَنهآ

أدرك الفَتى وَقع كَلِمآتِه على الرًجُل فَهَمَس على عجل
[ وأن تبي بيته شوفه هذآك ]

أشآر على أكبر منزل في القريه وَ مضى في طريقه
أبتَلع أحمد الغصه في حَلقِه
وتَذوَق مَرآرتهآ على طَرَف لِسآنه
خيبة الأمل حآرِقه

بِمَثآبة تَبدد السُحب بَعد تَجمٌعهآ لمن لآ يَملكُ المآء
أجتَر رِجليه لذآت المَكآن المُشار اليه
عَله يوصل الخيط المَقطوع بأخر
ويجد مَن يعلم عن مكآنهآ


.......................



أحتَضنهآ مِن الخلف وهِيَ تَقِف في المَطبَخ
أبتَسمت بِفرح بَعد ان طَبَع قبله سريعه على جَبينَهآ وهَمَس قُرب أذنَهآ
[ وش تِسوين ؟؟]
ألتفتت اليه وهِي تَرد بِذآت الهَمس [ أغسل نحاس الفَطور ]
اخذ يديهآ بِحنآنٍ بآلغ وخَرج بِهآ ِمن المَطبَخ
تمتمت [ خليني أكمل وبَعدين اجيك ]
رد على عَجَل [ الجو اليوم مره حلو يالله بنروح نفطر في الشًفآ ]
قَقهت بتَعجب [ والله مآفيني حيل وبي من النوم مآقآم وقعد ]

رَفع لَهآ حآجِب بأستنكآر [ يعني ؟ ]
أبتسمت بعد طول تفكير[ أصبر اجيب عبآتي واجيك ]

رد لَهآ الأبتسآمَه بَأجمل [ انا في السيآره قفلي البآب َمَعآك ]
وخَرج

قد يكون مِن مَنزِلهم في أسوء الأحيآء على الأطلآق
ذآ الحُجرتين فَ الصآله ومِن ثَم المَطبخ
الآ ان السًعآده تعم أركآنه والفَرحه مُشعه في محياه
والجو الأُسري يُحيط بِه مِن كُلٍ جآنِب
,,

فَتَحت بآب سَيآرة الأجره الأمآمي وَدَخلت
[ طيب وان وقفك احد يبيك توصله مشوآر بتنزلني يعني ؟]
قَهقه لَهآ بِحب [ لو حرمه نزلتك وركبتك ورى وخليتَهآ تِجي مَكآنك ]

تَخصرت بأنفعآل وهِيَ تَصرخ [ لآ يآشيخ قول والله ]
أخذ يديهآ في لحظة غضبَهآ وقَبَلهآ بِعمق ثُمً همس
[ ومين الحرمه اللي تسوى شعره مِنك يآسُعآد ]
أبتَسمت بأنتصآر
[ شفت محد
يعني حريم مآ تشيل مَعآك والرزق اللي مِن وَرآهُم غآنينآ ربي عنه ]
قهقه بِفَرَح بَعد ان ركز عينيه على عينيهآ الظآهِرَه مِن فَتحة النٍقآب [ تغآرين ؟]
ألتَزَمت الصمت وأمأت بِرَأسِهآ
أدآر مُحرك السيآره وانطَلق بَعد ان صَدَح صَوت
[ أصآله ]في الأرجآء مُعلناً عن لحظه حميميه بين الزًوجين !!


,,,






يَقِف عَلى عَتبآت البآب المُشآراليه
هُنآ كآنت !!
وهُنآ وَطت أقدآمَهآ !!

ومن هُنا رحلت قبل ان يحتضنها !!
همس باسمها ثم تهآوى على الأرض

حتى جَلسَ بِتعب وهو يكرر [ آآآه ياقلب ابوك متى اشوفك]

فاذآ بِ [ السلآم عليكم ] تنتشله مِن كَومة هُمومه
رَفَع عينيه لشَيخٍ مُلتَحي طُبعت السجده على جَبهتَه
وشع النور من مَلآمِحِه
أبتَسَم الشيخ بِهدوء
[ خير يآوَلدي فيك شي ؟ محتآج شي ]
ادمَعت العينآن فَهمس بأختنآق [ فيصل الـ .. وين انتَقل ]
لآزآل الشيخ مُحآفظ على ابتِسآمَتِه الهآدِئه وَسَط انفِعآلآت أحمد
[ مدري والله وين بالتحديد
بس انتقل ل ِابهآ من سَنه ونص تقريباً ]

اكمل الشيخْ الوَقور بِجديه [ وش تبيبه يآ وَلدي يمكن اقدر اسآعدك ]
ابتَسم أحمد مُجآرآة لأبتِسآمآت العَجوز
[ أنآ ابو بنت زوجته ]
قُطٍب الشيخ حآجِبيه وتَغيرت مَلآمِحه
هَمس بَعدهآ احمد [ تَعرف بنتي ؟]
اصدر الشيخ تنهيده من أعمآقه

[ وانت وين كنت يومك تجي تسأل الحين؟ ]
أغمَض أحمد عينيه بِحُرقه [ كُنت بالسٍجن وتوي طلعت منه ]
سأل الشيخ بأستنكآر
[ومحد يزورك محد يعطيك أخبآرهم ؟]

أجآب احمد بِصدق

[ صديقي مِن قريه ثآنيه كآن يسأل عنهآ احيآناً
ويقولي انهآ عآيشه عند ذآ الرًجآل مع امها ]

تَمتَم الشيخ بِحذَر
[ مِن قُوة ايمآن العَبد الصبر عند المصآئِب يآولَدي وان شآء الله انك انسآن صبور ومو بجآزِع ابد]

هَمَس أحمد بِحذر [ الحمد لله ,,
بس ليه تقول ذآ الكلآم وش فيه ]

سَرد الشًيخ حآدِثَة الأختِطآف لِ أحمد
مع التَخفيف بين كُل جُمله وأخرى
وذكر بَعض أيآت القرآن اللتي تُهوٍن المَصآئَب
..

ومن ثَمً دعى الشيخ أحمد الى مَنزله نظراً لحآلته السيئه
أجآب الدعوه والصمت يُخيم على مُحيآه
هَول الصدمه الجَمَ لِسآنه واقتَلَع حُروفَه مِن جُذورهآ

جرجر خَطَوآته خلف الشيخ
عَلً الاستيعآب يطرق بابه
وعَلًه يَسأل عن التفآصيل
فَ يهتدي لِ مَكآنِهآ
..


وجيت جيت
مِن بعد كل هالسنين
جيت ادور لك مِكآن
جيت أبسأل عن حنآن
جيت أبَرحل مِن عذآب
ذيك الحدايد والذيآب
,,
أرجي القلوب الصآدِقه
أبغي الأجآبه الوآفيه
يالله يالله و يالله قولي
وين الأمآنه يآ مُنآي
يآبعد عمري وهنآي
وين يومي وين امسي
وين صبحي وين فَجري
وين بنتي يالحبيبه ؟؟
ليه ليه وليه خنتي
ليه ليه وليه رحتي
الف ليه والف ليه
ومآعآد بي حيل
أقول ليه ؟
ويآثِقِل هالحيل فيني
مل مِني ومآيبيني
قلت هآنت يآضنيني
لحظه وأروي مآي عيني
وأرتويت غدر وطُعون
ارتويت حزن وجنون
هذآ وعدك يوم قلتي
بأنتظرك انا وبنتي
وينك انتي
رحتي مع ذآك الغريب
وجبتي منه ولد أُمه
وهآن فَجرك يآالحبيبه
هآن هآن ايه هآن والله هآن
وهنت أنآ
وانتي رحتي
,,
وانكسر آخر أمل
ويآحسآفه !!


..
وللحديث بقيه

الالمعية
04-18-2010, 04:10 AM
[30 ]





قد تضيق الأرض بِمآ وسِعت في عين أحدِهم حتى

يرى أنهآ بِحجم خُرمِ الأبره
وقد يكون أنكِسآر الفرحه في قِمًتِهآ

أكثَر سُؤاً مِن الليآلي المُوجِعه اللتي مرت
وقد يَرمي المَرء الأتِهآمآت يمنةً ويسره

مِن هَول الصدمه وكبر الفَآجِعه
..





حتى التفكير و التَحليل فَ التخمين و الأستِنتآج

قَد تخون المَرأ احيآناً فَ تتنكر له

خَرجَ مِن قرية فِيصل بَعد ان

استأذن مِن الشيخ بِصعوبه بآلِغه
أمتطى حآفِلة المسآء لِتُكمِل سَيرهآ

الى المَكآن اللذي ينتمي اليه
ويجهل مأوى غيره يحتويه

هَمَسَ سآئِق الحآفِله [انت مِن هنآ ؟]

رد أحمد ببرود [ أيييه ]
أستَرسَل العَجوز بِطريقه روتينيه
مع رُكآبه حتى يقطع مَلل الطَريق

[ بس انآ مآقد شفتك كنت مسآفر انت ؟]

أجآب أحمد بِصدق [ لآ كنت بالسجن !]
تَغيرت ملآمِح العَجوز فَ زفر

[ أعوذ بالله من السٍجن ومن سيرته
وش كآنت تُهمتك ؟]

وكأنه ذآك المُنوم مُغنآطيسياً او مسلوب العقل
[ قتل نفس ]
امتلأت العينين الكَحيله بالدموع

وكَأنهآ بآتت رَفيقَتَاً لهآ مِن سنين [ بس بالغلط ]

هَمَس العَجوز بِصدق بَعد أوقف الحآفِله
قُرب قرية احمد وأجدآده فَ مَوطِنه

[ بس مآ أشوفك فرحآن يعني
اللي يطلع من السجن يحمد ربه قآيم قآعد ]
تَأمل أحمد ملآمح العَجوز
وهُوَ يبحث بين تَقآسيمه عَن حنآن الجَد الرًآحِل

[ وش هي الحيآة يآعم
يوم يطلع الوَآحِد ومآيلقى احد يحتريه ]

أغمض عينيه بِحُرقه ونزل !!

..



















..


طَبعت قبله سريعه على صورتهآ المُنعكِسه في المِرآه


اليوم يومَهآ والليله ليلتهآ والفرحه فَرحتهآ
ثوب مِن الدآنتيل الأحمر بِدون أكمآم

يصِل بِه الطُول لِمنتصف السًآق
أخذت بَعدَهآ دِهن العود اللذي يَعشق

رآئِحته فَيصل وَضعت مِنه على مِعصَمِهآ
وخلف أُذنيهآ
ومِن ثَمً أخذت العود الأزرق
وضعته بِحذر على الجَمره المُشتَعِله
وسط المِبخره المُذهبه

دَسَت المِبخره تَحت شعرها بَعد ان رَفعته بيديهآ


تركت المبخره قُرب السرير فَ
نَثرت الوَرد الجوري في انحآئِه
رتبت الشموع على الطآوِله المُتوسٍطه
بين كُرسيين ملكيه

وَضعت الكيكه المُشبعه بالشكولآ والمُزينه بقطع بالفَرآولآ

أشعلت عود الثٍقآب وأضآئت عَآلم الشموع فَ أطفأت الأنوآر

حَملت الهديه بين يديهآ بِخفه

وهِيَ تَستمع لِصوت المُفتآح في قفل البآب
القت نظره اخيره على هِندآمِهآ
فَ خرجت اليه وقلبهآ مِن الفَرح يقرع طُبول









,,,,,,,,,,,,,,,,,





شدد قبضة يديه على الورقه

المكتوب بها رقم جوآل فيصل وهُوَ يقِف على عتَبآتِهآ
هَنآ خُلق وهُنآ نمى فَ ترعرع

هُنآ تدفقت انهآر عِشقِه
وهنا قَتل !!

فأستنزَفت ال 8 عآم قلبه وأعتَصرت
حيآتِه فَ شَتت اعز مَن يَعرِف
..


ظهور ابيه فَ تخليه وتنكره
في اقسى لحضآت من حياته
حنان وابنتهآ فَ رحيل جديه
هروبَهآ مِن القريه
زواجها فَ حآدِثة اختِطآف فَجر

كل هذآ وهُو مُكبل بالقيود ولم يَكُن يستَطيع الحَرآك
الآن عندمآ تَحرر لن يستَطيع ان يُعيد الزًمن

الى الوَرآء أن يحتضِن جديه ويُقبل رأسَهُمآ
أن يأخذ فَجِر بيديهآ كُل صبآح ويوصِلَهآ الى المَدْرَسه
أن يُقبل حبيبته كُل مَسآء لتبدأ ليلتهُ الحَآلمَه

لم يفعل مآ تمنى ولن يَفعل

..
لَآ يعي كَم مِن الزًمن بقي على وضعه
والآ يعلم مآذآ يُريد
أخذت الشمس تختبأ خلف الجِبآل

وأخذ السًوَآد يعُمٌ الأرجَآء
فَ أمتَلأت السُحب بالخيرت
أفرغت حُمولَتهآ وأغدقآت ارآضي الجنوب مَطراً

لآ ينضب بأذنه سبحآنه وتعآلى

صرخ بصوت عآلي وسَط ضجيج المَطر
اخرج طآقتِه المَكبوته صَرخَ حُرقه

صرخَ أعوآمه اللتي ضآعت في مَهب الريآح

اصدر صرخه ثآلثه فَرآبٍعه تلتهآ ثآمِنه فَ عآشِره
عَلً ذآك الغَضب الجآمِح

يَخِف وعَلً ذكريآته المُوجِعه تُمْحى

تَسآقَطت الدمعآت وأختلطت بِرذآذ المَطر فَ حبآت البَرد

ثمً هَوى أرضاً بِتَعب مُتمنياً الرآحه





..



....



اقتَربت منه بابتِسآَتهآ الوآسِعه [ ليش تَأخرت ؟]

هَمَس بعد ان رمى بحمله على الكنبه يمين البآب

[ ان رُحت عن العُمآل مآ بنسلم العمآره
في الوَقت المُحدد يبيلهم احد يوقف على ,,]

قَطَع كلمآتِه بعد ان رفع عينيه لَهآ
امرُ مآ تغير وليست على العَآده

أغمض عينيه بأنتشآء ورآئِحة دِهن العود تتوغل اعمآقه

وتُسرِع نبضآته
ابتسم لها بِحب بعد ان تنآول يديهآ وقبلهآ

[ وين اروح انا مِن هالجمآل ]
أرتجفت يديهآ بين يديه بِفرحه وهمست بِدلع
[ عجبك فستآني ؟؟]

أبتَسم بِمَكِر وهُو يهمِس

[ وش نآويه عليه اليوم ]
أفتعلت البَرآئه وهِي تَرفَع يديهآ عَآليه
[ مآآآسويت شي ] يالله خذ لك شور وتعآل
فيه مُفآجَأه لك

أمتصت التعب
وبَددت الغضب
فحقنته بِحُقنه مُهدٍئه

أنسته كَومَةَ مَشآغِله


.......


جرجر رِجليه ودَخَلَهآ
مَنآزِل جُددت ومنآزُل هُجِرت

وأخرى تَهدًمت ولم يبقى مِنهآ الآ المَعآلم
أبتَسم بِوجع وهُوَ يُشآهِد أعمِدة الكَهَربآء في القريه

لطآلمآ تمنى أن يدخُل الكَهربآء قَريتِهِم

حدَث ودخَل دون ان يفرح بِهآ

الظلآم يَعُم الأرجآء و الأنوَآر أطفِأَت بِفِعل المَطر
القريه تَكآد ان تكون خآليه مِن البشر
الآ انهم في مَنآزِلِهم

يدعون الله ان تكون سُقيآ خير وبَركه
لَهم لآ سُقيآ عذآب وَسَخَط
أين يذهب ؟ولِمن يذهب ؟ومَن سينتظِره؟
ومَن سَ يعلم بِ عودَته ؟

تكآد أن تَصرخ الأجآبه دآخِله مآ مِن أحد يا احمد
..




لم يأبَه بِ وَقع حبآت البآرد القوي على جَسدِه ولم يأبه
بثَوبه الأبيض اللذي بآت يَقطُر مآءً

أخرَجَ المُفتآح المطلي بالصًدَأ

مِن جَيبِه وأدخله دآخِل البآب الخَشبي [للحوش]

أدخله وهُوَ يدعو الله أن يفتح الباب ليجد المأوى

ثآنيه ثآنيتآن فُتِح البآب وَدَخل !!



هُيًأ لَهُ صَوتَهآ مِن بين صوت ارتِطآم المَطر بِالأرض
فأستعآذ بالله مِن الشيطآن الرًجيم



جآل بِنَظرِه في أرجآء [ الحوش ] الصغير
هُنآ كبُر وهنآ أكل
هنآك تَوسد فَخذ جَدتِه

وفي الزآويه تَرك لَهآ رِسآلة حُب قَبل زوآجِهِم
ذِكريآت عآلِقه

ومَوآقف تأرجَحت في مُخيلته

وأخرى سَقطت وضآعت في خِضم النِسيآن
تَغرغت العيون دُموعاً
أجتر الآآه مِن صَدره واكمَلَ خَطوتِه وَسَط رُكآم المطَر والظلآم

للبآب الحديدي !


كآن يوم حآفِل بالمَشآق
حآفِل بالتًعب حآفِل بالخذلآن وبِالندَم!!

تَخلل الى مَسآمِعه صَوت يعشق نَبرته
ويَهيم فِي تَفآصيله فَ يَتغلغل أعمآقه ويروي تَعطشه
[مين قلت مين ؟؟]


التَفَتَ لَهآ تَقِف بِخَوف تَحت الشَجره

اللتي جَمعتهم يومًاً مآ
يُريد ان يرى تَفآصيلَهآ
اكثر ويَهيم بِقُربِهآ اكثر فَ أكثر
.
ولكن لآ لن يَصفَح النِسيآن
ولن ينسى ذآك الخَوف اللذي نَهش قَلبَه
صَرخت بِ أستنجآد ولكن
مَن سَ يَسمعهآ مع وَقع المَطر المُتَعآلي




...


أقتَرب مِنهآ وهُوَ يتحدث بِاختِنآق وَسَط صُرآخِهآ
[ كيف الحآل يآ بنت العمه ؟]
دقيقه دقيقتين

ثلآث اربع كم مِن الوقت يكفي لتُتُرجِم القنآه السَمعيه
نبرة الصوت اللتي سَمَعت

وكَم مِن الوَقت يَكفيهآ حتى تَستَوعِب مآ سمِعت
أرتَجَف الفَك وتَعآلت الأنفآس فَ أسعفتهآ الدمعآت

عآدت بتآثُل الى الوَرآء وهِي تَتَلمَس

[ شَرشَف ] صَلآتِهآ المُلقى على البِسآط تَحت الشجره
أخذته بِربكه وتفلفت بِه بطريقه عَشوآئيه

لم يَعد حبيبهآ لم يَعد حلآلهآ
شَعَر بِحركتِهآ السًريعه

وشعر بِتَرآجُعِ خَطوَتَهآ الى الخلف
أقتَرب أكثر وسَط رُكآم المَطر ح

تى استظل تَحت الشجره اللتي التَصَقت هي بِجِذعِهآ
هَمَس بِحُرقه

[ ليه جحدتيني ؟ ليه خليتيني اموت الف مَره ؟
طلقتك عشان تعيشن بس مو معنآته
انك مآترسلين احد يطمني عنك وعن بنتي ؟

أقتَرب أكثر وهو يرفَع الصًوت
وينَهآ بنتي يآحنآن تكلمي ؟]


كُل الأسأله أطلَقت سِهَآمَهآ دُفعه وآحِدَه
وكُل العِبآرآت والأجوبه اللتي أعدتهآ

طيلة ال6 أعوآم تبخرت في الفَضآء
وكأن ال28 حرفا تخونهآ وتَأبى ان تَمِد يد العَونِ اليهآ
....
خَف المَطر بل أوشك ان ينقطِر الآ مِن رُذآذ بسيط

قُدرة العلي المُتَعآل في هجان السُحب او هُدوئَها

صَرخ بأخرى مَوجُوعه وهو يقترب مِنهآ ويهزز كَتفيهآ الهَزيلين بِقوه

[ وينهآ بنتي قولي؟؟
كيف انخطفت وين زوجك عنهآ جاوبيني طفي نآري ]

أختنق الصوت بِحجرشه تبين حُزنه وهُوَ يَهمس
[ ليه طَعنتيني ؟؟]

أفلتَهآ وهُوَ يَشعر بأهتِزآز كَتفيهآ بين يديه

هَربت وابتَعدت مُتجهه دآخل المَنزِل
بِخطَوآت مُبَعثره مُشتته تآئِهه
خَطوآت عميآء أعمآهآ الحُزن

وتوغل الفَقد أعمآقَهآ
خطَوآت امرأه فقدت الحيآة
والنظر الى الحيآة وفَرحة الحيآة

بَعد غِيآب فَجرَهآ
مَدت يَديهآ أمآمَهآ لتتلمس
المَكآن عدم اتزآنِهآ وظهوره بِهذه الفَجأه

زلزل أعمآقهآ
أبتعدت عن المسآر المَرسوم في ذآكِرَتِهآ
عن البآب الحديدي ونَظراً لسُرعة خَطَوآتِهآ
أصطدمت بالحَجر المآثِل أمآمَهآ فَ هَوت سآقِطه


..


استَعجب المَنظر واستغرب الأمر
حيآؤهآ وخوفُهآ مِن بآريهآ فَتلفلفهآ في

[ شرشف ] الصلآة امر ليس بالغريب عنهآ
ولكن ابتِعآدَهآ عن المَسآر الأصلي

وتخبط يديهآ في الهوآء على ضوء القمر
بعد انجِلآء السُحب
امر أثآر فُضوله فَ أستمر
في مُرآقَبتِهآ حتى سَقَطت



..



صَرخت بِضعف وهي تتأوه مِن التِفآف رِجلهآ اليَمين

اقترب مِنهآ في حين أستِنجآدَهآ بِشخص لم يَعرف مَن يكون

أخذ يتأمل الأسم مُحآولاً معرفته دونَ جدوى

عآد الكَهربآء اللذي انقطَع

وانتَعشت الحيآة في القَريه وهي تَصرخ بِ
[ بشرى تعآآآآلي ]




اقترب مِنهآ أكثر وهي تتأوه

صَرخت بِهِ وهيَ تُحدق في الآ شي
[ بعد عني مآ عدت أحل لك ]
اتت المَدعوه ولبة النِدآء وهي تَشهق بِذُعر


[ حنآن وش فيك يآقلبي ]


خَرجَت بَعدهآ شُكريه مُلبيه لندآءآت

حبُشرى وَسَط أستغرآب أحمد وابتِعآده
أدخلت شُكريه حنآن في حين أستِيقآضه من هول صدمته

بِ صوتِهآ [ مين انتآ تكلم ؟]

التفت اليهآ وهَمس بشبه ابتِسآمه

[ انتي اللي مين ؟] [ وبَعد وآقفه قدآمي بدون غطى

روحي استري نفسِك ]
زَفَرت بأعتِرآض [ انت أحمد مو ؟]

لآ زآل الجمود مُحلق على مُحيآه

ولآزآلت الأستِفهآمآت مَرسومه على المَلآمِح

[ ومين حظرتك ]
أبتَلعت الغصه لِ ثلآث مَرآت

فَهَمَست بِحُرقه [ انآ بُشرى أختك !!]
وللمرة الألف هذآ اليوم يخونَهُ الأستيعآب ويتَنكر له

[ ومِن وين جيتي اختي ؟؟ ]

أرخت نَظرهآ للأرض وهِيَ تُحرك بين رجليهآ

حصى صَغيره بِتَوتر
[ اممم ابونآ وآحِد ووأنآ جيت هِنآ وو .. ]

أعتلت تنهُدآتِهآ مِن أين تبدأ وكيف
تبدأ وهل سَ يَتقبل
وهل سَ يصفح عن أفعآل عآئِلتِهآ

هَمَس مُقآطِعاً لتَأتَئآتِهآ

[ شُوفي أنآ تَعبآن ومو متحمل اي شي الحين

شوفيلي الطريق وخليني ادخل ارتآح
مو طآيق اسمع شي ]

ابتَسمت بِحُرقه على حآلٍ أصآبه
[ طيب ولآ يِهمك ثَوآني بَس ]












...





أنتظرته بِفرح حتى يَخرُج

تشعُر ان رِجليهآ لآ تطى الأرض مِن عمق سَعآدَتَهآ
صبرت فَنآلت

شُقيت وبكت فَ أُسعِدت

اليوم عيدهآ وهِيَ الأميره
اليوم سَ تنسى وسَ تنسى
وسَ تُمحى أوجآعِهآ

خَرج وهُوَ ينظُر لَهآ لآ تَزآل تقِف بِ أنتِضآره

والفَرحه تَشِعٌ مِن عينهآ
أخذت يديه بِصمت ودَخلت بِه لغُرفَتِهم

جال بِعينيه في أرجآء المَكآن

شُموع [ميوزك ] هآدِئ وأجوَد انوآع البَخور

أبتسَم لَهآ وهو يُقبل جَبينَهآ بِحب
[ الله لآيحرمني منك ]
طَبعت قُبله سَريعه على خَدٍه اليمين

وهِي تجذب يديه الى الهديه المآثِلَه فَوق الطآوله

هَمَست بِفَرَح [ أفتَحهآ يالله ]
تأمًل تَفآصيلَهآ بِهِيآم ثُمً هَمَس

[ ليش كلفتي على نفسك ]
اخذت يديه تَلمَس خديهآ بِرقه وتحتضن وجهآ

ردت بذآت الفَرحه بعد ان ابتَعدت عنه

[ افتح الهديه اول ]
صَندُوق مِن الخَشب زُين بوَرد احمر طبيعي

ثًبٍت مِفتآح قفله بين الورود
اخذَ المِفتآح

واجلَسَهآ على الكُرسي الملكي

فأثنى رُكبتيه وجلس ارضا مُتكَأ على رِجليهآ
وضع الصندوق أمآمهآ وأكمَل فَتح الهَديه

ادخل مفتآح الصندوق في قُفله

فأذآ بالمُفآجَأه تأتيه على طَبقٍ مِن ذَهب
حِذآء طفل في المَهد
مَعَ بِطآقه صَغيره كَتبَ بِهآ [مَبروك حبيبي تحقق الحِلم ]

هَمَس فيصل بِعدم أستيعآب [ وش هذآ ؟]
ردت لَهُ وَهِيَ تَبتَسِم [انت وش شآيف ]


أغمَض عينيه وشَريط مُعآنته يتكرر
سآرَه فَ مَرضهآ ومِن ثَم حنآن فَ خطف ابنتَهآ
فرط حُزنَهآ فأنحِجآب الرؤيآ عَنهآ
رَحيل الأم الأسطوره
فَ انهِيآرآت حنآن ومِن ثَم انتِقآلِهآ لمنزِل جَديهآ

رغبةً مِنهآ وأصرآراً مِنهآ ورَجآءً مِنهآ ان تُلآزِم أرض جَديهآ

اليوم سُيُجآزى بالصبري احسآناً

وسَ يتذوق طَعم الأبوه
هَمس بأختِنآق [ مِتأكِده يآسآره ]

تَسآقطت دُموعهآ على يديه الموجوده في حضنها

[ في الشهر الثآلث رحت مع امي اليوم وحللت ]

قبل تِلك اليدين بِشغف كبير

صبرت فَ نالت وتفآئلت فَ رُزقت
احتضنها وهُوَ يَهمس

[ الله يتمم لنآ على خير يآعمري ]
تَحول الحِلم لحقيقه ورُزِق بمن سَ يَحمل أسمه

ويكمل مَسيرَته
سَ تَنتهي مأسآته وسَ تنجلي غيمته
بأذن الخآلِق
تمنى حيآة الأم الأسطُورَه والنآدِره مِن نَوعِهآ

حتى تلآصِق فَرحتَهآ السمآء
وتَمنى عَودة فَجر
لتهتدي وآلِدَتِهآ النور فَ تُبصر






, , , ,






وَهل مِن أخترآع في هذه الحيآة

يُرتب الأفكآر أو يُسآعد المَرء في التًفكير
..

