طـtariqـارق
12-07-2008, 11:02 AM
يقول الله تبارك و تعالى في كتابه العزيز " جَعَلَ اللّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِّلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلاَئِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ... "- 97 المائدة . و يقول تبارك و تعالى" إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ...) " 96 - 97 آل عمران .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : " إيمان بالله و رسوله " ، قيل ثم ماذا ؟ قال " حج مبرور " . و ايضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من حج فلم يرفث و لم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " رواه البخاري و مسلم .
و الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام التي بني عليها الإسلام و إستقام ، و هو - كما قال أبو حامد الغزالي في كتابه " إحياء علوم الدين " - من اركان الإسلام و مبانيه ، عبادة العمر ، و ختام الأمر ، و تمام الإسلام ، و كمال الدين ، و فيه أنزل الله عز و جل قوله " اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا " ، و بعد أن نزلت هذه الاية الكريمة جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه و قال له : يا عمر ، نزلت عليكم معشر المسلمين آية في القرآن الكريم لو نزلت علينا معشر اليهود لإتخذنا يومها عيدا ، فقال عمر رضي الله عنه : و أي أية هذه ؟ فقرأها عليه اليهودي ، فقال عمر : و الله إني لأعلم هذه الآية و متى نزلت و في أي مكان نزلت ، إن هذه الاية نزلت يوم عرفة و كان يوم جمعة على حبل عرفات في حجة الوداع على قلب نبينا محمد صلى الله عليه و سلم .
و المعنى الفقهي للحج هو قصد مكة لأداء عبادات الطواف و السعي و الوقوف بعرفة و أداء سائر المناسك إستجابة لأمر الله تبارك و تعالى و إبتغاء مرضاته ، و من أدى الحج نال الجزاء و الثواب من الله ، و من لم يؤده لعدم الإستطاعة المادية أو البدنية لا يعد آثما ، و من لم يحج منكرا وجوبه فقد كفر و إرتد عن الإسلام .
و الحج كعبادة يعد جهادا و من أفضل أنواع الجهاد ، فعن الحسن بن على رضي الله عنهما ان رجلا جاء إلى النبي محمد صلى الله عليه و سلم فقال له : إني جبان ، و إني ضعيف ، فقال له الرسول " هلم إلى جهاد لا شوكة فيه : الحج " رواه عبدالرزاق و الطبراني و رواته ثقات . و عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله ترى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال عليه الصلاة و السلام " لكن افضل الجهاد ، حج مبرور " قالت عائشة : فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم . و قالت فاطمة الزهراء إبنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و أم سيدا شباب أهل الجنة الحسن و الحسين : " جعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، و الصلاة تنزيها لكم عن الكبر ، و الزكاة تزكية للنفس و نماء في الرزق ، و الصيام تثيبتا للإخلاص ، و الحج تشييدا للدين ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مصلحة للجميع .
و حتى يكتمل معنى الحج كجهاد لابد و أن يرتبط بالجهاد البدني و النفسي .. و جهاد المال فينفق الحاج على حجته من ماله الخاص ، فعن بريدة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله : الدرهم بسبعمائة ضعف " رواه إبن شيبة و أحمد و الطبراني و البيهقي . و من يستطع ماديا و بدنيا أن يحج و لم يحج فعليه من الإثم و الوزر الكثير بل قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تقشعر منه الأبدان ، حيث قال صلوات الله و تسليماته عليه : " من إستطاع الحج و لم يحج فليمت إن شاء يهوديا و إن شاء نصرانيا " .
و لا شك في أن الحج مؤتمر إسلامي عالمي يلتقي فيه المسلمون من كل فج عميق على غختلاف لغاتهم و ألوانهم و بلدانهم ، كما و أن يوم الوقوف بعرفة يوم عيد إسلامي له خصوصية حيث يجتمع فيه الحجيج يكبرون و يهللون و يدعون الله فيستجيب لهم ، و يباهي الله بهم - و هم شعثا غبرا - ملائكته ، و يقول الله لملائكته " إشهدوا أني قد غفرت لهم " .