دَخل المَنزِل بِتَثآقُل لم يَتَغير بِه الكَثير

الآ ان الأضآئه ملأت حُجره الصغيره
وبَعض الأثآث جُدد

تَبِع خُطوآت القآئِله بأنًهآ أختاً لَه

أدخلته غُرفة الجد الرآحِل فَهَمَسَ لَهآ
[ أطلعي عني الحين ]
تمتمت بِصدق [ طيب بس بجيب لك عشآ ]

صرخ بِوجههآ [ مآ أبغى شي قلت اطلعي ولآعآد تجيني ولآ أشوفك ]
اومَأت بِرأسِهآ وخرجت وَسط غضبه وهَيجآنه








,,,,,,,,








مُتمدده في الفِرآش وشُكريه تضع دِهآن الألتوآئآت على

رِجلهآ اليمين وتُحكِم لفة الشآش
هَمَست بُشرى بِحُرقه لِحآلِهآ

[ كيفك الحين يآ حنآن ؟؟]
قَطبت حَوآجِبَهآ وهي تُحدق في السًقف عآلياً

[ ضآع الكلآم اللي كنت بقوله له يآبشرى ]
أرتجف فكهآ وأمتلأت عينيهآ فَ تسآقطت دَمعآتِهآ

[ مآ قدرت اقول شي مآقدرت ادآفع عن نفسي ]

اجهشت في البُكآء في حين احتِضآن بُشرى لَهآ

فَ انتَحبت وشهقت تأوهت
وتنهدت فَ أعتصر قلبَهآ الما
حَتى هَدَأت وَسَط آيآت القرآن اللتي قَرَأتهآ بُشرى

ثُمً هَمَست [ شفتيه ؟؟]
مَسحت بُشرى على شَعرهآ بِحيرةٍ مِن امرِهآ

[ أيه ]

تأتأت ثُم أختنقت بحروفِهآ فَهمست

[ تِغير شكله ؟ نِحف ؟ ادري انك مآشفتيه مِن قبل بَس ... ]

انخرطت في بُكآء مَرير ثم هَمت بالوُقوف وهِيَ تَستَغفر
هَمَست بُشرى [ حنآن وش بك بس ايش ؟]


ردت بِحُزن يدمي القلوب

[ انآ بِعصمة رجآل غيره مآيسيير
أسأل عن شَكله ]

ابتلعت الغَصه ثَمً أكملت
[ يحق له ومو بلآيمته لو ذبحني هذي بنته ]

زفرت بُشرى بأعترآض
[ بنته مآقلنآ حآجه بس هذآ قضآء وقدر

ربي كآتبه لهآ من يوم كآنت في بطنك ومحد يقدر

يغير ارآدة الله بكره اول مآيصحى مِن نومو انآ بَكلمه ]

هَمست بِوَجع [ شُكريه وديني للمغسله بتوضى ]

تَوضأت فأحكمت لفة الـ[ الشرشف ]

وكبرت ملجَأهآ في الشده كمآ هُوَ مَلجَأهآ في الرًخآء

دَعت مِن صميم القلب أن يَجمَعَهآ بأبنتِهآ ويعيد نظَرهآ لَهآ

سَجدت فَ الحت في الدُعُهآ
رَفَعت فَ انتَحبت بكت بين يدين العزيز الجبًآر
مآلك المُلك مُحيي العِضآم وهي رميم
.
قآدر ان يعيد لهآ النور مِن جديد كَمآ سَلبهآ أيآه








,,,,,,,,,,





الذٍكريآت تَأججت دآخِله والجد محمد تَمثلَ أمآمه
على الفِرآش وقرب النآفِذه يَمين البآب وبالقرب مِن الخِزآنه
أبتلع غصته وبكى نَفسه
بكى جديه
بكى عشيقه حُرمت عليه
بكى ابنته
وبكى حآلاً أصآبته

اخرج الثوب المُبلل فَتوسَد [ المَركن المَوجود ] وضع يديه على

عينيه وغَطً في نومٍ عَميق دون غِطآآآء وسط رُكآمِ البَرد الآ ان
هذآ البَرد لم يُطفِأ نآراً تشتَعِل في







,,,,,,,,,,,,,







وَضعت رأسَهآ على الوِسآده بَعد ان أطفَأت شُكريه الأضآئه لَهآ

رُغم انهُ لآفَرق لَديهآ فَ في كِلآ الأحوآل

هِيَ تتوغل عآلم الظلآم

نسيت كيف يكون الغروب
وضآع مِن مُخيلتِهآ مَنظر الشروق

بآتت تجهل الألوآن وتُحكِم وصف السًوآد
غآب النظر بَميغب الفَجر ولم تنتهي المأسآة بَعد ؟




,,,,





تَكفى يآعُمري طَلبتك
لآ تهيج هالمَوآجِع
لآ تِسيل هالمَدآمِع
لآ تِعآتب لآ تمآنع
هذآ القدر اللي ذِبَحنآ
.
تَدري يآغآية مُنآيآ
يآ بَعد كِل الحنآيآ
ان فَجري سلَب عُمري
وان غيآبه كَسر قلبي
وان يومي مثل امسي
مثل بعد مثل قبله
مِثل ليلٍ كَمآ الجمره
بدون نجوم او قمره
ومِثل طِفلٍ بلآ امه
بِلآ بيتٍ بِه الفَرحه
..
تدري اني سرت عميا
ايه عميآ والله عميآ
يوم فَجري ضآع مِني
غآب غآب غصب عني
والله غصب ايه غصب
,
,
وبآقي ترآني مآجَزعت
بصبر وأعآني واحتسب
بأكتم واخبي لوعتي
وأبنتظِر بآكِر عسى
رب العِبآد
يَسمع دُعآئِي ويُستَجآب

وانسى دموعي والنحيب
وأبنتِظر
,,


وللحديث بَقيه

كونوآ بِقربي ..

الالمعية
04-18-2010, 04:15 AM
[31]



صَدَحت الشًمس في الأرجَآء وَتَبَدد الظًلآم في أنحآء السًمآء
فَ تنآثرت السُحب في الفضاء وأبتدأ يوم جَديد مَليئ بالخيرآت اللتي
مِن شَأنِهآ أن تُغدق جِبآل الجنوب فَرحَاً وَجَمآل فَ أنتِشآء


..



هَمَسَت وهِيَ تَدخل المَطبخ بَعد ان تلفلفت في [ شرشف صَلآتِهآ ]
[ شُكريه انتي هنآ ؟]

ردت شُكريه وَهِيَ تَهِم بالوقوف وتمسك بيدين حنآن
[ ليش مآقلتي لي اسآعدك ]
زَفَرت حنآن الألم مِن أعمآقَهآ ثُمً هَمَسَت وهِي تُمِد لَهآ

بِ الـ [ الجوآل ] اتصلي لي على فيصل
أخذت شُكريه الجِهَآز بين يديهآ مُلبيه لأمر حنآن مُطيعه لَهآ
بَحثت بين الأسمآء عن فيصل فأنطَلقت يديهآ الى السمآعه الخضرآء وأعآدته لِ حنآن

اللتي ثبتته على أذنَهآ اليمين بِتوَتر وقلق ومِن ثَم خَوف وتَرقٌب لِ ردة الفِعل










,,,,,,











كآنت ليلة الأمس حآفِله بِ الأفرآح
تفِيض حُباً ومَشآعِر جَيشآه

لآمست بِهآ سآره اطرآف السًمآء
وأرتقى ذآك المُحب لَهآ
تَهآمَسوآ فَوق الغيوم وأقتَطفوآ شيئًآ مِن النٌجوم
بنوآ الأحلآم والآمآل
وخططوآ مُستقبل مَن ينموآ بين أحشآئِهآ مِن الألف لليآء


مِن المَهد فَ الدًرًآجه الى المَدرسه فَ الوضيفه والزًوآج
تمنت هِي الأنثى وتمَنى هُوَ الذكر
واتفقوآ على الرضى بِمآ يُطعِمَهم بِه المَولى جَلً عُلآه






..
تَغُط فِي نَومٍ عَميق بين أحضآنه
وهُوَ يُحلق بَأحلآمِه بَعيدا حَيثُ التًفآؤل والحيآة

قبًل جبينهآ لأربع مَرآت بِهِيآم
شدد مِن أحتِضآنِهآ وَهو ينتظر أن تتجآوَز السآعه السآدِسه حتى
يبدأ صبآح عملٍ جَديد



,,
أيقضه مِن سَكرتِه صَوت أهتِزآز هآتِفِه
أمتَدت يديه الى طَرف [ الطآوله ]يَمين السَرير
وهو يَرى المُتصل فَ اتسَعت عينيه على كِبرَهُمآ
وهَمَس بِخوف [ يالله انك تَستر ]


أبتَعد عن سآره وعينيه لآ تزآل مُثبته على أسم المُتصل
خَرج الى الخآرِج حتى لآ يُزعج نَومِهآ
فَهَمَس بَعد ان فَتَح خَط الأتصآل بِ [ مَرحبآ ]
,,




أرتَجَف َفكُهآ وَتسآقَطت دَمعآتهآ فَ أعتلى نَحيبهآ بِحُزن
لآ تنسى رَجآئآتِه لَهآ بَأن تَعود مَعه
ولآ تَنسى صُدودَهآ وأبتِعآدِهآ في حين أقتِرآبه
شُييءٌ بالقلبِ أنكسر فبآت القلب يمقُت هذهِ الحيآة ومَلذآتِهآ زَآهِداً في مَتآعِهآ
أمرٌ بِ الجَوف أُحرِق لفَقدِ الظنآ فأمست مُشوهه مِن الدآخل
تَعجز عن خَوض تَفآصيل السعآده الحقه
هَمَس بِأخرى على وَقع نحيبَهآ
[ حنآن وش فيك يآقلبي ليش تبكين ]
همَسَ بِ ثآلثه ورآبِعه
فَختم بِقول [ خوفتيني يآبنت الحَلآل انطقي وش فيك ]

كَون أن تتصل حنآن عَليه وتنتحب بِهذه
الطَريقه يعني أنً أمراً مآ قد حدث
وكَون أن يكون أتصآلهآ في هذآ الوَقت المُبكر مِن اليوم
بِلآ شَك فَ الأمر خَطير ووقعُه على نفسِهآ كبير
..

قَطب حآجبيه على صوت
شَهقآتِهآ فأعآدَ الهَمس بِتَعب

[ريحيني قولي اي شي الله يرحم امك ]
أبتَلعت غصتهآ لِ ثلآث مَرآت فَهمست
[ كيفك يآفيصل؟ ]
رد لَهآ بِذآت الهَمس مع تَرقب مآبَعد السُؤآل
[ بخير اذآ انك بخير ]

تأتأت بِقلق فأجترت الحروف ونَطقت أخيراً
[ احمد أمس طِلع مِن السٍجن ]
أكملت وصوتِهآ في أهتِزآز
[ ووو انا قلت لآزِم اقولك عشآن مآ تزعل مني ]
أغمَض عينيه بِحُرقه ييقِن انه لم يُنسيهآ حُبًهآ المَجنون
لَه مع هذآ أحتَرمت وُجوده
وهمت بالأسرَآعِ اليه وأخبآرِه تَحدث ببرود

[ الحمد لله على سلآمته وورى هالدموع ذي مآتخلص ؟ ]

تَلعثمت كَلِمآتِهآ فَ قآطَعَهآ [ لمي اغرآضِك انتي وشُكريه
وروحي عند رفيقتك لآيقوم وانتي بالبيت يآحنآن ]

صَرخ الوَجَع دآخِلَهآ لآ وألف لآ
لم تهدَأ انهيآرآتهآ الآ بعد ان استَشَقت رآئِحة تُربَتَهآ
وهَوى قريتهآ فَ مَسقطِ رَأسِهآ
ولم تَعد لَهآ الحيآه الآ بَعد ان مَشَت على خُطآهُم
وتَوَسَد رَأسَهآ امكِنتُهُم ..

تَحدث لَهآ بِتَرآجُع بَعد ان سَكتت
خَوفاًعَليهآ مِن الأنهيآر
[ حنآن متى مآ بغيتي وديتك بيت جدك
بس الحين يآعمري مآينفع تعيشين هنآك فآهمتني ؟]

أغمضت عينيهآ بِحرقه وهي تَهمس [ ايه فآهمتك ]
أبتَسم لِ تفهُمَهآ وهُوَ يجزم للمرة الألف أنهآ المَرأَه الأقوى في حَيآتِه
فرد لَهآ[ طيب اجيك ع بعد الظهر بأذن الله
يعني لو تَأخرت مره قبل العصر]
ردت بِحُزن [ على خير ان شآء الله انتظرك مع السلآمه ]
تنهد بِعمق لِ حآلِهآ [ الله ويآك ]






..........




صَخب المُفآجئآت لم ينتَهي بعد وصُدآع ليلة الأمس اللذي فَتَك بِرأسِه لم يتَووقف بَعد
والكثير مِن علآمآت الأستفهآم تتَزآحَم في رَأسِهِ
الصًغير تتوسطهآ كَم هآئِل مِن علآمآت التًعجب
ويتوهُ بينَهُمآ شَتآت نفسه وضيآعَهآ ,,


أيٌ صبآحٍ قَد يُعآيش
صَبآح مُلئء بِخيبآت الأمل وشُبٍع بالحَسرآت
لِ يجزم للمرة الألف بَعد المليون
أن الحظ أبعد مَآ يكون عنه

القى نَظره مِن الشُرفه الخَشبيه فَخفق القلب بِغصه
أجوَآء القريه تختلِف اشد الأختِلآف عن كَئَآبةِ السجن ونيرآنِهآ
صَوت المَكآئِن في المَزآرِع ظُهور الشمس على أستحيآء مِن بين الجِبآل
فَ ألعآب اطفَآل القريه اللتي لآ تَخلو مِن البَسَآطه
أجتآحت قلبه الذكرى
وعصفَ بِهِ الحنين لأيآمِ الصٍبآ اللتي ولت






,,




تحدثت سآره وهِي ترتب هِندَآمِهآ وتعيد شَعرهآ المُبَعثر للوَرآء
[ وش فيك حبيبي ؟]
لآ يَزآل يَقِف في مُنتَصف الغُرفه
حدق في عينيهآ لوَهله ثُمً نَطَقَ أخيراً
[ بروح اليوم لحنآن ]
أشتَعلت نآر الغيره كَمآ يَحدُث كُل اسبوع
[ بس قبل يومين كنت عندهآ ]
أبتَسم بِحُرقه [ بروح اجيبهآ تعيش هِنآ ]

أصفر الوَجه وذبُل

تَكره ان تُعآيش تِلك الصٍرآعآت النفسيه اللتي كآنت في حيآة
ام فيصل
تَكره انتَبغض نفسِهآ لأنآنية مَشآعِرَهآ

المُفرِطه وتَخشى ان يُحرق قَلبهآ مِن جديد
وتعود للشتآت مِن جَديد
[ عسى مآشر وش فيهآ تَعبآنه ؟]
تَسآبقت خُطوآته لغرفة النوم أرتدى الثًوب على عَجل وَتَحدث مع تَزآحُم الأفكآر
[ لآ بس أبو فَجر طِلع مِن السٍجن أمس ]
أعتلت شَهقة سَآره في حين تَطويق كَتِفَيهآ بيديه
قَبَل جَبينَهآ بِحب وهَمس
[ مآ أبي اي انفِعآل كُل الأمور سهله بأذن الله ]

أقفل أزآرير الثَوب بِعجل أرتدى الشٍمآغ بِدون ترتيب وهمَسَ ثآلثه في حين تحديقَهآ به
[ انا بروح مُوآعد نآس بالمكتب والظهر بروح أجيبهآ لآ
تَجلسين لوحدك أنزلي عند امك وتغدي عندهآ ]

قَبًلَهآ ثآنيه وخَرج
تَرَكَهآ وَسَط قوقعه مُفرغه تَخشى مِن المَجهول
وتَخشى أكثر مِن هَيجآن مَشآعِرَهآ فَ قسوة قَلبهآ
تَهآوت على أطرآفِ السَرير وهِي تتذكر جنونَهآ
لِ أهتمآم فيصل بِ أمر حنآن
وسَفرهِ مَعَهآ للعيآدآت النفسيه والمَشآفي

تَذكرت دُموعهآ اللتي وَدعت مِنذو السنة والنصف
وتَذكرت حُرقة قَلبِهآ
تَذكرت الكثير فذرفت على مآتذكرت مِن الدموع الغَزيز حتى بآتَ صَبآحَهآ اليوم
مليئ بِ المَخآوف والهوآجِس





,,,,,,,,,,,,,,,,











رَآقَبَهآ تَخرج مِن المَنزل ذآت الهيئه اللتي عَشِق وذآت المَرأه اللتي أرتقت في أحلآمِه
كُل ليله وكآنت اميرتَهآ ومَولآتِهآ
هِيَ ذآتَهآ اللتي تخلى عَنهآ بغيةَ ان تحيآ حيآةً هنيئه نَحَر القلب وضحى بِهِ لرآحَتِهآ

فَ انقلبت المَوآزين وحدث مَآلم يكُن بِ الحُسبآن
فَقد الفَجر وحلق السًوآد في الأرجآء
تَسآرعت انفآسه وهُوَ يَرآهآ تتلمس في الجِدآر وتجتر خطوَتهآ بِتثآقُل
أعآد السبب في ذآلِك لسُقوطِهآ ليلة الأمس
فَ حدث امآم عينيه مَشهد مِن أسوء المَشآهِد على الأطلآق حتى خُيل لهُ لِ وَهله انًهُ يَقِف
امآم خَشبة المَسرح




,,
هَمَست شُكريه [ هآتي يدك أسآعدك والآ خذي العصآيه ]
زَفرت حنآن بِ أعتِرآض
[ لآ تِمسَكيني روحي قدآمي وانا بمشي على مَهلي ]
تَخشى ان يرى ضُعفاً يَسكُن أضلعَهآ

وتَخشى ان تُرهقه بِ عَآهتِهآ أن عَلِمَ بِهآ
تَعي انًهُ يُحدق مِن الشُرفه
حدسُ المَراه قد يَصيب في كثير مِن الأحيآن
وتَعي انًه الأكثر شفآفيه على الأطلآق

لَهُ بِالقلبٌ عشقٌ قد تَربع تَخشى ان تعترف به
حتى مَع نفسهآ
تَلمست جُدرآن البيوت وهِي تُحصيهآ
حتى تَصل لمَنزِل الشيخ وتحضى بِحضن الصديقه
عَلهُ يجمَع شَتآتِهآ ويُلملم كيآنَهآ المُبَعثر

تَجآوزت الآول فَ الثآني
وهُوَ يُرآقِب وشُكريه تَقطَع عَشرآت الخَطوآت
أمآمَهآ ممُسِكه بِحقيبتين سَفَر
أصطدمت بِعآمود مِن الكَهربآء فَترآجعت ثلآث خَطوآت الى الوَرآء وهِيَ تَتَألم
أبتلعت غَصتهآ وأستنشقت أكبر قدر مِن الاُكسجين عَلًهآ تَستَعيد تَوَآزنَهآ

..

شَغب الأطفآل لآينتَهي أبَد الأبدين وقد يَكون وَقع أفعَآلِهم على الكُبآر جَسيم
أربَع أبنآء صآلح الكريه التًوآئِم
وأبن العَم سَعيد وطِفِل ذو ست أعوآم

أصطدَمت الكُرَه المُلطًخه بالطين في جَبينَهآ
حتى أختل تَوآزُنهآ فَ سَقطَت بِوَجَع

أستثآر حميته المَنظر فَخَرج مُسرِع لَهآ وأصوآت
تَوآئِمِ صآلِح تتعآلى بالتوبيخ

[ يآعميآ بَعدي ]

صَرَخ التوأم الآخر بَعد أن أخذ الكُره بِسُخف
[ عميآ عميآ ]
أقتَرب ابن العَم سَعد ذو ال10 سنين


[ لآعآد تُمرين مِن قدلآمنآ فَآهمه]
ووكَزَهآ في رأسِهآ بَعد ان همت بالوقوف
فَ أختل التَوآزُن أمآم عيني أحمد
للمره الثآلثه على التوآلي

تَقدم بِخَطَوآت ثآبِته تَحمِل في جُعبتِهآ مِن الغضب كثِير
فَصفع ابن سَعد على خدٍه اليَسآر حتى
ان الحُمره لَأنتَشرت مُبرِزه حُدود يَديه
صَرخ االطِفل بِوجع وَدموعه تسبق أحرفه

[ والله لأقول لأبوي يآملقوف ]
شدد أحمَد قبضة يديه على ثَوب الطٍفِل بِعصبيه
لآمَحدوده وصرخ

[ وان شفتك مديت يدك عليهآ
لحفر قبرك تَحتك يآوِلد أبوك ]
أبتَعد الطفِل بِخَوف وهوَ يُسآبِق الريآح لأبيه فَ التَفَت لَهآ وهي
تَرتَجف

يعلم أن رَجفَتَهآ دلآله على تَسآقُط دُموعِهآ والدموع دَلآله على الأوجآع
وييقن في هذه اللحضه ان السًعآده أبعد مآتكون عَنهآ
هَمَس بِ وَجع

[ وين رآيحه يآحنآن ترآه بيت جدك مِثل مآهو بيت جدي ]
هَمَست بصوت مُهتز يُحآول الثبآت [ بروح بيت زوجي ]

وأيٌ نوعٍ مِن مِن الأسهم أطلقَ رُمحَهآ
وأيٌ طَعنةٍ طَعنت بِهآ قلبَه
ابتَلَع الغَصه وهُوَ يتحدث بضيق
[ روحي الله يسهل لك ولي هَرج مع زوجك أن يَسر ربي
مآ بخلي بنتي ضآيعه ]

وأفسَح لَهآ الطَريق
أكملت سيرهآ وهِي مُمَدده يديهآ في الهَوآء خوفاً مِن السقوط
فَ أيقن أخيراً أنهآ فقدت البَصر أغمض عينيه على دمَعآت
أحتقنت في مِحجرهآ

وعآد بِ الدخول للمَنزِل الصغير




,,,,














هَمَسَت بُشرى وهِيَ تَقِف أمآمه [ وش فيك ليش خَرجت بِسُرعه ؟]
سَأل بِلهفه [ مآفي ولآسيآره برى حنآن فين رآحت ]

أبتَسمت بِوجع السُؤآل مملوء باللهفه والنبره مليئه بِ الغصًه

[ رآحت عند خُلود صديقَتهآ لين مآيجي زوجهآ ]
رد بِذآت الأهتِمآم [ ووش دَرآهآ انه بيجي ]
أجآبت وهِي تُحآول ان لآ تُبين ألتِفآتَهآ للهفتِه [ كلمته ع الجوآل
وقلهآ روحي عندهآ لين أجيك ]

أستَوعب الأمَر أخيراً وأستوعب هَيَجآنه فَ هَمَس

[ طيب تَعآلي عن البرد
دآخل وأعطيني عُلومك ووش سآلفتك ]
ردت لَهُ الأبتِسآمه المَيته بأجمل
تحدثت بِحمآس وهِيَ تَدخل مع البآب الحديدي
[ اجيب الفَطور ونفطِر سوآ ]

أسنَدَ رَأسِه على المَركن ووضع ذرآعه على يديه وبدأت دَوآمآت تفكيره
اللتي لآ ولن تنتهي
أبد الأبدين











,,,,,,,,,,,,,,











حُضن الصديق يختلِف جُل الأختِلآف عن غيره
بِهِ يُستَطآعُ البَوح والتعبير عمآ يُخآلج
وبِه نَزفُر الأوجآع فَ نقذِف بالأحمآل

مَسَحت خُلود على شَعرهآ وهي تحتضنهآ بِحب
[ بَس يآعُمري قَطعتي قلبي الله يخليك ]
أعتلت شَهَقآتِهآ فَ انتفَضت بِ أوجآعِهآ

وهي تُتمتم [ عرف اني انعميت اكيد عرف ]
تحدثت خُلود بِ تَفهُم [ وان عِرف مآفيهآ شي
المرض مو عيب وش اللي مزعلك ]
آثآرت الصمت وأعتلى النًحيب في حين دُخول ام عبدالعزيز

[ أذكري ربك يآحنآن وروحي مع رجلك المَره مآلهآ غير بيت زوجهآ ]
تَسآقَطت دَمعآت خُلود عَلى حآل صَديقَتَهآ
وَضعت ام عبدالعزيز الحَليب بالزًنجبيل امام حنآن
وهِيَ تَهمِس

[ ذكري ربك يآمره وتعوذي مِن ابليس
وولد النآس مآبيمنعك مِن بيت جِدآنك
بس بعد معه حَق مآيقدريخليك تعيشين عند الغَريب]

أبتَعدت حنآن عن خلود ومَسحت عينيهآ المُتورٍمَه
فَ انفَهآ المُحمَر
حآولت ان تَهدأ قدر المُستَطآع
وحآولت ان تُبسٍط الأمر في نَظَرهآ
تَحدثت مُحآوله ان تٌبعد الأنظآر اللتي تَشعُر انهآ مُسًلًطه عليهآ
[ كيفك حملك يآخلود عسى مو مِتعبك ]

أبتسمت خُلود لَهآ بحُرقه على حآلِهآ [ الحمد لله مآشي حآله ]
أمسكت يديهآ وهي تتبع خُطى ام عبدالعزيز اللتي خَرجت مِن المَكآن

فَ أجترت الأحرف

[ خلآص يآحنآن هذي فرصه لك عشآن تعيدين ترتيب حيآتك
حزنك ع الغآيب مآبيرجعه وهذي حقيقه تقبلتيهآ وعشتيهآ مِن زمآن ]

هَمَست بِ ألم [ وش تبيني أسوي ؟]
ردت خُلود بِ حمآس [ عيشي حيآتِك وجيبي عيآل
فيصل مآبيفرط فيك ]
و[ أحمد لآ تفكرين فيه
ربي يتولآه بِرحمته اهتمي بنفسك بس ]
زفَرت بِ أعتِرآض

[ أعيش حيآتي وانآ عميآ ؟ أجيب عيآل امهم
مآ تشوفهم ولآ تتكحل فيهم
وأصلن ليش أجيب عيآل يومي مآقدر أحآفض عليهم ]
صَرخت مُقآطِعه لَهآ
[ أستغفري ربك يآحنآن كُل اللي صآر مع فَجر قَضآء وقدر ]
تَرَآجَعت وهِي [ تَهمِس أستغفر الله اللهم لآ تُؤآخذني بِمآ قلت ]
ردت خُلود على عَجل [ ويآمآ نآس جآبوآ عِيآل وهُم عُمي ولآ تنسين ان الرجآل مآعِنده ]
أكمَلت وهِيَ ترى شُرودَهآ
[ انسي احمد يآحنآن عمره مآ بيرجع لك ]
زَفرت بأعتِرآض [ انا مآ أخون رجلي لو بالتًفكير يآ خلود وانتي تعرفيني ]
أبتسمت بِوجع [ بس قلبك قآعد يخونك حآسه فيك وحآسه بنآرك ]
أرخت رَأسَهآ للأسفل وهِيَ تَهمس
[ مِن وين بيآكل بيشرب وش بيسوي مِين بيوقف معآه ؟
نآره على فَجر قآيده يآخلود قآيده ومآ بيسكت ذكرني بنفسي اول مآفقدتهآ
يقول بيجي لفيصل ويتفآهم ويآه سآير عصبي أخآف تشب الحَريقه بينهم واعرف فيصل مآيرضى احد يغلط عليه ]


تحدثت خُلود بحيره [ مَحد يُلومِك يآحنآن بس بعد لآزم تفكرين بنفسك رآح عمرك ع الفآضي زهدتي في هذي الحيآة وفرطتي بحقوقك ]
زَفرت بِشبه ابتِسآمه ميته مآ
[مأبي شي يآخلود بعد فَجر عفت كِل شي وانتي ادرى
لين امس وأنآ مآ أنآم الآ ومَلآبِسهآ على مخدتي
انآ مت مِن بَعدهآ يآ خُلود مت ]

تحدثت على وقع دُموعَهآ [ لآ تحرقين قلبي يآحنآن بهالكلآم
قآدر ربك يردهآ لِ حضنك في غمضة عين قآدر يرجعك للحيآة بس لآزم تكونين قويه ]

أبتسمت وهِي تُغآدِر الوآقع وتُحلق في عآلم الخيآل
[ كيف تتوقعين شَكلهآ الحين
تتذكرني والآ نسيتني ؟ ]
امتدت يدين خُلود وَحركت كَتفَيهآ بِحُرقه

[ اسكتي يآحنآن خلآص لآ تعذبين عمرك
أجتذبتهآ وحضنتهآ مِن جديد ولم تنتهي حَفلة الدموع بَعد
,,,,,,,,,,,,,
















وَضعت الصينيه اللتي تَحتوي على البيض وَ الجُبُن فالشآي والحليب
ومِن ثَمً الخُبز
هَمست بِ [ أحمد انت نمت؟؟ ]
رَفع ذِرآعه مِن على عينيه ببطئ
وكَأنه يطرُد كُل الأفكآر اللتي تَجول في مُخيلته
أعتدل في الجلسه ومدت اليه هي بِدورهآ
كُوب الشآي على استِحيآء
فَ هَمَست أُخرى [ لو تضآيقك جَلستي أسآفر اليوم !!]
أبتَسم وهُوَ يَرتَشِف شيئاً مِن الشآي
اللذي بآت لَهُ بِلآ طَعم ولآ لون كَ حيآته البآرِده الكَئِيبه
[ ايش وضعك انتي ؟؟وكيف وصلتي لِ حنآن حَكيني يمكن افهم ]

تَأتأت هِيَ بِدورهآ جآهله مِن أين تَبدَأ وكَيف تُمسك الخيط
تَحدثت اخيراً بَعد ان خللت اصآبعهآ بين شَعرآتِهآ لأكثر مِن مَره دَلآله على تَوترهآ

[ كنآ بالخآرِج مِن سنين
ووانآ كَملت المآجستير وأخذت الدكتورآه
بَعدين نسقت مع خآلي في جده اني ارجع اعيش عنده ووواممم مآقصر استقبلني
قدمت في جآمعة الملك عبدالعزيز وانقبلت وحآلياً ادرٍس هِنآك ]

اخرجت الهَوَآء دُفعه وآحد بشيءٍ مِن رآحه
أعتبرته انجآز انهآ سَردت قِصدهآ بِدون شوآئب
او ازعآجه بَ العَوآرض اللتي عآرضتهآ
هَمَس وهوَ يَرتَشف شيءً مِن الشآي [ وكيف وصلتي هِنآ ؟]
أبتسمت بِتودد
[ انا وحنآن بينآ أتصآلآت من فَترة مآرجعت
ورمضآن مآبُقى عليه شي وتعرف أنه اجآزه قلت أجي اتسلى عندهآ لمآ تبدأ الدٍرآسه وكمآن افك خآلي مِن حِملي شوي ]
ابتَسم أحمد لِ تجنبهآ ذِكر الأهل فَ هَمَس
[ والأبو المَصون وينه ؟]
تَلعثمَت الكلِمآت فَردت

[مِحول كِل تِجآرته للخآرج وو.. ]
قآطَعهآ مُتجآهِلاً
سيرة الوَآلد الجآرِحه والحآرِقه [ وانتي مآعندك أخوآن أخوآت ؟]
أبتسمت بِمرآر [عندي أخ وآحد بَس امممم طِريق ابوي لآهي بِ التجآره ويآه ]

أكلَت بِ صُعوبه فَ هَمسَت بعد ان ارتشفت شيء مِن الحَليب
[ قسيت على حنآن حيل ]
أرتَسمت علآمآت التعجب على مُحيآه
بَعد ان رَفَع رأسه بِسرعه فَ أبتسَم بِ سُخريه [ وانتي وش درآك اني قسيت عليهآ
قآلت لك شي ؟]
ردت بِ حَمآس لأستجآبته لَهآ [ ادري اني مآلي دخل وانك بتقول
ذي موفآهمه ولآحآسه الوَجع ليش تتكلم
بس ترى حنآن عآنت قدك وأزود واللي تعيشه الحين عآشته هي طول الست سنين
انعمت وحلفت تجي تعيش هِنآ على ذِكرى جِدآني ]

أبتَسم بِمرآر [ واللي تزوجهآ ليه مآعآلجهآ ليه مآجآ عآش مَعآهآ ؟]
تَحدثت بِدفآع [هُو مآقصر انا صَح مآكنت فيه بَس حنآن حكت لي
حآول يعآلجهآ ومآقدرو دَكآترة العيون يكشِفون عِلتهآ وآخر دَكتور قآلهم
انه مَرض نفسي يحتآج لِ رآحه نفسيه تآمه عشآن تقدر تستَعيد نَظرهآ ]



خَفَق القلب لِ مَرآت عِده هَذآ يعني أنهآ
كآنت تُصآرِع آلآم الفَقد في حين عَتبه وعَذآبِه
كَآنت تتشَآطَر مَعه ليآلي الوَجع

أكملت بشرى وهِيَ تَرى الدموع مُتغرغره في عينين أخيهآ
[ ويوم مآتت أمه يعني ام زوجهآ اللي
كآنت متعلقه فيهآ حيل انهآرت بعد أزود وِتعبت أكثر وقآلت مآتبي الآ بيت جدًهآ ]
.
استشآر زوجهآ الدٌكتور النفسآني قآل لِه سو لَهآ اللي يريحهآ وبحكم شغله
مآقدر يعيش
معآهآ بس يجيهآ كُل خَميس يعطيهآ مَصروفَهآ وجآيب لَهآ خدآمه واصلن هِي عآذًرته
موصي عليهآ زوج خُلود
وجآيب لَهآ جوآل في حآلآت الطوآرئ والقريه بِأذن الله أمآن
وَضعت يديهآ اليَمين على كَتفِه وهَمَسَت [ ربي أعطى ربي أخذ ربي قآدر انه يرجعهآ
بَس انت أستعيذ مِن الشيطآن وأبدأ حيآتك مِن جديد ]
رَكز عينيه العسليه بِعينيهآ وهَمَس بِكُل يَأس الحيآة
[ واي حيآة ابدأ ]
قَهقه بِ أستِهزآء
[على اسآس ان شغلي موقف مِن 8 سنين يحتريني اطلع
والآ ضحكة بنتي قدام عيوني تغنيني بالدنيآ
ولآ ابوي اللي بيمد لي يده ويسآعدني على مآ ألقى بنتي
ولآ ..]

قآطعته بأعترآض وزفرت بِتضجر
[ الحيآه مآ توقف عند شي الحيآة تِستَمر
أبتَسمت بِحب [ أنآ بَسآعدك نطلع قَرض على رآتبي وتبدأ اي مَشروع وانآ اللي بسويلك دِرآسته بنفسي ]

فَتَح عينيه بِ أستغرآب
[ توك امس شفتيني ليه تبين تسآعدين ]
تَسآقطت دَمعآتَهآ [ انآ كآرهه حيآتي مع خآلي وعيآله هو مو مقصر معآي بس اولآده مو مخليني
في حآلي ابد مو مصدقه ان صآر لي عزوه ]

سَأل بأستنكآر [ وامك فينهآ ؟]
قَطبت حآجبيهآ وهِيَ تَهمِس

[ أيش تبغى فيهآ خلآص بعدين اقولك بس قول تم
وانا اقدم نقل لجآمعة ابهآ وأعيش عندك ]


وكَأنه الفَرج قدِمَ لَهآ على طَبقٍ مِن ذهب
وكَأنهآ الأمل الوَحيد لَهُ حتى يتمسٌك بالحيآة

زفَر بِ أعترآض [ انآ لآ يُمكن اسوي اي شي لين القى بنتي ]
تغرغت عينيهآ بالدموع من جديد

[ يآرب انك تلقآهآ تريح قلبك وترجع نَظر امهآ ]
حَمَلت الصينيه بين يديهآ بأمل كبير وبِتفآؤُل أكبر
بِرَآحه لآمَست حُدود السمآء وأستوطنت فُؤآدَهآ
[(وَمَنْ يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَّهُ مَخْرَجاً)]


وللحديث بقيه
كونوآ بالقرب




...............

الالمعية
04-18-2010, 04:18 AM
[32]


قَد تتأجج نِيرآن الغيره تَثُور وَتَشتَعل في نفسِ أحدِهِم
فَ تَحرِق رَبيع القَلب وَ تَمحي الكَثير مِن الجَمآل
تَجعَلُ المَرأ يَتخبط فِي سراديب من دجى ودهاليز من ظلام!!



...


صَرَخت سَآره بِحُرقه [ يعني بتكون مَعآي بنفس بيتي
بشوفه وهُو يِكلمهآ يمه افهميني أنآ قبل مآكنت عآيشه ]

زَفَرت الأُم بِ أعتِرآض وهِي تتمتم بِ
[لآحَول ولآقوة الآ بالله ]هَمَت بالوُقوف وأمسآك كَتف سَآره اللتي تصفِق كِلتآ يديهآ بِ توتر وتَندُب حظهآ بِ الم دون وَعي او صبر

[ حبيبتي قولي لآاله الآ الله مو زين تعصبين عشآن اللي في بطنك ]

همست سآره بصوت لايخلو من القلق [ مو معصبه يمه ]
تحدًثت الأُم وهِي تَجتذِب يديهآ وتُجلِسَهآ
[ صَلي ع النبي يآبنتي
وهدي نفسك اصبري هاليومين وبعدين انآ بخلي ابوك يكلمه
يعطيهآ الشقه اللي تحت وانتي الشقه اللي فوق هي بخدآمتهآ وانتي زوجك فيه
مآبيتغير شي بس لآ تتوترين ]
تَسآقطت دَمعَآتَهآ وتحرك تأنيب الضمير في جَوفِهآ هَمَست بِحُرقه
[ يمه افهميني انآ مآ أكرهآ
ولآ أني انآنيه بس يمه انآ اتجنن يوم أشوف يِكلمهآ ووو ] تأتأت فَ أنخرطت
في بُكَآءٍ مَرير تُعآيش صِرآع حآد

رقة القَلب منبع العَطف والأنسآنيه مُقآبل
زعزعت الحيآه ونيرآن الغيره فَ شَتآت ذآتِهآ بينَهُمآ>>





............









,


لآ يَزآل السُكوت يَعم على أرجآء السيآره بَعد السٌؤآل عن الحآل والأطمِئنآن
ولآزآلت هِيَ تُصآرِع الكَم الهآئِل مِن الدموع رَفضاً لأزعآجِه
لآزآل هُوَ يَتوَغل أعمآق مِن التفكير الآ نهآئي
في وَضع تِلك اللتي تَقبع بِجآنبه جسد دُون روح دُون اي حيآة


هَمَس بِ تردد [ حنآن ؟ ]
أعآد النٍدآء ثآنيه وثآلثه ليجزم ان الروح أبعد مآتَكون عن الجَسد
في هذه اللحظه
امتدت يديه اليهآ وحَركَ كَتفيهآ بِرقه
أرتَجفت بَعدهآ بِفَزع وكَأنهآ تصحو مِن اعمَقِ مَنآم نطقت بِ [بسم الله] سريعه
ثم همست [ايش فيه وصلنآ؟]
احكم قبضة يديه على يدها اليمين مُطمئِن لها وهو يهمس [آسف روعتك؟]

ردت ب هدوء [لا ابدا وصلنا ؟]
اجآب على عَجَل [ قربنآ مآبقي شي حسبتك نمتي ] ردت بِ
[لآ صآحيه ]
أكتَفَت بعدهآ بِالصمت وَهِيَ تُدخل يديهآ بين أحضآنِهآ بِ تَوتر


.




...........










تَسَآقطت دُموع خُلود وانتَحبت فَ هَمَست [ مُو مِشتهيه والله ]
زَفَر عبدالعزيز بِأعتِرآض [ والله ان مآ أكلتي مآ أكل
أصلن حتى امي تقول اذآ خلود مآتبي بلآش عشى ]

أمتدت يديهآ [لعلبة ]المَنآديل المَآثِله
امآمهآ وأخذت المنديل العآشر بَعد العِشرين
مَسَحت انفَهآ بِحُرقه وهِي تَرتَجف

هَمَس بِأُخرى مُصآحبه لتنهيده عآليه
[ قولي وش فيك مِن طلعت حنآن وانتي على ذآ الحآل ]
أصدرت آه عميقه أجترتهآ مِن جَوف حَنآن ومَزجَتهآ بالحسره في قَلبهآ
فأمست الآه مُعبٍره حآرِقه
[ قلبي يتقطع عليهآ يآعبدالعزيز خآطري اسآعدهآ
مآشآفت يوم زين من وقت مآمآتوآ جدآنهآ
مآ أستقرت والآ أرتآحت والآ أرتآح بآلهآ ]
أغمض عينيه بِحُرقه وهُوَ يُتمتم
[ فَجعتيني يآبنت الحلآل عَ بآلي فيهآ شي كآيد ]
و[بعدين هِي مآرآحت عند غريب رآحت عند رَجلهآ تِعوًذي مِن
ابليس وقومي والآ مآتبين وِلدي يطلع متعآفي]
أبتَسَمت وهِيَ بين كَم هَآئِل مِن الدموع
هِيَ بين يديه بِمثآبة العجين
يُشكلهآ كيفَمآ يُريد
وهُوَ بالنسبه لَهآ المُنقذ مِن النيرآن اللتي تَكآد
أن تَحرقَهآ
قَبَل جبينَهآ بَعد ان حرر دَمعه عآلِقه بين رِمشَهآ بِطَرف اصآبِعه
هَمً بِ الوُقوف وَسآعدهآ
رُغم جَمآل الحيآة مع مُنجدهآ وحَبيبهآ

الآ أنً وَجع صديقة الطُفوله
يُزعزع اطمِئنآنهآ بين الفينةِ والأخرى
ويجعل قَلبهآ يزيغ مِن مَكآنه خَوفاً على روحَهآ







,,,,,,,,,,,,






,


فَتَح البآب بِ أبتِسآمَه عريضه لآتَخلو مِن التًعب [ حيآك الله يآ حنآن تَفضلي ]
أقتَربت سآره بَعد ان خَرجت مِن المَطبَخ
هَمَست بِ صوت يَحمل في جُعبتِه الكَثير مِن الغَصًآت
[ يآ هلآ فيك حنآن نورتي البيت يآقلبي ]
تَمتَمت حنآن بِ [ النور نورك والله يِسلمك ]
أدخل فِيصل مآيحمل بين يديه الى المَطبخ
في حين ادخآل سآره لحنآن المَجلِس أمآم البآب


تَأمًلتهآ لِ وَهله وَشُكريه تُمسِك بيديهآ وَتقودَهآ
رُغم أكوآم الحُزن الآ أن جَمآلَهآ لَم ينطفيء بل امسى جَمآل ريفي طَبيعي بِلآ رُتوش او تَكلُفه
,
ترتَدي جَلآبيه مُزجت بألوآن السًمآء في الليل
حين أختِلآطَهآ بِ الغيوم
شيء مِن السًوآد مع خُطوط طوليه مُفصله لِ تَقآسيم جَسَدهآ الهزيل تحمل اللون الرمآدي
شَعرهآ الأسود المُهمل واللذي طآل عن آخر مَره قآبَلتهآ بِكثير
تَرفعه مَسآكَه سَودآء بِ سَوآد عآلمِهآ

تَمتمت سَآره بعد دخول فيصل [ احط العشى ذحين ؟]
القى بِجسده المُهلك مِن مَتآعبه النفسيه والعمليه [ حطيه ذحين فيني من النوم مآ يهد جِبآل ]



خَرَجت مُسرِعه مُلبيه مُطيعه لأمره الأرهآق المَرسوم على عينيه أفزَعَهآ
والحزن اللذي يَكسوآ مَلآمِحه أوجعهآ لِذآ

سَ تُأجل الأكتِرآث لِ غيرَتِهآ حتى لآ تُزعجه أكثر
وتُضآعِف هُمومه اكثر وأكثر



,,,,,,



أجتذبه المَنظر وأخذ يتَأمل
ملآمِح جمآل لآ ينتَهي ولآ ينضب او يختَفي
أمرأه تكتسي السوآد وهي تُشعٌ بيآضاً ورقه في اي قَوآميس الشٍعر قد يجد لَهآ وَصفاً
وكأنًه القمر في ليآلي الدٌجى حين أكتِمآلِه
امرَأه تَجرعت مَرآرة الفَقد فضربت أقوى مِثآل للصبر
رُغم أبتعآدَهآ في حين تودده وأقتِرآبه
رُغم صدودهآ اللتي بِلآعدد او مَدد
وَرُغم انًه فَقد الأمل في قُربهآ أو حَتى أحتوآء قَلبهآ
الآ أن رُؤيتَهآ لآتَزآل تُدخِل الطمأنينه عَليه
في ذآت الوَقت اللذي تَستَنزِف قَلبه للأحسآس بالذنب تِجآههآ

هَمَست بِحُرقه [ الله يِرحمك يآعمه ] فَ تَسآقطت مَدآمِعهآ في لَحظة ضُعف
تَأججت الذكرى في عَقلِ كِليهِمآ هُوَ بالأم الأسطوره والأم الصآبره المُحتسبه
وَهي بالمَرَأه الوَقوره واللتي أغدقتهآ عطفاً وَ حنآنِهآ


قَطَعت سَآره صَخَب الصًمت المَجنون بينَهم بِ
[ الله يِحييك يآحنآن العَشى جآهِز ]
هَمًت بالوُقوف وَهِيَ تَرسم ابتِسآمه زآئفه ميته
تَقدم لَهآ عَلى عَجل وأمسَك بِ ذِرآعِهآ وَسط
أحمِرآر وَجه سآره وتغير مَلآمِحهآ









,
,,,






,
زَفَر أحمد بِ أعترآض [ مآ ابي يآبشرى قلت لك والله مو مشتِهي ]
أبتَسَمت وهِيَ تَفتَح جِهآز المَحمول
[خَلآص أجل قوم أدخل الغرفه
ريح لك كم سآعه وبعدين اصحيك اكيد بتجوع ]



لو لآ وُجودهآ لأُشبِع مَوتًآ ولأنتَهآ
ابتسآمَتَهآ المشٍبعه بالحيآة تُخفف مِن هَول مَصآئِبه اللتي تَشغَل عقل وتستنزِف تفكيره
فَتُدخِله في دَوآمآت بِلآ نِهآيه هَمً بِ الوقوف وهُوَ يَهمس [ طيب السآعه 10 قوميني اجي هِنآ
عشآن تنآمين انتي هِنآك انحنت بِ ابتِسآمه وهِي تُشير على عينيهآ [ مِن عيوني ]

,,




,
الأمكِنه اللتي كآنت يوم مآ تَشهد لِ سعآدةٍ جَمه وَعشقٍ مُولع
قد تَدور الحيآة حتى تبيت تَحت مُسمى الأطلآل بآرده ممآكآن
مُمتلِئه بالذكرى اللتي تنطحن دَآخِلَهآ

,
يَقِف على عَتبةِ الغُرفه رُغم بَسطآتَهآ ورغم صغرَهآ فَ انعدِآم الأثآث بِهآ تَقريباً الأ
انهآ اجمل مآ رَأت عينيه وأبهى الأمكنه اللتي وَطتهآ قدميه على الأطلآق
بِهآ عَشِق فَ أستَلذ تِلك الليآلي الحَآلِمَه
بِهآ ارتَقى عآلياً فَوق هَآم السُحب وبِهآ عآيَش سَكرة الجَمآل فَتَشبًع بِهِ حَد الثَمآلَه
بِهآ كآن وبِهآ أُسعد وبِهآ اندفنت سَعآدَتَه



حَرك وجهه في انحآء الغُرفيه بهستيريآ مع مَشآهِد كَثيره لَهآ
تخيلهآ عند النآفِذه قُرب الخِزآنه يمين البآب وفَوق الفِرَآش
أمسَك رأسه بين يديه وهُو يصرخ بألم

[ بس بس اطلعي مِن رآسي ] يُجزم انًهآ لم تَعد لَه
ولَكِن المَكآن هَيج عَوآطِفه وأشعل ذِكريآتَه فَبآتت ليلته مليئه بالذكريآت والهموم
آيله للجنون قَريبه مِن النهآيه مُخزيه وحآرِقه







........












,
هَمَس فِيصل بَعد أن وَضع فِنجآن الشآي [ انآ بدخل انآم مو شَآيف طَريقي ]
التَفَت لِ سَآره [ ضبطي لِ حنآن فِرآش لين انزل اجب لَهآ غُرفَة نوم جديده ]

تَجمًدَت سَآره ولم تنطِق بِحَرف أعتَرضت حنآن بِ تَضجر
[ لآ يآفيصل مآ ابي غير نومة الأرض تعودت عليهآ ]

رَكًز نآظريه عَلى سَآره الذٌبول يُحيط بِمَلآمِحَهآ مِن كُل جآنِب وأهتزآر رِجليهآ بأستمرآر دلآله وآضحة المَعآلم على تَوترهآ
وتشوش تَفكيرهآ

هَم بِ الوُقوف وَهو يجتر الأحرف
[ مآ بيصير الآ اللي يريحك يآحنآن خذي رآحتك
البيت بيتك ]
أدآر نَظره لِ سآره فَ همَس [ صح يآسآره ؟؟]

عليهِ ان ينتظِر بضع دقآئِق حتى تَستوعب كَلِمآتِه ثُمً تُسآرِع بالرًد الآ أن
سُرعة بديهتَهآ لَم تُسعِفهآ كَ العآده
أختنقت الغصه في البَلعوم وامتَلأت العينين السودآويه بالدموع
تَكره ان تكون في مَكآن غير مَرغوب بِهآ كَ ضيفه
فمآبآل ان تُكمِل طيلة حيآتهآ في ذآت المَكآن ؟
أيٌ قلب سَ يَتحمل واي روحٍ سَ تصمد وأيٌ صبرٍ سَ تُنآدي

هَمت بالوقوف في حآلةٍ مِن ذهول بَعد ان مَسَحت دُموعهآ حَمَدت مَولآهآ انهآ لآ ترى اي نظرآت سَوآء
شَفَقه او عدم رغبه فِي تَوآجُدَهآ تَلمست الجِدآر وهِيَ تَهمِس [ شُكريه !! ]

تَقدم لَهآ فيصل بَعد ان تبآدَل نَظرآت العِتآب مَع سَآره رد على هَمسَهآ
[ شُكريه تزين لك الفرآش هآتي يدك ]

سَلمت امرهآ لِ بآريهآ وجَعلته يُمسِك يَدهآ حَتى لآ تثير المُشكلآت
ادخَلَهآ الغُرفه بَعد ان همس
[ تبين مني شي للغآليه ؟]
تُريد منه أن يذهب حتى تُكمل حفلَتَهآ الصآخِبه بالدموع هَمست بِ [ روح ارتآح مآ ابي الآ سلآمتك ]
طَوق كَتفيهآ وقبًل جَبينَهآ في حين وُقوف سآره على عَتبَآت الغُرفه بكَأس مُلئ بالمآء مع أقرآص مِن [البآنآدول] المٌسكن لآلآم الصُدآع
رأت شُكريه تحمله فَ أخذته مِنهآ للأعتِذآر بِطريقه غير مُبآشره

ولكن مَآ رَأته جَعل دموعهآ تنسآب بِحُرقه على مَرأى مِن فيصل

وَضعت المآء فَ الأقرآص قُرب فرآش حنآن وهَمَست بِ صوت مُختنق [ جبت لك بآندول يآ حنآن عليك بالعآفيه يآرب ]
ابتَسَمَت حنآن [ لأنهآ الأعلم بِ قلب سآره الكبير والأعلم بِ غيرتهآ المَجنونه ]
[ مآقصرتي حبيبتي ]
خَرجَت سَآره بروح جَوفآء تَعلم انهُ أبعد مآيكون عن الغَلط وتَعلم انً غَضبهآ ودموعَهآ بِلآ مُبرر وبِلآ وَجه حق
ولكن ثمة حَطبٌ بالقلب يَشتَعل تَعجز عن تَرميده
اندسًت وَسَط اللحآف الكبير على طَرف السرير وأغمضت عينيهآ بِحُرقه حتى دآعب النوم جفنيهآ
فَ أستسلمت لَه دون مُقآومه





,,,
,,,,,,,,,,,,,,,,,,




.