و في الحج و مناسكه على وجه العموم الدليل الواضح و البين على أن الأمة الإسلامية أمة واحدة مهما باعدت البحار و الصحاري و التضاريس و التقسيمات الإدارية بين البلدان و الأقطار ، فيقول الله تبارك و تعالى " و أن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فإعبدون " . و عن النبي صلى الله عليه و سلم " أن الله قد وعد هذا البيت - المسجد الحرام - أن يحجه كل سنة عدد معين من المسلمين ، و إن نقصوا أكملهم الله تبارك و تعالى من الملائكة و أن الكعبة تحشر يوم القيامة كالعروس المزفزفة فكل من حجها يتعلق بأستارها و يسعى حولها حتى تدخل الجنة فيدخل معها " . و روي البخاري و مسلم عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " العمرة إلى العمرة كفارة بينهما و الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة " . و روي إبن جريج بإسناد حسن عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " هذا البيت دعامة الإسلام ، فمن خرج يؤم - أي يقصد - هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على الله إن قبضه أن يدخله الجنة ، و إن رده رده بأجر و غنيمة " .
و لقد حج المصطفى صلوات الله عليه و سلم حجة واحدة جاءت عام 10 هجرية و سميت بحجة الوداع ، و خطب في الناس فأعلمهم سنتهم و أن المسلم أخ للمسلم ، و أعلن عليه الصلاة و السلام المبادئ الإسلامية السامية التي ملؤها الأمن و الامان و الطمأنينة و السلام ، حيث قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما قال : " أيها الناس ، إن دماءكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدماي موضوع .. إتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهم بأمانة الله و إستحللتم فروجهن بكلمة الله " . و قال صلوات الله و تسليماته عليه " قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي أبدا إذا إعتصمتم به : كتاب الله و سنتي ، و أنتم تسألون عني ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت و أديت و نصحت فقال رافعا أصبع السبابة إلى السماء و ينكثها إلى الناس - أي مشيرا إليهم - اللهم أشهد .. اللهم فأشهد " .. و أخذ يكررها ثلاثة مرات .
هنيئا لمن كتب الله له حج بيته الحرام فهو أحد المساجد التي تشد لها الرحال حيث روي الجماعة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، و مسجدي هذا ، و المسجد الأقصى " . و هنيئا لعظيم الأجر و الثواب الذي ينتظر ضيوف الرحمن بعد أدائهم لمناسك الحج ، فإلى جانب الثواب العظيم لتلبيتهم لأذان نبيهم إبراهيم في الناس لحج البيت العتيق ، فإنهم يفوزون بفضل و بركة و ثواب الصلاة في المسجد الحرام حيث تعادل الصلاة الواحدة فيه مائة ألف صلاة فيما سواه ، فلقد روي البيهقي عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، و صلاة في مسجدي ألف صلاة ، و في بيت المقدس خمسمائة صلاة " . و روى أحمد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، و صلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة " .
اللهم هؤلاء ضيوفك يلبون نداء ابيهم إبراهيم بالحج فإجعله مبرورا لهم و نقهم من الذنوب و الاثام و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس و إغفر لهم و إغسل قلوبهم بالماء و الثلج و البرد و ردهم جميعا إلى أهليهم و ذويهم مغفورا لهم ما تقدم من ذنوبهم و إجعلهم في معيتك و كن معهم دائما و ابدا و لا تجعل الشيطان بعد عودتهم يعرف لهم سبيلا و إجعلهم في حرز منه ، و أكتب لمن لم يحالفه الحظ في عامنا هذا حج بيتك العتيق في الأعوام القادمة و أكحل أعيننا مرارا برؤية الكعبة المشرفة و الحجر الأسعد و غجعلنا نفوز بالصلاة في المسجد الحرام و مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم و أعنا على تحرير بيت المقدس و الخلاص من اليهود الملاعين حتى تكتمل سعادتنا بالصلاة في أولى القبلتين و ثالث الحرمين ، إنك مولى ذلك و القادر عليه و صلى الله على النبي محمد - الرحمة المهداة و النعمة المسداة و السراج المنير نشهد بأنه قد بلغ الرسالة و أدى الأمانة و نصح للأمة و كشف الله به الغمة و تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أو مفتون - و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا .
حســــن خاطــــــر
صحفي بدولة الكويت
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم أي الأعمال أفضل ؟ قال : " إيمان بالله و رسوله " ، قيل ثم ماذا ؟ قال " حج مبرور " . و ايضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " من حج فلم يرفث و لم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " رواه البخاري و مسلم .
و الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام التي بني عليها الإسلام و إستقام ، و هو - كما قال أبو حامد الغزالي في كتابه " إحياء علوم الدين " - من اركان الإسلام و مبانيه ، عبادة العمر ، و ختام الأمر ، و تمام الإسلام ، و كمال الدين ، و فيه أنزل الله عز و جل قوله " اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا " ، و بعد أن نزلت هذه الاية الكريمة جاء يهودي إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه و قال له : يا عمر ، نزلت عليكم معشر المسلمين آية في القرآن الكريم لو نزلت علينا معشر اليهود لإتخذنا يومها عيدا ، فقال عمر رضي الله عنه : و أي أية هذه ؟ فقرأها عليه اليهودي ، فقال عمر : و الله إني لأعلم هذه الآية و متى نزلت و في أي مكان نزلت ، إن هذه الاية نزلت يوم عرفة و كان يوم جمعة على حبل عرفات في حجة الوداع على قلب نبينا محمد صلى الله عليه و سلم .
و المعنى الفقهي للحج هو قصد مكة لأداء عبادات الطواف و السعي و الوقوف بعرفة و أداء سائر المناسك إستجابة لأمر الله تبارك و تعالى و إبتغاء مرضاته ، و من أدى الحج نال الجزاء و الثواب من الله ، و من لم يؤده لعدم الإستطاعة المادية أو البدنية لا يعد آثما ، و من لم يحج منكرا وجوبه فقد كفر و إرتد عن الإسلام .
و الحج كعبادة يعد جهادا و من أفضل أنواع الجهاد ، فعن الحسن بن على رضي الله عنهما ان رجلا جاء إلى النبي محمد صلى الله عليه و سلم فقال له : إني جبان ، و إني ضعيف ، فقال له الرسول " هلم إلى جهاد لا شوكة فيه : الحج " رواه عبدالرزاق و الطبراني و رواته ثقات . و عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت : يا رسول الله ترى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد ؟ قال عليه الصلاة و السلام " لكن افضل الجهاد ، حج مبرور " قالت عائشة : فلا أدع الحج بعد إذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه و سلم . و قالت فاطمة الزهراء إبنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و أم سيدا شباب أهل الجنة الحسن و الحسين : " جعل الله الإيمان تطهيرا لكم من الشرك ، و الصلاة تنزيها لكم عن الكبر ، و الزكاة تزكية للنفس و نماء في الرزق ، و الصيام تثيبتا للإخلاص ، و الحج تشييدا للدين ، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر مصلحة للجميع .
و حتى يكتمل معنى الحج كجهاد لابد و أن يرتبط بالجهاد البدني و النفسي .. و جهاد المال فينفق الحاج على حجته من ماله الخاص ، فعن بريدة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : النفقة في الحج كالنفقة في سبيل الله : الدرهم بسبعمائة ضعف " رواه إبن شيبة و أحمد و الطبراني و البيهقي . و من يستطع ماديا و بدنيا أن يحج و لم يحج فعليه من الإثم و الوزر الكثير بل قال فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم ما تقشعر منه الأبدان ، حيث قال صلوات الله و تسليماته عليه : " من إستطاع الحج و لم يحج فليمت إن شاء يهوديا و إن شاء نصرانيا " .
و لا شك في أن الحج مؤتمر إسلامي عالمي يلتقي فيه المسلمون من كل فج عميق على غختلاف لغاتهم و ألوانهم و بلدانهم ، كما و أن يوم الوقوف بعرفة يوم عيد إسلامي له خصوصية حيث يجتمع فيه الحجيج يكبرون و يهللون و يدعون الله فيستجيب لهم ، و يباهي الله بهم - و هم شعثا غبرا - ملائكته ، و يقول الله لملائكته " إشهدوا أني قد غفرت لهم " .