يَوم آخر جَديد
لآزآلت بِه الكَلمآت مَعدوده بين فيصل وَ سَآره
ولآزآل قلب حنآن يَتخذ مِن الأوجآع جُرعآت مُتفرقهآ تَهديهآ سَآره دونمآ وَعي
وتَبتَلِعَهآ حنآن بِصبرٍ كآد ان ينفَذ الآ انً تَعلٌقهآ
بِمَولآهآ يمنحَهآ صبرا جديد كُلمآ نَفَذ الأول
,,




.

تَلألأ الهِلآل في السًمآء فَحل المَسآء
بقِدوم شَهر الخير والرضوآن
أهدى القلوب المُرتجفه كُل السكينه ومَنحهأ الكَثير مِن
الطًمأنينه
فَ أزدآدة الأجوآء حَلآوه هيَ اجوآء ذآت مِذآق خآص ولذه تختلف عن كُل الأجوَآء
روحآنيه لآمَحدوده واستَشعآر لِ مَعآني
الرآحه بِهآ تُفتح ابوآب السمآء وتغلق ابوآب النآر
بِهآ يُستَجآب الدٌعآء وبِهآ تُزآل الهُموم وتنجَليلي الضيقآت
بِهآ تُصفد الشيطين ويُنعَم الأنسآن

,,

دَخَل بَعد صلآة التًرآويح للمنزِل الصًغير فَهَمَست بشرى وهي تتقدم اليه وَسَط الحُوش [ لِش تأخرت ؟]
ابتَسمت بأطمئنآن بَعد ان تدآركت ارتفآع صوتهآ
ثُمً هَمَست [ معليش آسفه تقبل الله اولاً ]
رد لهآ الأبتِسآمَه بِ أجمل وهُو يخطو خَطوآتُه الوآسعه [ منآ ومنك يآرب
ادخلي عن البرد ]
تَبِعته وَهي تُقهقه [ مآبفكك من السُؤآل فين رُحت ]
تَحدث لَهآ بِهدوء لأول مَره ترى الهُدوء على مُحيآه
[ كنت اسولف مع عبد العزيزوانشده عن الدنيآ
ووش تغير فيهآ ]
[ وانتي وش سويتي ]
أبتسمت بِملل وهي تضع الشآي [ ابد سلآمتك جلست ع المحمول شوي ثم قمت صليت وكلمت حنآن ]
خفق القلب لِ مَرآتٍ عده على تَوآلي وشعر بِأن الدم يتدفق دفعه وآحده في جَسَدِه
حآولَ ان يخفي التوتر وهُوَ يفتح الجريده المآثِلَه امآمه
[ وكيفهآ عسآهآ مِرتآحه ]
[ الحمد لله طيبه بآركت لَهآ بالشهر وسولنآ شوي
وكمآن سَألت عن حآلك وقلت انك بِخير ]

ابتسم مُحآوِلاً تَجآهُل جُملتَهآ الأخيره [ بكره بأذن الله بروح لزوجَهآ ]
هَمَست بشرى بِحذر وهي تضع فنجآن الشآي بالقرب مِنه [ طيب عندي أقترآح ممكن تِسمعني ]
ابتسم لأرتجآف همسِهآ فَ تحدث [ قولي اسمعك ]
اجترت الحُروف [ اجل زيآرتك الحين وخلينآ بكره نروح انا وانت نآخذ عمره
نصلي في الحرم ونجلس يومين وبعدين نجي وروح لَهم ]
الحَرم الكَعبه مِن سنين لم يحضى بِشرف دُخولَهآ او حتى اشتِمآم رآئِحَتَهآ
لكن السًفَر مِن ابهآ لمكَه كثير المَشآق ذو تَكلفه لآيُستَهآن بِهآ أبتسَم لوهله ثُم عَبس فَزفر
[ لآ مو وَقته اخلص شغلي أول ]
وَضعت يديهآ على كِتف أخيهآ بِحنآن وهي تَهمس [ أحمد رآتبي رآتبك واذآ ع الفلوس لآتشيل
هم في البنك كثير ]
حدق في عينيهآ بِ ألم وأشآح بِوجهه عنهآ فَهَمست [ انت توك خآرج من السٍجن اول مآتشتِغل وتضبط وضعك مآرآح تقصر عليآ
اصلن يكفيني وجودك جمبي وسند لي ] أومأت لَه بِرأسِهآ وهِي تهمس مع تجمع الدموع [ أنآ عآزمتك قول تم الله يخليك ]
ابتسم بِ مَرآر للهفَتِهآ ونَطَق بِهآ [ تم يآستي ]
اعتلت الفَرحه مُحيآهآ وهمت بالوُقوف مِن مَكآنَهآ وهي تتحدث بِفرح [ بدور حجز بكره او بعده يآمن ابهآ للطآئف او من ابهآ
لجده ]

ذهبت تبحث عن هآتِفهآ والأمل يشُع نوراً مِنهآ






,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




..









,,,,,,,,,,,,,,,

جَعلتهم يلتفون حَولَهآ كَمآ الحَلقه وهَمَست بصوتٍ لآ يَخلو مِن نَبرآتِ الشًر
[يآسر بيوزعكُم كُل ثلآثه في مَكآن اكيد كُل وحده تِعرف وش شَغلتَهآ ]
اومأت بِ رأسِهآ لِ خَوله الطلفه اللتي لم تتجآول الحآديَ عشر فقَدِمَت اليهآ
تَحدثت تِلك الكَريهه وهي تَجلس على ذآك الكُرسي المُهتري في وَكرٍ لآ تَسكنه الفِئرآن حَتى
[ شوفي يآخوله ذي بنت جديده عَلميهآ اصول الشغل زين
وش تقول ؟ وأي احد يسألهآ انتي مين وبنت مين؟ مآترد
عليه خليهآ معآك دآيم لين مآ تتعلم زيكُم ]أقتَربت خَوله مِن الطٍفله الخآئِفه وأجتَذبتهآ مِن يديهآ [ يالله تَعآلي ]
تبدو شآذه بًعض الشيء بين الأطفآل هِيَ الوَحيدَه اللتي أكتست بيآض الثلج وسَط
سمآرهُم الحآلِك فَ هَمست تِلك العَجوز ثآنيه [ روحي يآخوله جيبي لبس سُميه القديم عَشآن تِلبَسه ]

تحدثت الطٍفله ببرآئه بس دوبني لبست ذآ اللبس
قهقه يآسِر بِحَمآقه [ بس يبيلك لبس معفن يآحلوه ]
تعآلت القَهقهآت مِن حَولِهآ فأبتسمت بِسذآجه وأمأت بِرَأسِهآ علآمة المُوآفقه
..
هَمَست لَهآ خُوله [ وش اسمك انتي ؟]
رَدت لَهآ الهَمس [ أنآ فَجر ]
أرتَفَعت حآجبي خَوله بأعجآب [ اسمك حلو مِن سَمآك ]
أبتسمت فَجر وهِي ترفع كَتفيهآ ببرآئه [ مآأدري !!]
,,,

وللحديث بقيه

الالمعية
04-18-2010, 04:20 AM
.....
هِي ليِست مَسآرآت نَختآر مِنهآالأفضل
و ليسَت ضَرَبَآت مِن الحَظ قد تُأجِج السًعآده في قلب احدهم
أو قَد تُشعل التًعآسَه في قلبِ الآخر
مآ هِيَ والله الآ أقدآر مُقدره مِن كَبيرٍ مُتَعآل يِهِبَهآ البَشَر
ولآ يَحق لِ كآئنٍ مَن كآن ان يعترض او يَجزع بَل يجب
أن يَصبر ويحتسب حتًى تنقشِع عنه الغُمه
,,

[33]

أكثَر مَآقَد يَجعل المرأ يختنِق بالغصه هوالشُعور بالغربه
الشعور بالوحده وَسَط جمآعآت مِن البَشر ..
لآزآلت اصوآتهم في تعآلي وضحَكَآتِهم في أزدِيآد
ولآ زآلت رُوحَهآ فَآرِغه جَوفآء مِن الدًآخل لآ تَحمل اي مَعنى للحيآة
دون الفَجر وضيآء الفَجر ونَسيم الفَجر فَ نَقآء الفَجر
أبتَسَمت أم سَآره وَهَمَسَت [ حنآن وش فيك سآكته ؟]
ردت بِهدوء [ أبد يآخآله سَلآمتك ]
هَمَسَت سُعآد وهِي تَحتضن يَزن [ تغيرتي كثير يآحنآن من آخر مره شفتك
احلويتي كثير ]
أبتَسمت حنآن بِ أمتِنآن لروح سُعآد الشفآفه [ الحَلآ بعيونك يآ قلبي ]
ردت سَآره [ بالعَكس مره نحفت ووو ] حَضيت بِ ضَربه خفيفه
على الكَتف مِن قِبل وآلِدَتهآ
حتى تُنببهآ تحدثت حَنآن بأبتِسآمه وآسعه [ ايه والله نحفت
على قولة خُلود سرت كني هَيكل عضمي ]
حآوَلت ان تُضيف شيئً مِن الدٌعآبه
او مُحآوله مِنهآ ان تَكسب ود سَآره اللتي بآتت مُختَلِفه للغآيه
,
تآهَت أكثر في خِضم التفآكير حتى انتَشلتهآ سُعآد مَره أُخرى
[ حنآن وش رآيك تروحين مَعآنآ ؟]
ردت بِذآت الهدوء اللذي تُخبئ خَلفه نيرآن وَجَعٍ تتئآكَل [ اروح مَعآكُم فين ؟]
همًت سُعآد بالوُقوف والجلوس بِ القرب حنآن وهي تُلآقي نَظَرآت تهديد ووعيد مِن سَآره
هَمَست [ بنروح انا وسآره للصآلون انآ بصبغ شَعري وسَآره بتقص شَعرهآ
وش رآيك تروحين ]
امتدت يديهآ الى شَعر حَنآن الأسود المُنسَدِل بَعد ان كآن مُلتَم
بِ مَسًآكه في الأعلى
[ قصي اطرآفه او درجيه غيري جَو وانبَسطي ]
ابتَسَمَت حنآن بِ فآئِق الأمتنآن لِ سُعآد
وهِي تُوجه الحَديث لِ سآره [ وانتي يآسآره مآبِ تصبغين ؟]
تَأتأت سآره فَردت الأم بِحُسن نيه [ لآ مآيصير خَطر عليهآ ]
امتلأت عيني سَآره بالدموع وهِيَ تَهمس بِغضب [ يممممممممممه ]
سَألت حنآن بِ أستفسآر [ ليش خَطر عليهآ ؟]
اشآرت سآره بيدهآ في الهَوآء ان لآء لآ يخبروهآ الآ انً الأُم الرحيمه
اجآبت بِكُل هدوء وسَط اعتِرآضآت سَآره الكثيره [ عشآن اللي في بطنهآ ]
بَهُتَ اللوون وذَبُلت الأبتِسآمه على اطرآفِ شفَتآي التوت جُرحَت فِي الصميم

الهذآ الحد بآتت ممقوته
رَدًت تريد ان تتدآرك للمَوقِف ولأنهآ لآ تُريد ان تَغوص في خِضم [الحزآزِيآت ]
[ مبروك يآسَآره فِرحت لك مِن قلبي والله ]
حآوَلت ان تَكون طبيعه قَدر المُستَطآع [ ورآي اسألك اليوم فيه شي بالطريق ؟
تقولين الله كريم ؟ ]
اكملت والغصه تختنِق في صوتِهآ [بس تَمآم عليك لآزم مآتقولين
لأحد قبل فَتره جده الله يرحمهآ كآنت تقول لي مو زين كُل الدنيآ تدري
وانتي مآقَطعتي وقت في الحَمآل ]
ابتسَمَت سآره ودمعآتَهآ تتسآقط [ الله يبآرك فيك يآحنآن ]
هَمًت بِ الوقوف وهِيَ تَشعُر ان كلمآت الآمُبآلآه اللتي اطلقَتهآ قد استنزفت جُهودَهآ
نَآدت شُكريه وَسَط اعتِرآضآت ام سُعآد
[ والله مآ تروحين خليك شوي لين بَعد صَلآة التَرآويح]
قَبلت الأم في رَأسَهآ وهِيَ تَهمِس [ والله تَعبآنه يآخآله يعطيكم الف عآفيه ع الفُطور ]
رَدت سُعَآد بِ ابتسَآمَه[ تصدقون هآالفطور حق اول يوم اللي ذبح عنآد
يقول ليش من يوم تزوجتك كل اول يوم رمضآن لآزم تروحين عند اهلك يبي يعرف السر ]
قهقهت الأم بِحب وهِي تُمسِك يدين حنآن
[ وش اسويلك اقولك لآتجين مدري
والآ وانتي دآخله ]هَمَسَت سَآره اخيراً [ حنآن لآ تطلعين ذحين
خلي شوي نطلع سَوى ]
ابتَسَمت حنآن بِ أمتنآن لمُحآولت سَآره في الأعتذآر
[ معليه حبيبتي خذي رآحتك انتي
وانا بطلع ]
سَآعدَتهآ شُكريه في لبس العبآئَه
وأمسكت بيديهآ حتى تستَدِل بِهآ في وَقع اقدآمِهآ على الدًرج



,,,,,,,,,,,,,




أحكَمَت بُشرى لفة [ الطًرحه ] وارتَدت عبآئتَهآ الفَضفآضه
القَت نَظره على أحمد وهوَ يقرأ قُرءآن ثمً همست [ يالله جِهزت ]
ابتسَم وهو يُغلق القرئآن بِجشوع [ زين يالله ]
فَتَح البآب الحديدي فَ الخَشبي وهي تتبعه تستند على خُطآه وتَبتَسم مِن تَحت الغَطآة
رأف بِ كِليهِمآ المَولآ وارآد بِهِمآ الخير
هُوَ يحتآج للمُسآعده وهِي تحتآج للأمآن والرآحه تحتآج
ان لآتخآف اصوآت الكِلآب
ولآ تأبه لِ نَظرآت المآرين
ولآ تَهآب أقآويل البَشر
لآح بِهآ طيف اخيهآ اللذي انغمس في المَلذآت
ولآحت في مُخيلتِهآ عَشرآت الذٍكريآت
وَفآة ابنته اثر العمليه الفآشِله
والانقلآب الجذري اللذي حّدث لَه
ابنآء مآيكِل وتحرشهُم بِهآ مِن ثَم ابتِزآزهآ بِ أخيهآ
وتبليغ السُلُطآت عن جُرعآت المُخدر
اللتي يتنآولَهآ ويخُبأهآ في سَيآرته
هُروبَهآ مِن ذآك القَصر الكريه دون وَدآع وآلدتهآ او ابيهآ
عَودتهآ لأرض الوَطن وابنآء الخآل اللذين لآ يَرحمون
كُل تِلك المعآنآت انجلت والخوف تَبدد بِ وجود احمد
دَخَلت المَسجد الصغير المُمتليء بالنسوه تَجهلُهم جَميعَاً حتى تَرآئآ
لَهآ وجه خُلود فَذهبت اليهآ مُسرعه تبآدل معهآ السلآم بَعد السُؤآل عن الحآل
والمُبآرَكآت بالشهر
هَمست خُلود [ كيف حنآن مآ تدرين عنهآ؟ ]
ابتسمت بُشرى لذكرى حنآن [ بخير الحمد لله امس كلمتهآ]
هَمَست ام عبدالعزيز [ قرة عينك بِشوفة اخوك يآبُشرى ]
ابتَسمت بُشرى وقبلتهآ في رَأسَهآ فَ ردت [ الله يسلمك يآخآله ]
اقآم أمآم المَسجد للصلآةوانتَضمَت الصفوف
فَ هدأت القلوب واستَكآنت النفوس انجلى الخَوف
وعَم ارجآء المَسجد جَو لآ يُضآهيه اي جو في هذهِ الحيآة



........



دَخل المَنزِل بَعد أن أوصَل سَآره الى الصآلون القريب
رَمى الشٍمآغ على طَرف الكَنب ثُمً أقتَرب مِن غُرفَتِهآ
فَتح البآب فأجتآحته هآله ايمانيه تَعُم ارجآء الغُرفه
رَكًز النَظر عليهآ
رَفعت وسَجدت فرفعت أخرى أدآرت رأسهآ لليمين ثُمً لليَسآر
وأخيراً اعتلت بِ يديهآ للأعلى وهمَست بأختِنآقآت
لآ يسمع مِنهآ الآ تأتئآت ولآ يشعُر الآ بلهيب انفآسِهآ
ظَهرت الشًهَقآت وهي لآتَزآل مُستمِره في الدُعآء حتى اعتلى تَأوهآتهاالأنين
فَصخَب الحَنين
ارتَفَع النحيب فَ أجهشت في البُكآء وهو لآيَزآل على عَتبة البآب
انقضت الخمس الدقآئِق ف ربع السآعه اكملت عشر دقآئِق بَعد ربع أخرى
تجآوَزت الثلث وخَتمتهآ بالعشر حتى بَلغت الستين فَ
اكملت السآعه وهِي تَجلس على رُكبتيهآ فوق السٍجآده
ولآ يسمع الآ تَمتمآت الدُعآء اللتي يَجهل حَقيقة أحرفُهآ
أقتَربَ مِنهآ واثنى ركبتيه فقبل جبينها بحب وهمس [ تقبل الله ]
ردت بوهن [ منا ومنك ] زفر باعتراض ويديه تمتد لدمعتها المتعلقه على الرموش
وتمسحها [ قوليلي بس هالدموع متى تخلص ]
تنهدت بعمق وهي تمسح كافة وجهها كما الاطفال [ مافيني شي لا تخاف ]
امتدت يديه لشرشف صلاتها ف احله على مراى منها ادخل يديه
بين خصلاتها وهو يهمس [ متى
بتعيشين معاي زي العالم ]
تَسآقَطت دَمَعآتِهآ أكثر وهِيَ تَهمِس
[ مبروك حَمل سَآره جَعلهآ تجيب الولد اللي حلمت فيه يآرب ]
نَظرة الحُزن في عينيهآ المُشتته اطلقَ رُمحاً ليَسآر صَدره
ونبرة الوَجع بين طَيآت أحرفَهآ أغدقته الماً
[ الله يبآرك فيك بس بسألك انتي مو مرتآحه هِنآ ؟]
سَكت لثوآنٍ ثُمً أكمل [ أعطيك بيت بالحآلك وأكتب لك عمآره وارض بأسمك بس
لآ أشوف هالحزن فيك واللي يرحم أهلك ]
أبتسمت بِ حُرقه مَع أهتزآز الفَك
[ لآ العمآره بترد لي بنتي ولآ الأرض بترد لي النور
انآ عفت الحيآة كُلهآ يآفيصل ومآ أبي شي ]
أختنق لِ هآلة اليَأس اللتي تُحيط بِهآ فَ تَحدث
[ يالله قومي هآتي عبآتك انآ عآزمك
بروح اعشيك بَرآ ]
زَفرت بأعترآض [ لآ يآفيصل الله يخليك اعفيني مآ أبي اثير سآره اكثر من كيذآ
واصلن وضعي مآ يأهل اني اروح اي مَكآن ]
أجتذب يديهآ بين يديه وهُوَ يُردد [ ان على سَآره مآلك ومآلهآ
لك حقٍ علي مثلهآ وازود
وان على انك مآتشوفين يدي مآبتفآرق يدك ]
ارتفَع صوته عآليه بالندَآء على شُكريه ثوآنٍ قليله حتى مثلت تِلك الخآدمه
بين يديه [ جيبي عبآية حنآن ] أومَأت شُكريه بِرأسِهآ علآمة المُوآفَقه
ومآهي الآ دقآئِق حتى تَمثلت حنآن في المَقعد الأمآمي من السًيآره

.................




وضَعت مآتَبَقى مِن طَعآم الأفطآر بَعد ان سَخنته في صِنيه مِن [التِيفآل ]
وضَعت الشآي في صينيه أصغر حَملتهآ بين يديهآ ودخلت عليه فِي المَجلس
ارتَخت الى الأرض بِمآ حملت [ يالله احمد عشى ]
ابتسم وهو يَهمس [ تعبتي نفسك يا شيخه والله مآ أشتهي ]
صفصفت مآ أحضرت على السُفره الدآئريه وهِي تَعتدل في جلسَتهآ يالله قوم ]
..
تجآذبَ مَعهآ اطرآف الحديث حكت لهُ مَوآقف حدثت لهآ منذو القدم
تَحآشت ذكر الأم والأب بتآتاً البته وتجنبت سيرة الأخ قدر مآ تَستطيع
اضحكته بِ مآ حَكت حد الثٍمآله لآ يذكر انه ضحك هذآ الضحك الآ قبل 8 سنين
اتحفته بمآ سَردَت وتفننت بِ الوصف
لَهآ روح تَجعل من يَتسآمرهآ مَعهآ يُقهقه بِلآ حدود
هَمَست اخيره بعد ان قضت سآعتين او اكثر بِرفقته
[ يالله بروح انآم تبي شي ؟]
رد ُبأبتِسآمة حب صآدقِه ابتسآمة امتنآن عظيمه
[ ابد سلآمتك تغطي زين ترى الليله بَرد ]
اجترت خَطوتهآ وهِي تَشعر بتعب عآدت ادرآجِهآ
مَره اخرى عندمآ ضربت على مُقدمة رأسَهآ بخفه
وهي تَهمِس [يوووه نسيت اقولك لقيت حجز بكره السآعه خمسه
العصر نوصل جده على أذآن المغرب بأذن الله نفطر عند خآلي
ونستأجر سيآره نروح بَهآ الحرم وش رآيك ؟]
زَفَر بِ أعترآض [ لآ مآبروح عند خآلك ]
ابتسمت وهِي تُشير بيديهآ [ طيب خلآص هدي نفطر في اي مَكآن ونروح الحرم كيذآ تمآم ]
رد لهآ الأبتسآمه بِ أجمل [ ايه تَمآم ]
تحدث بأستفسآر [ اذا بتصحين في السًحر صحيني اصلي ]
ابتسمت
وهي تومِئ براسها [ ولآ يهمك ابشر ] ومِن ثَمً خَرجت



.......

من افخم المَطآعِم وارقاها
تشبعت الوآنه بدرجات البني وتبعاته
حتى زينت الجلسات بمفارِش مشبعه بالذهبي البارد
وحوطت بِستآئر من ذات اللون الا انهآ اغمق بقليل
مع تجميل [الطآوله] بالشموع البنيه ذات رونق خاص مُليء بالموده والالفه
ادخلها بيده حتى اجلسها احكم اغلاق الستائر وجلس في الكرسي المُجاور لها
امتدت يديه لَهآ
فتح النقاب عنها ف زفرت [ فيصل كيف تشيل غطاتي يمكن احد يشوفني ]
ابتسم بامتنان لصبر يسكن بين اضلعها وانبِهآر لجمآلٍ شُبِعَ بالحزن
يسكن عينيهآ
رَفَع كَفهَآ اليمين وطبع بِهِ قُبله عميقه دآمت لِ دقآئِق او يزيد
هَمَسَ بَعدهآ وهِي تَشعر ان نَظرآته تَسلطة وتمركزت عليهآ
[ انا مع ملآك مو انسآنه ]

اشتعلت كتلة الأحمرآر
وارتَجفَت اوصآلهآ لم يفقد الأمل مِنهآ مِن انتِظآر عودتَهآ
تَعي علم اليقين انه يحتآج الأفضل وسآره الآن بجآنبه
هِيَ تُلآئمه اكثر مِنهآ قُطبت حَآجبيهآ تَسآقطت دَمعآتَهآثُمً هَست
[ مآعآد الزمك يآفيصل مآلك فيني رجى ]
صمتت لوهله ثُم اكملت [ لآ تزعل من كلآمي واللي يسلمك
أنآ مآ ابي الآ مَصلحتك
انت انسآن عطيتني كثير ووقفت معآي كثير بس والله والله
اني ادعيلك من كُل قلبي بالسعآده
انآ مآعآد اقدر اعطي احد شي حتى السعآده مآ أقدر اقدمهآ لك
سَآره تحبك وتموت غيره عليك حآفض عليهآ ودآريهآ برموش عيونك ]
كَلمآتهآ تَوغلت اعمآقه واصآبته في الصميم
يعني صدود كَ تلك الصدود اللتي كآنت
يعني تجمد يأبى ان يذوب
وروح ميته تَأبى ان تَشتم الحيآه

يعني انه انتظر السراب
تحدث بعد صمت دام داقئق [ انا حالف اني ما اجبرك على شي خلك على رآحتك
ومتى ما حسيتي انك تقدرين تعيشين طبيعي انا جمبك ]
ولو ع سالفة النظر انتي ادرى اني رآضي فيك وابيك ايش مآكنتي ]
تَسآرعت انفآسَهآ دَلآله على اضطرآبِهآ ففضل تَغيير المَوضوع
وهُوَ يهمِس بَعد ان اعتدل على الكُرسي المُجآور لهآ
[ ايش تبين تآكلين ] واخذ يَقرأ لهآ الأطبآق الموجوده في القآئمه حتى انتهى فَ
تحدث [ وش تبين؟ ] ردت بِهدوء تمنى لو يَعلم مِن اين تستمده
[ اللي تطلبه لنفسك اطلبه لي ]
ابتسم نصف ابتسآمه وهو يهمس [ على امرك ]
هَمَسَت بَعدهآ بِحرج [ فيصل ]
لآ زآل يتأمل تَقآسيمَهآ وانفعآلآتَهآ حتى انه لآ يكآد ان يرمِش
فَ امتِزآج الجمآل بالحُزن
قَد يُشكِل في بَعض الأحيآن فتنه سآحره
رد همسهآ بهمس افضل [ لبيه ]
ارتجفت يديهآ ثُم أعتلت لِ شَعرهآ تعبث بِهآ
علً التوتر يخف [ لآ بس اممم سآمعه صوت مويه
وعصآفير اوصف لي المَكآن ]
أعتلت القشعريره سَآئِر جَسَده ثُم هَمَس بِغصه بَعد ان أحتضن يديهآ بِقوه
[ زيني غطآتك وبوديك عند المويه واخليك تَسمعين العصفور مِن قِريب ]
ظَهرت لَهُ اسنآن اللؤلؤ من ابتسآمه مُشعه كآمِله
تَحمل شيئاً مِن الفرح اللذي
لم يَعهده منذو زمن على مُحيآهآ




.....

ابتَسمت خولَه بِمرح وهِي تًخرج ِمن دآخِل [ بلوزَتهآ] قِطعة خُبز
[ يالله خُذي سَرقته لك ]
مَسَحت فَجر عينيهآ المُحمَره بضعف
واخذت قِطعت الخُبز بأمتنآن وهِيَ تهمِس [ شُكراً ]
ردت خوله على عجل وهي تُرآقِب البآب [ يالله بسرعه خلصي لآ تشوفك والآ ذبحتني ]
انتهت فَجر مِن الطًعآم في وقت قيآسي جداً ثم تحدثت خوله بحب
[ اي مَبلغ تآخذينه يآ
فجر مو تروحين تلعبين فيه يعني بالله عشره ريآل مآجآبت لك الآ حلآوه
اصلن ضحك الرجآل عليك
هيه تجب لك اكثر و اي شي تآخذينه لآزم تعطينه يآسر ويآسر يعطيه لهآ والآ
بتحرمك مِن العشى
اومأت فَجر بِرأسِهآ واندست في الفُرآش المُهتري بَعد ان سَمِعت صوت تلكَ الكريهه
تنتظر فَجرَ يومٍ جديد وغدٍ بَعيد !!

,,,,,,,,,,,,,,,


امسَك بيديهآ جعَلهآ تتلَمس الصقر وهو يهمس [ شوفي ذآ صَقر ]
ابتَسمت مِن تَحت النٍقآب وهي تَشعر بشيء مِن السًعآده لأول مره من سنين
انتَشل يديهآ وهو يغرقهآ بالمآء [ وذآ الشلآل اللي تسمعين صوته ]
اغرورقت عينيهآ بالدموع وهِيَ تهمس [ شُكراً ]
رد لَهآ بِذآت الهَس [ مآفي شُكر بينآ لو تبين لبن العصفور جبته لك ]
,,
كآنت ليله استثنآئيه مِن تآريخَهآ بقدر مآ أهدته مِن خيبآت ومآ منحته مِن صدود
الآ انه واخيرا استطآع بفضلٍ مِن كبير مُتَعآل ان يُنسيهآ كَومَة احزآنِهآ ولو لِ دقآئِق

مع اتصآل سَآره انتَهى مِن ليلته اللتي حآوَل جآهداً ان تكون مميزيه وبالفعلِ نَجَح
عآوَدَ الأتصآل بِهآ وهو يهمس [ يالله سآره انآ عند البآب اطلعي ]
,,
عندمآ يتجدد شَكل المَر قد تتحسن النفسيه وتتجدد احيآناً
خَرجت مُسرعه تُريد ان تُفآجِأ فيصل بِمآ فَعلت
فَتَحت بآب المِقعد الأمآمي على عجل فأصطدم النظر بِحنآن المآثله بِ مَكآنَهآ المَعهود

كم يجب عليهآ ان تَقِف في ذآت المَكآن حتى تَستوعب مآ ترى
صدمــه اجتآحتهآ واعتلت سَآئِر الجَسد بِرجفه هَمَس فيصل [ اركبي ورى يالله بسرعه ]
اختنقت وهي تُغلق البآب وتفتح البآب الخلفي
ابتَلعت الغصه وبالكآد همست بـ [ السلآمُ عليكم ]
رد هُوَ ببرود مِن مَوقف البآرحه وردت حنآن بِ حمآس [ هآه بشري كيف طلعت القصه ]
ارتجفَ الفَك وهِيَ تهمس وسط التفآت فيصل لَهآ نظراً لطول صمتِهآ
[ الحد لله زينه ]
صعدت الدًرجآت بِسرعه كبيره دون ان تكتثر لطفلٍ بين احشآئِهآ لآزآل في بدآية
المشوآر
دخلت [الحَمآم ]وأقفلت البآب لأكثر مِن مَره
تنفست ببطئ فَ اجهشت في بُكآءٍ مَرير

..


فـي مَطآر ابهآ تمآم السآعه الرآبعه عصرا
يَقف بِهيئته الهزيله وهو يرتَدي ردآء الأحرآم الأبيض
تجلس هِي بِجآنبه حتى أُعلن عن مَوعد اقلآع الطآئِره
فَ ادخلت يديهآ في يديه بِطريقه تلقآئيه
ومَشآعِر أخويه لآ تزآل تصعد دَرجآت السلم في ازدِيآد!!

وللحديث بقيه

الالمعية
04-18-2010, 03:04 PM
قد تتحقق الامنيآت بَعد طُول عَنآء
بِطَريقه تَجعل دُموع العينين تتخذ مَجرآهآ لِعدم التصديق
وقَد يجزى المُحتسِب بالصبري احسآناً
فَ تنجَلي الهموم وتعتلي تلك الشفآه الفَقيره الى الله ابتِسآمه صآدِقه
وقَد يَرأف الله بِحآل المُؤمن فَ يغدِقه خيراً لآ ينضب بَعد طُولِ جَفآفٍ وجَدب

ففي غَمضةِ عينٍ والتِفآتتهآ يُغير الله من حآلٍ الى حآلي



,,


[34]



الطَمأنينه والسكينه اللتي تتربع حنآيآ القلب هِيَ اكثر مآ يطلب ويتمنى
أكثر مآ يفتقد ويرتجي
المَشآعِر المُقدًسه هِيَ اطهر ارض قَد وطتهآ قَدَمآه واكثر الأمكِنه اللتي قَد تَغسِل عنه اوجآعُه بِقدرةٍ مِن كبيرٍ مُتَعآل



هَمَسَت بُشرى وهي تُمسِك بذِرآع اخيهآ وَسَط الطًوآف [ لآزم تشتري جوآل بس خلينآ نطلع مِن هِنآ ]
رد لَهآ بِ [ مآ أحتآج يآ شيخه ]
زفرت بأعترضآت [طيحت قلبي اولى نص سآعه ادور عليك ]
ابتسم بِ حُب [ لآ تخآفين ترآني مو بَزر ]


..


قَبًل الحَجر الأسود بَعد ان وَجد مِن بين الزٍحآم لَهُ مَنفذ
أجتَذَبَهآ مِن يديهآ وجَعلهآ تقبله وتدعوآ بِمآ تُريد قُربه

دعى هُوَ مِن صَميم القَلب ان يجد فَجره
ودَعت هِي مِن أعمآقَهآ
ان يُديم اخيهآ ذُخراً لَهآ وَمَلجَأ

اتًم الطوآف وَسَطَ دُعآء امآم المَسجد الحَرآم في صلآة الوتر بَعد التَرآويح
.
ووَ سَط تَأمين المُعتميرن فَ بُكآء الخآشعين وأنين المُتضرعين
مَع اشتِدآد الزٍحآم لم ينتَصف الليل الآ بأنتِهآء السعي وأخيراً اتمآم مَنآسِك العُمره
بِ أحلآل الأحرآم
,,
تَحدثت بُشرى وهِيَ تستشعر رآحه لآ توصف رُغم التعب الجَسَدي [ الحمد لله خَلصنآ على خير ]
قهقه أحمد وهو يهمِس [ متمسكه فيني كني بطير ]
قهقهت هِيَ الأُخرى بِحب [ اييه مآ أعرف احد لو ضعت عني وين ادورك بين هالعآلم ]
أبتَسَم وهو يهمس

[ طيب يآ خوآفه وين المَكآن اللي حَجزتي فيه ]
أشآرت للفندُق المآثِل امآمهم واللذي يخرج مَدخله على التوسعه الخآرجيه للحرم [ حَجزت هنآ ]
ارتفَعت حآجبيه بأستنكآر [ مو وقت مزحك اخلصي ]
هَمَست بشرى [ وربي حجزت هنآ ]
قَطب حآجبيه بِغضب [ الفنآدق اللي تطل ع الحرم غآليه كنسلي الحجز ونروح ندور لنآ شقه مفروشه دآخل مكه ]
أجتَذبته بِيديهآ وهي تتوسل
[ يرحم امك روقنا ما صدقت لقيت فيه حجز]
اتخذ خطواته امامها وهي تتبعه انتهى من الاجرآئآت

وفي غضون دقائِق
تواجدوآ في الجناح المشتمل على غرفتين متقابله احداهما تُطل ع الحرم والاخرى على الجهه الثانيه
القى بجسده المهلك على السرير الماثل في الغرفه المُطله بعد اصرارها ان تكون له

اغمض عينيه وهو يبتسم لقدرة المَولى

يقطع من ناحيه ويوصل من الاخرى سبحانه تَبآركت أسمآئُه

. . . . . . .






ابتسمت حنان وسَط رجآءآت ساره
[ فيصل يرحم لي اهلك الله يخليك قول تم ]
يجلس على الكنبه الفرديه يمين التلفاز وهو يتنقل بين القنوات
[ قلت لك موب فاضي ]
همست ساره بالحاح [ حنان قولي شي ؟]
ابتسمت حنان وهي تحدق في الفراغ
[والله لو دريت انك لحوحه ماكآن قلت لك وش قآلت لي بشرى ]
التفت ساره وهي تتوسل فيصل للمرة العاشره
[ الله يخليك والله اشتهيت الصلآة في الحرم ]
اكملت بوهن [ لاتحرمني العمره في رمضان ]
التفت لها بعد ان كتم صوت التلفاز
[ كل الفنادق الحين اكيد فُل والمشي بيتعبك
لو راح نسكن بعيد غير كيذا انا مشغول ]
زفرت ساره بتضجر فَ تخصرت

[واللي تجب لك حجز الطياره مُؤكد مو انتِظآر
وحجز جناح قريب من الحرم توديها ؟]
قهقه لعفويتها واصرار الطفله اللتي تسكن داخلها
[ اصلن حجوز الطياره اكيد ما راح
تلقين قريب وو..]
وضعت يديها على [ فمه] مشيره له بان لايكمل ثم تحدثت
[ وان حصل ولقيت تودينا ]
ابتسم يتحدي وهو يحرك حاجبيه باستفزاز [ ان لقيتي قابليني ]
خرجت مسرعه والدخان يتصاعد من فوهة راسها غَضباً

,,

همست بعدها حنان بهدوء [ لاتكسر بخاطرها ]
ابتسم فيصل وهو يعتدل في الجلوس [ اشتغلت المحاميه ]
اكمل بخفوت [ اول مره
اشوف حرمه تدافع عن ضرتها ]
قهقهت براحه ثم همست [ بس انا غيير ]
اقترب منها وطبع قبله سريعه على جبينها ثم همس
[ ادري والله انك غير
ومليون مره غيييير ]
ردت بأبتِسآمه بَعدَمآ رجفت اطرآفهآ لقربه
[ الله يسلمك ] اكملت بِ توتر مُحآوله ان
لآ تتسبب في جَرح مَشآعِره [ اممم اشوف الصوت وقف خلص برنآمجك ؟]
اجتآحته خيبة امل وسَط ضَيآعه في مَعآلم جَمآلَهآ
فَ ابتَسم بِحسره مُبتعداً عن الأحرآج

[لآ والله بس ام لسآنين ذي مآخلتني اشوفه ]
أقتربت يديهآ منه وهي تتلمس في الهوآء حتى وضعَتَهآ على رجلهِ اليمين
[ لآ تزعلهآ الحآمل في شهورهآ الأولى تكون نفسيتهآ تعبآنه وخلقهآ ضآيق
ودهآ مكآن مآتبي ولآ تحرمهآ ]
سَأل بأستفسآر [ وبشرى رآيحه بالحآلهآ ؟؟]

ابتَسمت بِ مَرآر [ اتوقع ان احمد مَعآهآ مآ أدري والله بس كلمتني تقول
دعيت لك ثم اتطمنت علي وقفلت ]

أومَأ بِ رأسه مُحآولاً ان يتَفهم
يثق بِهآ حد الجنون بِ لآ عدد او حصر
ثقه مُطلقة العَنآن حَدً السمآء
.,.
رغم هذآ يخشى ذاك الشيء اللي ينبض يَسآر صَدرَهآ وينهَش قَلبه
هَمَس بتَعب

[ اوآفق لهآ بس على شَرط ]
ابتَسمت وهي تُشير الى عينيهآ المعميتين [ اشرط يآسيدي من عيوني ]
ابتَسم نصف ابتِسآمه مَع تغرغر الدموع في عينيه عندمآ حَدًق بعينيهآ السآحرتين
[ تروحين معآنآ والآ مآ بَه روحه ]
توردت خديهآ وهمست على استحيآء [ والله ان خآطري فيهآ من زمآن بس مآ أبي اكلف عليك
مِن يِعآف بيت ربي والآ الروحه لَه ]
انحنى تَقبيلاً في يديهآ وهو يَهمِس بِ حُرقه [ يومك تبينهآ ليه مآقلتي لي ]
ابتَسمت بِ ألم فآق جُل مَعآني التًعآبير ولأول مَره
ييقن انه يوجد نوع آخر للأبتِسآمآت ابتِسآمآت الوَجع
كَ اللذي تنازع روحه سكرات الموت وهو مُبتَسِم
اوَ كَ اللذي يُرمى بِرمحٍ يسآر صَدره
فينزف لِ سآعآت حتى الموت وهو لا يزال يبتسم


تلك هِيَ ابتِسآمآت الألم المُوجعه اللتي ارتَسمت على شفتيهآ الصغيرتين
همَسَت واخرجته من دَوآمآت تفكيره
[ قوم رآضيهآ ودور معآهآ على حجز ويآرب تِلقى ]
لبى الأمر وأستَمَع لِ كَلِمآتَهآ فَ قُربهآ يُشعِل بالوِجدآن حَرآئِق
يَعجز عن تَرميدّهآ اوحتى اطفآئِهآ






..............





يوم آخر مُفعم بالكثير مِن الرآحه
هَمَس احمد بَعد ان فَتَح بآب غرفَتهآ [ يالله قومي خلينآ نلحق صَلآة الفَجر ]
زَفَرت بُشرى بأعتِرآض وهِيَ تَدُس نفسَهآ في المَخده آكثر [روح انت انآ بطني يوجعني ]
ركًز في الصًوت المُنبعث مِنهآ وأقتَرب ريثمآ جَلس ثُم هَمَس بأخرى حآنيه بعد ان وضع يديه
على رَأسَهآ [ بشرى وش فيك تبكين ؟]
تحرك رأسُهآ يمنةً ويسره علآمة النفي ثُم هَمَسَت بوَجع وبِ تَأتأه [ قلت لك بطني يوجعني ]
زفر بتضجر من مُكآبَرتهآ [طيب قومي اوديك المستَشفى ]
اعتَلى النًحيب اكثر ثمً صرخت [اطلع
الحين الحق الصلآة وبعد عني ]
خرج على عَجل بَعد ان اوجَعته آهآتِها
وهوَ يُخطط على ان يَعود لَهآ
بَعد الصلاة عًلها تهدأ




............

تَحَدًث يآسِر بَعد ان تَوَقف فِي السآحةِ الخلفيه مِن الحَرَم يالله انتَشروآ وآخر اليوم
في نفس المَكآن القآكُم
نَزَلَ خَمس اولآد فَ انتَشرو على عجل في امآكِن مُتَفِرقه
فَ الست البنات متفرقين عدآ فجر وخوله مَع بَعض رُغم اعتِرآض يآسر
الآ ان فَجر اصرت على وجود خوله بِ جآنبهآ
تَحدًثت فَجر بِتضجر [ جييييعآنه اففف]
ابتَسَمَت خَوله بِمَكر وهي تُخرج مِن دآخِل مَلآبسهآ 7 رِيآل
[ ولآ يهمك ذحين نفطِر بس خلي
يآسر يطلع برى الحرم ]

قهقهت فَجر ببرآئة اطفآل والفَرحه تَعتلي عينيهآ
[انتي صديقتي اللي احبهآ ]
غَمَزت خَوله لَهآ بِمرح [ الجوع يعور ويخليني صديقتك ]
تَعآلت ضحكآت فَجر في انحآء المَكآن وهِيَ تنتَضر
بُزوغ الشًمس ورحيل ذآك الكَريه لتتنعم بالطعآم




.......





عآدَ على عَجل بَعد ان صلى السُنه والفَجر فَ شآركهم في الصَلآة على الأموآت
فَتح البآب ودخل
لآ تَزآل على وضعيتهآ الآ انهآ تَبكي بُحرقه أقترب منهآ وأجتذبهآ بِقوه حتى ترآءآ
لِ نآظريه عينيهآ المُتَورمه فَ زفر بغضب [ قولي وش فيك ؟]
مآ تحمله مِن خبر أثقل كآهِلَهآ وفَتكَ بِهآ فَ حآن وَقت البوح
تَأتأت بِخوف وهَمَست [ توعدني تسمعني للأخير ]
أجآب بِكُل جديه [اوعدك بس امسحي دموعك واهدي عشآن افهم ]
رَفَعت كِلتآ يديهآ ومسَحت عينيهآ بِطريقه عَشوآئيه تنفسَت بِعُمق وتنهدَآتهآ تأخذ طيقَهآ
في الهُبوط ثُمً تحدًثت بِهُدوء [ امس اتصلو عليآ نآس مِن المآنيآ ]
سَكتت لبُرهه ثُمً اكملت بِوَجَع [ امممم المستشفى اللي كُنآ كُلنآ نتعآمَل معآهآ ومآ نروح الآ فيهآ ]

استصعبت الوَضع ثُمً هَمَست [ يقولو بآبآ مِن شَهرين جآتلو جَلطه جآبتله شَلل نصفي وصعوبه
في الكَلآم وبِمآ ان الدكتور كآن صآحبو عآلجوو بدون مقآبل في المستشفى يعني وَسآطه
والحين الدكتور يبغآ يسآفر وهوا آللي كَلمني ]
يقول [ اول مآ حيخرج مِن المستشفى رآح يرمو بابا بَرآ ]
تغرغرت عينيهآ بالدموع

فَ هَمَسَ احمد [ وين فلوسه وين امك وين اخوك؟ ]
تَسآقَطت تِلكَ الدموع المُتغرغه وتبعتهآ آخرى اغمضت عينيهآ على سيلٍ جآرٍف ثُم هَمَسَت
[يقول ان الجلطه سببهآ صدمه عصبيه ونفسيه اممم يقول ان مآيكِل سَرقه والألعن مِن كيذآ ]

أبتلعت الغصه لِ ثلآث مَرآت ثم أكملت [ انه في نفس اليوم تِفآجأ بِ مآمآ
اللي سَآعدت مآيكل وبصمته على اورآق وهو مآيدري وطلبت الطلآق بَعدهآ ]
اجهشت في بُكآء مَرير وهي تصرخ
[ والله ذآ كَلآم الدكتور هوآ اللي قآل لي والأ انآ
مو سَهل اني اقول عن امي كيذآ ]
طَوَقهآ أحمد بِكلتآ يديه
بِ حنآن اخوي كبير وهمس [ اشششششش خلآص
اهدي يآبشرى اهدي قولي الله يِسآمحهآ ]
احتضنته أكثر وهي تَهمِس [ الدكتور يقول انآ حجزت لأبوك ع طيآرة الخَميس الجآي ]
[ يقول انه حآول يوصل لفهد بأي طَريقه بس مآ لقي لَه أثر ]
رَفعت عينيهآ لَه وهي تترجى منه الموآفقه

[ بتقبل انه يعيش مَعآنآ صح ؟]
قَطب احمد حآجبيه وطيف ذكرى ابيه تترآءآ لَه عندمآ كآن بالسجن [ دآر لي ظهره يوم كنت محتآجه ]
وضعت يديهآ على يديه ودموعهآ تنهمِر [ واللي يجآزي الأسآئه بالأحسآن له اجر كبير غير انه ابوك يعني جنتك ونآرك ] اكملت بِ حُرقه [ ادري انه قتلك في الصميم
بس انت قلبك اكبر وقآدر انه يعفي عن اي احد كيف لو كآن ابوك ]



ابتَسم مُهدأ لقَلقهآ [ لآ تخآفين مآ بخليه طول مآ أنآ حي ]
أبتسمت ابتسآمة رضآء عريضه فَ قبلته في جبينه
[ والله اني كنت شآيله هم الحمد لله اني قلت لك وارتحت ]

قهقه لَهآ بِحب وهو يمسَح على شَعرهآ
[ يالله بروح انآم شوي صحيني ع الظٌهر ]
اومَأت بِرأسِهآ واعجآبَهآ بِ أخيهآ لآزآل يرتقي القمه





,,,,,,




تَصرمت ثلآث أيآم وقدم اليوم المُحدد
مَوعد أقلآع الطآئره مِن ابهآ للطآئِف
يومَ تآق لَهُ قلب حنآن المُرتَجف
ورغِب بِه قلب سَآره المُتذبذب
شُكريه تَقودَهآ وهي تتبع خُطآهآ فيصل يترأس القآئمه
وسآره تمشي بالقرب منه
مِن مَطآر الطآئِف استَأجَر مَن يُنزِله الى مَكه

..

هَمَسَ فيصل بَعد ان وطت اقدآمه ارض التوسِعه [ سآره خلوكم بروح ادور لك عربيه ]
أجتذبته مِن يديه وهي تتحدث [ الله يخليك ابغى امشي ]
زفر بأعترآض [ هالأمر مفروغ منه بتتعبين لو مشيتي شوفي الزحمه ]
تَوسلت بِتضجر

[ الطوآف بس امشي وان تعبت اخذنآ بالسًعي عربيه
كُل شي تمآم لآ تخآف ]
اومأ بِ رأسه مُستسلم لِ رَغبتَهآ

تأمل افوآج البَشر ثُمً وَجه الحديث لِ حنآن [ حنآن العآلم كثير أخآف تضيعين ]
ابتَسمت مِن تحت النقآب بِحُرقه ثم تَحدًثت [ انآ بمسك بشكريه لآ تشيل هم ]
ادآر بعينيه في انحآء التوسعه لآ يزآلون
البَشر يدخلون افوآج قُرب المَغرب ووقت الأفطآر
لآبُد وأن يكون وقت ذروه وازدِحآم أمر الخآدمه بالأبتِعآد وامسك حنآن وأخذ يُحذر سآره ان لآ تبتعد عنه والخآدمه خلفهآ
..

هَمَس في دآخله بِ أصرآر
ضيعت بنتهآ مره ومآرآح اضيعهآ الحين !!






,,,,,,,,,




صَرَخَ بِ تضجر [ انا مو مَجنون اقسم لك بالله اني شفتهآ ]
وَضعت يديهآ بِشكل سَريع على كتفيه حَتى يَهدَأ مآلبث الآ وان ازآح يديهآ بِقوه
[ انتي ليه مو صدقتني قلبي يقول انهآ هي الآ هي والله انهآ هِي ]
هَمَست بُشرى بخوف [ طيب قول لآ اله الآ الله ]
زفَر آه نآبعه مِن أعمآقه وهو يردد [ لآ اله الآ الله ]
تحدثت بِمنطِقيه [ يآ أحمد يآ حبيبي قلي بس وش
اللي بيجيبهآ من ابهآ لمكه وبعدين هي أكيد تغيرت كثير
لك 6 اسنين مآشفتهآ ]

اغروقت عينيه الكحيله بالدموع [ بس اسمهآ فَجر ]
تحدثت بألم لحآلة اخيهآ [ كثير بنآت أسآميهم فَجر مو بس هي ]

صرخ بِ غضب حآد [ ملآمحهآ ملآمح حنآن بيآض حنآن شعر حنآن عيون حنآن
افهمي انآ مآ اتهيأ والله بنتي ]

اومَأت رأسهآ بِ تَفهٌم طيب قلي بس وين شفتهآ ]
تحدث بِقلق والكثير مِن التوتر مع رجفة يديه وحركتهآ في الهوآء بأنفعآل
[بعد صلآة الصبح يومك طلعتي وجيت بالحقك شفتهآ تَبكي قربت منهآ وطَلعت لَهآ مِن جيبي ريآل واعطيتهآ
اخذته بفرح ثم تخيلت حنآن

والله نفس مَلآمحهآ يآبشرى والله من جدي ]

امتلأت عيني بشرى بالدموع لآ تريد ان يتأمل في السرآب فيزدآد وَجَعاً على مآبِه
[ طيب كمل كيف عرفت اسمهآ ]
أكمل بذآت الأنفعآل [ جآت بنت سمرآ اكبر منهآ بشوي وقعدت تنآديهآ بفجر
مسكت انآ يدهآ بقوه وقعدت اقولهآ انتي بنت مين بعدين جآ ولد اسمر كبير وعريض
سَحبهآ من يدي بقوه وهي رآحت مَعآه , ومن ذآك الوقت للحين وانآ ادورهآ مآلقيتهآ ]

,
ابتَسمت بشرى بهدوء [ طيب يمكن اهلهآ ]
صرخ بِهآ ثآنيه وثآلثه [ اقولك البينت بيضآ وهُم لونهم غير

افهمي بيآض حنآن والله يآبشرى
شفت حنآن وهي صغيره ]

حَآولت أن تُسآير الوضع [ طيب وافرض انو صح وين بتلاقيها وسط هالعالم ]
أرتمى بنفسِه على الكنبه وحضن رأسه بين يديه

[ كآنت في يديني مدري ليش خليت الدب ذآك
يآخذهآ كُنت مصدوم ان ربي خلآني القآهآ بهالسهوله ]
بدأ في البُكآء بٍمرآر [ لقيتهآ وضآعت مني يآبشرى ]
ومآ اسوَءهآ مِن دَمعآت تلك اللتي تتسآقط مِن الرجل
ووآ اشتِدآد وقعِهآ على بُشرى ..

انسآبت دموعهآ كَمآ الشلآل وهِيَ ترى اخيهآ مُقترب مِن
الجنون
هَمت بالوقوف واحضرت [ الجوآل ]

[ خذ هذآ شريته لك اليوم خله معآك واذآ
تبينآ نفطر وننزل ندورها مآ عندي مآنع ]
رد لهآ بهدوووء

[ هي دخلت في الزحمه وانا من الفجر ادور لين تكسرت رجولي ]

ادمعت عينيهآ مِن جديد وهي تهمس

[ اللي خلآك تلتقي فيهآ مره
قآدر انه يجمعك فيهآ ثآنيه بس انت خل املك بالله كبير وبأذن الكبير بتتيسر]
اومَأ بِ رأسِه وآمآله لآمست حُدود لسمآء

,

,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,




زَفرت التعب مِن اعمآقِهآ بَعد ان استَلقت على السرير المآثِل في احد الفَنآدِق
القريبه من المسجد الحرآم [ يووووه يآ مآ أحلى الصلآة في الحرم احسآس ثآني ]

ابتَسمت سآره وهيَ تَهمس استعدي بننزل نصلي الفَجر باذن الله

يالله تصبحون على خير ]
ردت حنآن بتَعب [ وانتي مِن اهل الخير ]

عآدت سَآره ادرآجهآ بعد ان نآدتهآ حنآن [ سمي وش تبين .؟]

سَألت بأستفسآر [ كم السآعه الحين ؟]
اجآبت سآره بِشكل روتيني وهِيَ تَشعر انً هذه السفره حسنت
مِن نفسيتهآ السيئه قليلاً [ 12 ونص ]
تمتمت حنآن [دقيلي على بشرى هي مآ تنآم الآ متأخر]
تنآولت سَآره (الجوآل ) بين يديهآ بحثت في قآئمة

الأسمآء اللتي لآ تتجآوز عشر ارقآم ضغطت على زِر الأتصآل
واعطته لهآ



................
