و في الحج و مناسكه على وجه العموم الدليل الواضح و البين على أن الأمة الإسلامية أمة واحدة مهما باعدت البحار و الصحاري و التضاريس و التقسيمات الإدارية بين البلدان و الأقطار ، فيقول الله تبارك و تعالى " و أن هذه أمتكم أمة واحدة و أنا ربكم فإعبدون " . و عن النبي صلى الله عليه و سلم " أن الله قد وعد هذا البيت - المسجد الحرام - أن يحجه كل سنة عدد معين من المسلمين ، و إن نقصوا أكملهم الله تبارك و تعالى من الملائكة و أن الكعبة تحشر يوم القيامة كالعروس المزفزفة فكل من حجها يتعلق بأستارها و يسعى حولها حتى تدخل الجنة فيدخل معها " . و روي البخاري و مسلم عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " العمرة إلى العمرة كفارة بينهما و الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة " . و روي إبن جريج بإسناد حسن عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " هذا البيت دعامة الإسلام ، فمن خرج يؤم - أي يقصد - هذا البيت من حاج أو معتمر كان مضمونا على الله إن قبضه أن يدخله الجنة ، و إن رده رده بأجر و غنيمة " .
و لقد حج المصطفى صلوات الله عليه و سلم حجة واحدة جاءت عام 10 هجرية و سميت بحجة الوداع ، و خطب في الناس فأعلمهم سنتهم و أن المسلم أخ للمسلم ، و أعلن عليه الصلاة و السلام المبادئ الإسلامية السامية التي ملؤها الأمن و الامان و الطمأنينة و السلام ، حيث قال النبي صلى الله عليه و سلم فيما قال : " أيها الناس ، إن دماءكم و أموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدماي موضوع .. إتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهم بأمانة الله و إستحللتم فروجهن بكلمة الله " . و قال صلوات الله و تسليماته عليه " قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعدي أبدا إذا إعتصمتم به : كتاب الله و سنتي ، و أنتم تسألون عني ، فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا نشهد أنك قد بلغت و أديت و نصحت فقال رافعا أصبع السبابة إلى السماء و ينكثها إلى الناس - أي مشيرا إليهم - اللهم أشهد .. اللهم فأشهد " .. و أخذ يكررها ثلاثة مرات .
هنيئا لمن كتب الله له حج بيته الحرام فهو أحد المساجد التي تشد لها الرحال حيث روي الجماعة أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، و مسجدي هذا ، و المسجد الأقصى " . و هنيئا لعظيم الأجر و الثواب الذي ينتظر ضيوف الرحمن بعد أدائهم لمناسك الحج ، فإلى جانب الثواب العظيم لتلبيتهم لأذان نبيهم إبراهيم في الناس لحج البيت العتيق ، فإنهم يفوزون بفضل و بركة و ثواب الصلاة في المسجد الحرام حيث تعادل الصلاة الواحدة فيه مائة ألف صلاة فيما سواه ، فلقد روي البيهقي عن جابر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة ، و صلاة في مسجدي ألف صلاة ، و في بيت المقدس خمسمائة صلاة " . و روى أحمد أن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، و صلاة في المسجد الحرام أفضل من صلاة في مسجدي هذا بمائة صلاة " .
اللهم هؤلاء ضيوفك يلبون نداء ابيهم إبراهيم بالحج فإجعله مبرورا لهم و نقهم من الذنوب و الاثام و الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس و إغفر لهم و إغسل قلوبهم بالماء و الثلج و البرد و ردهم جميعا إلى أهليهم و ذويهم مغفورا لهم ما تقدم من ذنوبهم و إجعلهم في معيتك و كن معهم دائما و ابدا و لا تجعل الشيطان بعد عودتهم يعرف لهم سبيلا و إجعلهم في حرز منه ، و أكتب لمن لم يحالفه الحظ في عامنا هذا حج بيتك العتيق في الأعوام القادمة و أكحل أعيننا مرارا برؤية الكعبة المشرفة و الحجر الأسعد و غجعلنا نفوز بالصلاة في المسجد الحرام و مسجد رسول الله صلى الله عليه و سلم و أعنا على تحرير بيت المقدس و الخلاص من اليهود الملاعين حتى تكتمل سعادتنا بالصلاة في أولى القبلتين و ثالث الحرمين ، إنك مولى ذلك و القادر عليه و صلى الله على النبي محمد - الرحمة المهداة و النعمة المسداة و السراج المنير نشهد بأنه قد بلغ الرسالة و أدى الأمانة و نصح للأمة و كشف الله به الغمة و تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك أو مفتون - و على آله و صحبه و سلم تسليما كثيرا .
حســــن خاطــــــر
صحفي بدولة الكويت