ابتَسم فيصل وهُوَ يَرآهآ تدخل الغرفه فَ

اشآر لَهآ بيديه ان تجلس قربه
لبت الأمر مُطيعه
فَ هَمَسَ لَهآ [ تعبتي ؟]
ابتَسمت بِ امتنآن [ شوي مو مره ] قبلت جبينه بحب فَ تمتمت بِ
[ الله لآيحرمني منك ]
تحدًث لَهآ بِتَعب [ ولآ منك يآرب ]
اكمل على عجل [ نآمت حنآن ؟]
اومَأت رأسَهآ بالأيجآب
,,
فأذآ بِ حنآن تدخل عليهم متلمسه في البآب
وهَمسَهآ يتخذ طريقه في العُلو
[ بأسم فيصل ]



هم فيصل بالوقوف والخوف يستنزف قلبه اقتَرب مِنهآ على عجل وامسك بيديهآ
[ وش فيك تحسين شي يوجعك؟]


ادآرت رأسَهآ يمنةً ويسره ودموعهآ بِمثآبة سَحآبة مَطَرٍ عزيره
ارتجف الفك وكأنه يأبى الثبآت فنطقت بِهآ مُتقطٍعه [ فيصل الله يخليك طلبتك ]
انثنت على يديه تقبلهآ بتوسل وهِي تُجهش في بُكآءٍ مَرير
أقتَربت سآره وهمست بِذعر [ صلي ع النبي يآحنآن وش فيك ؟
]
رَفَعهآ هُوَ الآخر بيديه [ قولي اللي تبين ووالله لأجيبه لك لو بآخر الدنيآ بس لآ تبكين ]

تمتمت بِ وَجع [ كلمت بُشرى وهي تبكي تقول احمد لقي فَجر ولحقهآ من العصر
لين الحين وآقف قدآم البيت اللي عآيشه فيه ومو رآضي يرجع ]

أمسكت بيديه ونحيبهآ في تَعآل [ جب لي بنتي الله يخليك ابغى بنتي ]
لآ تزآل الصدمه مُرتسمه ع المَلآمح
ولآ تَزآل الغصه تختنق في البَلعوم

زفرت سَآره بأعترآض [ يمكن مو متأكد وش لون يرآقب بيت البنت ؟]

صَرخت حنآن بهستيريآ مُفرِطه [ الله يخليك فيصل روح شوف يمكن بنتي تكفى والله مآ أطلبك غير
هالطلب ]

فَلتَهآ مِن بين يديه وهَمً بِ الأسرآع
أرتدى الثًوب على عجل
لآ مَجآل للتفكير كُل مآ يجب عليه ان يفعل هُوَ ان يُلبي نِدآءآتهآ ورجآءآتَهآ
كُل مآعليه ان يفعل هو ان يُهدأ مِن روعَهآ ويُخفف مِن حِدة هيجآنِهآ وثورتَهآ

صَرخَ على عجل عطيني رقمه طيب
مدت يديهآ لسآره وهي تنتحب [كلمي بشرى وخذي الرقم ]

,,

خَرَج بَعدهآ فيصل وهوَ يطلب رَقم احمد بخوف مِن ردة فِعله
طلب الأولى والثآنيه فَ الثآلثه رد عليه احمد بِهمس [ نعم ]
تلعثم فيصل ثُمً همس [ أحمد ؟]
اجآب احمد بتوتر [ مين ؟]
زفر فيصل بِتعب وهو يفصح عن نفسِه [ انآ فيصل الـ ]
ابتسم احمد نِصف اتِسآمه ثُمً هَمَسَ بتوتر [ ووش تبي ذحين مو فآضي ]
اغمض عينيه وهو يُوقف سيآرة الأجره [ انت وينك انآ الحين
بجيك قآلوآ أنك لقيت فَجر ؟] اكمل على عجل [ بس قولي وين انت ]
يحتآج للمُسآعَده فَ المَكآن مُخيف بال
وأكثر همَسَ بَعد طول تفكير انآ
قدآم بيتهم ]
وَصف الحي والشآرِع وأقفل مِنه
أوصلته سيآرة الأجره الى رَأس المَكآن ورفض صآحِبهآ الدخول نزل فيصل على عجل
وهو يسيير وَسَط مَكآن بين الجِبآل دون انآره لآ يسكُنه الآ أصوآت الكِلآب
اللتي تَملآء المَكآن
اتصل بِ أحمد ثآنيه فَ اشآر اليه انهُ آخر منزل
يبعد كيلوآت عن المَنآزل الأخرى اللتي بِمثآبة الأمآكن المهجوره


..


اقترب مِنه خلف صخره كبيره نوعاً مآ وهمس بَعد ان فَتح شمآغه اللذي تلثًمَ بِه
[ السلآم عليكم أحمد ؟]
رد أحمد بِ قلق [ هلآ ايه ايه ] تبآدلو المُصآفَحه فَ اتخذ فيصل مَكآنه بالقرب
مِن احمد
هَمَسَ بَعدهآ أحمَد بِحُرقه وعتَب
[ مآ حآفضت ع الأمآنه رُغم مدآيح خلق الله فيك]
اغمض فيصل عينيه بِوجع
[ مقدر ومكتوب ومحد يعترض على قضآء الله وقدره ]
ابتَسم أحمد بهدوء وهو يتمتم [ ونعم بالله ]
حكى لِ فيصل التًفآصيل وكيف تَبِع السيآره الممتلأه بالأطفآل الى هُنآ
اقترح فيصل [ شوف انا بروح ادق البآب واتكلم معآهم بالعقل ان مرت عشر دقآيق ومآ طلعت
بلغ الشرطه ]
التفت اليه وهو يهمس [ قلت لي كم رجآل جوآ ؟]
رَد احمد بتوتر [ثلآث بس كُبآر وجُثث اشكآلهم مآ تطمن ابد ومعآهم رآبع هو اللي جآب الأولآد ]

تحدث فيصل بهدوء وهو يستنشق اكبر قدر من الأكسجين
يالله انآ بدخل

أستوقفه احمد و سَأل بأستفسآر
[ وش اللي يخليك تسآعدني؟؟ ]
ابتَسم بمَرآر [ ابي النظر يرجع لَهآ ]

اغمض عينيه بِحرقه ومضى بخطوآت ثآبته دآخِل المَنزِل





وللحديث بقيه
كونوآ بالقرب ..

الالمعية
04-18-2010, 03:10 PM
..

عندَمآ تشتد المَوآقِف سُوءاً وتَعقيداً
عندمآ تلتبس بعضَ الأمور ويُبهم الآخر
عندمآ ييقِن المَرأ انه على صَوآب ولِ وَهله يَعي انه اتخذ الطريق الخآطيء
عندهآ فقط تنقلب المَوآزين
فَ يبدَأ المَر بالتخبط في سَرآديب الظلآم دون هدف مُحدد
[35] والأخيـــر
( الفصل الأول )

لحضآت القلق والخوف هِي اسوء مآقد يُعآيش
سَآعآت الأنتِظآر والهَلَع ولآ سيمآ ترقب الـ خَبر المُريب قَد تُعآدِل
شهور مِن اعوآم طويله


,,,
تَجَرع الدقيقه تلتهآ أُخرى فَعقبتهآ ثآلثه وَرآبِعه
ومِن ثَم اكملت الخمس
والهدوء يَعُم ارجآء المَكآن المُخيف الآ مِن اصوآت نُبآح الكِلآب
بين الفينة والأخرى
فَ سُكونٌ مُريب يوحي عن هدوء مآقبل العآصفه
بدأ العَرق يتصبب مِن جبينه والرجفة تَسكُن اطرآفه

احكَمَ لفة الشٍمآغ وهو يرى الأتصآل الخآمِس لبُشرى ولكن يعجز عن الرد
نَظر الى السآعه بِ توتر أكمَلت الدقآئِق العشر ولم يخرج
,,
احكم قبضية يديه على جِهآز [الجوآل] بِرجفه
طَلب رَقم [الشُرطه] وانتَظر الأجآبه
وبهِ مِن الهَلع مَآ يجعل القلب يَقرعُ طٌبول



....


.

صَرَخت سَآره والقلق ينهش قَلبهآ ويتوغَل اعمآقهآ فَ يستنزِف
صبرهآ وهدوئَهآ [ كله منك والآ ليش ترسلينه هالمَكآن بأنصآص الليآلي
شوفي الصبح قرب يأذن وهو مآرجع ولآ يرد ]
لآ تَزآل تَجلِس في الأرض مُستندِه على الجِدآر قٌرب البآب تَحتضن رجليهآ الى صَدرهآ
وتحكم قبضة يديهآ على بعض فَ تهتز
رُغم كُل صَرخآت سآره اللتي تنم عن نآر مُشتَعله في جوفِهآ الآ ان حنآن لآ تزآل
على هذه الوضعيه
ترتجف , وتذرف الدموع الحَآرِقه
مآينتآبهآ مِن تأنيب الضمير مآ يخترق الشرآيين ويوجع القلب
صَرخت مِن الأعمآق في دآخِل الجَوف حيث لآ سَميع الآ الله
[ يالله انك تنجيه يالله طلبتك
لآ يحترق قلبي عليه ]
أعتَلت نَغمة [جَوآل ]حنآن فَقطعت الصمت ومَلأت قَلبهآ المُرتجف خوف
التقطته سآره بِسرعة البرق ان لم يكن اسرع [ هلآ بشرى كيفه فيصل ]
هَمَست بُشرى بِخيبة امل [ دقيت على احمد ملون مره مآرد ]
نَطقت الأحرف سآره وهي مُشدده عليهآ [ يعني ؟]
ردت بشرى بقلق [ مآلنآ الآ الصبر وش نسوي ]
القت سَآره بالهآتِف على حنآن وهِيَ تَصرخ بِهستيريآ مُفرطه
[ والله والله واللي خلقهآ سبع وارخآهآ
سبع ان صآر لفيصل شي لأذبحك ولأشرب مِن دمك ]
تَسآقَطت دَمعآتهآ الصآمِده مع آخر حرف
ارتدت عبآئتهآ على عجل وخرجت مِن المَكآن تَبحث
عن عشق الصبآ تَبَحث عن غذآ
الروح واكُسجينهآ في هذه الحيآة


............

,,

قَد يتفآقَم الشر في قلوب الكَثيرين فَ يبيتون بَشر دون البَشر
بِلآ قلوب أو مَلآمِح
يتجردون مِن المَشآعر فيتنكر النبض لَهُم
ويبطِشون فِي ارضِ الله الوَآسِعه



..
تَأوًه بِآهٍ نآبِعه مِن الأعمآق
وسلسة مِن الأحدآث ذآت الأثر العميق في عآلمه تَترآئآ امام عينيه
لآ زآل الأمر في بدآيته ولآزآلت العَصآة في يد الأول مِنهم ولم تُنقل للآخرين بَعد
(الوآلد الجًبآر والحيآة القآسيه فَ الأم الصبوره الأسطوره والأخوه الأموآت
فَ ضيآع نفس وشَتآتهآ العِشق مِن نَظره والزوآ ج بِأخرى
تَذبذبآت الحيآة وتقلبآت الدًهر فالأنقلآب الجذري مِن عشقٍ مُحرم الى مُبآح
ومِن ثَمً فَجر
حُلول الكآثره فَ حريقٌ بقلبِ لم يُرمَد ),, ولم يُكمل
فَقد دآهمهُ الأغمآء رَحمةً مِن عَزيزٍ جبآر


...............

,,
هَمَس الأول [ هآ يآجدي وش نسوي فيه ؟]
رد العَجوز المُبيض الشًعر مُتهلهل الأسنآن بِ حمآقه
[ خلصو عليه لين يقطع نفسه وارموه ورى الجَبل ]
تحدًث الثآلث بغبآء [ خلونآ نفتشه قبل يمكن معآه شي يِسوى ]
صَرَخ العجوز وهُوَ يعود ادرآجه [ قلت لكم اذبحوه ثم خذوآ اللي تبون واخلصو لآيكون فيه
احد يتبعه ]
تحدثَ الثآني وهوَ الأضخم بينهم [ انآ اخلص عليه ]
زَفر الأول بأعتِرآض [ والله مآ يخلص عليه غيري ]
قهقه الثآلث بِذكآء [ كُلنآ سوآ وش رآيكم ]
تَغلغت الفِكره اعمآق الكبير وحرك الثآني يديه مُستعد للأمسآك بالضحيه
فَ ابتسَم الجد وهو ينظر اليهِم
وكَأنه سَ يشهد فِلم مِن افلآم السًهره اللتي يُستلذ اللنوم بَعدهآ







...............

واذآ بِ أصوآت سَيآرآت [الشُرطه] تُطوق المَنزل المُهتَري
ومَآهي الآ ثَوآنٍ مَعدوده حتى اخترق رِجآل الأمن مَنزِلَهُم !!


..................




.

أخذت الهآتِف بيين يديهآ وأعطته لِ شُكريه وهِيَ تَهمِس [ دقيلي على احمد ]
ردت شُكريه ببرود [ ايش الأسم المسجل ]
زفَرت حنآن بغضب [ مآ أدري دوب بشرى ارسلته عشآن
اخذه فيصل دوريه يرحم لي أهلك ]
فَتَحت شُكريه الرًسآئِل حددت على الرقم وذهبت للزر الأخضر فَ اعطته لَهآ
طَلب الأولى فَ الثآنيه والثآلثه حتى تبعتهآ الرآبِعه
رددت في الأعمآق [ الله يخليك رد تكفى رد ]
فَ أذآ بِه وكَأنه قَد سَمِع رَجآءآتَهآ ورَحَمَ دُموع عينيهآ يتحدث [ الو ]
استنجدت بالقوه واستنشقت الهَوآء ,, مَسحت الدموع وتمنت ان لآ تخذلهآ الحروف
فَ هَمَست بصوت بآكي حزين حَد الثٍمآله [ وين فيصل يآ أحمد؟ ]
أغمَض عينيه لِ ثلآث مَرآت طَوًق الطفله اللتي تَقطُن جآنبه بِحسره فَ صَرخت هي بِصوت
مبحوح متعب [ قول الصدق ولآ تكذب علي وينه ؟]
همس [ اهدي يآحنآن ان شآء الله انه بخير بس اخذوه للمستَشفى ]
انتفَضت مِن مَكآنهآ وهي تَكتم شَهقآتِهآ المُتكرره فتحدث على عجل
[ لآ تخآفين قلت لك دوبني
بغيت ادق على بشرى الآ انتي تدقين انا رآيح مَركز الشرطه وهو اخذه الأسعآف ]
صَرخت بِذعر [ على اي مستشفى قووووول لآ تطيح قلبي ]
اتعبته اللهفه في نَبرتهآ ومَزقته الشهَقآت في صَوتهآ
يعي جيدا ان الموقف صَعيب ولآ يتحمل
كَ هذه الأحآسيس الآ انهآ اجتآحته دون رَحمه
فَ هَمس بِ وجع [ مستشفى الـ ,, ]
اطبقت سمآعت الهآتِف على عجل وهي تأمر شُكريه
بِ احضآر العبآئه
بعد الأتصآل على هآتف بشرى اللتي خَرجت مِن سآعه بِلآ عوده





,,
................

سَجَدَت امام الكَعبه والدموع تَغشى عينيهآ
القلق استَحوذ عآلمَهآ والخوف استوطَنَ ذآتهآ فَبآتت
مآبين شَتآتٍ وضيآع
للمرةِ العآشره بعد الألف
تَطلب رقَمَ سآكِن قَلبِهآ ومآ مِن مُجيب فَ لَجأت لمُفرج الكُربآت و مُحي الأموآت
رب كُل شيئٍ ومَليكه دَعت مِن الأعمآق لرَجُلٍ في القلبِ تربع وتوسًد فَ التَحَف الأضلع وتمدد
,
بكَت حُرقه رَجت المَولى خير
طَلبت ممن لآ يخذِل
ورجت مَن بِيده َملكوت كُل شَي
جَلَست مِن السُجُود سلمت عن يمينهآ و عن يَسآرهآ
فَ رفعت اكفهآ اخيراً تدعوآ في لَحضآت السَحر
ان يحمي لَهى اب ابنٌ لم يرى النور بَعد
,
اذآ [بالجوآل]تتعآلى نغمته في الأرجآء
رَفَعته بِهَلع ونبضآتَهآ في تعآلي فَ اجآبت بَرجآء [ قولي انه طيب يآحنآن ]
هَمَست حنآن بدموع تنسآب على خديهآ
[ طيب الحمدلله بس في المستشفى تعآلي نروح لَه بسرعه ]
اغمضت عينيهآ بِحرقه وصرخت مِن اعمآقهآ
[ ليييش وش فيه قولي ؟؟]
تمتمت حنآن [ سآره اهدي لآ تنفعلين هو بخير والحين بتشوفينه ]
هَمَت بالوقوف وهِيَ تترنح
ان تَفقده يعني ان تفقد حيآتَهآ
يعني ان تَفقد مَلآمِح الرآحه والأمآن

,,
تسآبَقت خَطوآتهآ فَ التقت بكفيفة البصر امرأت الظلآم وسيدَة الأحزآن
اوقفت شُكريه احدى سَيآرآت الأجره
بَعد ان ارتَقوآ الحآفِله الممتلئِه بالبَشر
اللتي عبرت بِهم النفق وَسَط الجبآل
هَمَست لَهُ حَنآن بِ أسم المَشفى فَ انطلقت سَيآرة
الأجره وَسَط نَحيب سَآره
واستنجآدآت حنآن بخآلقهآ
,,






,,
..............

تلكَ الكَريهه و العجوز المتَحودِب الظهر
فَ الثلآث الأبنآء العَمآلقه قُيدت ايآديهِم بالحديد
ومِن ثَمً
يآسِر والأطفآل اللذين تَجآوَز عَددهُم العشره
على الجهه الأخرى يَقف أحمد مُطوق فَجِر بِكِلتآ يديه
تحدًث الظآبط بِثبآت مُشير لأحمَد [ تِكلم انت ؟]
اجتر الأحرف بِحُرقه [ ذي بنتي وهم سآرقينَهآ ؟]
فَجَر لآتزآل في حآلة ذُهول او عدم استيعآب ولكن هِيَ مُستسلمه
نوعاً مآ عآنت مِن الخوف كثير
بَعد اجتيآح رجآل الأمن ذآك المنزل
..

صَرخ احدى الأبنآء [ كذآب مو بنته حتى اسألهآ ]
سَأل الظآبظ فَجر بهدوء [ هذآ بآبآ ؟ ]
ارتَفعت عينيهآ وتعلقت بِعينيه فَرفعت اكتآفِهآ ببرآئه
وصدق كبيرين ثم همست [ مآ أدري ]
تحدث احمد بصبرٍ كآد ان ينفِذ
[ بنتي انسرقت يوم كآنت صغيره قبل ست سنين
ومآ أحد لقيهآ سآعتهآ ذولآ مو أهلهآ ] اكمَل بعد ان
ابتَلع الغصه [ مستعد اسوي التحليل اللي يثبت
انهآ بنتي ]
امتلأت العينين فَرَفَع طَرَف [الشًمآغ] المُهمَل على رَأسِه
وامتَسَح دَمَعآته الصآدِقه
حَدسه لن يكذب ومَلآمح الفتآه لن تخذله
كُل مآ حَوله يُوحي لهُ انهآ هِي
تنهد بِعمق وهو يدعوآ مِن أعمآقه [ يالله انك تفرحني يآرب ]
امر الظآبِط اثنين مِن رِجآل [الشُرطه] ان يذهبوآ بهِ هُوَ وفَجر
الى مُستَشفى قَريب ويعودوآ
بنتيجة التًحآليل ليُقطع الشك باليَقين



اصدر امر آخر [التحقيق معهم راح يكون فردي
دخلوهم لي واحد واحد]



,,,,,,,,,,

هَمَس الدُكتور بين اسِـرًة الطَوآرء
[ كَسر في اليد اليسرى وجرحين اسفل الحآجب يبغآلهآ خيآط
وكدمآت مفرقه ]
همست سآره بتوسل [ طيب ابغى اشوفه الله يخليك ]
زفر الطبيب المُنآوب بأعترآض [ الحين عنده تكتور العِضآم
يجبر له يده انتظري شوي ]
عآدت ادرآجَهآ خآئبه لمَقآعد الأنتظآر اللتي كآنت مآثله في بدآية
غرفة الطوآرئ
همَست حنآن بتأتأت [ هآه شفتيه ؟؟]
تَعآلت شَهقآت سآره بِحُرقه [ مآ وآفق يقول عنده دكتور
العِضآم ]
وَضَعت حنآن يديهآ على رجِل سَآره المُهتَزه وهِيَ تهمِس [ اهدي يآ قلبي واصبري ]
زَفَرت بِ أعترآض [ انتي من وين تجيبين هالبرود ؟ انا بموت على مآ أشوفه ]
ابتَسمت بِ الم مَع تَسآقُط الدمعآت [ الصبر ِمفتآح الفَرج ]
هَمَس الطبيب اذآ تبون تشوفونه تَفضلوآ
همت سَآره بالوقوف ودموعهآ كَمآ المَطر وقت اشتِدآده
تَسآبَقت خَطوآتهآ حتى اقترب مِن السَرير المُشآر
اليه وفَتحت جُزء مِن السًتآئِر
الخضرآء المُحيطه بِه
,
يفتَرش البَيآض بانبوب شفاف موصل بذراعه
اليمين وهالات مِن الكدمات على وجهه
حتى ان الملامح كادت ان تختفي مع جبس البض لُفت بِه يده اليسار
صرخت بذعر وهي تقترب منه [ ياويل حالي ليته فيني ]
انكبت على صدره وهي تبكي
فَ ابتسم بتعب مع امتداد يديه لراسها
[ ما فيني الا العافيه يا قلبي لا تبكين وقفي ]
اقتربت مِن وجهه قبلت جبينه بحذر حتى لاتألمه همست من
بين اصوات نحيبها [ طاح قلبي خفت عليك ] امتدت يديها
واحتضنت خديه بحنان بالغ
[ بايش حاسس قول ؟] رد بهدوء
[ الحمد لله بخير ما فيني شي ] تَرآئت لهُ وهي تدخل بخوف
ويديها بيدين شُكريه همست بها مخنوقه
[ الحمدلله على سلامتك يافيصل ]
رد لها الهمس [ الله يسلمك تعالي قربي ]
اجلستها شكريه على الكرسي امام
السرير ثم تحدثت مع اعتِلآء التنهدات [ انا اسفه سامحني ]
ابتَسَم فيصل وهو الأعلم بنيآرآن تأنيب الضمير
[ مآصآر شي لآ تشيلين هم شوفيني بخير الحمد لله ]






..........


يَقِف بِثَبآت امآم الظبآبط مَع زَعزعآت مُضطربه
دآخله السآعه تجآوزَت الوآحِده ظُهراً
قضى جُل هذآ الوَقت في انتضآر النتيجه من المشفى المآثِله
بين يدين الظآبط فَتَحهآ بِكُل هدُوء مَع
تَسآرُع نَبضآت قلب أحمد وارتجآف كُل ذّرآت جَسَده
ابتَسم الضآبط بأطمئنآن [انت ابو البنت] [الحمدد لله على سَلآمَتهآ
وآسفين لأنآ عَطلنآك ] وأمتدت يدين الظآبط لمُصآفحته
تَسآقَطت دَمعآته دون حيآء
[ يالله لك الحمد يالله لك الحمدد مآخيبت املي ]
صآفَح الظآبط وهو يهمس [ حققتوآ معآهم ؟]
ابتَسم الظآبط بتَعب
[ تعبنآ فيهم وفي الأخير اعتروفو هُم شَبكه عصآبآت
يجمعون الأولآد اللي مآلهم أهل عشآن يشحدون بس بنتك قآلت
العجوز انهآ مآ جآتهم الآ قبل
اسبوع مِن وحده بآعتهآ عليهُم ]
زَفر احمد بأعترآض [ من هي ذي الوَحده ؟]
تحدث الضآبط بجديه وهو يعود ادرآجه للمِقعد خلف المَكتب
هآت رقمك اول مآ أوصل لشي
بأذن الله رآح تكون بالصوره وبخبرك ]
,
ابتَسم احمد بِتفهم رُغم ان نآر الأنتِقآم تتأجج دآخله
أخذ فَجر بين يديه وخرج بِهآ
,,


اعتَلت نَغمة حنآن في الأرجآء ففتحت لهآ شُكريه الخَط واعطتهُ لهآ
هَمَست بِهآ مُختنِقه
[ الو ]
لآ تزآل مِن ليلة الأمس تنتظر مَن يُطفيئ لهيب اعوآم
مع هذآ لم تَسأل فِيصل نَظراً لآلآمِه وتَأوهآتِه ولم تَغفي عينيهآ حتى الآن
تدعوآ ان يُعيد المَولى لهآ الفَجر
هَمَس احمد بِصوت ممزوج بين البُكآء والضحك
بين الغصه والفَرح [ كيف حآلك يآ حنآن ]
اختلفت النبره وهِيَ تُيقن انً فيصل يستَمِع اليهآ [ هلآ أحمد ]
ابتَسم بِمرآر [ سويت التحليل يآ حنآن وطلعت بنتنآ لقيت فجر يآ حنآن ]
هَمت بالوقوف والصدمه تَدُب في اطرآفَهآ
عينيهآ تحكي من الألم روآيآت
فَ تنكرت لهآ الأحرف مُجددا ولم تستطع أن تتحدث حتى نَطَق بِهآ صآدقه
[ ادري انك فرحآنه مثلي
خذي كلميهآ انا ويآهآ تو طلعنآ مِن الشرطه ]
تَهآوت جآلِسه على الكنب مَره أُخرى ونحيبهآ في تَعآلي
استَمَعت لأسألة فيصل المُستفسره وشَعرت بِحركة سآره
تنزع الغِطآه عنهآ الآ انً الآذآن صُمت
والكون مِن حَولهآ تلآشآ بآتَ خآلياً
والجسد امسى فآغاً اجوف ينتَظر
صوت من تتمنى حتى تعود الروح اليه
,,
تحدًث لَهآ بأبتسآمَه [ خذي كلمي مآمآ ]
ابتَسمت فجر ببرآئه بَعد أن امسكت قِطعة الشُكُلآ
اللتي اشترآهآ لَهآ بيدهآ الأخرى وثبتت
السمآعه على اذنيهآ ثُمً تحدثت [ أنتي مآمآ ؟]
لآ تَزآل الصدمه اكبر مِنهآ اكبر مِن ان تَسوتعب كُل هذه الأحدآث أكبر مِن
ان يتقق حُلمٌ جُرعه وآحده دون سآبِق انذآر


,,

اخَذ وجههآ في الأحمِرآر وهي تَشعر انهآ لآ تعي مآ حولهآ
فَ ايقضهآ صوت فَلذة كَبِدِهآ وهي تتحدث الى احمد [ مآ في احد ]
اخذَ الجوآل بين يديه بَعد ان مَسَحَ دَمَعآته المُتسآقِطه [ حنآن معآيه ؟]
فِ أذآ بِصوت فيصل يأتيه [ هلآ أحمد !! ]
ابتسم بِ حُرقه [ الحمد لله على سلآمتك فيصل ] رد على عجل

[ الله يسلمك وش قلت لهآ مي قآدره تتحرك يكلمونهآ مآ تسمعهم ]
ابتسم احمد بتفهُم تجرعت الأحزآن بِمآ يكفي وعندمآ اتى الفَرج
لم تحتَمل صَدمة الفَرح
..
[ خليتهآ تكلم بنتهآ ابشرك سوينآ التحليل انا ويآهآ وطلعت بنتي ]
ابتَسم فيصل المتخذ وضعية الجلوس بِفرح كبير [ الحمد لله الحمد لله ]
رددهآ تِكرآرآ ومِرآراً
فَتغرغرت الدموع بين عينيه الماً وفرَحاً

وحنآن لآ تَزآل مُحدٍقه في الفَرآغ ودموعهآ تنسآب بِهدوء
تحدث احمد اللذي لم تُفآرِق ابتِسآمته الشٍفآه [ انت وش صآر معآك؟ ]
رد فيصل وعينيه مثبته على حنآن [ الحمد لله كتبولي خروج اذآن العصر ان شآء الله ]
اكمل على عجل [ طيآرتنآ بكره بأذن الله ]
هَمَس احمد [ تعبنآك معآنآ توصلون بالسلآمه ]
ابتَسم فيصل وهو يهمس [ مآبه تَعب و الحمد لله على سَلآَمتهآ ]

ابتَسمت سآره بِ فرح [طلعت هي ؟]
اومأ لَهآ بِرأسِه ووجه الحديث لِ حنآن [ مبروك يآحنآن ]
اقتربت سآره وامتدت يديهآ الى حنآن فَمسَحت انهآرهآ
الجآريه على وَجنتيهآ قبلتهآ بِفرح وهمست
قُرب اذنهآ [ صبرتي ونلتي الحمد لله على سلآمَتهآ ]
واخيراً رأفت بِحآلهآ الأحرف وعآدت اليهآ فَنَطَقت بِهآ مُتقطعه
[ شُكريه وقفيني على القبله بَصلي ]
انسآبت دموع سآره وهي تأخذ حنآن بيديهآ وتشير لشُكريه بأن تتوقف
وضعت لَهآ السجآده قُرب النآفِذه وهمست [ صلي يآ قلبي ]
رتبت حٍجآبَهآ وكبرت تكبيرة الأحرآم لجَأت اليه
مَلآذّهآ في السًرآء كَمآ كآن مُنجدهآ في الضرآء

قَرأت الفآتِحه فتَعآلى النحيب
وارتَفَعت الشًهقآت بَدأ الثليج يذوب
وتجمد القلب ينصَهِر
شَكرت مَولآهآ والحت في الشُكر
صبرت فَ جآزآهآ خير الجَزآء
قَشَع الغُمه ورفَع البلآء

..انتِحآبُهآ وصَوت بُكآهآ العآلي عآدَ بِه الذكرى
قبل سِت اعوآم عند انهيآرآتَهآ المُتوآليه
فَ انسآبت دموعه تَأثُراً مِن حآلٍ ينتآبَهآ
أكملت صلآتَهآ بَعد ان استَغرقت في السجود الكَثير مِن
الدقآئق
مَسحت دُموعَهآ بَعد ان رَفعت وفَرغت مِن الصلآة
هَمَست بِهآ سَآره وهي تنتحب [ تقبل الله يآحنآن ]
ردت بِأبتسآمه لم تُشهد مِن قبل على مُحيآهآ
[ فجر رجعت يآ سآره ] [بنتي رجعت لي ]
رحمني ربي يآسآره ]اكملت وهي تنتَحب [ ليت خآلتي حيه وتشوف فَرحتي
ليتهآ مآ متت بحسرتهآ عليه ]
انكبت عليهآ سَآره وحضنتهآ على [ السجآده ] تمتمت
[ قرت عينك يآ حنآن احمدي ربك ]
انسآبَت دموع شُكريه الخآدمه اللتي عآصرت مُعآنآت حنآن
منذُ البدايه وهمست [ الحمد لله ]
رددت حنآن بِ [ الحمد لله الحمد لله الحمد لله ..]

,,
اتخذ فيصل وضع الوُقوف وَهو يهمِس [يالله بنطلع الحين عشآن نشوفهآ ]
زَفَرت سَآره بأعتِرآض [ لآ الدكتور قآل بعد العصر ]
ابتَسم لَهآ وهو يهمس [ ومن فيه يصبر دقيقه حتى انآ ابغى اشوفهآ ]
اعتلت نَغمة حنآن بالرنين في حين خُروج شكريه لأحضآر سيآرة اجره
فَردت بصوتٍ بِه غصة فَرح [ هلآ ]
قهقة بُشرى بِصرآخ وهي تنثر تبريكآتَهآ ويعتلي صوتهآ [بزغآرط الفَرح ] [ مبرووووووك ]
ابتَسمت حنآن وعينيهآ لآ تزآل تتغرغر بالدموع كلمآ مَسَحتهآ
[ الله يبآرك فيك الحمد لله ]
تأتأت حنآن بتَردد [ بشرى هي عندك ؟]
ردت بُشرى بِحمآس [ اي شوفيهآ قِدآمي أحمد مهلوك ومآرضي ينآم حطهآ عندي ونزل يجب لهآ
مَلآبس عشآن تتحمم ]

هَمَست بِتوتر [ هآتيهآ !! ]
فَ اذآ بِذآك الصوت مُجدداً يهمس بمآ تمنت ان تَسمَع سنين عديده [ مآمآ !! ]
انسآبت دموعهآ مِن جديد وهمَست بِلهفه
فآقت حدود جبآل الجَنوب واعتلت فوقَ هآمآت السٌحب
[ يآ عيون مآ مآ انتي
يآ قلب امك ونظرهآ ]
اعتلى نحيبَهآ
فَ اخذت بُشرى الهآتِف [ اقوووول حنآن لآ تجنين البنت خلآص افرحي
لآ تقعدين تبكين ]
وضعَت يديهآ على [ فمهآ ] تخفي شَيئاً مِن شَهَقآتِهآ
امتدت يدين سآره للهآتِف بَعد ان اشآر
لهآ فيصل بالفعل وهمست [ هلآ بشرى قرة عيونك برجعتهآ ]
ردت بَشرى بِحمآس يَفوق الحدود [ الله يبآرك فيك ]
اكملت سَآره على عجل[ احنآ الحين خآرجين
مِن المستشفى يآليت تنزلون بالتوسِعه عشآن نتقآبل ونشوف فجر كلنآ ]
ردت بشرى بالأيجآب واقفلت ....

,,,,,


تبآطأت الدقآئِق امآم لَهفَتهآ
وتوقفت الثَوآني في نَظرهآ
حتى ان رُحِمَ حآلِهآ بِ همس شُكريه [ يالله حنآن وصلنآ ]
نَزلت بِفَرحه تُطَوق قلبِهآ وتَجعله يخفِق بصوت عآلي تشعُر
بأن كُل مَن في الحَرم قَد استَمع اليه


ابتَسمت الطِفله بِفرح ويديهآ في يدين بُشرى
[ ابغى لعبه ] جلست بُشرى على رُكبتيه في
طَرف التوسِعه [ اجب لك غرفه كبييييييييره
وامليهآ العآب وش تبين بَعد ]
صَرخت بِفرح واحتضنت عمًتَهآ في حين ارتِجآف
قلب أحمد وهو يهمِس [ شوفي مآمآ جآت ]
حنآن ممسك بيديهآ فيصل تتبَعهم سَآره وشُكريه
استَحآل الحُلم الى حقيقه
وتبددت الأحزآن في دقيقه
فَ انفجرت الدموع
واحتضنت ابنتَهآ على مرئآ مِن ملآيين البَشر
رَفع فيصل يديه الى عينيه حرر تلك الدمعه العآلقه وهو يتأملهآ
..
عَثَرآتُهآ استَنزفت
قلبي الرهيف الأجوفي
انينهآ الصآمت جَرحَ
تِلكَ المشآعِر دآخلي
ومُسلسلٍ مِن سلسلة
احزآن تأبى تنتهي
فَمكثتُ استرق النًظر
بأدمُعٍ تتغرغري
,,
هَمَست بِصوتٍ حآرقي
مسً الفُؤآدَ واضطجَر
ايآ ابنتي هيآ اقبلي !!
هَيآ اغسلي
مني العذآب الضآحلي
هَيآ امسحي
مَجرى الدموع الموجِعه

,,
فَطُـوٍقَ ذآك الأمل
بِتلك اليدين الحآنيه
وتنهدت فَ تنهدَت
تلك الليآلي المآضيه
فَ استسلمت وأستَسلمَت
تِلك الفتآة التآئهه
وكَ أنني
اشهد حِكآيه تنتهي
وكَ انني
اشهد ظلآمٍ مُعتمي
تَبدًل وتَحَوًلَ
لشيئً جميلأ أخضري
وكَ أنهم
تِلك الجموع الوَآقِفه
شَهِدوآ عذآبٍ ينجلي
وبزوغِ فجرٍ ابيضي
..
فَ لتٌغقوآ هذآ الستآر
ولَ تنحنو لأنثى الخيآل
صَبرت فنآلت وارتوت

انثى الحُلم
,,,
فَ تبللت ارض التوسِعه بِدموعٍ مِن فَرحٍ لآ تنضب
المَشهَد صَآخب غني عن الوَصف تَعجز الـ 28 حرف ان تتناوله

الالمعية
04-18-2010, 03:12 PM
[35] والأخير
( الفصل الثآني )

بَعد الكَم الهآئِل اللذي ذَرفته مِن الدموع
بَعد انتحآبآتهآ وانينَهآ هَمَس فيصل [ حنآن خلآص النآس كِلهآ تنآظِر ]
شَددت فجر لهآ اكثر وهي تَهمس [ الحمد لله اللي رجعت لي ]
امتدت يديه الى كَتفهآ اللذي يَهتَز بِضعف
واوقَفَهآ ثُمً هَمس [ الحمد لله والحين بلآش دموع
لآ تخترع بنتك ان شلتي الغطآه ]
ابتَسَمت مِن تَحتَ النقآب بعظيم الأمتنآن لهذآ الشخص اللذي تَرآه
في نَظَرهآ اسطوره مُشآبه لوآلدته

امتدت يد فيصل اليمين بابتسآمَه وآسعه وصآفَحهآ
[ انا عمو فيصل كيف حآلك؟ ]
ابتَسمت فَجر ابتسآمه طِبقً لأصل مِن ابتِسآمة حنآن [ الحمد لله ]
هَمً بالوقوف والذهآب لأحمد في حين اقترآب بشرى وسآره مِن حنآن ونثر
التبريكآت والتًهآني على مَسآمِعَهآ

هَمَس أحمد بعد ان تبآدَل السلآم مع فيصل [ مشكور ومآقصرت ]
ابتسَم فيصل بِحرقه [ اقسم لك بالله العظيم اني مآ خليت لهآ ارض ولآ سمآ
كنت ادور بجهه والشرطه بجهه بس ربي مآ أرآد ]
ابتَسَم احمد بِتفهٌم [ السموحه مِنك لو قلت اي شي ظآيقك والآ انت عدآك العيب والله
انهآ كآنت نآر بقلبي وهم كبر الجبآل بس ربي ريحني ]
رد فيصل [ الحمد لله ]


,,,,

انقضت السآعآت والثوآني كَمآ البَرق
لآ تَزآل مُتوسٍده احضآن حنآن وتَغُط في نومٍ عميق
..
امتدت يديهآ الى وجه فَجر فَ تَلمًسَت مَلآمِحَهآ بِ فَرح
رَسَمت فَجرهآ بين جَنبآت ظًلآمهآ الدآمِس اللذي تُعآيشُه
تَخيلت شَكلهآ واستمتعت بالخيآل فَ ارتقت بِهِ عآلياً فوق هآم السًحآب
مَسَحت على شَعرهآ وعآدت يديهآ الى العينين والأنف تتلمس
وتحفر تِلك المَلآمِح المَنسوخه مِن ملآمِحَهآ
الآ ان العينين قد أخذت كثآفة الرمٌوش مِن أبيهآ
وفي غَمرة اندِمآجَهآ انتَفضت بِذُعر مِن لمست يد فيصل الحآنيه
[ حنآن نمتي ؟]
تنحنحت حتى سَحَبَت الصًوت مِن الأعمآق
[ لآ مآنمت تعآل حيآك ]
جَلَسَ على طَرف السرير وهُوَ يَهمِس
[ سَآره قآلت بتتمشى تحت شوي وبعدين تطلع شكريه بَعد مَعآهآ ]
هَمَسَت حنآن بِ توتر بَعد أن تَأتَت بِ تردد

[ انا مو عآرفه كيف اشكرك
انت مآقصرت قبلت فيني وفي بنتي تقبلت حآلتي .ووو..]
احتَضن يديهآ المآثِله فَوق رأس فَجر انثنى وقبلهآ ثُمً همس
[ انتي عآنيتي كثير وأنآ مآقدرت أسوي لك شي صَبَرتي
ورزقك ربي برجعة بنتك ]
ابتَسَمَت بِ تودد ومِن ثَمً هَمَست
[ تصدق يوم سمعت صوتهآ في الجوآل حسيت اني انبكمت
سرت ابكي فرحة ان بنتي رجعت لي وحرقة اني مآ عدت اقدر اتكلم
مآ كنت قآدره اقول شي من الصدمه
الحمد لله بس ]

قهقه ومِن ثَمً همس بجديه
[ تهمني رآحتك يآحنآن ووين مآ تشوفين رآحتك فيه انا حآضر ]
سَكَت لوَهله ثُمً اكمل [ بكره ان شآء الله بنروح لدكتور عيوون عشآنك ]
زَفرت بِأعترآض [ لآ مآ ابغى والله احس اني تمآم ودآم بنتي في حضني مآعآد ابغى شي
من الدنيآ ]

ابتسم لِ جمآل منظرهآ وهي تُشدد مِن احتضآن ابنَتهآ أشبه بِلوحه
فريده مِن نوعِهآ رَسَمهآ فنآن مُحترف ام تحضن نُسختهآ وفي مَلآمحهآ بقآيآ
حُزن لم تُمحى

هَمَس بِ توتر [ تدرين انهآ تشبهك حيييل ]
امتلأت عينيهآ بالدموع فَ انسآبت على خديهآ بألم
[ اوصف لي شكلهآ يالله ]
ابتَسم فيصل

[ شَعرهآ أسود بحلآت شعر امهآ مَلآمِحهآ حآده انفَهآ وآقف
ولون عيونهآ اسود
لهآ لون بَشرتك بس الحوآجب والرموش غير ]

تغآضى ان يذكر لهآ انهآ أُخذت مِن أحمد
فَ اكمل [ حلوووه حييييييييل يآحنآن حيييل الله يحفظهآ مِن كُل عين ]
همَست وهي تمسح دموعَهآ [ اللهم آمين ولآ يحرمني منهآ يآرب ]
تَحدث بتَردد [ تكلمت انا واحمد دوبني ]

اكمَل [ عمك جآي من الخآرج بعد يومين بيروح يستقبله هو
وأخته انا قلت له يخلي فَجر مَعآك لين مآيرجع ويصير خير ]

امتلأت عينيهآ بالدموع اللتي بآتت رفيقه لهآ [ وبيآخذهآ ؟ ]
صَرخت بِهمس حآرق [ مآصدقت الآقيهآ مآ اقدر ابعد عنهآ ]
اعتلى نحيبهآ بأستنجآد [ فيصل تكفى افهمني يخليهآ معآي
ومتى مآبغى يجيهآ بس تعييش عندي كلمه الله يسعدك] وأجهشت في بُكآءٍ
مَرير
تأبى الفَرحه حتى الآن ان تُرفرف بالكآمِل في سمآءآتَهآ
وتأبى السُحب ان تُغدقَهآ مَطَراً حَد الشًبَع






,,,,,





ابتَسَمت سُعآد بِفرح وهي تدخل عليهم [ يمه يبه هآتوآ البِشآره ؟]
ابتسَم الأب الرحيم اللذي نآله مِن امرآض الكِبر مآ نآله [ لك اللي تبين ]
قهقهت سُعآد بِ جنون [ ابي الف ريآل ]
صَرخ عنآد بتضجر [ سعآآآآد خييييير قولي وش عندك من غير شُروط ]
أبتَسمت وهي تَرفعع حآجبيهآ عآلياً
[ تو سَآره مَكلمتني تقول لقو فَجر ]
لهجت ام سُعآد ب[ سبحآنه اللي رحم حآل هالفقيره الحمد لله ]
ابتسم الأب وتغرغت عينيه اللتي جَعًد طول الزمًن مآ تحتهآ
[ ايييه والله الحمد لله
لو ان ام فيصل الله يرحمهآ عآيشه كآن ذبحتي الذبآيح واستقبلتهآ بأكبر فَرح ]
ابتَسمت ام سُعآد [ مآ يرجعون الآ وكل شي زآهب عشآهُم وسحورهم عندنآ
ونعزم كل مَن نعرف ]
رآقت الفِكره للعجوز وأيدت سُعآد بِ فَرح

فَ انطلقت تُحآدث من يقطِن في ابهآ
حتى يدخل الفَرح بِقدومه على حنآن وطِفلتهآ


,,,,


هَمَس أحمد بِ وجع [ لو شفتي فيصل كيف ترجآني عشآن اخلي فَجر
تروح بكره مع امهآ ]
قَطبت بُشرى حآجبيهآ [ وانت مآكنت نآوي تخليهآ تروح ؟]
اكملت بَعد ان استشفت مِن صمته المُوآفقه [ ليييييش يآ أحمد هذي امهآ ]
رد بحُرقه [ بس خآيف تروح تضيع مره ثآنيه ]
ابتسمت مُطَمأنه له [ لآتخآف باذن الله مو جآيهآ شي لو شفت
حنآن المسكينه كيف بكت اليوم من الفَرح كآن رحمتهآ ]

عمً الصمت واخيراً تمدد احمد في سريره بَعد ان لآح في مُخيلته طيف حنآن وطفلتَهآ
فَدآهمه النوم والأبتِسآمه لآ تزآل على الشٍفآه

انتهى يوم صآخب بمزيجٍ مِن الفَرح
ا توغله ثغرآت مِن الحُزن


..



,,,,,,,,,,,




مَع هُبوب نَسَمآت الفَجر وبزوغ شَمس الصًبآح
لأول مَره تَغط في نومٍ عميق كَهذآ
لأوًل مَره تستشعر معناً للرآحه
ولأول مَره تَحضى بنومٍ هآدء دووون كوآبيس

تَحركت فَجر بين احضآنِهآ حتى اسيقضت ثُمً هَمست [ مآمآ شيلي يدك بقوووم ]
لم تَفَتَح عينيهآ بَعد وهي تُدرك ان مآحدَث بالأمس
لم يَكُن حُلمٌ مِن احلآمِهآ اللتي كآنت ترتفِع بِهآ علياً
لم يَكُن الآ حقيقه ووآقع فَ جَمآلٌ واستشعآر لِ مَعآني الرآحه
اجتذبتهآ لَهآ قليلاً حتى احتضنتهآ واخذت تنثُر القبلآت عليهآ

,,
حتى
فَتَحت عينيهآ بطِريقه تِلقآئيه أعتآدتهآ


الآ ان الأمر يبدو مُختلفاً اليوم بعض الشيء
انتفضت بِذعر وجلست فَوق السرير بعد ان أعمضتهآ
وهِيَ تستعيذ بالله مِن الشيطآن
فَتَحتهآ بِهدوء فَ أدمَعت العينآن دَمعآت ليست كَ الدًمَعآت

تحمِل في طَيآتَهآ عظيم الأمتنآن وجزيل الشُكر فَ العِرفآن
لرب العبآد خآلق الخلق مُحيي الأموآت ومميت الأحيآء
القآدِر على كُل شي

اعتلى انينهآ وازدآد نحيبهآ فَ التفت لمَلآكٍ يجلس بِقربهآ
رفَعت اكفهآ وأحتضنت وَجههآ قبلتهآ بِشغف امٍ انحَرمت فقدت عآنت وتَجرعت
عُميت فَصبرت وتضرعت حتى اغدقهآ المولى بِكرمه اعآد الأبنه فَ أعآد النظر ومآذآ
بَعد تنتَظر وَهبهآ مِن نِعمه حتى استَفآظت
شَهَقآتَهآ في تَعآلي والنًظر لآ يَزآل مُثبت على الأبنه
هِيَ اجمل مَن رأت وأجمل مَن سَ ترى وأحب مَن وُجد

رَفعت يديهآ المُرتجفتين الى شَعرهآ الحريري ذآ السًوآد الصآخب
واخذت تَمسح عليه وهي تَهتز بشجن يخترق انينه القُلوب ويذيب فُتآت الصٌخور
هَمَست فَجر بَعد ان رَفعت يدهآ الصغير ومَسحت دمعه من دمعآتهآ[ مآمآ ليش تبكين
مو قلتيلي امس دآمك لقيتيني مآ رآح تبكين ]
أجتَذّبتهآ بِقوه وحتضنتهآ مِن جديد ولكن هذه المره لن تبكي بصمت
صَرخت بِصوتٍ تهتز لَههُ الأركآن وتنتفِض لَهُ الآذآن
اقبل فيصل على عجل وهو يصرخ[ عسى مآشر وش فيك ]
صَرخت سآره وهي تَسحب فجر الموتوغله في احضآن حنآن بقوه
[ذبحتيهآ يآحنآن وش فيك ؟]

بكت بِصوتٍ عآلٍ وهي تُحدق في الوُجوه
فيصل اللذي كَبرت مَلآمحه قليلاً وبرزت عليهآ الجديه اكثر مِن قبل سَآره
اللتي ازدآدت جمآلاً عن آخر مَره رأتهآ



همت بالوقوف وَسَط ذهولهم مِن تركيز نَظرتهآ
امتدت يديهآ الى عينيهآ وأغمضتهم ثم فتحتهُم
كررت العمليه أكثر مِن مَره بصوره اقوى
مِن قبل حتى ان فيصل اقترب مِنهآ وأخذ يديهآ
[ بس خلآص بتفقعين عيوونك حآسه بوجع ؟
اوديك المستشفى ؟] لآ تزآل صآمته حَرك كتفيهآ بشده
[ وش فيك تكلمي ؟]

ارتَجفَ الفَك مع تَسآرع خفقآت مآ وسط الصدر
تَسآقُط الدموع رَكزت عينيهآ عليه وهَمست [ رجعلي نظري يآفيصل
صَرخت بهستيريا [ 6 سنين عآيشه بظلآم واليوم بس اللي سرت اشوف ]
توجهت بِخطوآتهآ الثآبته الى سَآره اللتي نآلهآ مِن الذهول مآنآل فيصل
همست بَعد ان ركزت عينيهآ على عيني سآره [ سَرت اشوف يآسآره ]
انتَحبت أكثر وهي تصرخ
[ سرت اشوف يآشُكريه ] مآ عدت عميآ مآ رآح اتعبك مره ثآنيه ]

وكَأن الأستيعآب بَدَأ يدب في عقله بالتدريج اجتذبهآ بقوهآ وأحتضنهآ

..


بكت حُرقه بَكت ليآلي موجعه بَكت ظلآم دآمِس
بَكت وبكت حتى تَشبعت فَ أغرقت أرآضي مَكه مِن الدموعٍ الصآدقه سيول
هَمَست اخيراً [ الحمدلله اني في مكه بنزل امتع عيوني في الكَعبه ]
اقتربت سآره بغزآرة دموعهآ وبقلبها الحآني اللذي لم يتغير
الآ بِ فعِل الضغوطآت ونيرآن الغيره

فَ احتضنتهآ بِشده وكأن ابوآب السمآء تفتحت
فَ ارسَل لَهآ المَولى خيرآت كثيره

تُسآبق خَطوآتهآ الريآح مع صووت العصآفير
تمآم السآبِعه صبآحه
قطعت المَسآفآت وحدقت بالبشر والمنآرآت
استشعرت كُبر المَسجد الحرآم وعظمته وتذوقت لذة النًظر وجمآل الشمس
فَ صفآء السمآء واخيراً أُكحِلت عينيهآ بالكَعبه المُشرفه


فَ سَجدت لله سُجود شُكر امآم ذآك الجمع الغفير
سَجدت دون ان تأبه انهآ في ممر للمُشآه
سَجدت واطآلت رفعت وأعآدت السٌجوت حمدت مَولهآ وخآلقهآ
ثُمً رفعت وهي تَهمِس لِسآره [بطوف بالكعبه تحيه للحرم
انتي اذآ بترجعين ارجعي ]

ابتسمت سآره طيب بمر اشتري فطور لفجر وفيصل وبطلع واول مآ تخلصين
دقي علي ارسل لك شكره عشآن مآتضيعيين المكآن
ابتسمت بامتنآن [ لآ ابشرك حفضته سَهل ]
أشآرت بيديهآ الى الفندق البعيد
[ هنآك الدور ال12 لآ تخآفين وان مآعرفت
دقيت عليك ]

,,,,



ابتَسم احمد بِفرح بَعد ان حَكآ لهُ فيصل مآحدَث بأختِصآر
تمتم بِ [ الحمد لله عآنت كثير وربي عوضهآ خير ]
رد له فيصل الأبتِسآمه بِ أجمل [ هي خذ فجوره واستغلوآ طوآف امهآ ]
قَهقه احمد لروح الدٌعآبه اللتي يتحلى بِهآ فيصل ثم
ذهب بِفَجر الى بُشرى اللتي تقف على جآنب التوسِعه هَمَسَ بعدهآ
[ ابشرك حنآن عود لهآ نَظرهآ ]
صَرخت بُشرى بِفرح وأعتلت عينيهآ لمعت الدموع ثُمً همست [ الحمد لله ]
اخرجت الهآتِف وهِي وتُسآبِق الريآح اوقفهآ احمد بأبتِسآمه عريضه
[ يقول فيصل انهآ نزلت تطوف مآ بترد عليك خلينآ لين نرجع
من السوق وروحيلهآ ]
اومَات رَأسَهآ بِحآضر قبلت فَجر وامسكت يديهآ فَذهبوآ






,,,,,,,,,,,,,,,,



ابتَسَمَت سآره بَعد ان أقفلت مِن اتصآل سُعآد ثم همَست [ تقول امي وابوي
بيسوون لنآ عشى الليله يعني سحور وعشى عشآن رجعت فجر بالسلآمه ]

ارتفعت حآجبي فيصل ب فرح [والله كلف على نفسه اوبك مآله دآعي ]
هَمست بِ [ فجر تستآهل ورجعتهآ بالدنيآ علينآ كُلنآ ]

اقتربت منه وطبعت قبله على خده اليمين ثُمً هَمَست بِ ندم [ اسفه
على كُل تصرف شين سويته مِن جآت حنآن البيت
بس والله ان نفسيتي كآنت تعبآنه ومآكُنت قآدر امسك نفسي ]
طَوقهآ بيديه فَطبع قبله في جبينهآ وأخرى على خديهآ
فَ أنتثرت القُبَل في سآئِر الوَجه ثُمً قهقه بِحُب لقلبٍ بين اظلعهآ حنون

[ بس مآتنكرين انك كنتي بتذبحينهآ مِن الغيره ]
ابتسمت بألم [ دآيم امسك نفسي ومآ أبين انفِعآلآتي كثير
بس والله الوَحم كآن تآعبني ويوم جيت الحرم حسيت نفسيتي تحسنت شوي الحمد لله]


وَضع يديه على بطنهآ بحنآن
ان جآ ولد ابيه وسيم مثل ابوه وان بنت ابيهآ حلوه زي أمهآ ]
ابتسمت بِفَرَح وَطَوقت عُنقه بيديهآ


,,,


جَلسوآ في [ مَقآعِد السُوق ] بَعد ان اصرت فجر ان تتنآول الآيسكريم
ذهبت بُشرى لتُحضره ثُمً هَمَس لهآ [ مبسوطه عند مآمآ ؟]
ابتَسمت بِ مَرح [ اييي كثثيييير بس هي دايم تبكي !!]
تحدث لَهآ بَعد ان سَرح في مَلآمِحهآ
[ هي مآ تبكي الآ مِن الفَرح ]
صمت لوهله ثُمً أكمل [ تدرين انك تِشبهينهآ كثييير ]
تحدثت بِحمآس [ كمآن عمو فيصل يقول اني أشبههآ انت ليه تشوفهآ ؟]
ابتَسَم بِحُرقه [ مآ يجوز اشوفهآ عشآن هي متزوججه عمو فيصل ]

قَطَعت تَفكيره وهِيَ تصرخ [ جآ الأيسكريم ]
قهقت بُشرى [ على مهلك لآ يوجعك حلقك ]
ابتسمت بِطآعه وأخذته مِن بين يديهآ بِفرحه كبيره

ووآ اروآح الأطفآل
اصغر الأمور قد تُبهجهُم
وتدخل السًعآده على قلوبهم




,,,,,,,,,,,,,




انقضَت اللحضآت الجميله سَريعاً اودعت حنآن بُشرى بعد ان رأت الفَرحه في عينيهآ
وأحتضن هُوَ فَجره احتضن مَلآمِحهآ بين يديهآ ودعى مِن قلبه لآ يُصيبَهآ مَكروه

اتت لبيت الله كفيفه وعآدت مِنه بصيره فَ سُبحآنه تعآلت اسمآؤه
يرزق المُؤمن من حيث لآيحتسِب
تأملت كُل مآحولهآ وهي تحتضن يدين فَجر بِكُلٍ مآ اوتيت مِن قوه

،،
فوجِئَت بِفرحة اهل سآره اللتي تنُم عَن حبٍ كبيره لَهآ
شَكرت سُعآد ووآلِدَتَهآ وحملتهم الأمآنه ان يوصلوآ عظيم الشكر لأبي سُعآد

ارتقَت الدًرج دخلت المَنزل تبحث عن الرآحه بَعد التًعب
تمددت في الفِرآش وأحتضنت فَجر
روت لَهآ الحِكآيه اللتي
وعدت حتى انهآ غفت قبل أكمآلِهآ
وفجر لآتَزآل بين أحضآنِهآ


,,,,,,,,,






,,,,,,,,,,,,

تصرمَت اليومآن على حنآن كَمآ البَرق وعلى أحمد ببطئٍ شديد
يَقف في مَطآر جده الدٍولي ينتَضر مَجيئ الأب الجآني
فَأذآ بِصَرَخآت بُشرى تتعآلى [ شوفو هآدآ هوآ ]

ابتَسَم احمد لِفرحتهآ يجلس في مِقعد مِن مَقآعِد المُعآقين
,,
مآ اوجعهآ عندمآ ينهآر الجَبروت ويتكسر
ومآ اصعبهآ عندمآ تُدير لشخصٍ مآ [ظهرك ]وهو في اوج حآجته
لك فمآ تلبث الآ ان تقصده في مسآعده ولآ يُجآزيكَ بالمِثل
انسآبت دموع خآلد في حين تقبيل احمد لرأسه وهمسه قرب اذن ابيه
[الحمد لله على سلآمتك نورت السعوديهيآ ابو احمد ]


تَسآقطت دموع بشرى وهي تمسح دَمَعآت ابيهآ بيديهآ
وتَشكُر الرًجل الألمآني اللذي اوصآه الطبيب ان يوصل خآلد الى الأرآضي السعوديه
اخذَت بُشرى تُحرك [ الكُرسي ] امآمهآ
وأخذ هو يحمِل حقآئب ابيه مع حقآئبهم
حتى توصل لصآلة المَطآر الدآخليه
وجَلَسوآ في مَقآعِد الأنتِضآر حتى تَحين رحلتَهُم الى ابهآ

الالمعية
04-18-2010, 03:14 PM
هَمَست بُشرى [ بآبآ اجيب لك مويه ؟] اومَأ بِرأسه علآمة المُوآفقه
نَظرة الحُزن في عينيه تقتلَهآ في الصميم
وتوجِعهآ اكبر وَجع

اقترب احمد مِنه وهو يهمس [ لآ تخآف بنشوف لك طبيبٍ زين ويعآلجِك ]

انسآبت دموعه بِحُرقه حتى اللسآن يأبى الكلآم يأبى الشٌكر ويَأبى الأعتِذآر
اعلن عن موعد اقلآع الطآئِره فَ
غآدَرو جميعاً مِن عروس البَحر
الى احضآن الجَنوب ارض الخيرآت ومنبع الكرمِ والجود





,,,,,,




عآدَ خآلد لذآت المَكآن اللذي نَبَع مِنه
لم تغنيه المَنآصب و لم تسعده الأموآل
ففي غمضةِ عينٍ والتِفآتتهآ يُغير الله من حآلي الى حآلي


أُدخِل للمَنزِل وبِ قلبه مِن الألم رِوآيآت
تأبى المُجلدآت ان توصِفهآ
وتَأبى الأحرف ان تُسطٍرهآ

فَ النًدم مُوجِع
والأستيقآض بَعد فَوآت الأوآن صعيب للغآيه حآرِق ومُخزي



,,,,,,,,,,,,,,,



هَمَسَت حنآن بعد ان اغلقت الجوآل ودخلت عليهِم [ فجور عمتك تسلم عليك ]
ابتسمت فجر وهِي تَلعب في [ القيم بوي ] وبآبآ مآقآل يبغى يكلمني ]
ردت بِ [ اكيد تعبآن بكره يكلمك ]
جلست بالقرب منهآ وهي توجه الحديث الى احمد
[ تقول بشرى عمي وصل وجآ معآهم تو وآصلين الديره ]
رد فيصل [ الحمد لله على سلآمته ] اجآبت حنآن [ الله يسلمك ]
التهت مَع بِ فَجر ولُعبتهآ حتى رن هآتِف أحمد فَ أجآب بتوتر [ هلآ ابو فَجر ]
صَرخت فَجر [ بآبآ شفتي مو تعبآن يبغى يكلمني ]
انتَبهت حنآن لِ ملآمِح فيصل اللتي بدأت تتغير
[ ان شآء الله مآيصير خآطرك الآ طيب ]
[ على خير بأذن اللله ] [ الله يحييك بأي وقت ] وأغلق الهآتف
هَمَست فَجر بِخيبة امل [ مآقآل يبغى يكلمني ؟]
رد عليهآ بِأبتِسآمَه [ لآ بيجي بكره يُشوفك ووو,,]

صَرخت حنآن بتوتر [ قول وايش ]هَمس بِحُرقه [ فجر روحي جيبيلي مويه ]
اومأت برأسِهآ وخَرجت مُسرعه
اكمل بَعد ان اغمضَ عينيه [ وويقول عبو أغرآضهآ بشنطه عشآن يآخذهآ ]
تَهآوت اللعبه اللتي بين يديهآ على الأرض وصرخت [ لآ مآ يآخذهآ ]
[ مآصدقت الآقيهآ همت بالأسرآع اليه وانثنت على يديه تُقبلهآ
[ لآ تخليه يآخُذهآ
الله يسعدك مآ رجعت لي حيآتي الآ بعد مآشفتهآ الله يخليك كلمه ]
اكمل بِحسره [ يقول ادري ان حنآن بتعآرض بَس انآ ابوهآ ومن حقي اخذهآ
لأنهآ مكمله 8 سنين متى مآ بغت حنآن تجي تشوفهآ في بيت جدهآ الله يرحمه ]

فَتَحت عينيهآ وتَسآقطت الدموع تَشعُر وكَأنهآ استيقضت مِن اجمل
حُلم عآيشته لثلآث ايآم فقط وسَ يزول

حل السٌكون عآلمَهآ وخرجت بدون اي رد
الآ ان نيرآن الفَرآق تشتَعل دآخِلهآ
وهُوَ الأعلم بِهآ وبِ احوآلِهآ


اغمض عينيه بِحُرقه احكم قبضة يديه بوَجع
وهو يترقب حُلول الغَد

’’’’





لم تَحضى بالنوم هذه الليله ولم تتنعم بِه
صَدَح أذآن الفَجر في الأرجآء وهِيَ لآ تَزآل مُثبته النًظر على ابنتَهآ
وتبكي بِصمت صلت ودعت كَعآدَتِهآ مُفرج الكُربآت ثمً عآدت على وضعيتِهآ

.
امآ آن الآوآن ان ترتآح ؟
لآ ترغب بالكثير سِوى ان تكون قُرب ابنَتهآ
ولآ تتطمح بالكثير غير ان تَكون مَع فَلذةِ كَبدهآ؟

,,


فَتَح البآب بِهدوء بَعد ان ترئآ لنآظريه
النور المُشع مِن غُرفَتهآ عندمآ عآد مِن المَسجِد
اقترب مِنهآ وهي لآتزآل متلفلفه في
[ شرشف صَلآتهآ ودموعهآ نهرٌ جآري ]

قبل جبينهآ وجلس بالقرب منهآ
فَ أجتَرً الكلمآت مِن جَوف اعمآقه
[ حبيتك يآحنآن وتمنيتك لي تأملت خير ورآد الله
انسَرقت فجر من وسط بيتي وما حميتها تانيب الضمير
نهش قلبي حآولت اعآلجك ومآقدرت حاولت ارد لك بنتك وماقدرت
رغم كل هذآ تشوفيني مو مقصر معآك وجمايلي مغرقتك
مع اني ما اعطيتك شي لحد الآن يذكر ]
اكمَل بَعد ان ابتلع الغصه ومَسًد على شَعر فَجِر [ ادري ان روحِك مِعلًقه فيهآ
وادري ان قلبك بيكون مَعآهآ لو طلعت مِن ذآ البيت ]
تأتأ ثُم هَمس بِصعوبه بَعد اغمضَ عينيه
[ ان تبين حُريتك انآ مِستعد ]
[ مو سَهل على اخليك والآ افكك بَس ان بتتعذبين معآيه فَ انا ابغى رآحتك ]
امتلأت عينيه بالدموع في حين اعتلآء صوت شَهقآتِهآ
[ انآ مو انآني ادري انك مآقد حبيتيني بحيآتك ]
اكمل على عجل [ وادري انك مآخنتي حتى لو بالتفكير
[ انتي انسآنه غييير تذكريني في طول صبرك في امي الله يرحمهآ
وانا ابغآك تكونين سعيده وان تحسين ان السعآده مآبتزورك بعد طلوع فَجر
قوليلي ولك طيبة الخآطر بيكون بيتي مفتوح لك اربع وعشرين سآعه
انتي وصية الوآلده الله يرحمهآ ]
اقترب مِنهآ ثآنيه وطبع قُبله عميقه على جبينهآ ثم همس [ عندك لين السآعه 8
فكري زين ان قمت من النوم ولقيت اغرآضك جآهزه مع اغرآض فَجر بدق على احمد اقوله لآيجي
وانا اوديكم ]
وان مآ تبين تروحين [ قلبي اوسع لك مِن الأرض ]
وَ خَرج


هِيَ نآرٌ حآرقه
كآويه بَل ومُوجِعه
احآطت بِهآ مِن اربَع جِهآت
لآ البقآء وَسطَهآ مُجدي والخُروج منهآ سيكون بسهوله

بكت وبكت وتَذكرت انهآ لآتزآل بشرشف صلآتَهآ
قآمت واستخآرت من تتعآلى اسمآؤُه عن كُل شي استَخآرته بِتضرع
والحت في الدعآء
بأن يهديهآ لدربِ الصًوآب


,,,,,,,,,,,,,,,,,,,

يَستحيل لعينيه ان تَرمِش او ان تُطبِق جَفنيهآ وهو ينتظر اختيآرَهآ
في قرآرت ذآته ييقن 90% انهآ سَ تذهب وفي أعمآق قلبه يضع
احتِمآل 10% بالميه ان تبقى

تَأمًل وَجه سآره النآئِمه وتأمل بَطنهآ
فَ طفلٍ مِن صُلبهِ في الأحشآء تربع
اقنع نفسه بِ كلمآت رددهآ مِرآرا
[ سآره سَ تنسيني وابني سَ يدخل الفَرح على قلبي
ولهآ مِن صميم الجوف دعوه بالسًعآده الدآئمه الأبديه]

..

أغسل وجهه لِ ثلآث مَرآت حتى يُبعد تدفق الدم اليه ويمحي احمِرآره
خَرجَ بَعدهآ الى الصآله الكبيره وهو يرى ثلآث حقآئِب امآم البآب ادرك حينَهآ
ان التسعين رجحت كفة الميزآن امآم العشره
اغمض عينيه بِحره وهو يرآهآ تخرج بِعبآئتهآ وفجر امآمَهآ

فَ ابتَسم بِحُرقه وهو يفتح ذرآعيه الكبيرتين
[ تعآلي في حضن عمو ]
اسرعت فجر اليه وطوقهآ بِكلتآ يديه
فَ اقتربت حنآن على استحيآء ودموعهآ تسبق الأحرف كَ العآده
[ سَآمِحني يآفيصل مآ قدرت اقدم لك شي ]
هَمً بالوُقوف وتنآول يديهآ بين يديه
[ قبلهآ بِعمق وانثت هي الأخرى قبلت يديه بعمق
ودموعهآ تتسآقط على يديه

,,

ارتَفعت حآجبي سآره بأستنكآر وهِيَ تهمس [ وش فيكُم ؟]
اسرعت اليهآ حنآن وأحتضنتهآ ب ثُمً همست [ سآمحيني ان غلطت عليك يوم من الأيآم ]
تحدثت على عجل [ محشومه عمرك مآغلطتي بس ايش فيه ]
تأتأت حنآن فَ أنقذ المَوقف فيصل
[ ولآ شي حنآن بتروح تقعد في بيت جدهآ عشآن احمد بيآخذ بنته]


وَدعتهآ مَره أُخرى وخَرجَت


,,,,,


بَعد مُرووووووووور 8 أشهُر







احكم القبض رِجآل الأمن على سَلوى اللتي لآزآلت
تقطُن في ذآك المنزل
أعترفت بحقيقة بيع فَجر واعترفت بِ فِعلة صَآلِح الكريه
اللذي لآزآل حتى الآن يُلآقي جَزآء مآ أقترفته يدآه في السٍجن
ان الله يُمهِل ولآيُهمِل رددهآ مِرآراً وتِكرآراً بَعد ان تَجرًع
الوَجع وأخذ يدفع ثَمن
استِهتآر بمُرآقبة المُتَعآل




..........




هَمسَ فيصَل بَعد ان دَخَل مَع البآب وهوَ يحمِل بين يديه بآقة وَرد كبييييره
[ هذي لولي العهد ]

اقتَربَ مِنهآ وطبَع قبلتين عميقه على خديهآ
فَ امتدت يديه لثوبه واخرج مِنه وَرقه بيضآء ثُم هَمس
[ وهذي هديتك عسى يآرب تعجبك ]
ابتَسمت سآره بِفرح بَعد ان فَتَحتهآ
هَمَست بعتب [ الله لآيحرمني منك وجودك جمبي يكفيني مآ له دآعي ]

مدت الورقه لوآلدتهآ [ شوفي يمه كتبلي العمآره اللي سآكنين فيهآ ]
همست بَعدهآ الأم الحنون [ كلفت على نفسك يآوليدي ليه كيذآ سويت ]
ابتسم فيصل بِفرح لآيوصف
[ ام مِتعب تِستآهل الدنيآ كُلهآ يآعمه والخير وآجد الحمد لله ]
قهقهت سَآره [ متعب ؟؟] مآ اتفقنآ على ذآ الأسم ]
ردت الأم بِفرح [ والله انه زين مآعليك منهآ سمي بس ]
ارتفعت حآجبيه وهو يهمس [ بسمي مو بمشآورهآ هي وش عليها بينآدونهآ سآره
وان دَلعوهآ سوير
بس انآ اللي بينآدوني بأبو فلآن ابي اسمٍ مزيوووون ]
قهقهت سآره بِفرح [الولد وامه حلآلك سو اللي تبي ]

همت الأم بالوقوف وهي تبتسم
[بروح اشوف متعب على الله يطلع شبه ابوه ]


..


يُجآزي الله المؤمِن خير الجَزآء وبعدَ طولِ عنآء مِن مشآفي
ومَصحآت هآ هُوَ الطفل المُنتضر يقدم لهم
وهآ هوَ الصًبر يَحصِد ثِمآره

اقتَرب مِنهآ وهو يهمس
[اول مآتخلصين الأربعين بنخلي ولي العهد عن اهلك
وبنسوي شهر عسل جديد ]
تَسآقَطت دَمعآتهآ وهِيَ تَهمِس [ كثير علي يآفيصل ]
رد لهآ الهمس بأجمل [ تستآهلين الدنيآ ومآ فيهآ يآقلبي]

اقتربت منه وغآصت بين أحضآنه
لآ يَزآل هُوَ
عِشق الصٍبآ وابٌ الأبن وحبيبهآ الأزلي
فَ زوجهآ الحنون الأبدي حَتى يَشتَعِلَ الرأس شيباً




,,,,,,,,,,,,,,,,



اعتَلت ازآهيج الفَرحه مِن مَنزِلِهِم الصغييير
وأنآرت العقوووود اطرآف المَنزِل مِن الأعلى حَتى الأسفَل
اقتَرَحت بُشرى ان يأخذوآ قآعه وأصرت حنآن ان يكوون
الزفآف في وَسَط سآحة القريه


همَست خلُود بَعد ان دخلت بأنبِهآر
[ وش هالزين وش هالزين مآشآء الله قمممر 15 يآقلبي ]
زفرت حنآن بأعتِرآض [قلت لبشرى مآله دآعي تخيلي الحرمه تحط لي كِل
هالمكيآج بس مآسمعتني
احتضنتهآ خُلود بِفرح [والله محد يعرف لك
الآ هالبشرى تسوي كل شي من غير مآ تشآور
تخصرت بغضب [قولي والله هذآ ومآ كنك صديقتي ]

زفرت فَجر بِغضب وهي تدخل
[ افففففف مآمآ فستآني كبير مره مقدر العب فيه ]
تعآلت قهقهآت خلود [ خليك انثى وانتي ابع وعشرين سآعه تلعبين ؟]
صَرخت حنآن [ وجع خلود وش فيك على بنتي ]
تمتمت [ والله عشنآ وشفنآ آخر زمن جيل غريب
زمآن كنآ نفرح يوم نلبس الفَسآتين ]
تعآلت القهقهآت لمَوآقِف مِن الصبآ
جلبتهآ حنآن وآخرى أدلت بِهآ خُلود


رُغم كُل تِلك العوآقِب الآ ان صَدآقتهم
ظلت صآمِده حَد عِنآن السًمآء
تلآحُم اروآحُم لآيزآل مدى الحيآة ولن يقطَع مآدمت القلوب بيضآء


,,,,

يرتَدي البِشت الأسوَد بُحلته البهيه
الليله فَقط سَ تنجلي هُمومه
وسَ تنمحي اعوآم الشقآء
سَ يفوز بِهآ
وبِ أبنته
ومِن مُسآعآدآت الأخت اللتي لم تُلدهآ ذآت البَطن اللتي انجبته
تحسنت اوضآع المآده ودَخل في خِضم تِجآرة[ الخضروآت والفَوآكه ]
فمنحه المَولى مِن الخيرِ كثييير

فَرجهآ المَولى مِن اوسَع ابوآبه
مَنحه السًعآده على طبقٍ مِن ذَهب
واغدقه مَطَراً من جمآل لآينضب

هَمس الشآب الثلآثيني [ السلآم عليكم ورحمة الله ]
التفت اليه ورد السلآم بَعد مُصآفَحته الحآره
غريب عن القريه ولم يتسنى لُه قبل الآن ان رئآه تحدث [يآهلآ فيك تفضل ]
ابتَسم بِعفويه [ مآ تعرفني اكيد ] تأتأ ثُمً أكمل [ انآ اخوك فَهد ]
اجتذبه احمد واحتضنه بِقوه
[ يا هلآ فيك مليون والله ان جيتك الليله بالذآت ع العين والرآس وبالدنيآ كلهآ ]
ارتَفع فَهد وقبل رأس احمد بأمتنآن
[ ارسلت لي بشرى رسآله قبل ثلآث اسآبيع
قآلت لي عن موعد زوآجك وقآلت لي فيهآ قد أيش وقفت معآهآ الله يخليك ذِخر لنــآ ]
ابتَسم احمد بأمتنآن وصدآ كلمآتٍ مآ يتردد دآخل أعمآقه
[ انك لآ تهدي َن احببت ولكن الله يهدي مَن يَشآء ]



,,,


انتَهى العَشآء في [الصيوآن] المُنتَصب امآم منزل الشيخ للرجآل
وابتدت زغآريد الزًفه تنتشر في الأرجآء
مِن [صِوآن] النٍسآء المُنتَصب امآم منزلهم الصغير
والمُغلق تقريباً مِن جميع الجِهآت

عَروس بِحُلة وبَهآء العَروس فُستآن مِن الحرير الأبيض
تُزينه حبآت اللؤلؤ والكرستآل
في الصدر وتنتثر بطريقه عشوآئيه على بقية الفستآن الهآدِئ
تَكتَمِل الحُلًه بَهآءً ببآقه مِن الفُل الطبيعي وثلآث وَردآت
مِن الفُل نُثرت في سوآد الشًعر
,,
طَرحه مِن ذآت نوع القُمآش
الآ انهآ لم تَكُن طويله
جَمآل جنوبي اصيل
ومَلآمِح انثى صَبوره
فَستآن زِفآف انيق
بِليلةٍ اكتمل بِهآ البدر نور

,,



البَسَتهآ بُشرى العبآئه بعد الصلآة على الرسول
ومُبآركآت النسوه ثم ذهآبهم الى تَنآوِل العَشآء
خَرجت بِهآ الى السيًآره بعد ان اودعت خلود
,,


,,
صَرَخت بُشرى بِذُعر وهِي ترى فَهد الأخ
الحبيب اللذي جَرحت عينيهآ المدآمِع لأجله
لم تأبه وَسط ذآك الظلآم لأحد باأرتَمت بين احضآنه بِشغف
قبًل يديهآ بِحنآن بآلغ ثمً هَمس [ سآمحيني يالغآليه ]
ابتسمت ودموعهآ تتسآقط [كُنت حآسه انك بتفرحني وتجي]
,,

اقتَرب أحمد مِن حنآن اللتي لم يَرآهآ بَعد
نَظرا لضيق الوقت امتدت
يده واخذ يديهآ المُرتَجفه
ثُمً همس [ واخيرا تحقق الحلم ]
ردت بِفرحه تُلآمِس حُودود السمآء وترقي فوق هآم السًحآب
[ الحمد لله ]
فَتَح لهآ بآب المِقعد الأمآمي
احتضن فَهد واستودع الله بشرى بعد توصيآته على فَجر

,,

وَحدث مآلم يكن في الحُسبآن
فتحت فجر بآب المِقعد الخلفي وهي تصرخ [ بروح مَعآكم ]
تعآلت قهقهآت احمد وحنآن وَسط رَجآءآت بَشرى
[ فجر يآقلبي انا ايش قلت لك والله اعطيك حلآوه
والعب معآك هم بيجون بُكرى ]
اعتلى بُكآئهآ بِ أصرآر وهي تصرخ
[ بروح معآهم مآ أبغى العب معآك ]
همست حنآن [ بشرى جيبي لهآ ملآبس اذآ مآعليك امر ]
صَرخت بشرى [ والله مآ تروح معآكم ]
ابتسم احمد [ خلآص حنآن امرت روحي جيبي الملآبَس ]
استسلمت وهي تَرمُق فَجر بنظرآت تَهديد ووعيد


وانطَلق احمد بالسيآره بَعد ان احتضن يدين حنآن
بيديه فقفزت فَجر وطبعت قبله على خديه




’’’’

ومــآبَعد الصًبر الآ الفَرج

تمت بِحمد الله أحضآن الجنوب